منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyمن طرف رستم غزالي الثلاثاء يوليو 27, 2021 3:31 pm

» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Empty
مُساهمةموضوع: بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا   بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا Emptyالأحد نوفمبر 18, 2012 10:53 pm

من خلال سلسلة من اللقاءات مع شخصيات عديدة في المجتمع الأميركي، يرسم المؤلف صورة لهذا المجتمع ربما تتعارض مع الصورة المنطبعة ذات الابعاد النمطية الجاهزة، أو ما يوصف في علوم الإتصال والإعلام بمصطلح "ستريوتايب"، وهي الصورة التي ترى أن الدين في مجتمع الولايات المتحدة لا يشكل قيمة محورية أو اساسية بيد أفراد المجتمع المذكور.

ومن هنا يتميز هذا الكتاب بأنه يؤكد على أهمية الدين والأبعاد الروحية والممارسات والشعائر العقائدية في المجتمع الأميركي، وإن كانت ثمة فصائل لم تتورع عن استخدام هذه الجوانب في حشد التأييد السياسي لصالح قوي اليمين الأميركي التي يجسدها بالدرجة الأولى الحزب الجمهوري المعارض الذي تحولت اطروحاته وانشطته أخيرا إلى أجندة السياسة الخارجية، بعد فترة طويلة من التعامل مع قضايا الشأن الداخلي في الولايات المتحدة.

ومن ذلك مثلا معارضة حركة الحقوق المدنية التي كانت تنشد انصاف الملونين المضطهدين من المواطنين الأميركيين على نحو ما فعل المرشح اليميني عن الحزب الجمهوري "باري غولدووتر" في منتصف ستينات القرن الماضي- هكذا شهدت الفترة الاخيرة تحولات اليمين الأميركي إلى حيث التعاطي مع قضايا الشؤون الخارجية ما بين أفغانستان إلى العراق إلى دارفور، وهو ما تجلي بالذات خلال حقبة الرئيس جورج بوش الابن التي شهدت وصول قوى اليمين السياسي إلى الحكم في واشنطن ممثلا في فصيل "المحافظين الجدد" الذين استولوا على مدار سنوات بوش الثماني على أهم مفاصل الدولة الأميركية ما بين الدفاع إلى الأمن القومي وإلى السياسة الخارجية.

منذ سنوات قلائل أصدر الصحافي الأميركي الشهير «بوب ودوارد» كتابا بعنوان «عقل بوش» وكان بطل الكتاب، أو بالتحديد العقل المفكر والمدّبر لحساب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش- الابن هو مساعده الأثير كارل روف الذي تولى -كما كان معروفا- توصيل بوش عبر الانتخابات الرئاسية إلى المنصب رقم واحد في البيت الابيض، أو بصورة أدق تحويل مسار حياة جورج بوش من حاكم لولاية تكساس ومن قبلها مجرد مالك لفريق لعبة البيسبول إلى حيث أصبح رئيسا للولايات المتحدة، ومن ثم رقما متقدما وصعبا في روزنامة الرجال ذوي الاهمية والحيثية علي مستوي العالم.

والذين قرأوا كتاب «عقل بوش» كانوا يتوقعون مع سطور الصفحات الأولي أن يدلفوا مع مؤلفه إلى كواليس البيت الرئاسي الابيض، وأن يتفاعلوا مع العالم الخاص الذي كان يعيشه أقرب المخلصين للرئيس الأميركي السابق ما بين نائبه المخضرم «ديك تشيني» إلى مستشارته المقربة «كوندوليزا رايس» التي كانوا يقدمونها في تلك الايام على أنها صديقة العائلة على مدار العديد من السنين.

الاهتمام بالدين

لكن الذي استرعى اهتمام القارئين أن «بوب ودوارد» افتتح كتابه الذي اشرنا إليه بسطور وفقرات دارت جميعها علي محور لافت للنظر إن لم يكن غريبا على دوائر السياسة وصنع القرار في بلد مثل الولايات المتحدة.

