منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء فبراير 23, 2021 5:07 pm

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Ql00p.com-2be8ccbbee

 

  النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bls_raouf
التميز الذهبي
التميز الذهبي
bls_raouf

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 1612
نقاط : 3922
تاريخ التسجيل : 20/11/2012

 النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Empty
مُساهمةموضوع: النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار    النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار Emptyالأحد فبراير 03, 2013 1:03 pm

عنوان البحث*
النموذج التدريجي الاستراتيجي


خطة
البحث


مقدمة


المبحث الأول* ماهية النموذج التدريجي الاستراتيجي


المطلب
الأول* تعريف النموذج الاستراتيجي


المطلب
الثاني* المنطلق الفلسفي للنموذج التدريجي الاستراتيجي


المطلب
الثالث* خصائص النموذج التدريجي الاستراتيجي


المبحث الثاني* محتوى النموذج التدريجي الاستراتيجي


المطلب الأول*
النموذج التدريجي الاستراتيجي عند شارلز لندبلوم


المطلب الثاني*
الأساسيات المنهجية في النموذج التدريجي الاستراتيجي لاتخاذ القرار


المطلب
الثالث* نقذ النموذج التدريجي الاستراتيجي


خاتمة











مقدمة





إن النموذج
التراكمي وباعتباره استمرارية للنشاطات الحكومية حيث أن صانعي القرارات يفضلون
تجزئة المشكلات عند صناعة القرار الذي يحقق لكل منها هامشا مطلوبا من الحل أي
استبدال السلوك العقلاني الرشيد في صناعة القرار بالسلوك المرضي من منطلق كون صانع
القرار ليس لديه مصفوفة إن صح التعبير تحتوي على جميع البدائل أمامه فيختار البديل
طبقا لمعاييره المستمدة من ذاته أو من السياسة العامة ككل إنما صانع القرار يستعرض
البدائل طبقا للمستجدات والظروف المحيطة ثم يعمل على اختيار البدائل التي يحقق بها
الحد الأدنى وليس الحد الأعلى من المعايير التي يحددها مقياس من يعثر على الحلول
المرضية.


فيا ترى ما
المقصود بالنموذج التدريجي الاستراتيجي أو النظرية التراكمية؟ وما مدى تأثيره على
حقل السياسة العامة؟.


المبحث
الأول* ماهية النموذج التدريجي الاستراتيجي


المطلب الأول* تعريف النموذج التدريجي
الاستراتيجي


يعرف أيضا
بالنظرية التراكمية ويقصد به وجود عدد محدود من الخيارات أو البدائل المتاحة تسمح
كل منها بإحداث تغييرات تدريجية ومحدودة جدا في الوصع القائم1. إن هذا النموذج طور ليتجاوز الانتقادات الموجهة لنظرية الرشد
والشمولية والصعوبات التي تواجه تطبيقها, كما أنها أكثر وصفية وتوضيحية بالنسبة
لمتخذي القرارات السياسية حيث يقول لندبلوم أن التراكمية أو التدريجية تمثل
العملية النموذجية لاتخاذ القرار في المجتمعات التعددية مثل الولايات المتحدة
الأمريكية فالقرارات و السياسات هي حصيلة الأخذ والرد والاتفاق بين عدد من
المشاركين الحزبيين في عملية صنع واتخاذ القرار, فالتدريجية تتميز بأنها تعد
مقبولة سياسيا لأنها تسهل الوصول إلى الاتفاق في المواضيع المختلف فيها بين
الجماعات فالقرارات التدريجية تقلل من أخطاء عدم التأكد ومن تكاليف المغامرات التي
تتخذ لها القرارات البديلة كما أن النظرية التدريجية تتلاءم مع الوقت الذي يتميز
بمحدودية الوقت المتاح لأخذ القرارات ومحدودية المعلومات2.


