منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء فبراير 23, 2021 5:07 pm

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم الجديد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عزيزة بايزيد
عضو جديد
عضو جديد


تاريخ الميلاد : 09/05/1991
العمر : 30
عدد المساهمات : 9
نقاط : 27
تاريخ التسجيل : 08/11/2012

هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Empty
مُساهمةموضوع: هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم الجديد   هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم  الجديد Emptyالأحد يناير 13, 2013 3:45 pm

هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم الجديد

اعداد الطالبة : لعقاربية سعاد








خطة البحث.
مقدمة.
الفصل الأول: مدخل مفاهيمي للذهب.
المبحث الأول: السياق التاريخي للذهب.
المطلب الأول: تعريف الذهب.
المطلب الثاني: نبذة تاريخية عن الذهب.
المطلب الثالث: اكتشاف الذهب عبر العصور.
المبحث الثاني: ظاهرة الميركنتيلية.
المطلب الأول: السياق التاريخي لظاهرة الميركنتيلية.
المطلب الثاني: تطورات مبادئ الفكر الميركنتيلي.
المطلب الثالث: خصائص الميركنتلية الاسبانية.
الفصل الثاني: الإطار النظري للذهب.
المبحث الأول: نظام قاعدة الذهب.
المطلب الأول: مرحلة نظام قاعدة الذهب.
المطلب الثاني: الأشكال الأساسية لقاعدة الذهب.
المطلب الثالث: أسس نظام قاعدة الذهب.
المطلب الرابع: انهيار النظام وأسباب فشله.
المطلب الخامس: تقييم نظام قاعدة الذهب.
المبحث الثاني: النظام النقدي الدولي في ظل اتفاقية بريتون وودز.
المطلب الأول: مؤتمر بريتون وودز وأهم نتائجه.
المطلب الثاني: بداية نشوء نظام بريتون وودز.
المطلب الثالث: أسباب انهيار نظام بريتون وودز.
المطلب الرابع: ما بعد انهيار نظام بريتون وودز.
خــاتمة.


مقــدمة:
مثلت الكشوفات الجغرافية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلادي بين ظاهرة متميزة للبحث عن مصادر جديدة للرزق والثروة وانطلقت الرحلات من الدول الأوروبية لوجود مشاكل اقتصادية التي تتطلب لحلها طرق جديدة للتجارة خاصة لانكماش المبادلات التجارية تضاؤل الإنتاج وهبوط الأسعار كذلك أطماح الدول الأوروبية في السيطرة وزيادة النفوذ والتملك والتقدم العلمي في علم الفلك والرياضيات ورسم الصور الجغرافية وصنع السفينة المؤلفة من دفة وشراع وإسطرلاب وبوصلة وأهم دافع هو حاجة أوروبا الشديدة إلى المعادن النفسية خاصة الفضة والذهب هذا الأخير الذي جعل الدول للخروج للبحث مباشرة عن منابعه من خلال البحث عن مستعمرات لاحتلالها والسيطرة عليها على اعتبار أن للذهب تأثير كبير على الاقتصاد العالمي ويعتبر وسيلة مهمة للحفاظ على الثروة، فكم من حروب دامية نشبت ودول محيت من الوجود وشعوب أبيدت وجرائم ارتكبت للسيطرة والاستيلاء عليه وعلى مصادره، فما مدى تأثير الذهب على اقتصاديات الدول؟ وما هي أهم المراحل والأشكال التي مرت بها قاعدة الذهب؟ ما مفهوم الميركنتيلية؟ وما هو السياق التاريخي لظهورها؟ من استخدم الذهب لأول مرة؟ على اعتبار أن السومريون المنحدرون من أقدم حضارة عرفها الإنسان استعملوا الذهب في صنع بعض الأدوات ثم بدأ أوائل المصريين في نفس تلك الفترة تقريبا من استعمال الذهب لتصبح حضارتهم هي الأغنى في إنتاجه في العالم القديم، مستخدمين المنهج التاريخي والمستوى الوصفي.
الفصل الأول: مدخل مفاهيمي للذهب:
المبحث الأول: السياق التاريخي للذهب:
المطلب الأول: تعريف الذهب:
الموارد المعدنية هي كل ما تؤمنه الطبيعة من مخزونات طبيعية يستلزمها بقاء الإنسان أو يستخدمها لبناء حضارته، تتراجع الموارد ا لطبيعية نتيجة الاستغلال المفرط والإهمال وهي تتمثل في الطاقة وعلى رأسها البترول وعلى المعادن كالفوسفات والحديد والخام والذهب والفضة.
والمعادن المكتشفة تتمثل في المعادن اللافلزية، النفط، الغاز الطبيعي، الإسمنت، ملح الطعام ...
المعــادن الفلـزية: تتمثل في الحديد، النحاس، المنغنيز، اليورانيوم والذهب الذي أقيم مشروع التنقيب عن الذهب عام 1996 وتم اكتشافه في الأردن في تكوينات الصخور البركانية والذهب هو عنصر فلزي، أصفر اللون لماع وهو معدن ثمين، وزنه الذري 197 وعدده الذري 79، وكثافته 19، ورمزه الكيميائي (AU) وجمعه أذهاب ذهوب وذهبان.
المطلب الثاني: نبذة تاريخية عن الذهب:
بدأ أوائل المصريين من استعمال الذهب لتصبح حضارتهم هي الأغنى في إنتاجه بالعالم القديم حيث استخدموها كوسيلة للزينة الشخصية وليس لأغراض النقد.
