منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyمن طرف رستم غزالي أمس في 3:31 pm

» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Empty
مُساهمةموضوع: ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية   ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية Emptyالأحد ديسمبر 29, 2013 12:32 am

إن البعد الاقتصادي للعقار الفلاحي أصبح واضحا في كون الأرض الفلاحية هي مصدر الثروة الغذائية، وهي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن الغذائي، والمحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، فالإطلاع على النظام الاقتصادي، الاجتماعي والسياسي لبلد ما يكون بمعرفة النظام القانوني لحق الملكية، فتحقيق التنمية مدروس حسب التوجه السياسي والإديولوجي للمجتمع.

فالعقار الفلاحي كان ولا يزال يعتبر أحد التحديات التي تتطلب المزيد من المجهود لتحقيق الأهداف المرجوة منه، ولتطبيق السياسة التنموية التي ينتهجها المجتمع لابد من حماية الوجهة المخصصة للملكية العقارية وهي الأرض، هذه الأخيرة تأثر تأثيرا كبيرا في تنمية الاقتصاد وضمان الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ونظرا لإدراج العقار الفلاحي في أولويات برنامج الاقتصاد الجديد، كان لزوما على المشرع التأقلم مع الأطروحة السياسية الجديدة المبنية على تبني » مبدأ اقتصاد السوق «، فتغيير النمط السياسي لا يتم بين عشية وضحاها، بل يستلزم إعداد مراحل انتقالية توضع من خلالها ميكانيزمات جديدة حيز التنفيذ، من بينها هو تكريس حق الملكية العقارية الفلاحية التي تعتبر دعامة السياسة الجديدة المنتهجة لبناء المجتمع، فهي أحسن ضمان لحفظ التوازن الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية، فالعبرة في إرساء هذا المبدأ من خلال المسعى والهدف لا من حيث الشكل فقط وتركه جامدا.

إذا كانت ملكية الأراضي الفلاحية هي ملكية من أجل الاستغلال، فالسياسة العقارية هي الإطار العام الذي يضم مجموعة من القرارات المنظمة للحياة الاقتصادية في المجتمع، ويكون تدخل الدولة الذي يجب أن يتجسد من خلال وضع مختلف القيود، فالفلاحة لا تخضع لميكانيزمات السوق فحسب، فقد وضعت لها السلطات العمومية المعنية سلسلة من التدابير لتوجيه الإنتاج الزراعي وتأمين المنتجين وضمان استقرار مداخلهم . فيجب أن تأخذ بعين الاعتبار التحديات الكبرى لهذا القطاع والمتمثلة أساسا في توفير المنتوجات الفلاحية للسكان والتقليص من التبعية الغذائية للبلاد إلى حد مقبول في مرحلتها الأولى، وتهدف إلى رفع المردودية والفعالية الاقتصادية في قطاع الفلاحة قصد مواكبة التنافس الجهوي والدولي.

فالأمن الغذائي يقتضي الارتفاع التدريجي في مستوى الانتاج الفلاحي الغذائي، تماشيا مع ارتفاع حجم احتياجات السكان، فإنتاج الأرض يكون بقصد الإشباع ليتعدى إلى إنتاج مبادلة وتحقيق الفائض الإنتاجي الاقتصادي بمنتوجات موجهة أساسا للمبادلة في السوق في شكل مباشر وعوامل هذا الإنتاج هي الموارد الطبيعية وعناصره هي: الأرض، العمل، ورأس المال .

فإذا كان توفير المنتوجات الغذائية يتحقق بفعل الإنتاج الفلاحي فإنه من المهم إقامة استراتيجية فلاحية متكاملة ضمن منظور شامل يرمي إلى تحسين مستويات التماسك وضبط التسيير والتنظيم الاقتصادي وفق الأهداف المسطرة. ومنه فالفلاحة هي التي تنتهج رسم معالم استراتيجية لمواجهة أزمة الغذاء وبالتالي خدمة الاقتصاد، فالاعتماد على الذات مبدأ من المبادئ الأساسية والضرورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويتجسد هذا المبدأ في بناء استراتيجية على تشجيع الاعتماد الذاتي الوطني بالاستغلال الفعلي لكافة الموارد الطبيعية المتاحة والنهوض بقطاع العقار الفلاحي.