دارت السطور حول قضية محورية هي: أن ادارة بوش في رئاسة الدولة الأميركية كانت تُولي اهتماما فائقا وربما غير مسبوق بعنصر الدين وبالتردد على أماكن العبادة وقراءة أسفار الكتاب المقدس وأداء الصلوات والاصغاء إلى مواعظ الكهنة والقسّيسين.

من هنا جاء أول المشاهد التي عرض لها الفصل الاول من كتاب «عقل بوش»، ليتعلق بالحوار الذي كان يدور صباح كل يوم اثنين- أي عقب اجازة «الويك إند» الاسبوعية، حيث السؤال السائد والمتكرر هو: مرحبا.. كيف كانت موعظة الأحد؟

بعدها يأتي سرد التفاصيل حول زيارة كنيسة المقر الرئاسي، وحول الموضوع الذي اختاره راعي الكنيسة لموعظته الأسبوعية، وحول شعائر الصلوات.. الخ.

وفي ضوء هذه السطور، كان لابد لقراء «بوب ودوارد» وخاصة من خارج أميركا- أن يعيدوا رسم الصورة المنطبعة، أو الشكل النمطي الجامد الذي طالما استقر في الاذهان حول كوْن الولايات المتحدة بلدا لا يشكل فيه الدين مؤسسة محورية وهي الصورة المقولبة- «ستريوتايب» كما يقولون في علوم الاتصال- التي طالما أدت إلى ترسيخها أفلام هوليوود، دعك من المسلسلات الأميركية المتلفزة وفي مقدمتها مسلسل «دالاس» الشهير الذي كان يصور حياة الأميركيين اما على أسلوب رعاة البقر (كاوبوي) أو بأسلوب أهل الدعة والثراء، يعيشون في قصور فارهة وينعمون بثروات طائلة ولا يتورعون عن لعبة المكائد والدسائس والغراميات والتماس المتعة الحسية من كل مصدر وسبيل.

ومن عجب ان هذه الصورة المنطبعة والخاطئة أيضا تتجاهل مثلا أن الرئيس الأميركي لا يتولى منصبه في البيت الابيض إلا بعد أن يؤدي القَسَم على الكتاب المقدس، ناهيك عن العبارة الشهيرة المطبوعة على ورقة العملة- الدولار وتشير إلى ثقة العباد في رب العباد.

بدايات السباق الرئاسي

لا عجب ايضا أن ثمة فصائل في عالم السياسة الأميركية درجت على استثمار هذا البعد الديني أو العقائدي في شخصية المواطن الأميركي العادي، ويأتي في مقدمة هذه الفصائل قيادات وقواعد الحزب الجمهوري الذي دفع أخيرا بمرشحه «ميت رومني» منافسا للرئيس «باراك اوباما» في سباق الانتخابات الرئاسية بحلول مطلع نوفمبر المقبل.

صحيح أن الحزب الديمقراطي المنافس لم يتورع عن اتهام قيادات خصومه الجمهوريين بأنهم يمينيون، محافظون متطرفون وربما متخلفون، ولدرجة أن الرئيس اوباما نفسه سخر أخيرا من برنامج خصمه الجمهوري بدعوى أنه لا ينتمي إلى المستقبل ولا حتى إلى الحاضر، بقدر ما أنه لا يلائم سوى أيام القرن الماضي، أيام تلفزيون الأبيض والأسود، كما أعلن أوباما في اجتماع حاشد لمؤيديه عقد أخيرا في ولاية أيوا.

لكن كثيرا من مراقبي الشأن الأميركي، وخاصة في هذه المرحلة يتوقعون أن يكون للبعد الديني شأن مهم في سياق معركة السباق الرئاسي، خاصة وأن قطاعات عديدة لديهم لم تكّف يوما عن الغمز من قناة اوباما سواء بدعوى أنه غير مولود على أرض أميركية، أو أنه ينتمي إلى جذور افريقية مباشرة، أو أنه على نحو ما يدل عليه اسمه او اسم ابيه وعائلته ينتمي إلى عقيدة الاسلام.