بيد أن أول إصدار خاص للعملة الذهبية الخالصة على نطاق واسع جاء في عهد المالك كرويسوس (546- 560) ق.م، سيطر الفرس على أغنى موارد الذهب في آسيا مما أصبحت أكبر قوة وكان اسم العملة الذهبية في إمبراطوريتهم هو "داريك" المشتق من كلمة داريوس الأكبر 486- 512 ق.م، بعد ذلك جاء الإسكندر الأكبر ملك مقدونيا (521- 486) وأسس أول نظام لسك الحملة وكان من العوامل المهمة في غزو بلاد فارس وفي حركة الذهب نحو أوروبا.
ثم الإمبراطور أوغستوس (14- 31 ق.م) أول روماني يصدر عملة ذهبية تحت اسم أوريوس، مما ساعد في توسيع الاقتصاد الروماني.
ومع انهيار الإمبراطورية الرومانية في القرن 5 ق.م، كان الذهب قد أصبح أداة ووسيلة لتكديس الثروة وبعد أن تم اكتشاف العالم الجديد "قارة أمريكا" كان الذهب قد أصبح عملة سائدة في أوروبا واستمرت عمليات اكتشاف الذهب خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين واندفع البحث عنه في كاليفورنيا، استراليا، جنوب إفريقيا ومنطقة كونديك الكندية، الواقعة على نهر يوكون اليوم، وتعتبر جنوب إفريقيا مورد للذهب في العالم تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية ثم استراليا ثم دول الكومنوليث المستقلة وبعدها كندا. ()
المطلب الثالث: اكتشاف الذهب عبر العصور:
يعد الذهب ملك المعادن الفلزية حيث أقيم المشروع التنقيب عن الذهب عام 1996 وتم اكتشافه في الأردن في تكوينات الصخور البركانية و على هيئة كتل صغيرة وبراقة في رمال و حصى و في مجاري الأنهار فليس من معدن من بين المعادن جلب الشر و السوء للبشرية في تاريخها الطويل كالذهب فكم من حروب دامية نشبت و دول محيت من الوجود و شعوب أبيدت وجرائم ارتكبت للسيطرة و الاستيلاء عليه وعلى مصادره.
أثر الذهب على كل شعب من الشعوب وفي كل مجال من مجالات الحياة كما ان تعاملنا اليومي معه يفرض علينا إيجاد معرفة واعية عن هذا المعدن الثمين
يعود اكتشاف الإنسان للذهب إلى عصر يوغل في عمق التاريخ فهو من أوائل المعادن التي لفتت نظر الإنسان ببريقها كما أنه أول معدن استخرجه الإنسان من باطن الأرض واستعمله في فن الزخرفة وفي أغراض الزينة.
1ـ الذهب عند الفراعنة:
يعتبر المصري القديم أول من عرف الذهب وعرف تصنيعه وأول من استخرجه ليصنع به حضارته الخالدة وقد كان كهنة المعابد الفرعونية هم الذين يعرفون كيفية اكتشاف مناجمه وتحديد مواقعها واستخلاص الذهب منها و تصنيعه و لقد قام الفراعنة بالبحث عن هذا المعدن الثمين في كل ربوع مصر وصحرائها وقد ترك خبرائهم بعض الخرائط الجيولوجية و الجغرافية التي تحدد موقع بعض المناجم وتخطيط مناطقها والفراعنة هم أول من رسموا أول خريطة تعدينية للذهب في العالم و ذلك في عهد الملك سيتي الأول أحد فراعنة الأسرة الثمانية عشرة وقام قدماء مصر بحفر آبار المياه بجوار الذهب وذلك لتزويد العمال القائمون بالعمل في هذه المناجم بمياه الشرب كما قاموا بإنشاء معسكرات السكن للعمال و المشرفين عليهم و أقاموا بكل مستعمرة معبدا لحماية مناجم الذهب و العمال في صحراء مصر الشرقية وقد كتب على أحجار المعبد (إن الذهب معدن الإله المقدس ولحم جسده ،فمن يحاول العبث به أو سرقته أو غشه ،تنزل عليه لعنة الآلهة )
وقد كانت مصر من أغنى الدول بالذهب في العصر القديم حتى أطلق المؤرخون على حضارة مصر الفرعونية اسم «حضارة الذهب"
والذهب كان يطلق عليه في اللغة المصرية اسم نووبت و هو الاسم الذي أطلق على البلاد النوبة نوبت حت أي أرض الذهب.()
وعثر علماء الآثار على العديد من الحلي و القطع الذهبية في مقابر عظماء المصريين وقد كتب أحد أفراد البعثة الأثرية التي قامت لأول مرة بفتح قبر لأحد الفراعنة عثر عليه عام1907 في واد الملوك على الشاطئ الغربي من نهر النيل يقول كان الذهب يلمع في كل مكان ومبعثرا على الأرض ومعلقا على الجدران وفي كل الزوايا حيث يوجد التابوت و المقابر تحتوي على الثروة التي كان يملكها حكام العصر القديم.
2ـ الذهب عند السومريين:
عرف السومريين الذهب في منذ زمن طويل قبل ميلاد المسيح عليه السلام واشتهروا بمهارتهم في صناعته وفي العاصمة السومرية وجدت الآثار و الحلي ومنها حلي الملكة شعباد وتضم قلائد وأقراط وأساور وخواتم من الذهب وقد عثر على دبابيس وأشكال لرؤوس الثيران زينت بها القيثارات وكلها من الذهب.
3ـ الذهب عند الإغريق والرومان:
يرتبط جزء كبير من تاريخ اليونان القديم ارتباطاً وثيقاً بتاريخ مناجم الفلزات الثمينة، ولقد كان الذهب الموجود في جبل نانجياس في مقدونيا هو الكنز الذي استطاع به الإسكندر الأكبر أن يجهز ويمول غزواته وحملاته في أركان العالم القديم، وقد زينت أثينا (الأكروبوليس) بتمثال من الذهب والعاج، وقد وجد أن نسبة الذهب بهذا التمثال تزيد عن طن .