وهكذا رغم أن الجزائر تتمتع بمرتبة في الأسواق العالمية إلا أن الأمن الغذائي لسكانها قد لا يكون مضمونًا عندما تصبح درجة التبعية خطيرة أو حينما تتقلص وسائل الدفع الخارجي للبلاد كما حدث ذلك سنة 1994، وبالنسبة لبلدان المغرب العربي فمعاملات التبعية الاقتصادية ( استيراد / استهلاك ) تطورت في ارتفاع في الفترة ما بين سنة 1971  من:
21,8 %   ---------    28,1 %   المغرب
40,7 %   ---------    59,3 %   تونس
32,1 %   ---------   70,7 %   الجزائر
33,9 %   ---------   57,2 %   موريتانيا
68,2 %   ---------   72,7 %   ليبيا

فيعد الاستغلال الفعلي للأراضي الفلاحية دعامة رئيسية لبناء الاقتصاد فالطاقة الاقتصادية » الأرض الفلاحية « معطلة فلابد من استصلاحها وخدمتها لتعود بخدمة المجتمع اقتصاديا.

لقد تميزت الفلاحة في الجزائر خلال العقدين الأخيرين بتناقضات عديدة بين المحيط الحقيقي وظروف إعادة تأطير هذا القطاع، كما أنّه لم تأتي التعديلات التي أدخلت في السنوات الأخيرة في إطار السياسات الفلاحية بثمارها، فرغم الانفتاح الاقتصادي والتعديلات الهيكلية لا يزال قطاع الفلاحة يخضع إلى تبعية متزايدة إزاء الخارج وأنّ القطاع لا يساهم على وجه أكمل في بناء الاقتصاد، وعلى هذا لابد من دعم هذه الاستراتيجية بوسائل تحفظ للأرض الزراعية مكانتها في تأطير الاقتصاد، فإن جرد التربة الذي تمّ سنة 1986 شمل مساحة 6488896 هكتار مكن من معرفة قابلية تجهيز حوالي 983000 هكتار تساعد سنة 2010 على سقي 1083000 هكتار .

وعليه فالوضع المتسم بالانتقالية نحو اقتصاد السوق يحتاج الفلاحة كقطاع إستراتيجي في الاقتصاد الوطني، وينبغي أن تتمحور حولها كل السياسات التنموية مستقبلا وكذلك كل أعمال حماية الأراضي الفلاحية أو ذات الوجهة الفلاحية، حتى تحتفظ بأهميتها الاقتصادية وترقى بمكانتها الاستراتيجية في السياسة والاقتصاد معا. هذا المعنى تفرضه معطيات موضوعية تهدف لدعم هذه الاستراتيجية لرفع التحدي خاصة في مجال الأمن الغذائي والتقليل من التبعية الغذائية.

لقد عرف القطاع الفلاحي في الجزائر أنماط عديدة من التنظيمات القانونية التي جسدت أسلوب الاستغلال الفلاحي، فصدرت عدة نصوص تشريعية بدايتها كان نظام التسيير الذاتي، فهو نظام يعتبر من مرحلة الإصلاح الزراعي الذي يهدف إلى تصفية الأراضي بعد الاستقلال، وإقامة نظام تعاوني زراعي، وبذلك صدر الأمر 62/10 المؤرخ في 03 – 06 – 1962 المتعلق بحماية وتشييد أملاك الشاغرة، والمرسوم    63 – 388 المؤرخ في 01 – 10 – 1963 الذي جعل من المزارع الفلاحية التابعة للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين هي ملك للدولة، وتم تأميم جميع أراضي المعمرين وإدماجها في إطار نظام التسيير الذاتي الذي تم تجسيده بعد ما كان في بدايته مجرد مرحلة انتقالية من أجل حماية استغلال الأملاك الشاغرة. ويقوم هذا النظام على الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج والتسيير واللامركزية، وازداد تعزيزه بصدور أمر رقم     68 – 653 الصادر بتاريخ 30 – 12 – 1968، اعتمد فيه التسيير الديمقراطي للمزارع وبتطوير وضع العمال إلى منتجين مسؤولين، يستفيدون من ثمار عملهم حيث كانت تمنح لهم الأراضي الفلاحية بدون مقابل والانتفاع بها كان لمدة محدودة مع الاستفادة من ثمار عملهم، وذلك بمقتضى حصة من أرباح الاستغلال.

