منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyمن طرف رستم غزالي الثلاثاء يوليو 27, 2021 3:31 pm

» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Empty
مُساهمةموضوع: المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة   المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة Emptyالأحد سبتمبر 22, 2013 11:13 am

المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة



هناك في روسيا وعلى أرض سيبيريا وحيث يلتقي الشفق بالغسق، حيث لا ليل ولا نهار فقد أقر الله قلب رسوله - صلى الله عليه وسلم - بوصول رسالة الإسلام إلى الدائرة القطبية الأولى من أراضي سيبيريا الروسية، حيث تصل درجة الحرارة فيها إلى أكثر من خمسين درجة تحت الصفر في فصل الشتاء، ففي هذه المنطقة من العالم كان نور الإسلام قد وصلها من خلال انتشاره في سهوب وسهول وجبال روسيا منذ ألف وأربع مئة سنة على تاريخنا الذي نعيشه.



جاءت كتابتي عن الإسلام في روسيا في ماضي النشأة والتاريخ، من عطاء زيارتي العلمية لموسكو، والتي امتدت خمسة عشر يوماً من تاريخ سفري في 19/10/1430هـ -1/10/2010م، فقد نال إعجابي ما شاهدته في المسجد الجامع في موسكو في صلاة الجمعة، فالمصلون خارج المسجد أكثر من داخله، والمسجد هذا قيد التوسعة في بنائه إلى ستة أدوار طابقية، وأروقة تتسع لعشرين ألف فصل، فاستبشرت خيراً بحال المسلمين في روسيا اليوم، لا سيما بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والمملكة العربية السعودية والتي سيترتب عليها الخير إن شاء الله للمسلمين الروس، فكان هذا من دواعي هذه الكتابة متمنياً أن أكون قد وفقت في نقل هذه الصورة عن مسلمي روسيا اليوم.



ألف وأربع مئة سنة على دخول الإسلام إلى روسيا:

في سنة 1996م كان مفتي روسيا الشيخ راوي عين الدين، قد طلب من الرئيس يلتسن الموافقة للمسلمين على الاحتفال بذكرى مرور ألف وأربعمائة سنة على دخول الإسلام إلى روسيا، ويبدو أن الذي لم يحصل عليه المفتي من يلتسن، حصل عليه من الرئيس بوتين، فقد احتفل المسلمون بهذه الذكرى العظيمة التي تؤرخ لوجود الإسلام على أرض روسيا، قبل اعتناق الروس للنصرانية بأربع مائة سنة، ففي نهاية القرن الماضي، احتفل الروس بذكرى مرور ألف سنة على دخول النصرانية لبلادهم، واعتناق الروس لها، وتلك هي قصة أسبقية دخول الإسلام على النصرانية لروسيا.





عالمية الرسالة الإسلامية:

خص الله رسالة الإسلام بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وخص الله رسوله بأن يكون من العرب، وخص الله العرب بحمل رسالة الإسلام لبني الإنسان، ولعالمية الإسلام كرسالة ربانية سماوية، سار الخلفاء الراشدون على ما ذهب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بحمل هذه الأمانة لتبليغها للناس كافة، ولم يمض على وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضع سنين حتى وصلت رايات الفتح الإسلامي إلى بلاد ما وراء النهر وبلاد السند والشمال الأفريقي، أما عن دخول الإسلام إلى سهوب روسيا، وجبال الأورال، فتعود قصتها إلى أيام الفتح الإسلامي في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ما بين سنتي (18- 24هـ = 638- 644م)، فقد قاد الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان حملته على أذربيجان وأرمينيا، وقد تم توقيع الصلح على يد قائده عتبة بن فرقد السلمي، وقاد الحملة الثانية إلى الشرق من البلاد التي توجه إليها حذيفة، الأحنف بن قيس، ففتح أراضي الديلم وطبرستان، وأفغانستان.



أما ما يعرف عند المسلمين العرب بمدينة (باب الأبواب) وديربند، فقد فتحها القائد المسلم سراقة بن عمرو من دون إراقة دماء، وذلك في العهد العمري سنة (20هـ)، ومقبرتها الإسلامية حاضنة لقبور أربعين شهيداً عرف منهم الصحابيان الجليلان الربيع بن مسلمة وأخيه عبدالرحمن رضي الله عنهما، في حروبهم مع الخزر، ويعتبر أهر المدينة المقبرة أرضاً مباركة لضمها لرفاة صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن معالم المدينة المسجد الذي بناه مسلمة بن عبدالملك سنة (115هـ). ولا زالت آثاره باقية بعدما ضربه زلزال أصاب المنطقة مطلع القرن الرابع عشر للميلاد.