ويدين الرومانيون أيضاً بالكثير للثروة المعدنية التي استحوذوا عليها بالغزو والسلب، وكان المدد المتدفق من الفلزات الذي كان يأتي للإمبراطورية الرومانية من البلاد التابعة لها العامل الأكبر في بقائه.
كما أن قوافل الذهب والفضة والنحاس والحديد التي كانت ترد إلى الإمبراطورية الرومانية من إسبانيا كانت سبباً رئيسياً في دلال روما وفسادها ولهذا ضعفت هذه الإمبراطورية، وسرعان ما أصابها الوهن والاضمحلال .
4ـ الذهب عند الفينيقيين:
كان البحث عن الفلزات الثمينة وراء سيطرة الفينيقيين على التجارة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وقد قام الفينيقيون برحلات استكشافية امتدت إلى حوالي ألفي عام ق.م وقد اكتشفوا الذهب والفضة والنحاس والقصدير في تلال إسبانيا والبلاد الأخرى المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط ..
5ـ الذهب عند العرب:
جاء في لسان العرب لابن منظور "الذهب: معروف، وربما أنَث..غيره:الذهب التبر، القطعة منه ذهبة، وفي حديث عليَ كرم الله وجهه: لو أراد الله أن يفتح لهم كنوز الذهبان، لفعل، وهو جمع ذهب ..".()
أـ معرفته عند الأقدميين:
يبدو أن الذهب كان معروفاً منذ العصور القديمة إذ جاء في قاموس الكتاب المقدس " إنه كان يستورد قديماً من أرض الحويلة، ومن سبأ، ومن أوفير، وكان استعمال الذهب شائعاً بين العبرانيين، حيث أن عدة قطع أثاث في خيمة الاجتماع وفي الهيكل كانت مغشاة بالذهب، وقد صنعت أصنام كثيرة من الذهب كما صنعت تيجان وسلاسل وخواتم وحلقان، كما استعمل الذهب كعملة في وقت مبكر جدا .
ب ـالذهب في العصــر الاسلامــي:
لقد أُنزل القرآن الكريم بلغة قوم يفقهون معاني ألفاظه وعليه حينما يُذكر لهم (الذهب) لاشك أنهم يعرفون ما هو الذهب وهذا دليل على معرفة العرب الجاهليين لهذا المعدن .
وقد جاء ذكر الذهب في عدة آيات من القرآن الكريم .
وجاء في كتاب (التراتيب الإدارية) للكتانيSad...ترجم في الإصابة للضحاك بن عرفجة السعدي فذكر أن ابن منده روى عنه أنه أصيب أنفه يوم الكلاب فأمره النبي "صلى الله عليه وسلم" أن يتخذ أنفاً من ذهب.. وقد روي عن غير واحد من أهل العلم أنهم شدّوا أسنانهم بالذهب فأشار النبي إلى أن الذهب خاصيته إنه لاينتن".
وهو الدليل على جواز استعمال الذهب في الأغراض الطبية، لما فيه مصلحة الإنسان، بالرغم من تحريم اتخاذه كزينة للرجال واستخدامه في أدوات الطعام والشراب.
ونستدل مما سبق أيضاً على المستوى الفني الذي بلغه العرب في العصر الجاهلي وصدر الإسلام في دقة الصنعة والإتقان.
ج - في العصور الوسطى:
يرى المستشرق الألماني (مورتيز) أن:"بلاد العرب كانت مضرب المثل للثراء في القرون الوسطى بسبب رواج التجارة ووجود مناجم المعادن، وكان الذهب عند العرب مشهوراً، ومطلوباً قبل الميلاد بنحو 500 سنة عند الشعوب المجاورة، مما حمل النبي سليمان على إرسال بعثات للتنقيب عنه بالقرب من سواحل البحر الأحمر، فاستخرجت منه كميات هائلة، وقد أثارت الثروة العربية مطامع الرومانيين فقاموا بحملة غزو للبلاد العربية، ونقل مؤرخو اليونان معلومات دقيقة عن مصادر الذهب في هذه البلاد، وكان لليهود أثر كبير في الاستيلاء على هذه الثروة وإخراجها من الجزيرة العربية، فقد وجدت منهم جاليات كبيرة تقيم في المناطق التي تنتشر فيها المعادن وقد اشتهر الكيمائيون العرب في العصور الوسطى بالبحث عن الذهب ومحاولة استخراجه من المعادن باستخدام ما أطلق عليه اسم (الإكسيرويعتبر البيروني أول من قدر قيمة الوزن النوعي للذهب، وقد قدّره بدقة لا يتعدى الفارق بينها وبين القيمة الحديثة أكثر من (0,3) فقط.()
وقد بلغ افتتان العرب بالذهب أن أطلقوه على بعض كتبهم مثل شذرات الذهب وخلاصة الذهب المسبوك للأربلي، ومروج الذهب للمسعودي وغيرها .
د - في العصر الحديث:
لقد تطور استهلاك الذهب في العالم العربي خلال السبعينات من هذا القرن، نتيجة لارتفاع الدخل، وخاصة بالنسبة للدول المنتجة للبترول، ومما هو جدير بالذكر أن منطقة الشرق الأوسط لا تنتج ذهباً، ولكنها تعتبر منطقة استهلاك لهذا المعدن وبدأت الزيادة في استخدامات الذهب تتبلور منذ عام 1977م، إثر ارتفاع في سعر البترول فزاد الاستهلاك للذهب في السعودية بعد عام ليصل إلى 39 طناً في عام 1978م، وزاد أيضاً في العراق وسورية والأردن والكويت والإمارات.
