منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyمن طرف رستم غزالي الثلاثاء يوليو 27, 2021 3:31 pm

» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
نحو تأصيل المقترب التنموي Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 نحو تأصيل المقترب التنموي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

نحو تأصيل المقترب التنموي Empty
مُساهمةموضوع: نحو تأصيل المقترب التنموي   نحو تأصيل المقترب التنموي Emptyالثلاثاء ديسمبر 10, 2013 11:46 pm

المفهوم والخصائص
المفاهيم الأساسية
العالم الثالث
ما الذي تعنيه عبارة العام الثالث، وما هي ماهيته؟. لقد برز هذا المصطلح منذ منتصف الخمسينيات تمييزاً لتلك الدول التي لا تنتمي للعالم الأول (العالم الرأسمالي)، أو للعالم الثاني (العالم الاشتراكي). وهي مجموعة الدول التي حصلت على استقلالها في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وبرزت ككتلة لها خصائصها المشتركة التي تميزها عن العالمين الآخرين. وقد تم إطلاق العديد من الأوصاف والنعوت على هذه المجموعة من الدول مثل: الدول المتأخرة، والدول المتخلفة والأقل تقدماًَ، والدول النامية.

تعرف دول العالم الثالث بأنها مجموعة الدول غير المرتبطة أيديولوجياً بأيّ من المعسكرين (الكتلتين) السابقين، وتضم مجموعة دول عدم الانحياز التي عقدت مؤتمرها الأول في باندونج عام 1955، واتفقت على إتباع سياسية الحياد الإيجابي. سعت هذه الدول للعب دور فعال في النظام الدولي يحقق التوازن والاستقرار بين الدول الغربية والكتلة الشرقية. إن تفاوت هذه الدول من حيث نظمها السياسية واقتراب بعضها من النظم الليبرالية، والبعض الآخر من النظم الاشتراكية. وهذا دفع البعض للتساؤل حول مدى التنوع أو الوحدة داخل دول العالم الثالث.

اعتمد البعض على بعض المؤشرات لتقسيم العالم إلى دول متقدمة وأخرى متخلفة أو غير متقدمة، منها:
• متوسط الدخل الفردي.
• درجة التصنيع واستهلاك الطاقة.
• مستوى التعليم ودرجة التقدم التكنولوجي. نسبة المواليد والوفيات.
• تعاني من الزراعة البدائية.
• محدودية تطبيق التكنولوجيا.
• الاعتماد على تصدير مورد واحد من الموارد الطبيعية أو الزراعية.
• حجم التجارة الخارجية وتوزيعه.
• انخفاض الناتج المحلي.
• ارتفاع معدلات الأمية والبطالة.
هناك معير ثالث وهو الجغرافي، أو ما يسمى بنظرية الحتمية الجغرافية، حيث يقسم العالم استناداً إليه إلى منطقتين: الشمال، وهو الأقل سكاناً والأكثر تقدماً وتطوراً، ويتمتع بظروف مناخية معتدلة. والجنوب، وهو الأكثر سكاناً والأكثر تخلفاً بسبب ظروفها المناخية الحارة التي لا تدفع إلى الإنتاج والعمل. وهذه النظرية تتحدث عن الشمال المتقدم والجنوب المتأخر المتخلف (شمال شمال، جنوب جنوب – على مستوى الدولة والإقليم والقارة والعالم).

وعموماً، هناك صعوبة في تقديم تعريف محدد وقاطع لمجموعة دول العالم الثالث. وتبدو غلبة الجانب السياسي على هذه التعريفات، ويتضح أنها تحمل في مدلولاتها تحيزاً استعمارياً.