المطلب
الثاني* المنطلق الفلسفي للنموذج التدريجي الاستراتيجي


ينطلق
النموذج التدريجي من خلال الاهتمام المتزايد ازاء موضوعات اتخاذ القرارات وصنع
السياسات عند لندبلوم و بالأخص ما نشره عام 1959 صمن مجلة الادارة العامة من أفكار
أثارت اهتمام الكثير من المعنيين من خلال المعروف ب علم التخبط الذي عبر عن
التدريجية المجزأة المعارضة للكلية الرشيدة في عملية اتخاذ القرارات وصنع القرارات
وصنع السياسات العامة فالنموذج التدريجي كما يرى لندبلوم يحقق حتميا ما دامت عملية
تخطيط السياسات العامة واتخاذ القرارات الحكومية تتم في اطار ضيق ممكن وبأقل عدد
من البدائل المتاحة من منطلق أن صنع القرار العلمي لا يقوى على تحقيق أكثر من
تغيير محدود وغير شكلي ولا شمولي في طبيعة المشكلة القائمة بخلاف ما يتصوره أصحاب
النموذج الكلي الرشيد, كما طرح النموذج التدريجي فكرة التوافق والتراضي بين
العناصر المصلحية في السياسة العامة واعطاء وزن معقول لقيام التنازلات والمساومات
بين ممثلي تلك المصالح مما يجعل من التغيرات محدودة ومندرجة صمن ما هو قائم وراهن
وبصورة يتجاوب فيها صناع السياسة العامة, مع اقتراحات ومطالب وجهات النظر
المتباينة. لقد نهض النموذج
التدريجي في دراسة موازنة الدولة العامة وضمن نظريات أو نماذج تحليل السياسات
العامة ليستوعب كون السياسة العامة ديناميكية ومتحركة وأن عملياتها متداخلة مع
المنظمات الحكومية ويشبه في ذلك الصراع والتنافس ازاء الموارد والقيم والتوزيع لها
ويبرز في خضم ذلك العامل السياسي الذي تجاهله النموذج الكلي الرشيد فلم
يستوعبه.



فبالإضافة لذلك فإن النموذج التدريجي استوعب لتلك العلاقة القائمة بين
الجماعات والمنظمات الحكومية وأحداث سياقات وضوابط شبه ذاتية للتعامل مع القنوات
المتعددة ذات العلاقة بعملية السياسة العامة1. وفي اطار ذلك يعلق 'دال'
" يمكن مواجهة عدم اليقين في الواقع المعاش بأكثر من طريقة مقيدة حيث البحث
عن حلول مرضية للمشكلات بدلا من البحث عن حلول كلية كاملة أو مثالية كما يمكن
اتخاذ قرارات أولية وبالتالي معرفة ما يترتب عليها فيما بعد وبالإمكان الاستفادة
من التغذية الراجعة والمعلومات التي ولدها القرار الأولي وكنتيجة لذلك يمكن تغيير
الأهداف بما في ذلك الأهداف المهمة جدا وهذا كله مبني على افتراض أن القرارات التي
يتم اتخاذها ما هي في الحقيقة إلا سلسلة لا نهائية من الخطوات التي بالإمكان تصحيح
الأخطاء دون توقف لها, ومع ذلك فبالإمكان احلال الأسلوب التزايدي أو التدريجي من
حيث الابتداء والانطلاق ومن وضع قائم ومعروف الكثير عنه ثم القيام بعمل تغييرات
صغيرة أو متزايدة ضمن الاتجاه المرغوب فيه ثم ملاحظة ما يجب أن تكون عليه الخطوة
اللاحقة وهكذا حتى ما لا نهاية من الخطوات الإضافية التدريجية التي في الأخير تعبر
عن تحول عميق في التغيير ذلك لأن الخيارات المحدودة هي كل ما يملكه هذا الفرد أو
ذلك في سبيل اتخاذ القرار أو صنعه في السياسة العامة وهذا هو منطلق النموذج
التدريجي وفلسفته القائمة2.





المطلب الثالث* خصائص
النموذج التدريجي الاستراتيجي


يمكن تلخيص خصائص النموذج التدريجي الاستراتيجي في النقاط التالية/


إن اختيار الأهداف والمقاصد
والتحليل العلمي للتصرفات المطلوب تحقيقها هي متداخلة فيما بينها وليست مستقلة أو
منفصلة.