6ـ الذهب في أوروبا:
ظلت صناعة الذهب متوقفة في أوروبا خلال العصور المظلمة التي خيمت عليها، إلى أن بدأ شارلمان وخلفاؤه استغلال رواسب الذهب الموجودة في أواسط أوروبا، وبعد ذلك أثناء عصر الكشوف الجغرافية كان إغراء الحصول على الذهب وغيرها من الثروات حافزاً لكريستوفر كولمبوس لكي يبحر غرباً بحثاً عن طريق جديد يؤدي إلى جزر الهند. وكذلك كان أمله في العثور على الشبح المسمى ب الألدورادو "مدينة خيالية مليئة بالذهب"، دافعاً له للاتجاه جنوباً من جزر باهاما حيث ألقى مراسيه لأول مرة في عام 1492م، إلى كوبا، ومنها إلى جزر هاييتي..
ثم توالت الرحلات الاستكشافية الباحثة عن الذهب ، الأمر الذي أدى إلى انتعاش أوروبا وازدياد النشاط الصناعي والزراعي فيها.
وفي مطلع القرن السادس عشر، وفيما كانت هواية تحويل الفلزات إلى ذهب منتشرة في أوروبا وجد الفاتحون الإسبان والبرتغاليون "طريقة" أربح للحصول على هذا الفلز الثمين، فقد قاموا بنهب وسلب الدول القديمة في أمريكا التي اكتشفها كريستوفر كولمبوس عام 1492م، وبدؤوا ينقلون إلى أوروبا كميات ضخمة من الذهب كان الأزنكيون والإينكيون والمايانيون وغيرهم من شعوب العالم الجديدة قد جمعوها على مدى العصور.
بدأ استخراج الذهب في روسيا في أواسط القرن الثامن عشر بعد أن اكتشف الفلاح ماركوف عام 1745م أول مكمن لهذا الفلز على شاطئ نهر بيريزوفكا.()
المبحث الثاني: ظاهرة الميركنتيلية:
المطلب الأول:السياق التاريخي لظاهرة الميركنتيلية:
تعرف المركنتيلية مني تيارك فكري ظهرت بوادره في القرن 15 واستمر إلى القرن 18 والمركنتيلية مصطلح ينسب إلى كلمة مركنتي الإيطالية وتعني تاجر يقوم هذا الفكر على مبدأين أولهما يربط قوة الدولة بمدى ما تتوفر عليه من معادن نفسية، ويقوم المبدأ الثاني في توجيه الدولة الاقتصاد.
كذلك الميركنتيلية هي مذهب تجاري ساد بأوروبا في الفترة الممتدة من القرن 15 إلى منتصف القرن 18 نتيجة لعدة تحولات منها :
تحولات اقتصادية :انتقال أوروبا تدريجيا من الفلاحة التقليدية إلى التجارة والخدمات
تحولات اجتماعية: تراجع نفوذ الطبقة البرجوازية
تحولات سياسية: وضع أسس الدولة الحديثة في أوروبا
تتواجد بالمذهب المركنتيلي التجاري ثلاث سياسات :
- السياسة الإسبانية ==> سياسة معدنية
- السياسة الفرنسية ==> سياسة صناعية
- السياسة الإنجليزية ==> سياسة تجارية
المطلب الثاني: تطورات مبادئ الفكر الميركنتيلي:
شهدت أوروبا خلال القرن 15م تطورات اقتصادي واجتماعية وسياسية وتحولات تمثلت في ظهور الفكر الميركانتيلي أي التجاريين أو المعدنيين يقوم هذا الفكر على أساس أن الدولة تبقى ملزمة بتقوية الاقتصاد ورعايته فاعتمدت الدول الأوروبية على أساليب مختلفة من أجل الحصول على الثروة باعتبار أن تكديس الذهب و الفضة هو عماد قوة الدولة.
اعتمدت الميركانتيلية على عدة مبادئ أبرزها:
اعتبار الذهب و الفضة أساس القوة الاقتصادية لأي بلد
رفع الصادرات وتقليص الواردات يهدف تحقيق فائض في الميزان التجاري
حماية الإنتاج الوطني عن طريق فرض قيود جمركية على الواردات
إنشاء شركات تجارية كبرى قصد التحكم في التجارة الدولية.()
المطلب الثالث: خصائص الميركانتيلية الاسبانية:
انطلق الفكر الميركانتيلي من اسبانيا التي كانت سباقة إلى جمع الذهب والفضة لتقوية الدولة فسميت هذه السياسة بالسياسة البليونية التي اعتمدت الإجراءات التالية:
جلب كميات من الذهب و الفضة من العالم الجديد
إجبار التجار الأسبان استعادة أثمان بضائعهم نقدا
ورغم جهود الأسبان في تكنيز الذهب و الفضة إلا أنها انتقلت هذه المعادن نحو فرنسا و انجلترا لشراء المواد الغذائية.()
الفصل الثاني: الإطار النظري للذهب:
المبحث الأول: نظام قاعدة ا لذهب:
المطلب الأول: مرحلة نظام قاعدة الذهب:
كانت مرحلة نظام قاعدة الذهب تمثل إطارا مستقرا و ملائما لتغذية قوى النمو بالنسبة للنظام الرأسمالي الذي كان ينشق طريقه صعود أو تطورا أما بالنسبة للدول النامية فإنها كانت تمثل لها ذكريات مظلمة وسيئة لأنها تمثل بالنسبة لهذه الدول فترة استثمارها وعمليات الذهب المنظم لثرواتها و مواردها الطبيعية و خيراتها الاقتصادية و تشويها لمسارات نموها و سببا لتخلفها وهذا يعني أن مرحلة نظام قاعدة الذهب كانت تمثل خيرا و نقدها بالنسبة للدول الرأسمالية المتقدمة و شرا وتخلفا بالنسبة للدول النامية أما أبرز الشروط التي أتسمت بها هذه المرحلة فكانت تتمثل بوجود علاقة ثابتة بين قيمة الوحدة النقدية و بين كمية معينة من الذهب من عيار معين و عندما سادت قاعدة الذهب بهذه الشروط في معظم دول العالم ترتب عليها ميزة هامة تمثلت بثبا تسعر الصرف بين العملات المختلفة وبه تحدد سعر الصرف عند توازن طبقا لنسبة كمية الذهب التي تعادل عملة ما في دولة ما إلى كمية الذهب التي تعادل قيمة عملات الدول الأخرى.()
المطلب الثاني: الأشكال الأساسية لقاعدة الذهب:
• قاعدة المسكوكات الذهبية: وهي تتميز بأن الذهب يتناول عين الأفراد في شكل قطع مسكوكة، ويمكن للأفراد أن يحولوا لدى المصرف المركزي أو لدى الخزانة العامة أي كمية من النقود الأخرى إلى ما يساوي قيمتها نقودا ذهبية.