الخصائص المشتركة لدول العالم الثالث


من الجدير ذكره بداية، أن الحديث عن الخصائص المشتركة لا ينفي وجود درجات من التباين والاختلاف بين هذه الدول، والتي منها الحضاري والاقتصادي والثقافي والسياسي. وكذلك هناك اختلافات وتفاوتات وتباينات في نمط القيادة والإدارة وكيفية الحصول على الاستقلال. ويمكن إضافة نمط السيطرة الأجنبية الاستعمارية، و مدى وضوح الرؤية للمشروع القومي التنموي. ويمكن أن نوجز الخصائص المشتركة فيما يلي:
1. الميراث الاستعماري.
2. التخلف الاقتصادي والاجتماعي.
3. التمزق القومي وعدم الوعي بمفهوم الدولة.
4. معضلة بناء الأمة الواحدة.

مفهوم التنمية السياسية

التنمية السياسية ظاهرة حديثة في العلوم السياسية، برزت مع المجتمعات الجديدة المستقلة حديثاً في الخمسينيات من القرن الماضي. تلك المجتمعات التي افتقرت للقيم السياسية الثابتة والمستقرة على خلاف المجتمعات القديمة المتطورة. لقد حمل علماء ومفكري العالم المتطور لواء التنمية للارتقاء بمجتمعاتهم في طريق الحرية والمشاركة السياسية، وقد حققوا تقدماً كبيراً في هذه المجالات إضافة إلى المجال الاقتصادي.

لقد قدم لنا هؤلاء المفكرين والكتّاب والمنظرين نظريات تنموية مشروطة بالسير على الدرب الذي ساروا عليه، وكذلك قدموا لنا دولهم على أنها النموذج الذي يجب أن يتبع. المشكلة أن مفكرينا وعلماؤنا أخذوا ما قدم لهم الغرب دونما حتى تلوينه بمتطلبات المنطقة ولا عاداتها ولا تقاليدها. مما خلق لدينا انفصام في الشخصية، وفئات فكرية متصارعة يتهم بعضها البعض إما بالرجعية، وإما بالشيوعية، أو السير في فلك الغرب. وعليه، كان يجب على الإنسان العربي أن يقف أمام هذه النظريات وقفة متأملة متفحصة يأخذ منها ما يوائم وضعه، ويترك ما لا ينسجم معه.

مفهوم كلمة التنمية

التنمية عملية تصاعدية مستمرة من أسفل إلى أعلى تجتاح و تنتشر في المجتمع كله رأسياً وأفقياً. قد تبدأ عملية التنمية بالنخبة أو فئة أو شريحة مجتمعية معينة، ولكنها بعد ذلك تنتقل بوسائل عدة للمجتمع كله وتصبح شاملة. وسائل انتقالها ونشرها إعلامية، ثقافية، اجتماعية، اقتصادية، سياسية، سلوكية نفسية.

التنمية السياسية

هي عملية تفاعل ثقافي سياسي تتداخل فيه العوامل المادية بالمعنوية متظافرة ومولدة حالة انتقال للمجتمع من وضع التخلف إلى التقدم السياسي، هي عملية معرفة بالأساس، حيث تزيد كماً ونوعاً في المجال السياسي لدى الفرد والمجتمع. يساعد النظام السياسي على وضع هذه المعرفة موضع التطبيق من خلال العمليات السياسية المتعددة مثل: الترشيح، الانتخابات، حرية التعبير والتصرف، تداول السلطة سلمياً، .... ألخ.

لقد واكب التطور السياسي في أوروبا والولايات المتحدة تطوراً اقتصادياً، بل أن كثير من المفكرين والمنظرين للتنمية يرون أن التطور الاقتصادي كان أسبق (سابقاً) من/على التطور السياسي. هذا التقدم واكبه في نفس الوقت تخلف اقتصادي وسياسي في البلاد الأخرى مثل البلدان الاشتراكية، أو دول العالم الثالث التي كانت غارقة في وحل الديكتاتورية السياسية والفقر الاقتصادي المدقع. لقد قُدمت النماذج الفكرية المقترحة للتنمية سياسياً واقتصادياً انبثاقاً من التجربة الأوروبية، بحيث جعلوا النموذج الأوروبي هو الهدف والغاية. وهذا يعني أن جوهر عملية التنمية يكمن في تحول المجتمعات المتخلفة من الحالة التقليدية (التخلف الاقتصادي) إلى حالة الحداثة على النهج الأوروبي.