بلاد الله، خلق الله

في ضوء هذا كله، يمكن لنا كقارئين أن نفهم مغزي العبارة التي اختارها الكاتب الانجليزي «ستيفن بيتس» عنوانا للكتاب الذي نعايش صفحاته ومقولاته في سطورنا الراهنة، والعبارة هي: بـــلاد اللـــــــه.

والحق أن في المرويات التي تحفل بها الثقافة العربية يصادف المرء هذه العبارة، وخاصة ما يتعلق منها بأدب الأسفار أو الرحلات حيث تتردد العبارة المأثورة: بلاد الله .. خلق الله.

أما عبارة «بلاد الله» في آداب الغرب بصفة عامة، وفي أميركا بصفة خاصة، فقد دخلت على ما يقول مؤرخو اللغة في القاموس الأميركي - مع النصف الثاني من القرن التاسع عشر، واستخدموها لوصف بعض الأجزاء المناطق التي خاضت الحرب الاهلية ومنها ولاية تنيسي، ثم استخدموها لوصف ولاية كاليفورنيا وربما من باب التغزل في جمال طبيعتها او اعتدال طقسها، ومن ثم جاء من يطلق وصف «بلاد الله» على الولايات المتحدة بأسرها.

بيد أن مؤلف هذا الكتاب لا ينسى أن يؤكد لقارئه أنه لا يقصد التغزل بهذه البقعة أو ذاك المكان، ولكنه يقصد مباشرة - وعلي نحو ما يفيد العنوان الفرعي لهذا الكتاب - إلى التعرض لموضوع معين وهو: الدين والسياسة في الولايات المتحدة الأميركية.

ومن ثم يوسّع المؤلف، مع الفصول الأولى، المنظور الذي يطل منه على هذا الموضوع، موضحا على نحو ما يذهب إليه محللو هذا الكتاب عددا من الحقائق الفاعلة على مسرح السياسة الأميركية ومؤداها ما يلي: إن المسيحية البروتستانية (الأنجليكانية) أصبحت عاملا مهيمنا في السنوات الاخيرة على الحياة السياسية والاجتماعية في أميركا (وخاصة مع وصول المحافظين الجدد ورجُلهم جورج بوش- الإبن إلى أهم مواقع السلطة ومقاليد الحكم في البلاد، وأن ثمة أصوليات دينية تمارس تأثيرها القّوي الفعال في مناطق الوسط والجنوب من الولايات المتحدة التي تعرفها السياسة الأميركية المعاصرة باسمها المميز التالي: حزام الانجيل.

ليس صدفة في هذا السياق ان تتصدر غلاف كتابنا، صورة جورج بوش نفسه الذي شكلت حقبته الرئاسية، علي مدار سنواتها الثماني (وهي السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين) مرتعا خصبا لانتعاش هذه الابعاد الاصولية في الحياة والإدارة الأميركية بكل انعكاساتها الخارجية التي تجسدت كما هو معروف في حروب دامية وخاصة في ساحتي أفغانستان والعراق.

يشير المؤلف أيضا إلى أن لهذه النزعة الأصولية جذورها التي تمتد إلى زمن المهاجرين والرواد أو الآباء المؤسسين الذين وفدوا إلى أرض العالم الجديد هربا من الاضطهاد الديني الذي كانوا يلاقونه في بلدان المنشأ- وخاصة في ايرلندا، ولكنهم حملوا معهم نزعتهم الاصولية وكأنما استوردوها من مواقع الاضطهاد الاصلية.

ويذهب المؤلف إلى أنه كانت عبثا تلك الاحلام التي طالما راودت قوى وشرائح عديدة في المجتمع الأميركي الذي لا يزيد عمره الآن على 230 سنة، وكلها كانت تتصور أن عجلة التحديث في المجتمع المذكور كفيلة بأن يخفت فيها صوت الأصولية وسطوة المؤسسة الدينية. ولكن هذا التصور لم ينل نصيبه من التحقق في أرض الواقع على نحو ما يقول مؤلفنا «ستيفن بيتس»- بل إن هذه التوجهات التي تركز على الدين- العقيدة والمؤسسة والسطوة والأهمية، ظلت في حال من التنامي على مدار العقود الاخيرة من القرن العشرين.