• قاعدة السبائك الذهبية: تختلف هذه القاعدة عن الشكل السابق في أن الذهب لا يتناول في شكل عقود مسكوكة ولكن يمكن للأفراد أن يحولوا لدى المصرف المركزي أنواع النقود الأخرى إلى سبائك ذهبية بشرط أن لا تقل السبيكة عن وزن معين وبذلك لا يستخدم الذهب في التداول الداخلي ولكن يستخدم لإرساله للخارج لتسديد الديون والمدفوعات الدولية.
• قاعدة الصرف بالذهب: الصفة الرئيسية التي تميز هذا الشكل عن نظام الذهب عن غيره من الشكلين سالفي الذكر في أن الوحدة لبلد ما نحدد مباشرة على أساس الذهب بل يكون ارتباطا به ارتباطا غير مباشر وذلك كأن ترتبط الوحدة النقدية بنسبة ثابتة مع الوحدة النقدية لعملة بلد آخر سير على قاعدة الذهب.()

المطلب الثالث: أسس نظام قاعدة الذهب:
الأول: أن تحتفظ الدول بغطاء كامل من الذهب يساوي حق الوزن، الكميات المصدرة من العملات الورقية، أن تتبنى دول العالم الدولار الأمريكي كغطاء بدلا من الذهب لإصدار ما تحتاج إليه من عملاتها الوطنية.
الثانية: أن يقف البنك المركزي مستعدا لتحويل ما يقدم إليه من عملات ورقية إلى ذهب والعكس، على أساس معدل التحويل مثل: كأن يتم في أمريكا صرف 35 دولار ورقيا لكل من يقدم أوقية من الذهب أو صرف أوقية ذهب لكل من يقدم 35 دولارا ورقيا لكن هذه العملية ليست حرة بمعنى آخر أنه لا يذهب أحد بـ 35 دولار ويطلب من الاحتياطي الفدرالي أوقية ذهب في مقابلها بل لا بد أن تتم عمليات التحويل تساوي 400 أوقية ذهب على الأقل أو مضاعفتها.
الثالثة: حرية تصدير واستيراد الذهب حتى لا تتمكن دول العالم التي لديها فائض في الذهب من التخلص منه بتصديره حماية لنفسها من التضخم الذي سيترتب على الإفراط في الإصدار نتيجة تراكم الذهب واستيرد الذهب لتمكين الدول التي لديها نقص في الذهب من ألا تقلل من الإصدار النقود الورقية لكي تتوافق مع رصيدها الذهبي فيحدث انكماش في الدولة.
تلتزم كل دولة بأن تحافظ على معدل صرف عملتها بالدولار في حدود 1.25% ارتفاعا أو انخفاضا فقط أما ما يزيد على ذلك فيجب على الدولة أن تتشاور مع صندوق النقد الدولي في كيفية تعديل معدل الصرف بالنسبة للدولار وشروط ذلك.
تلتزم دول العالم لألا تتكالب على الذهب حتى تفسح لدول المركز (أمريكا) أن تحتفظ بكميات كافية منه لاستيفاء احتياجات العالم من الاحتياطات الدولارية اللازمة لتغطية إصدارها من النقود. ()
المطلب الرابع: انهيار النظام الذهبي وأسباب فشله:
فرضت الحرب العالمية الأولى على الدول المشاركة منها ضرورة التوسع في الإصدار النقدي وهذا من أجل تمويل نفقاتها الباهظة على عكس ما تقتضيه قاعدة الذهب وهو الإصدار الصارم في النقد الذي يتوافق مع كمية الذهب هما اقتضى في أغلب الدول الخروج عنها وإتباع سياسات نقدية مستقلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الداخلي كأول هدف لها، عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى جرت محاولات حقيقية من أجل إحياء قاعدة الذهب ولكن كلها باءت بالفشل حيث كانت أغلب العملات مقومة تقويم خاطئ، كما أن ميزات مدفوعات أغلب الدول في وضعية مختلفة، حيث عادت إنجلترا إلى قاعدة الذهب في عام 1925 واضطرت إلى الخروج في 21 سبتمبر 1931 بعد فقدانها حوالي 27 مليون جنيه إسترليني كما فقدت الكثير من استعماراتها في الخارج وفي 14 أفريل 1933 خرجت أكبر قوة مساندة لقاعدة الذهب وهي الولايات المتحدة الأمريكية.