إن متخذ القرار يأخذ باعتباره
أحد البدائل فحسب وليس جميعها وهذه البدائل تظل غالبا متأثرة بالسياسات الحالية
وتترك لها هامشا كبيرا.


عند تقييم البدائل المطروحة فإن
التركيز يكون على عدد من نتائج البدائل المهمة والمحددة.


إن المشكلة التي تواجه متخذي
القرار قابلة لإعادة التحديد وإن تعريفها يراجع بين الحين والآخر, فإن النظرية
التراكمية تسمح بإعادة النظر في العلاقة بين الأهداف والوسائل لتسهيل السيطرة على
المشكلة.


عدم وجود قرار منفرد وحل صحيح
بعينه للمشكلة الواحدة والاختيار الجيد للقرار هو الذي تتفق كل التحليلات عليه
وليس بالضرورة أن تتفق على أن هذا القرار هو الأمثل والأحسن للوصول إلى الاهداف.


القرار التدريجي هو علاجي يحافظ
على التواصل والاستمرار مع الحاضر ويستجيب بظروفه أكثر من كونه منطلقا للتغيير في
الاهداف الاجتماعية المستقبلية.


تركز النظرية التراكمية
التدريجية على الأهداف قصيرة المدى والمحدودة المثقلة بمتغيرات البيئة المحيطة
وليس على الأهداف البعيدة النائية التي لا يمكن بلوغها1.





المبحث
الثاني* محتوى النموذج التدريجي الاستراتيجي


المطلب الأول* النموذج
التدريجي الاستراتيجي عند شارلز لندبلوم


إن
هذا النموذج يقوم على حقيقة مفادها أن السياسة العامة ماهي إلا استمرارية للنشاطات
الحكومية السابقة, ولكن بشيء من التعديلات التدريجية, أي أن القرار لابد أن يرتكز
على البرامج والسياسات والاعتمادات السارية, ثم اجراء بعض التعديلات إما بالزيادة
أو بالنقص أو التجديد, والقبول بمشروعية البرامج والسياسات السابقة1.
أي عدم حاجة صانع القرار إلى استعراض كافة البدائل المتاحة طالما وجد البديل
المقنع من البداية2.
وفي هذا الاطار يرى "شارلز لندبلوم" صاحب هذه النظرية أن صانعي
القرارات يفضلون تجزئة المشكلة عند صناعة القرارات لغرض التمكن من اختيار القرار
الذي يحقق في كل منها هامشا مطلوبا من الحل, وأطلق على اسم هذه العملية اسم
"التدريجية المجزأة" والتي تمثل العملية النموذجية لاتخاذ القرار في
المجتمعات التعددية كالولايات المتحدة الامريكية3.
هذا وقد وجه "لندبلوم" العديد من الانتقادات في هذا السياق
لنظرية الرشد الشاملة التي تدعو لها المدرسة الواقعية وتتمثل هذه الانتقادات في
الآتي*


أ/
إن متخذي القرارات لا يواجهون مشاكل محددة ومشخصة, ولذلك فإنهم بحاجة إلى جهد
لتشخيص المشكلة وتحديدها.


ب/
إن هذه النظرية ليست واقعية بمتطلباتها من متخذ القرار, لأنها تفترض أنه قادر على
جمع المعلومات اللازمة لجميع البدائل المرتبطة بالمشكلة, وإن بإمكانه تحديد
التوقعات لكل بديل, في حين أن تأمله لهذه العناصر والمكونات لها سيقنعه بأن هناك
محددات أو عوائق تحول دون تحققها على الوجه المطلوب.



جـ/
إن متخذو القرارات الحكوميون كثيرا ما يواجهون اختلافا في المواقف حسب اختلاف
القيم


ووجهات
النظر التي يتأثرون بها, وقد يخلط متخذي القرارات بين قيمهم الذاتية, وقيم
الجماهير, بالإضافة إلى أن الفرق ما بين الحقائق والقيم لا يمكن التوصيل إليه
بسهولة.