دفاع ضد الشيوعية

ومن تفسيرات هذه الحالة ما يمكن أن يرتبط باستثمار العقائد الدينية بكل أبعادها الروحية بوصفها خط الدفاع الواقي الذي ظل يشكل متراس الحماية لأميركا وشعبها ومجتمعها ومثقفيها ضد العقيدة الماركسية- الشيوعية التي كان يحاول نشرها أو تشجيعها المعسكر الشرقي الذي ظل منافسا للغرب بزعامة أميركا بالذات على مدار سنوات الحرب الباردة التي اندلع أوارها من واقع الصراعات السياسية، المذهبية، والعقائدية وأحيانا العسكرية من أواخر أربعينات القرن إلى مطلع العقد الأخير من القرن المذكور: المهم أن الحزب الجمهوري أقام كيانه التنظيمي والأيديولوجي على استثمار العواطف الدينية بين قطاعات شتى في المجتمع الأميركي، وفي ولايات الجنوب على وجه الخصوص.

وليس صدفة مثلا أن تنحاز كل ولايات الجنوب المذكورة لصالح مرشح جمهوري كان يمثل في أيامه رمزا من رموز السياسة اليمينية المعادية لحركة الحقوق المدنية التي نادت أيامها بحقوق الملونين المضطهدين من مواطني الولايات المتحدة، كان ذلك في عام 1964- وكان اسم المرشح هو «باري غولدووتر».

صحيح أنه مُني بهزيمة امام «ليندون جونسون» مرشح الحزب الديمقراطي الأكثر استنارة، لكن وقائع وتطورات هذا السباق الانتخابي- أدت إلى تنبّه أهل ولايات الجنوب إلى أهميتهم التصويتية، ومن ثم إلى توحيد صفوف المنتمين إلى المذاهب المسيحية المتباينة في تلك الولايات الجنوبية ما بين اتباع الكاثوليكية إلى اتباع الكاانية البروتستانية، وكأنما جاء هذا التوحد بين فصائلهم من باب الانتقام لهزيمة مرشحهم، ومن ثم كان تصميمهم كما يقول الكاتب الأميركي «جوناثان بارتلي» في نقده لهذا الكتاب بمثابة خطوة محورية لإنشاء وتوطيد قاعدة راسخة لانطلاق قوة حزام الإنجيل في ولايات الجنوب، هي الولايات نفسها التي حملت مرشحا جمهوريا آخر اسمه «ريتشارد نيكسون» إلى سدّة الرئاسة في عام 1972، بعد أن حصل على نسبة كاسحة حقا بلغت 86 في المئة من جميع أصوات الناخبين ، وكان معظمهم من مرتادي الكنائس في ولايات الجنوب.

الاهتمام خارج الحدود

وما كان لمحللي السياسة- وخاصة في أبعادها الدولية أو الخارجية- أن يتوقفوا كثيرا عند مثل هذه الظواهر أو التحولات، لو كانت اقتصرت على ولايات من الشمال أو الجنوب من الرقعة الأميركية، لكن الامر ما لبث أن استأثر بمزيد من الاهتمام حينما عمد الفرقاء في أميركا إلى توسيع اهتمامات هذه الدوائر صاحبة «الأجندة» الدينية- المذهبية فلم يعد الامر يقتصر على قضايا الداخل في أميركا، بل حدث التوسع إلى خارج الحدود، أي إلى سياسة الولايات المتحدة الخارجية بوصفها قوة عظمي، دعك أن كانت قطبا أوحد مع مستهل القرن الحالي بعد زوال خصمها السوييتي، فإذا بدائرة اهتمام اليمين الأميركي تتجاوز مسائل داخلية من قبيل معارضة الإجهاض إلى حيث عبرت اليابسة واجتازت أمواج المحيطات لكي تتناول قضايا من قبيل تورا بورا أو العراق أو دارفور في غرب السودان.