إن جوهر عملية التنمية السياسية مرتبط بالتنمية الاقتصادية، وأن التنمية السياسية ضرورية لإحداث تنمية اقتصادية مع ما يصاحبها من تنظيم أجهزة الدولة في الجوانب الإدارية والقانونية واشتراك الجمهور في العملية السياسية وتفعيل المؤسسات. من هنا عرّف لوسيان باي التنمية السياسية بأنها عملية تغير اجتماعي متعدد الجوانب غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية. من الواضح أن باي يقدم للدول المتخلفة نموذجاً واحداً لا مناص من الأخذ به، ألا وهو النموذج الغربي الأوروبي. ولم يحدد ما إذا كان الوصول الذي يعنيه إلى مستوى الدول الأوروبية الصناعية في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي هو خلاصة النموذج التنموي أم لا، بل ترك المجال مفتوحاً. هذا إضافة إلى أن الدول الأوروبية الصناعية تتفاوت في معدلات ونسب تطورها ونموها السياسي. إلا أن جيمس كولمان يقول بأنها عملية تطورية لا تتوقف عند حدود معينة حيث أن طموح الإنسان لا يتوقف. ووصفها بالتاريخية ذات المراحل.

لقد كان صموئيل هانتنجتون أقرب إلى الموضوعية عندما قال: "أن هدف التنمية السياسية تحقيق الاستقرار، وهذا لا يتحقق إلا مع زيادة النشاط السياسي والإجراءات السياسية؟ ولقياس ذلك، وضع أربعة معايير للفصل بين التخلف والتقدم/التنمية:
1. المرونة # الجمود.
2. البساطة # التعقد.
3. الاستقلال # التبعية.
4. الائتلاف # التفرقة.

أما باكنهام، فيرى أن التنمية السياسية تعني الديمقراطية والتحديث السياسي. وهي هنا كيفية ونوعية، بخلاف التعريفات السابقة الحصرية والكمية. أضف إلى أنها تبرز هنا من خلال المشاركة السياسية. أما محمد نصر العارف في كتابه (نظريات التنمية السياسية المعاصرة: دراسة نقدية من منظور إسلامي حضاري)، فيرى أن مفهوم التنمية يتركز حول تزايد معدلات التباين والتخصص في الأبنية السياسية، وتزايد علمانية الثقافة السياسية. وذلك من خلال إيجاد نظم تعددية على شاكلة النظم الأوروبية، تحقق النمو الاقتصادي والمشاركة والمنافسة الانتخابية السياسية، مع ترسيخ مفاهيم الوطنية والسيادة والولاء للدولة والقومية.

إن الحديث عن أنماط موحدة للقيم السياسية، أو حتى النظم السياسية هو أمر لا يتسم بالمنطق ولا ينسجم معه. فالقيم رغم تشابهها في الفهم إلا أنها تختلف في الممارسة من مجتمع لآخر. لذا، فأيّ عملية تنمية سياسية يجب أن تأخذ في الاعتبار خصوصيات المجتمعات، والتمايزات والتفاوتات الموجودة بينها سواء في الثقافات أو العادات أو التقاليد أو الديانات. ورغم الحديث المتزايد عن العولمة، فلا يمكن لها أن تنجح في ظل تفاوتات المجتمعات العالمية إلا في نطاق خلق أنماط متماثلة من السلوك والمعرفة دون التعمق في إحداث تغيرات جذرية مجتمعياًً.

إن نجاح أوروبا في الوصول إلى إفساح مجال أوسع من الحرية السياسية للأفراد في المجتمع لا يعني مطلقاً صلاح نظمها السياسية كيّ تكون نموذجاً. ومع اختلاف النظم السياسية الغربية إلا أنها جميعاً تؤكد على قضايا معينة ترسخ مبدأ مشاركة الجماهير في اتخاذ القرار السياسي، وإتاحة المجال لتفعيل دور الجماهير. فإذا تحققت هذه الأهداف من خلال أيّ نظام سياسي، فإن عملية التنمية السياسية تكون قد تحققت بصرف النظر عما إذا كان ذاك النظام أوروبياً أم لا. من الملاحظ أن هناك كثير من المجتمعات المتخلفة التي حققت نمواً سياسياً ذاتياً منبعثاً من الهوية التاريخية والخصوصية الحضارية، منها: المجتمع الهندي، الياباني، الصيني، مصر القديمة، وبلاد الرافدين.