ولم يتبقى سوى خمس دول فقط ملتزمة بقاعدة الذهب وهي فرنسا، بلجيكا، هولندا، إيطاليا، سويسرا وكان يخلف عليها جبهة دول الذهب Gold Bloe إلا أنه بحلول عام 1936 خرجت فرنسا وسويسرا من هذه الجبهة وقامت بتخفيض من عملتها كما قامت بعض الدول بإتباع نظام الرقابة على الصرف لتخفيض حدة الأزمات التي تواجهها مستهدفة بذلك توفير احتياطاتها من النقد الأجنبي لسداد مدفوعاتها الخارجية حيث قامت حكومات هذه الدول بفرض الرقابة على خروج ودخول النقد الأجنبي لكي تحد من تصدير رؤوس الأموال إلى الخارج حتى لا تتعرض لحدوث عجز في ميزان مدفوعاتها الخارجية، بالإضافة إلى الحد من استيراد السلع غير الضرورية وادخار رؤوس الأموال الأجنبية لاستيراد السلع الإنتاجية وكانت تلزم المواطنين بيع ما لديهم من أرصدة النقد الأجنبي المتولدة عن نشاطهم التصديري مقابل حصولهم على عملة وطنية.
• عدم كفاية الإنتاج العالمي من الذهب.
• سوء توزيع الاحتياطات الذهبية.
• فرض قيود على حركة التجارة الدولية بهدف حماية منتجاتها أو صناعها الاقتصادية ولكن أدى هذا إلى اختلاف الأسعار بين الدول وبالتالي انهار ركن أساسي في قاعدة الذهب وهو العلاقة المحددة أو الثابتة بين هيمنة العملة كنقد وكسلعة (الذهب).()
المطلب الخامس: تقييم نظام قاعدة الذهب:
أهم مزايا النظام:
*يرى أنصار قاعدة الذهب أن النظام يعطي قيمة حقيقية للنقود القابلة للتحويل إلى الذهب وذلك مقاربة بالقيمة الوهمية التي تتمتع بها النقود القانونية المستخدمة حاليا فوفقا للنظام سيتم ربط عملة الدولة بأصل ثابت هو الذهب.
*إن نظام الذهب يسمح للدولة بالسيطرة على التضخم فقد لعب الذهب من ا لناحية التاريخية دورا مهما في تقييد قدرة الحكومات على إصدار النقود حيث يؤدي ربط النقود بالذهب إلى حماية النقود من أن يتم ا لتلاعب بقوتها الشرائية من جانب الحكومات فنظام الذهب يمنع الحكومة من أن تسيء استغلال النظام النقدي نتيجة القيود التي يفرضها النظام على قدرة السلطات النقدية على إصدار النقود والتي تتحدد بكمية الأصل الثابت.
*استقرار التجارة الدولية وهي من أهم مزايا النظام فعندما يتم إتباع نظام الذهب فإن معدلات صرف العملات سوف تعتمد على الوزن المعدني للعملة وهو ما يجعل من الصعب تغيير معدلات صرف ولذلك يطلق أيضا على نظام الذهب نظام معدلات الصرف الثابتة فمستحيل تغيير معدل صرف العملة حيث سيتطلب ذلك سحب كافة النقود المعدنية المتداولة واستبدالها بالنقود ذات وزن مختلف.
*هي أنه عندما تتبع دولة ما نظام الذهب فإنها ستجبر على القيام بعديد من الإصلاحات الحالية والاقتصادية التي تقلل من حاجاتها إلى خلق مزيد من ا لنقود مثل الدول التي لها عجز في ميزانياتها لن يكون أمامها سوى بزيادة الضرائب أو تخفيض الإنفاق العام وبدائل ذلك أن تواجه الدولة انخفاضا في رصيدها الذهبي لتمويل هذا العجز.
أهم عيوب النظام:
*إن نظام الذهب يحمل طابعا انكماشيا للنشاط الاقتصادي ذلك أن أهم القيود على تبني النظام هي أن الذهب يعد عنصرا نادرا في الطبيعة بالنسبة للطلب عليه والكميات المتاحة منه في باطن الأرض تعد محدودة جدا قياسا إلى الطلب العالمي عليه حاليا، حيث يعتبر إجمالي كمية الذهب التي تم استخراجها من باطن الأرض حتى الآن بما لا يزيد على 140 ألف طن فقط وعندما يستخدم الذهب للأغراض النقدية مرة أخرى فإن الطلب على الذهب سيكون مرتفعا جدا لمواجهة احتياجات الإصدار في أنحاء كافة العالم.()
*في ظل هذا النظام فإن الذهب يلعب دورا محوريا في الاقتصاد حيث أن حجم الناتج ومن ثم مستويات الطلب الكلي والتوظيف ومستوى النشاط الاقتصادي في الدولة ترتبط بشكل عام برصيد الدولة من الذهب وليس بحجم الموارد التي يملكها الاقتصاد أو حجم قوته العاملة أو حجم الأعمال فيه وهذا ما ساعدا على تأخير الولايات المتحدة الأمريكية من الأزمة كذلك تعرضها لخمس حالات خلال الفترة من 1890 إلى 1905.
*ستجبر الدول على عدم التدخل في الشؤون الاقتصادية بالصورة الكثيفة التي نراها اليوم وعدم اللجوء إلى استخدام أداوت السياسة النقدية لإحداث الاستقرار اللازم في مستويات النشاط الاقتصادي لأنها لن تتمكن من توفير الكميات المناسبة من النقود التي تتوافق مع متطلبات النمو في الطلب الكلي.