وفي عهد معاوية رضي الله عنه، تواصل امتداد الفتح الإسلامي حتى عبر الصحابي الحكم بن عمرو الغفاري سنة (50هـ- 670م) نهر جيحون وفتح بلاد أوزبكستان، ثم توالت الفتوح، ففتح عبدالله بن زياد بخاري وبيكند سنة (55هـ - 674م).





ثم جاء سعيد بن عثمان، ففتح سمرقند، وفي تلك المعركة استشهد الصحابي قثم بن العباس ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكل هذا إنما كان في عهد معاوية رضي الله عنه، وفتح موسى بن عبدالله بن خازم، ترمذ (بلد الإمام الترمذي) سنة (70هـ-689م)، ثم جاء بعده قتيبة بن مسلم الباهلي، الذي يعتبر بحق فاتح بلاد ما وراء النهر، ووطد الإسلام فيها، ما بين سنتي (88- 96هـ = 706- 714م)، حيث وصلت جيوشه إلى حدود الصين، والذي أقسم أن يطأ برجليه تراب الصين، فأرسل له إمبراطور الصين بطشت فيه من تراب الصين، ليبر بقسمه مع الجزية، فوطد أركان الإسلام بتركستان الغربية وتركمنستان وطاجكستان وقيرغيزيا، ومن قادة الفتح الإسلامي لهذه البلاد الجراح بن عبدالله الحكمي ومروان بن محمد الأموي، ومن هذه المناطق انتقل الإسلام إلى تركستان الشرقية، حيث اعتنق الإسلام ستوقد بغراخان، ملك الترك الشرقيين، وتبعه مليون شخص في اعتناق الإسلام، وذلك في القرن



الرابع الهجري (323هـ-934م)، فكان دخول الإسلام إلى هذا الشريط الجغرافي المتمثل بوسط آسيا، قاعدة انطلاق لانتشار الإسلام فيما هو شماله وفيما هو جنوبه، ومن هذه الأقاليم إقليم حوض نهر الفولغا، في تعدد شعوبه وعرقياته، برسالة الإسلام فأخرجهم من ظلم الوثنية والعرقية والقبلية إلى نور الإسلام وقد أكرم الله باعتناق هذه الشعوب الإسلام، بأن خدموا الإسلام في أعظم صورة، إنها رسالة العلم بتنوع فنونه وعلومه التي واكبت رسالة الإسلام، فقدموا للحضارة الإنسانية باسم الإسلام، سمو مكانة هذا الدين في صلاحه لحياة الإنسان على هذه الأرض، وعلى أنه رسالة السماء إليها.



ابن فضلان رسول الخليفة العباسي إلى ملك الصقالبة:

ومع أحمد بن فضلان تبدأ حكاية جديدة عن وصول الإسلام ودخوله إلى روسيا، لقد كان لانتشار الإسلام في أواسط آسيا من الصين شرقاً إلى بحر الخزر غرباً، من خلال اعتناق شعوبه هذا الدين العظيم. السبب المباشر، لدفع من وراءهم من جهة الشمال والغرب إلى التعرف على الإسلام، حيث لا زالت هذه الشعوب تدين بالوثنية، وقد كان لاتصال أبناء أواسط آسيا من المسلمين، عن طريق التجارة مع هذه الشعوب، ما دفع بعضهم إلى اعتناق الإسلام، ودفع الآخرين من إخوانهم إلى اعتناق الإسلام، وهنا تبدأ القصة، عندما قدم الخليفة العباسي المقتدر بالله سنة (310هـ- 921م)، وفد من بلغار الفولغا، طالبين من الخليفة أن يرسل معهم من يعلم من وراءهم الإسلام وأحكامه، وذلك لأنهم محاطين بأمة وثنية، من الروس والسلاف وغيرهم من شعوب نهر الفولغا، ونزولاً على الطلب هذا؛ كانت رحلة ابن فضلان إلى ملك الصقالبة، والتي تقع مدينته إلى الغرب من مدينة قازان، وهو (ألمش بن يلطوار) الذي اعتنق الإسلام بوصول ابن فضلان إلى مجلسه، وكان بمعيته وفد من العلماء والفقهاء ورسول ملك الصقالبة المسلم بارس الصقلبي، وأرخت الرحلة بتاريخ 310هـ- 921م، وهنا يبدأ فصل جديد في حياة منطقة نهر الفولغا، فقد اعتنق الصقالبة الإسلام، في الوقت الذي كان فيه الروس يعيشون حياة بدائية تقوم على الترحال والتنقل، وقد اعتبر ما كتبه ابن فضلان، من أفضل ما كتب في تاريخ الحياة الاجتماعية لسكان حوض نهر الفولغا من الوثنيين الروس والبلغار والصقالبة، واعتبرت رسالته هذه من أفضل المصادر في التاريخ الاجتماعي والسياسي في التاريخ الروسي لتلك الفترة.