التقدم

عٌرفت قديماً على أنها عملية الاتجاه نحو الأحسن. وعرفه ديفيد هيوم على أنه التحسن الذي يطرأ على المجتمع الإنساني في انتقاله من حالة الفطرة الأولى إلى حالة أعظم كمالاً. أما جان جاك روسو، فقد وضع تصوراً عن التقدم في الحياة الإنسانية يمر بعدة مراحل وصولاً للدولة الديمقراطية. وعليه، فالحياة السياسية تمر بأربعة مراحل هي:
1. المرحلة الفطرية لا يوجد تنظيم سياسي.
2. الملكية الفردية حياة منظمة في شكل بدائي.
3. سيادة الصراع الاجتماعي السبب: نظام الملكية الفردية.
4. النظام الاجتماعي يوجد تنظيم للمجتمع البشري، وتنظيم المجتمع البشري سيؤدي لقيام الدولة، ثم الديمقراطية.

يرى المفكر الفرنسي كورسيه، أن التقدم الإنساني يسير حسب عشرة مراحل بخط مستقيم صاعد نحو الرقي والاكتمال، وهي تبدأ من: المرحلة الطبيعية، ...، حتى المرحلة ما قبل الأخيرة، الثورة الفرنسية (التي عدَّها قمة النمو السياسي)، ثم الأخيرة وهي العهد الذهبي للإنسانية (مرحلة الرفاهية). أما منظرو التنمية السياسية الآخرون، فيرون أن الأحسن الذي تهدف إليه التنمية السياسية هو في الوصول إلى ما وصلت إليه أوروبا، فهي عندهم قمة التقدم.

التطور

يقصد بالتطور التغير التدريجي الذي يبدأ من بداية الظاهرة وحتى الوصول إلى نهايتها سواء كانت طبيعية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية. وعليه، فالتطور في المجال السياسي، هو انتقال النظام السياسي من مرحلة تغيب فيها الحرية ويسود فيها التشدد إلى درجة أكبر من الارتياح والحرية، ومساحة أوسع من المشاركة. وعندما نطبق التطور على الواقع السياسي، نجد أنه يعني أن المجتمعات العالمية تقع على تدريج صاعد تمثل أوروبا قمة هذا الخط. وتأتي الدول الأخرى على مواقع متفاوتة على هذا الخط الصاعد.

التغريب

يعني هذا المفهوم إنتاج وانتهاج الأسلوب الغربي للوصول إلى درجات التنمية السياسية المأمولة. وقد ساد هذا المفهوم في المستعمرات الأوروبية التي رأت في التغريب عملية تقليد وطبع لصورة التنمية الأوروبية فيها حتى ولو على حساب ملامحها وشخصيتها القومية.

الأزمة

هي حالة غير طبيعية يمر بها المجتمع، وتنشأ لظروف خارجة عن إرادة النظام السياسي لأسباب داخلية أو خارجية. حالة مؤقتة تمر بها كل المجتمعات سواء المتقدمة أو المتخلفة، والتي تعمل بدورها على الخروج منها بأسرع وقت ممكن. وهذه الحالة تبرز بشكل كبير في المجتمعات المتخلفة لظروف التخلف وضعف الإمكانيات. لقد حدد جبرائيل ألموند الأزمات التي تمر بها الدول النامية على النحو التالي:
1. أزمة بناء الأمة.
2. الانتقال من الريف إلى المدينة.
3. الانتقال من الولاء للقبيلة إلى الولاء للدولة.
4. أزمة المشاركة السياسية.
5. أزمة توزيع الثروات والصلاحيات.
6. أزمة البناء الاقتصادي.