ثاني نظام عرفه العقار الفلاحي، هو نظام الثورة الزراعية  المتضمن قانون الثورة الزراعية، ويهدف إلى تأميم وتوزيع عادل وفعلي لوسائل الإنتاج، وعلى هذا الأساس برزت الرغبة في إقامة الملكية الاشتراكية، وبوضع ملكية وسائل الإنتاج بيد الشعب وتثبيت حقوق صغار الفلاحين، ومنحهم أراضي وتجهيزهم بوسائل الإنتاج وتثبيت الملكية الخاصة التي احتفظت بدور ثانوي ومحدود، فلقد اعترف بها هذا القانون في المجال الفلاحي، وأدمجت في عملية التنمية الوطنية، وحرص على فرض تنظيم شامل ومتكامل لها حتى تبقى ملكية غير مستغلة تؤدي وظيفة هامة بالنسبة للاقتصاد الوطني ، ووجود هذه الملكية مرهون بوجود ضوابط سنها المشرع لعدم السماح لها التوسع على حساب الملكية الجماعية.

ولقد تميز النظامان السابقان بتدخل الدولة مباشرة في التوجيه والمراقبة للمنتجين الذين أصبح دورهم مجرد عمال في القطاع الفلاحي، مما أدى إلى انقطاع الصلة بين الأرض والفلاح، وكون التجربة أثبتت فشلها بالنظر إلى الهدف المرسوم والمحدد للإنعاش الفلاحي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، فسجل تراجع عن الاختيارات المكرسة منذ الاستقلال والمجسدة في دستور 1976.

تماشيا مع النظرة الجديدة ظهر قانون 87 – 19 المتضمن ضبط كيفية استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية الخاصة وتحديد حقوق وواجبات المنتجين الفلاحين ، هذا القانون الذي صدر في ظل دستور 1976 ذي التوجه الاشتراكي، فألغى الأمر 68 – 653 المتعلق بالتسيير الذاتي، وكذلك المواد من 858 إلى 866 من القانون المدني المتعلقة بكيفية استغلال الأراضي الفلاحية التي تمنحها الدولة، فجاء بنمط جديد للاستغلال في شكل حق انتفاع دائم بمقابل، من أجل استغلال أمثل ورفع الإنتاج وخدمة الاقتصاد.

ونتيجة تزامن هذا التوجه بتدهور كبير في القطاع الفلاحي أولت الدولة اهتماما بالملكية الخاصة، فكان ذلك بصدور دستور 23 فيفري 1989 والذي نص في مادته 49 على أن الملكية الخاصة مضمونة. فصدر قانون 90 – 25 المؤرخ في 18/11/90 المتضمن التوجيه العقاري . الذي تخلى عن السياسة الفلاحية المنتهجة، وفي هذا الإطار ألغى الأمر 71 – 73 المتعلق بقانون الثورة الزراعية، وبهذا تم توحيد كيفية استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للدولة بموجب قانون 87 – 19، فتم استحداث أسلوب وآليات جديدة مغايرة تماما للأساليب السابقة في التسيير، كما جاء تجسيدا لترجمة إديولوجية دستور 1989 ولاسيّما المواد: 17 – 18 – 20 – 49 منه، كما ألغى هذا القانون الأمر : 74 – 26 المؤرخ في 20 فيفري 1974 المتعلق بالاحتياطات العقارية البلدية، فيعتبر هذا القانون الإطار المرجعي لتنظيم الملكية العقارية الفلاحية وكيفية استعمالها واستغلالها والتصرف فيها وأدوات تدخل الدولة والجماعات والهيئات العمومية. وفي تصنيف الملكية العقارية إلى أراضي وطنية، وقفية وخاصة ونص على القواعد المطبقة عليها كما أحال إلى بعض القوانين الخاصة التي تحكمها أو قوانين تصدر فيما بعد.

وفي الواقع فيما يخص الأراضي الفلاحية أو ذات الوجهة الفلاحية فقد حضيت بأحكام وضوابط وقيود وإجراءات لم يتضمنها القانون المدني ، كاشتراط السند الحيازي، إنشاء حق الشفعة فيها للدولة وللملاك المجاورين، إلزام المالك باستغلالها استغلالاً امثلا وعدم تركها بورا تحت طائلة توقيع جزاءات. فهذا القانون يشكل منعرجًا جديدًا في التنظيم العقاري وفق توجهات أكثر عقلانية وواقعية وخاصة في مجال الأراضي الفلاحية. وبالنظر إلى الميكانيزمات الاقتصادية الجديدة الهادفة إلى التحول نحو اقتصاد السوق، فقد بات من الواجب النظر إلى بعض الجوانب التوجيهية، وفي هذا الإطار لابد من تطهير وتثمين العقار الفلاحي.

