منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» عام ينقضي واستمرارية في المنتدى
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مايو 27, 2024 10:25 am

» امتحان تاريخ الفكر السياسي ماي 2024
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مايو 27, 2024 10:19 am

» امتحان مادة علم الاجتماع السياسي ماي 2024م
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyمن طرف salim 1979 الأربعاء مايو 15, 2024 9:33 am

» امتحان تاريخ الفكر السياسي جانفي 2024م
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 16, 2024 8:08 pm

» الإقرار وفق القانون الجزائري
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyمن طرف salim 1979 الخميس مايو 11, 2023 12:00 pm

» امتحان تاريخ العلاقات الدولية جانفي 2023
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 20, 2023 10:10 pm

» امتحان تاريخ الفكر السياسي جانفي 2023
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyمن طرف salim 1979 الأربعاء يناير 11, 2023 9:15 pm

» كتاب : المؤسسات السياسية والقانون الدستورى
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyمن طرف ammar64 الثلاثاء نوفمبر 08, 2022 10:47 pm

» الفكر السياسي عند الرومان
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyمن طرف salim 1979 الأحد أكتوبر 16, 2022 7:32 am

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد امين بويوسف
عضو فعال
عضو فعال
محمد امين بويوسف


تاريخ الميلاد : 05/09/1991
العمر : 32
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 153
نقاط : 469
تاريخ التسجيل : 15/11/2012
الموقع : mamino.1991@hotmail.fr
العمل/الترفيه : طالب + لاعب كرة قدم + عاشق للفيس بوك

الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Empty
مُساهمةموضوع: الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر   الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر Emptyالأربعاء نوفمبر 28, 2012 7:14 pm