الروس واعتناقهم للنصرانية:

يشير الأستاذ فريد شاه أسد الله في كتابه (موسكو المسلمة ماضيها وحاضرها)، بأن الوجود الإسلامي في حاضرة روسيا من خلال إحدى الدراسات الوثائقية، إلى القول بأن الإسلام في آخر معلمةٍ له كانت في روسيا تعود لسنة 922م، ويعتقد المؤرخ التتري المسلم المعروف، شهاب الدين مرجاني، قوله بأن البلغار اعتنقوا الإسلام قبل ذلك التاريخ، وتحديداً في عهد الخليفتين المأمون (813- 833م) والواثق (842- 847م)، ولعل ما أورده الأستاذ فريد هو عن سبب اعتناق الروس للنصرانية على الإسلام هو الصحيح، وهو أن تحريم المسلمين للخمرة، لم تعجب الأمير الروسي فلاديمير، فقد قال لرسل البلغار المسلمين، وجرت على مجرى الأمثال السائرة (روسيا معتادة على الخمرة ولا تحيا من دونها)، وهذا يعني أن النصرانية دخلت روسيا سنة (982م) مع تنصر الأمير فلاديمير، والإسلام سابق على دخول النصرانية إلى روسيا.



إسلام بركة بن جوجي بن جنكيز خان:

وهكذا فقد قدر الله لهذه الأمة اعتناق شعب التتار الإسلام، وأن يتحول هذا الشعب من مستأصل ومحارب للإسلام إلى مدافع عنه وناشر له، فقد أسلم بركة خان ملك التتر سنة (654- 665هـ = 1256- 1267م) وأصبح حوض نهر الفولغا على طول (2000) كم، نهراً إسلامياً، ووصل المد الإسلامي إلى سيبيريا وإلى مناطق فنلندا، والذين يشكلون التتر فيها نواة الوجود الإسلامي، من ذلك التاريخ، وقد حارب بركة خان ابن عمه هولاكو السفاح الذي دمر بغداد سنة 656هـ وقتل الخليفة العباسي المستعصم، فانتصر عليه بركة وأنقذ المسلمين من شروره، وقد أثنت كتب التاريخ الإسلامي على هذا الملك العظيم في حسن إسلامه ودفاعه عن الإسلام، وخير من أرخ لتاريخ هذا القائد العظيم المؤرخ التتري المسلم الشيخ محمود الرمزي في كتابه الذي يؤرخ لتاريخ الوجود الإسلامي في روسيا، وكتابه (تلفيق الأخبار في وقائع قازان وبلغار وملوك التتار) المطبوع سنة 1885م بقازان، وقد حكم المسلمون جميع السهول والأقاليم الروسية، مدة (240) سنة، حتى أن مدينتي موسكو وكييف النصرانيتين كانتا تدفعان الجزية للمسلمين التتار. ولا يعين حاكم عليهما إلا بموافقة حاكم قازان المسلم، ومع سنة (885هـ- 1480م) كان حكم إيفان الثالث، الذي أعلن استقلال موسكو والحرب الصليبية على المسلمين، وتلاه في الحكم ابنه إيفان الرابع، الذي عرف بإيفان الرهيب، والذي اكتسح قازان سنة (960هـ- 1552م)، واتبع سياسة الإبادة ضد المسلمين منذ بداية عهده وطيلة حكم أسرة آل رومانوف، كان المسلمون يواجهون التصفية على أيدي قياصرة آل رومانوف، حتى كان الحكم الشيوعي الذي أسقط حكم القياصرة، في نوفمبر سنة 1917م، وقد خدع قائد الثورة الشيوعي، فلاديمير لينين المسلمين بخطاب وجهه إليهم على أنه سيكون نصراً لهم، وهنا دخل المسلمون في نفق مسدود من خلال الحكم الشيوعي الذي امتد طيلة خمس وسبعين سنة، عانى فيه المسلمون ما عانوه من القتل والتشريد والنفي والظلم، هذا وقد مر المسلمون في العهد الشيوعي بأربع مراحل جاءت على الشكل التالي:

1- مرحلة كسب المسلمين في ولائهم للثورة.