أما لوسيان باي، فقد ذكر أنها:
1. أزمة الهوية.
2. أزمة الشرعية.
3. أزمة المشاركة.
4. أزمة التوزيع.
5. أزمة الاندماج.

التخلف

مفهوم مضاد لمفهوم التقدم، ويعني الجمود وعدم التطور. المعنى العملي الواقعي السياسي، هو عدم قدرة المجتمعات على السير بنفس وتيرة المجتمعات المتقدمة، مما يبقي على واقع التخلف وعدم القدرة على اللحاق بالركب. من الصعوبة بمكان الفصل بين التخلف السياسي والتخلف الاقتصادي، حيث أن التخلف ظاهرة كلية متكاملة ومترابطة العناصر، فكل منها يقود للأخر. فهناك عدة اتجاهات لتعريف التخلف الاقتصادي، ولكننا سنسوق إحداها لشموليته، وهو يرى بأنه "حالة الدولة التي لم يصل مستوى الاستهلاك فيها إلى مستوى مرضٍِ بسبب قصور الكفاءة الإنتاجية عن بلوغ المستويات الممكنة التي حققتها البلدان المتقدمة".

يعرف كل من د. فؤاد مرسي، ورياض الشيخ التخلف على أنه ظاهرة تعيش في المجتمعات غير الأوروبية، وتعاني من عدة مظاهر أهمها:
1. محدودية النخبة الحاكمة.
2. مركزية القرار السياسي.
3. سيطرة ثقافة غير ديمقراطية لا تشجع المشاركة.
4. التمسك بوجود الحزب الواحد.
5. عدم الاستقرار مع عدم التكامل.
6. وجود فجوة هائلة بين الأعباء والموارد.
7. الاعتماد على سلعة واحدة.
8. التبعية للخارج اقتصادياً بالاعتماد على القروض.
9. تفشي الأمية وشيوع البطالة.
10. ارتفاع معدلات النمو السكاني.
11. الهوة العميقة بين الريف والحضر.

أما فيما يتعلق بالتخلف السياسي، فالأمر يبدو أكثر صعوبة من تعريف التخلف الاقتصادي، لذا اقتصرت معظم المحاولات على تحديد خصائص التخلف السياسي، وهي على النحو التالي:
1. تقليدية السلطة السياسية.
2. غياب المشاركة السياسية.
3. غياب المؤسسات.
4. عدم الاستقرار السياسي.
5. عدم المساواة السياسية.
وعلى ضوء ذلك يمكن الانطلاق لتعريف التخلف السياسي على أنه "ضعف قدرات النظام السياسي على تعبئة أفراده ومؤسساته بدرجة كافية لتحقيق أهدافه العليا". وفي هذه الحالة من التخلف يعجز لنظام عن الاستجابة للوظائف سريعة التغيير، والتي تسمح له بالتحكم في البيئة. وهذا بدوره يؤدي إلى زعزعة النظام وضعف درجة القبول والرضا عنه لدى الأفراد، ما يخلق فجوة من عدم الثقة قد تعبر عن نفسها في حالة من حالات اللاتوازن وعدم الاستقرار.

التحديث

يعرف التحديث بأنه النمو في القدرات المعرفية المطبقة في المجتمع في جميع نواحي الحياة المجتمعية. ويرى بارسونز فيه عملية ثقافية تبني قيم ومواقف ملائمة للطموح العملي والتجديد العقلاني باتجاه الإنجاز والإنتاجية بدلا من القيم السائدة في المجتمع التقليدي. وقد وضع تشودلك ثلاث خصائص للتحديث:
1. تزايد سلطة الدولة على حساب السلطة التقليدية.
2. تميّز المؤسسات السياسية وتخصصها.
3. تزايد المساهمة الشعبية في السياسة.
أما لوسيان باي، فقد حد أهم عناصر التحديث على النحو التالي:
1. المساواة في العملية السياسية والتنافس لتولي المناصب العامة.
2. قدرة النظام السياسي على صياغة السياسات وتنفيذها.
3. التمايز والتخصص من خلال التكامل والتوسع في العملية السياسية.
4. العلمانية وفصل الدين عن السياسة.
الفصل الثاني

أزمات التنمية السياسية

إن مفهوم الأزمة يتسم بشمولية طبيعته، واتساع نطاق استعماله. لذا، فهو ينطبق على صور مختلفة من العلاقات الإنسانية في كافة مجالات التعامل الإنساني. الأزمة، تهديد خطير لعملية تشغيل النظام السياسي، تنشأ من مجموعة أحداث مترابطة تعبر أساساً عن صورة من صور الصراع.