د/
إن هنالك تكاليف غير منظورة, فالقرارات السابقة والالتزامات التي تفرضها
الاستثمارات المرتبطة ببرامجها, قد تغفل بعض البدائل التي تعذر التنبؤ بها سواء
على المدى البعيد أو المدى القريب.


ه/
إن النموذج الكلي الرشيد مصلل وعاجز عن تعريف الرشد الكلي, وهو غير مفيد بوصفه
نموذجا لصنع القرار, وأحيانا يكون مضرا تماما1.


وكما
نجد أن لندبلوم قد اتفق مع "هربرت سايمون" الذي اقترح استبدال السلوك
العقلاني الرشيد الأمثل في النموذج الكلي الرشيد بوصفه نموذجا مطلقا يعبر عن
قرارات الرجل الاقتصادي الذي تقيده ثلاثة قيود وتحد من قدراته على اتخاذ القرار
والمتمثلة في تفاوت مستوى المهارات والعادات والضغوط الناشئة عن الدوافع والقيم
ومستوى السلوك الشخصي التي تعبر عن التعارض بين الأهداف الخاصة والأهداف العامة,
ومحددات السلوك المرضي, من منطلق أن صانع القرار ليست لديه مصفوفة تضم جميع
البدائل المتاحة أمامه فيختار من بينها البديل طبقا لمعاييره, وإنما يستعرض
البدائل ثم يختار من بينها البديل طبقا الذي يحقق الحد الأدنى من المعايير التي
يضعها مقياسا له أي الوصول إلى القرار المرضي.
إن سيمون عندما اقترح نموذج الرضا لمواجهة النموذج العقلاني انطلق
من أن الرشادة محدودة ولها قيود, وأن القرار يتم اتخاذه عندما يشبع الحد الأدنى من
الرضا, وأن يكون مناسبا لدرجة ما وأن لا يتخذ اعتمادا على كل البدائل
الممكنة.



وتتلخص النظرية التراكمية التدريجية التي طورت
لتلاقي الانتقادات السابقة الموجهة لنظرية الرشد والشمولية حسبما أشار إليه
لندبلوم في النقاط التالية*


إن عملية اختيار الأهداف والمقاصد وتحليل
التصرفات المطلوب تحقيقها هي عملية متداخلة فيما بينها وليست مستقلة أو
منفصلة.
إن متخذ القرار يأخذ في اعتباره بعض البدائل المتأثرة بالسياسات الحالية
وليست جميعها. إن التدريجية
تسمح بإعادة النظر في العلاقة بين الأهداف والوسائل لتسهيل السيطرة على المشكلة
التي تواجه متخذي القرار والقابلة لإعادة التحديد.
إن الاختيار الجاد هو الذي تتفق عليه كل التحليلات ولا يوجد قرار منفرد ولا
حل صحيح بعينه للمشكلة الواحدة.


إن القرار العلاجي الذي يحافظ على التواصل
والاستمرار مع الحالة هو القرار التدريجي, الذي يستجيب بظروفه أكثر من كونه منطلقا
للتغيير في الاهداف المستقبلية.
إن القرارات
والسياسات هي نتيجة نقاش واتفلق ثنائي بين عدد المشاركين في عملية صنع القرار,
ولهذا تعد النظرية التدريجية, نظرية مقبولة سياسيا, لأنها تسهل الوصول إلى اتفاق
بين الجماعات في المواضيع المختلف عليها, كما أن البرنامج المعدل والمكيف هو
الأنسب, وأن تحصل على شيء خيرا من أن لا تحصل على شيء. إن
القرارات التدريجية تقلل من أخطاء عدم التأكد ومن تكاليف المغامرات التي قد تتخذ
لها القرارات. إن النظرية التدريجية
تتلاءم مع الواقع الذي يتميز بمحدودية الوقت المتاح لمتخذ القرار ومحدودية
المعلومات والقدرات لديه لاتخاذ القرارات البديلة, وبالتالي تسهم في صنع القرارات
العملية والمقبولة والمحددة.
إن الناس بطبيعتهم عمليون وواقعيون ويفضلون الحلول الواقعية والممكن
تحقيقها, ولا يبحثون عن المثالية أو القرارات التي يتعذر تنفيذها.