2- القمع والإبادة من سنة 1925- 1945م.



3- بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية مال ستالين إلى التهدئة فأرسل 17 حاجاً مسلماً إلى مكة.



4- عودة التشدد ضد المسلمين من سنة 1950م. حتى إذا كانت فترة حكم غورباتشوف، فقد بشرت هذه الفترة بانهيار الاتحاد السوفيتي، وقيام دولة روسيا الاتحادية، حيث حصل المسلمون فيها على حقوقهم الدينية والمدنية.



وعصيت على الحكام البلشفيين، مسألة القضاء على الإسلام وأهله، كما استعصت على الحكومة القيصرية من قبلهم، ومع انهيار الاتحاد السوفيتي، وقيام دولة روسيا الاتحادية التي كان للمسلمين في ظلها شأن آخر.



الأقاليم المسلمة الملحقة بجمهورية روسيا الاتحادية، وكلها ذات حكم ذاتي:

1- جمهورية تتارستان.

2- جمهورية بشقردز.

3- جمهورية قبارووا.

4- جمهورية داغستان.

5- جمهورية الشيشان.

6- جمهورية أوستيتا الشمالية.



ويوجد غير هذه الجمهوريات مناطق إسلامية عديدة مشمولة بالحكم الذاتي ويبلغ عددها نحو سبع جمهوريات، والمسلمون فيها يزيد عددهم عن عدد من يسكنها من غيرهم من أبناء الطوائف الأخرى، هذا ويبلغ عدد السكان المسلمين اليوم في روسيا، أكثر من عشرين مليون مسلم، ولهم في موسكو سبعة مساجد، وأكبرها المسجد التتري -الحجري- الذي يعود أساس بنائه إلى سنة 1801م، حيث بني بالحجر وكان مسجداً صغير يستوعب (250) مسلم وجدد بناءه الثري التتري المسلم صادق يرزين، وذلك سنة 1904م، وما أن علم لينين بثراء هذا الرجل وأنه هو وراء بناء المسجد حتى صادر أملاكه، ومات رحمه الله وهو حارس مبنى، ويبلغ عدد مسلمي سكان موسكو اليوم في حدود المليوني مسلم، وقد زار المسجد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل سنة 1991م، كما زاره أول سفير سعودي والذي هو وزير الإعلام الحالي الدكتور عبدالعزيز خوجة، يوم أن كان سفيراً لبلاده في موسكو، والآن تبرع أحد أثرياء المسلمين في إعادة بناء الجامع، وكل زائر لموسكو اليوم يشاهد هذا البناء العظيم في تجديد بنائه، وهو اليوم يتسع لعشرين ألف مصل، وهو مؤلف من ستة طوابق مع ملحقات للجامع، والمبلغ الذي تبرع فيه فاعل الخير هذا، إنما هو (100) مليون دولار على أن لا يؤخذ من أحد أية مساعدة مطلقاً، فهو الكفيل في بنائه حتى النهاية، وهذا دليل والحمد لله على النهضة الإسلامية في روسيا اليوم.



وقد تم حصر المساجد التي تم تدميرها في العهد الشيوعي، وتم إعادة بنائها من جديد، في جميع الأقطار الروسية، وخاصة فيها جمهورية تتارستان، والتي حصل رئيسها شايمييف على جائزة الملك فيصل في خدمة الإسلام وذلك من خلال نشاطه الإسلامي في بلاده المتمثل إعادة إعماره لألف مسجد في بلاد تتارستان، وخاصة الجامع الكبير في قازان والذي تمت مصادرته أيام الحكم الشيوعي.