وأهم ما جاء به قانون 90 – 25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990 المتضمن التوجيه العقاري هو رد الاعتبار للملكية العقارية الفلاحية الخاصة، وذلك بإرجاع الأراضي المؤممة لملاكها الأصليين، ثم وبعد التعديل الذي صاحبه بموجب الأمر 95/26 المؤرخ في 25 سبتمبر 95 امتد حق الاسترجاع إلى الأراضي المتبرع بها لفائدة الصندوق الوطني للثورة الزراعية، والأراضي التي كانت موضع حماية الدولة في الستينات، كل هذا كان تماشيا مع الضمانات الدستورية، فبالرجوع إلى الدستورين 1963، 1976 نجدهما يعكسان تماما نمط السياسة الاقتصادية المعتمدة على النظام الاشتراكي، وما صاحبه من تغيرات طبقا للنصوص المتعلقة بالتسيير الذاتي وتحقيقا لأهداف الثورة الزراعية. فجاء كل من الدستورين خاليين من التطرق للملكية الخاصة، وبعد التغيرات التي عرفتها الجزائر صدر أول دستور يمجد الملكية الخاصة، حيث صدر دستور 23 فبراير 1989 الذي كرس مبدأ الملكية الفردية، فنصت المادة 49 منه على أن:  »الملكية الخاصة مضمونة …« ونص عليها في المواد: 17 – 18 – 20.
كما جاء دستور 1996 الذي نص على ثلاثة أصناف للملكية:
1 – ملكية وطنية وردت في المادتين 17 – 18.
2 – ملكية خاصة نصت المادة 52 منه على أنها مضمونة.
3 – ملكية وقفية وردت في المادة 52.

وبهذا كرست الملكية العقارية الفلاحية لتكون حقًا دستوريًا مضمونًا. إلى جانب هذه الضمانات الدستورية وجدت ضمانات قانونية جاء بها قانون 90 – 25 المتضمن التوجيه العقاري والذي نص على الملكية الخاصة في العديد من مواده بمقابل قيود، ومن هذا نلاحظ أن العقار الفلاحي شهد جملة من النصوص التشريعية تعاقبت عليه عبر مراحل تمجد الملكية الجماعية وتحد من الملكية الخاصة، إلى قوانين ردت الاعتبار للملكية الخاصة وبقيود نظرًا لأهميتها الاجتماعية والاقتصادية، فالخروج من دائرة النظام الاشتراكي إلى دائرة النظام الليبرالي والذي أوجد معه قانون التوجيه العقاري يقتضي منا دراسة مفصلة لأحكام العقار الفلاحي، وحماية الوجهة المخصصة للملكية وهي الأراضي الفلاحية أو ذات الوجهة الفلاحية الخاصة.

فالملكية العقارية الفلاحية الخاصة كانت ولا تزال أحد التحديات التي تتطلب المزيد من الدراسة حتى يكون في استثمارها بطريقة محكمة ومثلى السبيل الانجح لجعلها المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني في تحقيق الأمن الغذائي، فهي الثروة الخضراء التي لا تزول.

إنّ اهتمامنا واختيارنا لهذه الدراسة يجد تبريره فيما يلي:
كون الالتزام باستثمار الأراضي الفلاحية كان إلى غاية صدور قانون 90–25 المتضمن التوجيه العقاري واقعًا على أصحاب حق الانتفاع الدائم في الأراضي التابعة للدولة، فهو التزام معروف حسب قانون 87 – 19 المتضمن ضبط كيفية استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية الخاصة.

وحصر موضوع بحثنا في واجب استثمار ملكية الأراضي الفلاحية الخاصة في ظل قانون   90 – 25 المتضمن التوجيه العقاري، والمنصوص عليه في المادة 48 منه كما يلي:
» يشكل عدم استثمار الأراضي الفلاحية فعلا تعسفيا في استعمال الحق نظرا للأهمية الاقتصادية والوظيفة الاجتماعية المنوطة بهذه الأراضي.