يعرف علماء الاجتماع الأزمة على أنها "اختلال نظام القيم والتقاليد المرعية إلى درجة تقتضي التدخل السريع لمواجهته، والعمل على إعادة التوازن على هذا النظام، وذلك من خلال تطوير هذه القيم والتقاليد حتى تتلاءم مع التغيير الناجم عن تطور المجتمع". الأزمة بهذا المعنى، هي عبارة عن خلل يؤثر تأثيراً مادياً ملموساً على النظام كله. في حين يقصد بالأزمة سياسياً، "حالة أو مشكلة تأخذ بأبعاد لنظام السياسي وتلابيبه وتستدعي اتخاذ قرار لمواجهة التحدي الذي تمثله". لذا، فعند دراسة أيّ أزمة بالعموم، يمكن النظر إلى خمسة عوامل رئيسة:

1. طبيعة الأزمة.
2. طبيعة المدخلات.
3. تأثير النظم المجتمعية الأخرى.
4. قدرة النظام ومستويات أدائه.
5. موقف الفاعلية الداخلية للنظام تجاه الأزمة.

هناك الكثير من المحاولات التي قام بها علماء الاجتماع والسياسة لتصنيف أزمات التنمية السياسية. نتعرض لاثنتين منها؛ الأولى لجبرايل ألموند، والثانية للوسيان باي. تصنيف جبرائيل الموند يشتمل على أربعة أزمات وهي:
1. أزمة بناء الدولة: وتشير إلى وجود تهديد خطير من داخل المجتمع أو خارجه يهدد بقاء المجتمع برمته والنظام السياسي.
2. أزمة بناء الأمة: ويقصد بها عملية تحول الولاءات الضيقة إلى الولاء للنظام السياسي ككل.
3. أزمة المشاركة: وتشير إلى المطالبة المتزايدة بالإسهام في صنع القرار السياسي من قبل شرائح وجماعات مختلفة داخل المجتمع.
4. أزمة التوزيع: وتشير إلى تدخلات النظام السياسي للتأثير على توزيع الموارد أو القيم بين فئات المجتمع المختلفة.

أما تصنيف لوسيان باي فهو يشتمل على خمسة أزمات وهي على النحو التالي:
1. أزمة الهوية: تتعلق هذه الأزمة بمشكلة الولاءات المحدودة وتحولها إلى الولاء الأكبر أو ما يسمى بالولاء القومي (الوطني). وفي هذا السياق، تعرف الهوية بأنها "الشعور بالانتماء المشترك بين أعضاء المجتمع السياسي الواحد إلى الدولة أو الإقليم الذي يعيشون فيه. والعمل معاً من أجل تحقيق الأهداف العليا المشتركة للوطن". في النموذج الغربي للتنمية، ارتبطت عملية التحول من مفهوم المجتمع السياسي إلى الدولة الحديثة باكتمال بناء الأمة والاتفاق حول الهوية القومية. أما في دول العالم الثالث (الدول النامية)، فالأمر مختلف تماماً حيث حصلت هذه البلدان على استقلالها السياسي وتمت عليه ترسيم حدودها بما يتفق ومصالح الدول الأجنبية المستعمِرة. أخلَّت هذه الحدود بالأقليات والجماعات العرقية مما أدى لبروز مشكلة الهوية بشكل حاد.