المسلمون في روسيا اليوم:

يعتبر المسلمون في روسيا اليوم هم الديانة الأكبر بعد النصرانية، وفي ظل السياسة الحكيمة التي اتبعها الرئيس السابق بوتين مع المسلمين، وذلك من خلال ربطهم بوطنهم روسيا، وأنهم جزء من تكوين الأمة الروسية، في وجودها وتاريخها وحضارتها وقوميتها، فكان لسياسة الانفتاح هذه الأثر الكبير في بعث الأمل في نفوس المسلمين تجاه ما عانوه من أسر وظلم وقهر في العهود السابقة على هذا العهد الحديث، وفي المقابل هيأ الله للمسلمين علماء من أهل الفضل والعلم والحكمة، كالمفتي الشيخ راوي عين الدين، ونائبه الشيخ مراد مورتازين، على فتح الحوار مع الحكومة الروسية فيما ينفع مصلحة المسلمين من جهة، وما ينفع بلدهم روسيا التي ينتمون إليها من جهة ثانية.



وترتب على ذلك الانفتاح الحرية الدينية للمسلمين في ممارسة شعائرهم بحرية، ورافق ذلك بناء المعاهد والمدارس والجامعات الإسلامية، التي تدرس باللغة العربية، وقد زار الرئيس الحالي لروسيا (ديميديف) مسجد موسكو ليسلم على المفتي وإخوانه في مجلس المفتين لعموم روسيا الاتحادية، وقد استقبله المفتي وإخوانه العلماء، وكانت هذه سابقة خير في تاريخ روسيا، حيث لم يعرفها المسلمون في العهدين القيصري والشيوعي، فلم يسبق لمسؤول روسي كبير القيام بمثل هذه الزيارة، ومثل هذا الانفتاح على المسلمين، جعل المسلمين والنصارى من الروس على تواصل حواري دائم على أساس المواطنة، ففي سنة 1999م عقد لقاء علمي من قبل مجلس المفتين - جمعية العلماء - في روسيا، وهيئة تحرير مجلة (بورفي) وذلك لدراسة قضايا التطرف القائم على أساس ديني، وكان عنوان اللقاء (الإسلام وقضايا أمن الدولة في روسيا)، وقد عقد هذا اللقاء في قاعة المؤتمرات بدار الإفتاء وخرج المشاركون بتوصيات تقول بالحوار والتواصل مع أبناء الوطن الواحد، وجاء هذا النشاط بعد انفتاح الدولة الروسية على المسلمين، فقد قدمت حكومة موسكو للمسلمين في ذكرى الاحتفال بمرور 1400 سنة على دخول الإسلام إلى روسيا بمبلغ 10 مليون روبل، وقد جرى الاحتفال بتاريخ 1421هـ-2000م، وبالنسبة للإعلام الإسلامي الروسي فلا يوجد هناك قناة إسلامية خاصة بالمسلمين، ولكن القناة الرسمية الروسية تخص الحديث عن الإسلام والمسلمين في روسيا، في برامج خاصة لا تتجاوز النصف ساعة في اليوم، وكذلك فإن قناة روسيا اليوم لا تنفك في حمل الأخبار عن مسلمي روسيا، سواء في الحديث عن العادات الاجتماعية أو الحديث عن الأعياد الإسلامية، والمسلمون يرون أن مثل هذا العمل جيد، ولكنهم يتمنون المزيد من الاهتمام بهم، من قبل الإعلام الرسمي، وهناك صحف إسلامية إخبارية تصدر عن جمعيات إسلامية، ومنها صحيفة إسلامية تبلغ صفحاتها عشر صفحات واسمها (الإسلام في روسيا)، وهي صحيفة تحمل أخبار مسلمي روسيا.



الصحوة الإسلامية في روسيا:

يعيش المسلمون اليوم حياة مفعمة بالأمل في مستقبل إسلامي واعد، في ظل الانفتاح الرسمي في الدولة على المسلمين، وجمعية المفتين في روسيا، تمثل في عضويتها كافة أنحاء مسلمي روسيا، وقد حاولت الجمعية التواصل مع مسلمي الشيشان والتوسط فيما بينهم وبين الحكومة الروسية، كي لا يتفاقم الأمر ويصل إلى ما وصل إليه، لا سيما وأن منطقة القوقاز بالنسبة لروسيا لا يمكن أن تفرط فيها، لأنها تعتبرها حداً جغرافياً أمنياً لا يمكن المساس فيه، ولذلك فق حرص الداغستانيون من المسلمين بعدم الذهاب إلى ما ذهب إليه إخوانهم من الشيشان في مواجهة خاطئة كانت وبالاً وخسراناً عليهم مع دولة روسيا.



ومن صور الصحوة الإسلامية في روسيا اليوم الأنشطة التالية:

1- المركز الثقافي لداغستان في موسكو. 1990م.