*لا يمكن أن تقوم دولة ما بإتباع نظام الذهب بمفردها ما لم تتبع باقي دول العالم النظام خاصة الدول الكبرى مثل عودة الولايات المتحدة الأمريكية بمفردها إلى تبني هذا النظام دون الأقطاب ا لرئيسية أمر مستحيل لأنها ستفقد رصيدها الذهبي في فترة زمنية قصيرة جدا والأهم أنه حتى ولو تقوم معظم الدول بتبني نظام الذهب فلن تجد الكميات الكافية من الذهب ا لتي تمكنها من القيام بذلك.
*الذهب لم يعد تلك السلعة التي تتسم بالاستقرار النسبي في أسعارها مثلما كان هو الحال سابقا ولابد أن تخلوا الأسواق من العوامل التي تضغط على أسعار الذهب كمعدن نحو الارتفاع وفي المقابل نجد مؤسسات متخصصة في المضاربة مثل صناديق المضاربة على المعدن التي أصبحت تستحوذ على نسبة كبيرة من احتياطات العالم من الذهب.()
المبحث الثاني :النظام النقدي الدولي في ظل اتفاقية بريتون وودز:
المطلب الأول: مؤتمر بريتون وودز وأهم نتائجه:
بعد الحرب العالمية الثانية فقد شهد الاقتصاد العالمي هزات واضطرابات عنيفة في نظامه النقدي ومعدلات منخفضة لحركة التجارة العالمية مما أدى بأمريكا وبريطانيا في أوائل عام 1943 للتفكير في خلق نظام نقدي جديد يكون أساسا لعلاقات نقدية دولية لعالم فترة ما بعد الحرب ولهذا الغرض نظم مؤتمر في بريتون وودز نيوهامبشير بالولايات المتحدة في يوليو 1944 وحضر هذا المؤتمر 44 دولة وحاول المؤتمر تكريس مجموعة من الأفكار وتحقيق أهداف هامة.
ضمان حرية التحويل بين عملات الدول المختلفة.
وضع نظام لأسعار الصرف يمنع التقلبات العنيفة فيما بينها.
تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات.
النظر في موضوع الاحتياطات الدولية لتوفير السيولة الدولية
الإدارة الدولية للنظام النقدي العالمي الجديد
كما أسفرت جهود هذا المؤتمر على تحقيق نتيجتين مهمتين هما:
إنشاء البنك الدولي للتعمير و الإنشاء أو ما يعرف باسم البنك العالمي و الغرض منه هو مساعدة الدول الأوروبية التي دمرتها الحرب ثم مساعدة الدول الأخرى على التنمية الاقتصادي.
إنشاء صندوق النقد الدولي الذي باشر مهامه بعد1947 وهدف هذا الصندوق هو تجنب التقلبات في أسعار الصرف ولأجل تحقيق ذلك اقتبس الصندوق بعض مميزات نظام الذهب فيما يخص تحديد أسعار ثابتة لجميع عملات الدول الأعضاء بالنسبة للدولار الذي كان بدوره مرتبطا بالذهب بسعر صرف ثابت قدره 35$ للأوقية وكانت الدول الأعضاء ملزمة بإبلاغ الصندوق بسعر صرف عملتها بالنسبة للدولار الذي اعتبر بمثابة سعر التعادل وحجر الأساس لاستقرار أسعار الصرف
كما نصت اتفاقية الصندوق أنه لا يسمح أسعار عملة أي دولة بالتقلب صعود أو نزول بما يزيد عن 1% من سعر التعادل ولهذا سمي هذا النظام بسعر الصرف وبالتالي فهو يسعى لتحقيق الاستقرار لأسعار الصرف و تحرير التجارة العالمية أي جعلها متعددة الأطراف لتحقيق نمو متوازن للتجارة العالمية ,تحقيق المرونة في نظام أسعار الصرف حيث نصت الاتفاقية على حق الدول في تغيير سعر التعادل لإصلاح أي اختلال يظهر في ميزان مدفوعاتها على المدى البعيد وذلك بالتشاور مع الصندوق كذلك معاونة الدول الأعضاء على إصلاح الخلل حيث قام الصندوق بتخصيص جزء كبير من الموارد المالية من أجل مساعدة الدول على إصلاح الخلل في موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى الأساليب القديمة.()
المطلب الثاني: بداية نشوء نظام بريتون وددز:
أدى توفر الدولار إلى فائض لدى الولايات المتحدة ثم عمدت إلى تحويل هذا الفائض إلى ذهب مما أدى إلى هبوط مخزون الرصيد الذهبي الموجود في حوزة الولايات المتحدة الأمريكية كذلك انخفاض في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة مع بقائها مرتفعة في أوروبا وفي ظل هذه الأوضاع المتأزمة في أسواق الصرف والحالة التي وصل إليها الدولار الأمريكي واحتياطها الذهبي قامت الولايات المتحدة بالتدخل لإصلاح الأوضاع وذلك بإقرار مجموعة من القرارات على لسان رئيسها ريتشارد نيكسون في 15اوت 1991 في خطابه الأمة تحت عنوان السياسات الاقتصادية الجديدة وذلك برفق تحويل الدولار إلى ذهب وخفض الإنفاق العمومي و المساعدات الاقتصادية الخارجية بقيمة 10 وفرض ضريبة على السلع التي تدخل إلى أمريكا سعيا إلى رفع تنافسية السلع الأمريكية كما قامت بإلغاء الرسوم المفروضة على الصناعات الأمريكية
واستمر الدولار غير القابل للتحول إلى ذهب بعد تخفيضه وظلت البنوك المركزية للدول غير قادرة على مبادلة الدولار بالذهب كما لوحظ ارتفاع سعر الذهب في الأسواق الحرة كذلك قيام كل من هولندا و سويسرا واليابان إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى وقف تدفق الدولارات إلى أسواقها وأعلنت سويسرا عام 1973 تعويم الفرنك السويسري كما أعلنت اليابان تعويم الين كما أعلنت الولايات المتحدة تخفيض ثاني في قيمة الدولار بنسبة 10 وبهذا التخفيض فقد الدولار تماما مكانه كنقطة ارتكاز في النظام النقدي تخلت الدول الأوروبية التزاماتها بالتدخل لدعم الدولار.