ونظراً لتنوع السكان وتوزعهم على مناطق وأقاليم مختلفة، عمّق ذلك الهويات الضيقة والمحدودة وسعيها لإثبات الذات على حساب الهوية المشتركة. إن عملية التحول إلى هوية الأمة أو الدولة من قبل هؤلاء يفترض ويتطلب توافر عدة شروط منها:
• الاتفاق على إقرار الهوية المشتركة.
• احترام الرموز القومية.
• الإيمان الاختياري الطوعي بالانتماء إلى الإقليم أو الدولة الواحدة.
• نظام للاتصال يربط بين أعضاء المجتمع السياسي الواحد يسهل تبادل وتناقل القيم المشتركة.

لا شك أن من شان هذه الأزمة أن تخلق حالة من حالات الصراع الداخلي والحروب الأهلية التي تعمق من حدة التنافس والتمزق القومي. ومن أمثلة ذلك ما يدور في كل من لبنان، والعراق، وغيرها. ومن العوامل التي تساهم في تعميق حدة أزمة الهوية، عدم المساواة في المعاملة، والتفاوتات في توزيع القيم السياسية (المراكز)، والتمييز على أساس عوامل اللغة أو الدين أو العرق. ولذا، يترتب على هذه الأزمة الخطيرة نتائج سلبية منها:
• الصراع على الهوية يؤدي لتدخل القوى الأجنبية.
• يعيق عمليات التنمية السياسية مما يؤدي إلى إضعاف الدولة ومن ثم النظام السياسي
هذه الأزمة ليست بالسهلة، فقد تعددت الخيارات والحلول لمواجهتها. ومن تلك الخيارات والحلول:
• الاعتماد على وجود الشخصية الكارزمية القادرة على تجسيد الآمال والرموز القومية المشتركة.
• الاعتماد على الحزب الواحد، الذي يجسد الهوية والشخصية الواحدة للأمة.
• تطبيق نظم تعددية في إطار سياسي واحد.

2. أزمة الشرعية: وهي تشير إلى درجة القبول والمصداقية والاتفاق على شرعية الحكومة. وهذا يعني، التحول من الأسس التقليدية للشرعية إلى الأسس الحديثة، وهي:
• الأساس العقدي (التعاقدي).
• الأساس اللاوعيّ من الميلاد على أرض المجتمع والنظام.
الشرعية بمعناها الواسع، هي القبول بالنظام السياسي من قبل مواطنيه واعتقادهم أن نظام الحكم القائم هو النظام الذي يخدم رغباتهم وطموحاتهم وآمالهم. وعلى ذلك، فإن أبعاد أزمة الشرعية تتحدد فيما إذا كان النظام القائم قد جاء تعبيراً عن:
• الرضا العام والقبول الجماعي.
• المصلحة العامة وتحقيقاً لها.
• الطريقة والأسلوب المتفق عليهما جماهيرياً في تولي السلطة السياسية وتداولها.
• توجهات ومدركات المواطن السياسية الطويلة منذ الميلاد (التنشئة والثقافة).

واستناداً لتصنيف ماكس فيبر، يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع للشرعية السياسية:
• الشرعية التقليدية، وتستند إلى التقاليد والعادات ومبدأ الوراثة والمعتقدات الدينية.
• الشرعية الكارزمية، وتعتمد على الصفات والسمات الشخصية للقائد.
• الشرعية الدستورية (القانونية)، وتستند إلى النصوص القانونية والدستورية. أيّ أن إسناد السلطة يتم وفقاً للقواعد الدستورية المتعارف عليها.

إذا ما بقيت القواعد التقليدية هي التي تحكم وتسيطر، فإن من شأنها أن تخلق فجوة بين المواطن والحكومة القائمة. وهذا يُفسر باللا قبول وعدم الرضا العام وعدم الاتفاق. وهذا ما يطلق عليه معضلة الشرعية. تتلخص المشكلة في عملية التحول من النمط التقليدي إلى النمط الدستوري القانوني الذي يقتضي عمليات التحديث السياسي. وتلك العمليات يترتب عليها ظهور طبقات جديدة، وزيادة في درجة الوعي السياسي، وإحلال قيم سياسية جديدة محل القديمة. ويعني ذلك كله، أن السلطة السياسية القائمة ينبغي أن تتكيف وتتطور وتستجيب لتلك المقتضيات. عموماً، ترتبط الشرعية بقدرة النظام السياسي على الاستجابة لحاجات المواطنين المتزايدة.