وفي هذا الإطار، يشكل الاستثمار الفعلي المباشر أو غير المباشر واجبا على كل مالك حقوق عينية عقارية أو حائزها، وعلى كل شخص طبيعي أو معنوي يمارس حيازة ذلك عموما« .
فإن كان هذا الالتزام بالاستثمار الوارد في نص المادة 48 من القانون 90- 25 المتضمن التوجيه العقاري، مبادرة تساير الأهداف المرجوة من المشرع وفرضه على طائفة معينة، أي توسع المشرع في دائرة المدينين بهذا الالتزام، فهو التزام غير معروف سواء من طرف الفلاحين المالكين الأصليين أو من طرف المدينين الآخرين فكان علينا أن نعرف بهذا الالتزام، خاصة وأنه غير معرّف وفق القواعد العامة، كما أنّ الالتزام باستثمار الأراضي الفلاحية يعتبر قيدًا على الملكية العقارية الفلاحية الخاصة، مقارنة بالقانون المدني الذي يعطي للمالك الحرية في الاستغلال من عدمه.
إلى جانب فرض هذا الالتزام على كل من المالك، صاحب الحق العيني، وكل شخص طبيعي أو معنوي يمارس الحيازة على الأراضي الفلاحية، فالالتزام مرتبط بكل شخص له واجب الاستثمار ، وهذا ما يؤدي بالمشرع إلى الفصل بين الملكية واستغلالها، ومنه الوصول لإحياء مبدأ » الأرض لمن يخدمها « ، وتعزز هذا المبدأ بفرض جزاءات خطيرة تصل إلى فقدان حق الملكية بالبيع الجبري.

فحسب القواعد العامة، حق الملكية أوسع الحقوق العينية يتمتع صاحبه بثلاث سلطات وهي: الاستعمال، الاستغلال والتصرف، فالمالك حسب القانون: 90 – 25 المتضمن التوجيه العقاري لم يصبح حر في تقرير كيفية الانتفاع بملكيته التي فصلت عن عنصر الاستغلال، وعلى هذا الأساس كان إبراز كلمة ملكية في عنوان مذكرتنا : واجب استثمار ملكية الأراضي الفلاحية الخاصة في ظل قانون 90 - 25 المتضمن التوجيه العقاري.
إضافة إلى أنه برزت فكرة جديدة للتعسف في استعمال الحق، فبعدم الاستثمار تظهر هذه الفكرة، ومنه يستلزم دراسة توسع هذه النظرية بمعاييرها على ميدان الأراضي الفلاحية غير المستثمرة.

كما أنّ في تطبيق الجزاءات على المدينين بالاستغلال يذهب إلى حد تجريد المالك من ملكيته، وتهديد هذا الحق في صميمه، فبذلك خرق للأحكام الدستورية التي تضمن حق الملكية، فتدخلت الدولة لضمان الوظيفة الاجتماعية للأراضي الفلاحية بتوقيع جزاءات خطيرة تمس بأصل الملكية وقد تلغيه تمامًا وهذا ما يشبه فكرة نزع الملكية للمنفعة العامة، كما أنّ في توقيع هذه الجزاءات مساس بحرية التعاقد واستقرار المعاملات.
إذا كان قانون التوجيه العقاري قد قام برد الاعتبار للملكية الخاصة، فإنه بالمقابل وضع ضوابط وقيود لهذه الملكية بحيث سمح للدولة أن تتدخل في ممارسة حق الملكية.
ومنه نتساءل عما يلي :
ما هو مفهوم واجب الاستثمار في ملكية الأراضي الفلاحية الخاصة وإلى أي مدى فصلت الملكية عن الاستغلال ؟
وما هو الأساس القانوني لواجب الاستثمار، وما مدى الموازنة بين المصلحة الخاصة وفرض الجزاءات ؟ وهل هناك تطابق بين التشريع العقاري والأحكام الدستورية التي تضمن حق الملكية العقارية ؟
وما هي الطبيعة القانونية للبيع الجبري للأراضي الفلاحية ؟

كل هذا سنولي له دراسة بمنهج تحليلي ووصفي لمحتوى ما جاء به نص المادة 48 السابق من قانون  90 –  25 المتضمن التوجيه العقاري، والنصوص اللاحقة بذلك في فرض هذا الالتزام والآثار المترتبة عن الإخلال به، وستقتصر دراستنا في بعض الأحيان على دراسة وتوضيح بعض المصطلحات، وسد بعض الفراغات القانونية ببعض الاقتراحات لنصل في النهاية إلى التعريف الكامل لهذا الالتزام بعون الله.
وفق الفصلين التاليين :
الفصل الأول: مفهوم واجب الاستثمار
الفصل الثاني: جزاء الإخلال بواجب الاستثمار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ملخص حول استغلال ملكية الأراضي الفلاحية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: الحقوق (ليسانس) :: السنة الثالثة-
انتقل الى:  
1