المطلب الثالث:أسباب انهيار نظام بريتون وودز:
ـ لم يسمح في ظل هذا النظام للدول القيام بإجراءات تصحيحية لعجز قي ميزانيتها كما هو الحال في نظام الذهب
ـ ارتكاز على عملة واحدة هي الدولار هذا يعني أن استقرار النظام ككل متوقف على استقرار الدولار فحدوث أي هزة فيه تنعكس على النظام ككل
ـ النظام النقدي الجديد لم يأخذ في الحسبان تزايد أهمية العملات الأخرى كالين الياباني و العملات الأخرى
ـ إن هذا النظام كان صالحا في ظل ظروف معينة الفترة التي عقبت الحرب فقط لكنه سرعان ما حدث تضخم سريع الذي أثر على حركات التبادل التجاري الدولي.()
المطلب الرابع: ما بعد انهيار نظام بريتون وددز:
في هذه المرحلة كان العالم الرأسمالي قد انتقل من مرحلة ثبات الأسعار إلى مرحلة التعويم وشهد العالم خلال هذه الفترة 1973ـ1976 ما يشبه الحرب النقدية الضارية فكل مركز من المراكز الرأسمالية الأساسية (الو.م .أ,غرب أوروبا, اليابان) كان يصارع من أجل الحفاظ على مصالحه الخاصة ومجال نفوذه وفي عام 1976 عقد مجلس محافظي صندوق النقد مؤتمر في جاميكا وتم تعديل اتفاقية بريتون وددز وفيه تقررت الأمور التالية:
1ـ حرية الدول الأعضاء في اختيار ما تشاء من نظم الصرف كما في ذلك التعويم.
2ـ إلغاء السعر الرسمي للذهب و نزع الصفة النقدية عنه و معاملته كأي سلعة يتحدد سعرها بناءا على العرض و الطلب.
3ـ التخلص من بعض مقادير الذهب التي توجد بحوزة الصندوق.
ومن دلك الحين تباينت نظم الصرف بين الدول الأعضاء في الصندوق فهناك دول اعتمدت نظام التعويم وهناك دول ربطت عملاتها ببعض العملات القوية (الدولار, الإسترليني, المارك , الفرنك) ...
وخلق حالة من الاستقرار في نظام النقد الدولي بعد إجراءات جاميكا يتوقف على أربعة أمور أساسية وهي:
1ـ أن يستعيد الاقتصاد الأمريكي توازنه الخارجي والداخلي.
2ـ أن تتم السيطرة على عملية التضخم في الدول الرأسمالية الصناعية.
3ـ أن يتم كبح حركة رؤوس الأموال وحل مشكلة عملة الاحتياط الدولية.()









خــاتمة:
ما يمكن استخلاصه في الأخير أن الذهب كان له تأثير كبير على اقتصاد العالمي فقد سعت الدول منذ القديم لتكديسه، بيد أن دوره على الاقتصاد تراجع على مدى القرن الماضي ولم يعد يستخدم كعملة معدنية لأن الرصيد الذهبي للدول بدأ بالانخفاض التدريجي ولم تعد الدول تستطيع تحصيله ولكنه لا يزال الوسيلة مهمة للحفاظ على الثروة.





















قائمة المراجع:
1ـ المعاجم:
د.م،قاعدة الذهب،المعجم الوجيز،معجم المصطلحات الإقتصادية والإسلامية،معلومات المصارف والمؤسسات المالية والإسلامية.
المجلات:
1ـ ابراهيم السقا محمد،هل يعود العالم الى نظام قاعدة الذهب ـ مزايا و عيوب النظام،جامعة الكويت الإقتصادية،العدد6255 ،20 نوفمبر2010.
2ـ بصمة جي سائر،الذهب ملك المعادن،مجلة الباحثون العلمية،مقالات الباحثون،الأرشيف 2011/07/05.
3ـ المقالات:
1ـ السقا محمد،مالمقصود بنظام أو قاعدة الذهب وما قيمة العملة،دليل المحاسبين،بيئة التجارة و الإقتصاد.
2ـ تيشوري عبد الرحمن،دور نظام النقد الدولي على الخلفية التاريخية للتخلف،المنشاوي للدراسات والبحوث.
4ـ المحاضرات:
1ـ حسين الشمري حشين عباس،مرحلة نظام قاعدة الذهب،كلية الإدارة والإقتصاد،قسم العلوم المالية والنقدية،المرحلة 3، 26ديسمبر2011.
5ـ المنتديات:
1ـ د.م،الإقتصاد المالي و النقدي الدولي،منتدى التمويل الإسلامي،قسم العلوم الإقتصادية.
2ـ د.م،النظام النقدي الدولي في ظل قاعدة الذهب،منتدى الجلفة لكل الجزائريين والعرب،منتدى العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير,
6ـ المواقع:
1ـ د.م،الإكتشافات الجغرافية وظاهرة الميركانتيلية،دروس شاملة كل المستويات،موقع الشامل،مادة الإجتماعيات والتاريخ.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هوس التهافت على الذهب و أثره على العالم الجديد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** لسا نـــــــــــــــــــــــس ******** :: السنة الثالثة علوم سياسية ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات ) :: قسم بحوث مقياس تاريخ العلاقات الدولية (خاص بالطلبة)-
انتقل الى:  
1