3. أزمة المشاركة: تتلخص في زيادة عدد الأشخاص المشاركين في العملية السياسية. وسوف يتم التطرق لهذا الموضوع لاحقاً وبشكل تفصيلي، ولكن نقف هنا عند بعض النقاط الفاصلة في هذه المعضلة ومنها:
• وجود قنوات ووسائل من خلالها يمكن للأفراد التعبير والمشاركة في صنع القرار والإسهام في السياسات العامة.
• ترتبط بمدى استعداد المواطنين للمشاركة التطوعية في أنشطة النظام السياسي.
وتظهر هذه الأزمة وتتضخم بعد الاستقلال السياسي مباشرة لعدة أسباب:
• بروز فئات وشرائح اجتماعية جديدة.
• زيادة درجة الوعي السياسي.
• حرص الفئات القديمة على الاستمرار في احتكار السلطة السياسية.
• عدم وجود قنوات ووسائل للتعبير مثل: الأحزاب السياسية، مؤسسات المجتمع المدني، وسائل اتصالات جماهيرية حرة ومفتوحة.

4. أزمة الاندماج: وهي تشير حسب لوسيان باي إلى مدى تنظيم النظام السياسي ككل، كنظام علاقات متفاعلة. بمعنى (علاقات شاغلي الأدوار بوكالات الحكومة)، (علاقات الجماعات ببعضها البعض)، (علاقات شاغلي الأدوار بالمواطنين النشطين في المجتمع). هذه الأزمة ترتبط بعملية التوحد أو التمثيل بين مختلف المواطنين داخل الدولة، وبمدى توافر قنوات وأدوات للتفاعل السياسي بين المواطنين. وتثور هذه الأزمة أيضاً بخصوص وحدة الثقافة القومية دون تمييز بين ما يسمى بالثقافات الفرعية. وكذلك الحد من الازدواجية أو الثنائية التي تضر بالصالح العام.

5. أزمة التوزيع: وتشير إلى الزيادة الكبيرة في مطالب المواطنين واعتقادهم بأن الحكومة مسئولة عن تلبية هذه الاحتياجات والمطالب لرفع مستوى المعيشة في المجتمع. وهي كذلك ترتبط بزيادة درجة التوقعات لدى المواطنين بعد الاستقلال السياسي، حيث يتوقعون زيادة المنافع الاقتصادية والسياسية. تتداخل هذه الأزمة مع أزمات أخرى مثل قدرة أداء النظام السياسي الاستخراجية لتوفير الموارد المادية والبشرية القادرة على مواجهة هذه التوقعات.

هذه الأزمة تواجه الدول النامية بسبب مشاكل التخلف وعدم القدرة الإنتاجية. ومن هنا، يواجه المجتمع والنظام مشكلة الاعتبارات الفنية والحسابية في التوزيع، وبين اعتبارات العدالة الاجتماعية. في كثير من بلدان العالم الثالث (الدول النامية)، تم تغليب الاعتبارات السياسية في بدايات الاستقلال. فقد قامت النظم السياسية بتطبيق قوانين الإصلاح الزراعي وفرض ضرائب تصاعدية لتحقيق العدالة الاجتماعية، لكنها اكتشفت بعد ذلك الخلل والقصور في هذه السياسات. فقامت بالتراجع عنها إلى سياسات أسوء منها أخلت بعدالة التوزيع وخلقت منها أزمة.

العلاقة بين هذه الأزمات علاقة ترابطية، فكل منها قد تقود إلى الأخرى. ويلاحظ أن علاقة الشرعية بالمشاركة والهوية أكبر وأقوى من علاقتها بغيرهما.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نحو تأصيل المقترب التنموي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** ماســـــتر (Master) ******* :: قسم بحوث الدراسات المناطقية-
انتقل الى:  
1