بل اكثر من هذا.. يعود الناقد «جوناثان بارتلي» ليضيف إن المتغيرات لم تكن لتقتصر على توسيع اهتمامات اليمين الأميركي إلى حيث تشمل أقطارا أجنبية في شرق العالم أو غربه: لقد تبدلت نوعية الخصم من الشيوعية الملحدة، إلى عقيدة الإسلام، ومن ثم لم يعد الاشتغال بالشأن السياسي محصورا في القضايا الجيوسياسية ولا في الاستراتيجيات المرتبطة بالعلاقات الدولية، بل نَجَم فرع وليد وهجين يجمع بين الدين والسياسة ويمكن أن يطلق عليه المصطلح التالي: الأجندة الثيو- سياسية.

ومن هذا الاطار انطلق حرص مؤلف هذا الكتاب على تتبع مسارات ومآلات العلاقة العضوية كما يصفها- بين المنظمات الدينية وبين ممولي هذه المنظمات، وهو ما أدى إلى اشتداد ساعد هذا الفصيل اليميني في ساحة السياسة الأميركية، إلى أن عاش هذا الفصيل شهر العسل إياه مع فاتح الالفية الثالثة، حيث نَعِم كما أسلفنا بكل ما ناله من السلطة والنفوذ، بل ومن الهيمنة خلال حقبة جورج بوش الابن على صنع واتخاذ القرار بشأن قضايا السلام والحرب على السواء.

ويومها كانت مقاليد تلك القرارات المصيرية بيد «المحافظين الجدد» الذين نشروا قياداتهم وانفرادهم وأتباعهم في شتى المواقع الحيوية من مفاصل الدولة الأميركية، وفي مقدمتها مؤسسة الحرب في البنتاغون ومؤسسة الأمن القومي في البيت الأبيض ومؤسسة السياسة الخارجية وخاصة في عهد وزيرتها «كوندوليزا رايس».

وربما جاءت حقبة أوباما الراهنة مؤذنة بقدر من الانحسار لهذا التيار، ولكن ها هي قوى اليمين، تتحفز لاستخدام آلة الحزب الجمهوري كي تعاود تأثيرها وتخوض سباقا محموما يتسم بدراما الصراع الجدير بأن يكشف أواخر العام الجاري عمن يفوز بجائزة الحكم في أميركا.. بلاد الله.. خلق الله، كما يشير مؤلف هذا الكتاب.



المؤلف في سطور

ستيفن بيتس كاتب صحافي انجليزي يعد من كبار المحررين في جريدة «غارديان» البريطانية، بعد ان تخصص في الشؤون الدينية وكان محررا لها في الجريدة المذكورة، كما تخصص أيضا في متابعة اخبار وتطورات الامور على مستوي قصر بكنغهام وشؤون العائلة المالكة البريطانية. وقد لفت الانظار إلى تحقيقاته الصحافية المتعمقة التي تناولت دور العقائد الدينية في المجتمع الحديث على مستوي دول الغرب في أوروبا وأميركا، لدرجة أن نال جائزة «كاتب الشؤون الدينية» من المجلس الاعلامي الكنسي في انجلترا في عامي 2005 و2006.

وكان من أهم ما عمل على إعداده ونشره في هذا السياق تحقيقاته بشأن الدين وعلاقته بالسياسة في الولايات المتحدة، أو بصورة أدق بالحياة والإنسان والتوجهات الحزبية في أميركا، وفي مقدمتها دراسة استقصائية نشرها حول موضوع بعنوان: «الأصوليون المتدينون من الحزب الجمهوري سوف يعيدون كتابة التاريخ الأميركي» وقد عمد في كتابه عن دور الدين في أميركا حاليا إلى تفنيد ما ذهب إليه بعض محللي سياسة واشنطن من أن البعد الديني سوف ينتهي من البيت الابيض فور مغادرة الرئيس (السابق) جورج بوش الابن لمكتب الرئاسة البيضاوي.


عدد الصفحات: 400صفحة

تاليف : ستيفن بيتس

عرض ومناقشة: محمدالخولي

الناشـــر: دارهودر،لندن2012
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بـلاد اللـه: الدين لا يزال عاملاً مؤثراً في سياسة أميركا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ********قسم القراءة في كتاب********** :: (عام)-
انتقل الى:  
1