تحديات التحول الديمقراطي في مصر خلال المرحلة الانتقالية
مؤتمر بالتعاون بين مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
ومركز العلاقات الدولية والحوار الخارجي FRIDE بأسبانيا وصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية UNDEF
الجيش في الدستور بعد الثورة
The Army in the Post-Revolution Constitution
فتحت ثورة الخامس والعشرين من يناير الباب لثلاث تطورات كبرى في السياسة المصرية.
1. آفاق واسعة لبناء نظام ديمقراطي:
فقد أزاحت الثورة نظاما سلطويا وأتاحت لأول مرة في ستين عاما فرصة حقيقية لإقامة نظام سياسي تعددي منفتح على تطور ديمقراطي. فقد شهدت الشهور الستة الماضية عددا من التطورات التي وفرت بعضا من أهم شروط التحول الديمقراطي، ويمكن تخليص هذه التطورات في النقاط التالية:
• سقوط النظام السياسي بسقوط ليس فقط المجموعة الضيقة التي كانت تقف على رأس النظام، وإنما أيضا بحل مؤسسات النظام الرئيسية مثل مجلسي الشعب والشورى والحزب الوطني والمجالس المحلية، وإسقاط الدستور. لقد أدى سقوط هذه المؤسسات إلى فتح الباب لبناء مؤسسات بديلة تمثل نظاما سياسيا جديدا يتوقع أن يكون أكثر ديمقراطية من النظام السابق.
• تعرض جهاز القمع البوليسي لضربة قاسية حرمته من القدرة على تكبيل حركة القوى الاجتماعية والسياسية.
• رفع مستوى الوعي السياسي والاهتمام بمتابعة السياسة والطلب على المشاركة السياسية، فقد تمت إعادة تسييس المجتمع المصري بعد سنوات طويلة من نزع السياسة التي كانت أساس الحكم السلطوي لعقود طويلة. فالطلب المتزايد على المشاركة السياسية لن يكون من الممكن الاستجابة له إلا في إطار هياكل ومؤسسات سياسية متعددة على أساس من القواعد الديمقراطية.
التحدي الأهم الذي يواجه القوى السياسية المصرية التي انفتح الباب لها للتنظيم والعمل والتأثير في المرحلة الحالية هي الدرجة العالية من التفتت، وفجوة الثقة بين القوى السياسية المختلفة، واستمرار فجوة الثقة بين المواطنين والأحزاب السياسية، رغم الاهتمام المتزايد بالسياسة، وينطبق هذا على بعض القوى الثورية التي ساهمت في صنع الثورة، والتي مازالت تفضل العمل خارج الأحزاب، و تنظر بتشكك للأحزاب السياسية لأسباب مختلفة، مفضلة العمل في شكل حركات احتجاج اجتماعي تحاول الاحتفاظ لنفسها بمكانة فوق الأحزاب مستندة إلى دورها في تفجير الثورة وإلى ما يتيحه شكلها التنظيمي الراهن من حرية حركة وسرعة مبادرة.
والأرجح أنه سوف تمر فترة من الوقت قبل أن تصل القوى السياسية المصرية لمرحلة الجاهزية لممارسة الحكم بشكل مستقر خال من الأزمات، ومرجع ذلك هو حداثة عهدنا بالديمقراطية، ونوعية الطبقة السياسية الموجودة في بلادنا رغم التحسن الكبير الذي سيطرأ عليها بعد الدماء الجديدة التي أخذت في التدفق في عروقها منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير. فالساحة السياسية المصرية، وهو ما أظن أنه سيظهر لنا جليا في انتخابات مجلس الشعب القادمة والانتخابات التي تليها، ستميل للاتسام بدرجة عالية من التفتت السياسي بين قوى سياسية متعددة، بعضها قديم وبعضها الآخر جديد ولد من رحم الثورة، كما ستتسم أيضا بثقل وأهمية العناصر المستقلة بسبب حداثة التكوينات الحزبية، وبعد انفراط عقد حزب الدولة الذي كان يجمع تحت مظلته جماعات مصالح محلية سعت للحصول على نصيبها من موارد الدولة عبر الارتباط بالحزب الحاكم. في نفس الوقت فإن الحركات الاجتماعية ذات الطابع الاحتجاجي التي ظهرت في مرحلة ما قبل الثورة ستواصل القيام بدورها كقوة احتجاج راديكالي تدفع في اتجاه مواصلة الثورة وتعميقها، مسببة بذلك درجة كبيرة من عدم الاستقرار.
2. زيادة دور الجيش في السياسة:
فثورة الخامس والعشرين من يناير لم يكن ممكنا لها أن تصل لعتبة التطور الديمقراطي التي نقف عندها الآن لولا الدور الذي لعبه الجيش في حسم الصراع المحتدم بين النظام السابق والقوى الثورية، فقد اختارت قيادة الجيش اتخاذ الموقف الأكثر سلامة عندما انحازت للقوى الثورية، بينما كان بإمكانه اختيار مسارات أخرى. فقد كان للجيش أن ينحاز للنظام خالقا في مصر حالة تشبه ما يجري الآن في سوريا، أو أن يختار الحياد بين الطرفين، مثلما فعل الجيش الإيراني في المراحل الأخيرة من الثورة الإيرانية، وهو القرار الذي كان حاسما في تسهيل تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية هناك.