2- جمعية الثقافة الشيشانية الأنغوشية. 1990م.

3- مجلس المقيمين الأذربيجانيين. 1991م.

4- مركز فايناخ الاجتماعي الثقافي. 1992م.



وما أن أعلن عن افتتاح مدرسة دينية في مسجد موسكو سنة 1990م، حتى غص المسجد بالراغبين من أبناء المسلمين بقصد الالتحاق في هذه المدرسة، وقد كان من عطاء هذه الصحوة تواصل المسلمين في روسيا مع المنظمات الإسلامية الرسمية، كالندوة العالمية للشباب الإسلامي ومقرها الرياض، ورابطة العالم الإسلامي في مكة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي وقد قبلت روسيا فيها بصفة عضو مراقب، وبعد انهيار الشيوعية، رحبت الكثير من دول العالم الإسلامي، التي لم يكن لها تمثيل دبلوماسي مع روسيا، في إقامة علاقات دبلوماسية معها.



العلاقات الروسية السعودية ودورها في النهوض في واقع مسلمي روسيا:

كان كريم حكيموف أول قنصل رسمي ومبعوث للاتحاد السوفيتي في الحجاز، وقد قدم كريم حكيموف أوراق اعتماده كسفير لبلاده إلى الشريف حسين بتاريخ 3 آب أغسطس 1924م، وبعد سقوط الحكم الهاشمي في الحجاز، أصبحت الولاية على الحجاز للحكم السعودي، ففي شهر نيسان أبريل سنة 1925م، قدم كريم حكيموف اعتراف حكومته بشرعية حكم الملك عبدالعزيز على الحجاز، وبتاريخ 6/9/1937م تم استدعاء حكيموف وتصفيته في العهد الستاليني كما تم تصفية زميله الكازاخي نظير تورياكولوف في 1937م، وقد ترتب على سياسة العهد الستاليني هذه قطع العلاقات السعودية السوفياتية، والتي امتدت قرابة الخمسين عاماً حتى إذا كانت سنة 1991م، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وقيام روسيا الاتحادية تم إقامة أول علاقات دبلوماسية بين المملكة وروسيا الاتحادية، وقد كان وزير الإعلام السعودي الحالي أول سفير لبلاده في موسكو، بعد زيارات رسمية بين البلدين من قبل وزيري الخارجية لكلا البلدين، حيث زار الأمير سعود الفيصل موسكو سنة 1990م، وزار مسجدها، والتقى بالعلماء الروس من المسلمين في المسجد، وفي المقابل، أقامت روسيا سفارة لها في الرياض في 6/12/1991م، وقد ترتب على إقامة العلاقات الدبلوماسية السعودية الروسية، ما فيه مصلحة مسلمي روسيا الاتحادية، وعلى واقع إقامة العلاقات الدبلوماسية فقد استضافت المملكة عدداً كبيراً من حجاج روسيا لتأدية فريضة الحج في ذلك العام.





ولم تقف الأمور عند هذا الحد، فقد زار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز موسكو، يوم أن كان ولياً للعهد وذلك في شهر سبتمبر 2003م، وفي المقابل زار الرئيس بوتين الرياض في شهر فبراير 2007م، كما قام ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بزيارة موسكو، رداً على زيارة الرئيس بوتين، وبناء ًعلى دعوة رسمية له بزيارة موسكو في نوفمبر 2007م، وقد توثقت العلاقات بين البلدين بشكل كبير، ومثل هذه العلاقات السعودية الروسية انعكست في جوانبها الإيجابية على حياة مسلمي روسيا اليوم، ولم تقف المملكة عند هذا، فقد تم افتتاح أكاديمية الملك فهد في موسكو، وهي تعني بتدريس وتعليم من يلتحق فيها، من أبناء المسلمين الروس، فيتعلمون فيها العلوم الإسلامية واللغة العربية، والمسلمون الروس لا يخفون اغتباطهم وفرحتهم في توثيق هذه العلاقات بين بلدهم روسيا، وحاضنة الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، ذات الصلة والتواصل الروحي والديني والشراكة الجغرافية، مع هذه الشعوب، وإخوانهم من شعوب العالم الإسلامي في أواسط آسيا.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/0/60126/#ixzz2fbhgkSqg
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المسلمون في روسيا التاريخ والنشأة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ********متفرقات سياسية************* :: دول ومعالم سياسية-
انتقل الى:  
1