المطلب
الثاني* الأساسيات المنهجية في النموذج التدريجي
الاستراتيجي لاتخاذ القرار


وهذه
تتمثل بالشروحات الوصفية لمتخذي القرارات في السياسات العامة الحكومية, حسبما يشير
إليها لندبلوم من خلال الآتي*
إن عملية اختيار الأهداف والغايات, والتحليل العلمي للسلوكيات والتصرفات
المطلوب تحقيقها, هي في الاساس متداخلة فيما بينها وليست مستقلة أو منفصلة.
إن متخذ القرار يأخذ في اعتباره بعض البدائل فقط, وليست جميعها بالشكل الذي
يجعلها متأثرة ومرتبطة بالسياسات العامة القائمة أو الحالية, ونترك لها هامشا
كبيرا.
إن عملية المفاضلة بين البدائل المطروحة ينبغي أن تتركز على عدد من نتائج
البديل المهمة والمحددة والتي تشكل جوهر العلاقة والارتباط مع الأهداف دون
غيرها. عن النموذج التدريجي يسمح
بإعادة النظر في العلاقة القائمة بين الأهداف والوسائل ويسمح أيضا بإحلال التناسب
بينهما بحيث يمكن اجراء التطويع للأهداف والوسائل بشكل متوافق بينهما, وهذا
بالنتيجة يسهل من السيطرة على المشكلة التي يواجهها متخذ القرار, الذي يصبح
بمقدوره اجراء المراجعة المستمرة لقدراته وقراراته دون حصول ارتباك أو خلل.
إن القرارات والسياسات هي حصيلة "أعط وخد" واتفاق ثنائي متبادل
بين المشاركين و الحزبيين في عملية صنع واتخاد القرار, ويوفر النموذج التدريجي
المواءمة السياسية, لكونه يسهم في سهولة التوصل الى اقامة الاتفاق ازاء الموضوعات
والقضايا المختلف حولها بين الجماعات المختلفة, بشكل علمي ومتجاوب بعيدا عن منطلق
النموذج الكلي الرشيد القائم على كل شيء أو لا شيء. إن قرارات النموذج التدريجي تقلل من
حصول الأخطاء في ظل ظروف عدم التأكد التي طالما يعمل متخذو القرارات في ظلها
واطارها, ومع التوقعات المستقبلية لتصرفاتهم, بما من شأنه خفض التكلفة المترتبة عن
المغامرات والعشوائية المطبقة, حينما يتم اتخاذ القرارات البديلة لها1.


إن
الحقيقة الدارجة التي يعرفها الناس كلهم, هو أنهم عمليون وواقعيون وهم لا يبحثون
عن الوعود والمثاليات والقرارات التي لا يمكن تنفيذها, وإنما يفضلون الحلول
والقرارات الممكن تحقيقها, والنموذج التدريجي هو الذي يسهم في صنع القرارات
العملية المقبولة القابلة للتحقيق.


في
ضوء ما سبق يصبح النموذج التدريجي مجسدا لعملية السير في الاوحال, تعبيرا عن
الأهداف المحدودة والخطوات القصيرة المثقلة بمتغيرات البيئة والمحيط, وبعيدا عن
الأهداف النائية التي لا يمكن بلوغها في مثل هذه الحالة من السير والحركة,
فالنموذج التدريجي يركز على الأهداف قصيرة المدى وليس على التخطيط طويل الأجل,
وهذا هو أساس علم التخبط الذي دعا اليه لندبلوم في عملية اتخاذ القرارات وصنع
السياسات العامة1.


المطلب
الثالث* نقذ النموذج التدريجي الاستراتيجي


وجهت
انتقادات الى النموذج التدريجي الاستراتيجي وقد كانت أهم الانتقادات موجهة من
أتزيوني وحيث تجلت انتقاداته للنموذج التدريجي من خلال النقاط التالية*
إن النموذج التدريجي الذي قدمه لندبلوم في القرارات, القائم على الافتراض
المنتقص وهو أن الانسان لا يعرف جميع البدائل, وإنما يركز فقط على البدائل التي
تختلف اختلافا سطحيا عن السياسات العامة القائمة, ولا يهتم بجميع نتائج البدائل
ويأخذ تعريفا واحدا للمشكلة أو القضية المطروحة بطريقة مرحلية تجسد أساليب
المساومة بين الفئات الاجتماعية المتعددة ( جماعات الضغط, جماعات المصالح,
النقابات, الاتحادات.......) في حل تلك المشكلة, والتوصل الى سياسة عامة اجتماعية
يعني بل المصالح القائمة للفئات الاجتماعية المتعددة.
يرى أتزيوني كل هذا
الافتراض في القرارات بأنه لا يعكس في حقيقة الأمر ديمقراطية أو مشاركة أو جماعية
القرار, وإنما هو افتراض هش يعبر فقط عن رغبات المجموعات القوية والمتمسكة
والمنظمة بصورة جيدة على حساب المجموعات الصغيرة وغير المنظمة و التي تتصف بالبساطة وعدم القوة وبحالات الفقر
بوصفها تعيش على هامش الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية, حيث ستبقى هذه
المجموعات الصغيرة بعيدة عن برامج السياسة العامة, وتبقى مغمورة النسيان ولا يسمع
لها رأي ولا يهتم لها بوجود فعلي في الحياة. إن
النموذج التدريجي يركز على حاضر المؤسسة وماضيها, ويتجاهل التحولات المستقبلية
التي تهتم المؤسسة المعنية باتخاذ القرار, حيث أن عملية التخطيط للمستقبل ستكون
بطيئة ومتعثرة وعشوائية, وغير مواكبة للتغيرات المطلوبة في السياسة العامة,
وبالتالي فإن النموذج التدريجي قد لا يؤدي إلى بلوغ أي هدف واضح1.



إن النموذج التدريجي, يعكس توجهات النموذج
المحافظ والاستكانة, ومن خلال دعمه وحرصه على بقاء ودوام الأوضاع الحالية للسياسة
العامة, وعبر ترويجه واشاعته لما يسمى(ايديولوجية أو عقلية الجمود), حيث أنه يرفض
و يعارض التعبيرات والتحولات الجذرية الشاملة أو القرارات الكبيرة الأساسية ويدعو
إلى التركيز على القرارات الصغيرة المحدودة الآثار والأهداف.

إن
قرارات النموذج التدريجي تساهم في خدمة القرارات الصغيرة, وبالتالي فهي ذات فائدة
محدودة, حيث أن النموذج التدريجي لا يتناسب مع القرارات الكبيرة والأساسية والهامة
والخطيرة مثل إعلان الحرب, وتبدلات
المواقف السياسية والتحولات الاقتصادية, اذ لم يحسب ذلك النموذج حسابه جيدا, في أن
مثل تلك القرارات الكبيرة هي التي تحدد وترسم المسارات المستقبلية للأمم والشعوب
والدول. إن قرارات النموذج
التدريجي(الصغيرة) تظل قاصرة, وليس لها أي فائدة أو معنى ما دامت لا تأخذ أو تستمد
توجيهاتها من وجود قرارات أساسية كبيرة, حيث ان القرارات الصغيرة عاجزة عن مواجهة
القضايا الكبرى والمصيرية و وتصبح عاجزة عن مجاراتها. ولهذا يصبح من اللازم
والضروري ايجاد نموذج جديد يجمع بين القرارات الأساسية الكبيرة, التي تحدد وتوضح
وتوجه المسار العام للقرارات التدريجية الصغيرة, وتجعلها مندرجة وسائرة عبر الطريق
الذي يؤدي الى تحقيق الأهداف الكبيرة وما تسعى إليه القرارات الأساسية الكبرى,
وبالشكل الذي يحقق ويساعد على تنفيذ القرارات بطريقة سلمية مستمدة من روحية
القرارات العميقة, لتكون دافعة وضابطة ومفعلة لتلك القرارات واتخاذ السياسة العامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النموذج التدريجي الاستراتيجي في صنع القرار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** لسا نـــــــــــــــــــــــس ******** :: السنة الثالثة علوم سياسية ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات )-
انتقل الى:  
1