لقد مرت علاقة الجيش المصري بالسياسة منذ مطلع الخمسينيات في القرن الماضي بعدة مراحل. فقد حكم الجيش البلاد بشكل منفرد لبعض الوقت. وفي مرحلة تالية تكونت شراكة بين الجيش من ناحية والعسكريين الذين تحولوا إلى قادة سياسيين، غير أن هذه الشراكة سرعان ما تحولت إلى تنافس وصراع حاد بين، حتى أن الصراع بين الرئيس والمشير مثل الصراع الرئيسي في البلاد حتى حرب يونيو 1967، وربما لم تكن الهزيمة ومن قبلها فشل الوحدة مع سوريا ليحدثا لولا هذا الصراع.
بدأت المرحلة الثالثة للعلاقة بين الجيش والسياسة بعد هزيمة يونيو التي أتاحت للقيادة السياسية الفرصة لإعادة صياغة العلاقات المدنية العسكرية، فانسحب الجيش من السياسة، وتفرغ لأداء مهمة الدفاع عن الوطن، فاستقرت صيغة جديدة قبل فيها الجيش الخضوع للقيادة المدنية. وقد سهلت الخلفية العسكرية للقيادة السياسية، خاصة لرئيس الجمهورية، طوال السنوات المنقضية منذ حرب يونيو الانتقال إلى هذه الصيغة. وتدريجيا تراجع الجيش إلى خلفية المشهد السياسي، فبينما تجنب التدخل المباشر والصريح في السياسة، فإنه ظل واقفا عند الأفق للتحوط ضد ما قد يحدث من تهديدات للأمن الوطني في ساحة السياسة الداخلية، ومقدما الدعم للسلطات الشرعية التي يخضع لقيادتها عندما تحتاجه وتطلبه، وهو ما حدث في عامي 1977 و1986، عندما أنقذ الجيش البلاد من فتن هددت السلم الأهلي.
سقوط النظام بينما كانت قوى المعارضة القديمة والجديدة، المحافظة والثورية جميعها أضعف من أن تتولى الحكم بنفسها، جعل من تولي الجيش لمسئوليات الحكم في المرحلة التي تلت سقوط النظام نتيجة حتمية لم يسع لها الجيش ولا تمثل طموح قوى ثورية تسعى لتأسيس نظام جديد تماما، وكان تولي الجيش مسئولية الحكم المخرج الوحيد البديل لانهيار كافة أشكال السلطة في المجتمع، ودخول البلاد في مرحلة من الفوضى الناتجة عن تصارع القوى السياسية على السيطرة على الحكم.
الجيش الذي أصبح توليه السلطة ضرورة بعد انهيار النظام السابق، والذي أصبح دوره أساسيا في تأسيس النظام الجديد، هذا الجيش له طبيعة مزدوجة، فهو من ناحية أحد المؤسسات-الأعمدة الرئيسية للدولة المصرية، كما أنه أيضا جزءا من النظام السياسي السابق، كما كان جزءا لا يتجزأ من أي نظام سياسي حكم مصر طوال القرنين الأخيرين، أي منذ تأسست في مصر دولة حديثة لها جيش حديث. فالجيش باعتباره التجسيد الأهم لقوة الدولة المسلحة وقدرتها على ضمان أمنها وأمن المجتمع ضد المخاطر الخارجية أو الداخلية، هو مقوم أساسي للدولة، أي دولة. ومن ناحية أخرى فإن قواعد استخدام القوة المسلحة الشرعية والعلاقة بين القوات المسلحة وباقي مكونات النظام السياسي تتحدد وفقا لطبيعة النظام السياسي.
بمساهمة الجيش في إنجاح الثورة في مصر فإنه حجز لنفسه مكانا بين القوى التي تساهم في صنع المستقبل السياسي في البلاد، وهو يقوم بهذا انطلاقا من طبيعته كأهم مؤسسات الدولة المصرية، وكأحد المكونات الرئيسية لأي نظام سياسي سابق أو لاحق حتى يستقر النظام السياسي المصري على صيغة لا يعود فيها التمييز بين الدولة والنظام ذي مغزى. كما أن الجيش يساهم في صياغة النظام الجديد انطلاقا من مصالح المؤسسة كما يدركها الغالبية من أعضائها، وكذلك انطلاقا من ثقافة المؤسسة، والرؤى السائدة بين صفوفها بشأن الدولة والمجتمع والعلاقة بينهما وكذلك التعريف السائد بين قياداته للأمن القومي والمصلحة الوطنية. فالجيش ليس مؤسسة خيرية تتولى تحقيق أهداف الثورة نيابة عن القوى الثورية، فهذا تصور غير واقعي بالمرة، ولكنه مؤسسة لها تصوراتها الخاصة، وبالتالي فإنه يمكن ا لقول أنه بينما فتحت ثورة 25 يناير الباب لتطور ديمقراطي، فإنها فتحت الباب أيضا لزيادة دور الجيش في السياسة.
3. صعود التيارات الإسلامية:
فالتيارات الإسلامية كانت من بين أكثر القوى التي تضررت من السياسات السلطوية للنظام السابق، وكان سقوط النظام وانهيار آلته القمعية إيذانا بصعود غير مسبوق للقوى الإسلامية متحررة من أي سيطرة أو ضبط مارسها النظام السابق ضدها. ويفرض صعود القوى الإسلامية إعادة البحث في سؤال العلاقة بين الدين والسياسة والدين والمجال العالم في مصر، وهو السؤال الذي تم تعد الإجابات التي تم تقديمها له في مراحل سابقة صالحة للعمل، ومن المهم ملاحظة أن البحث في علاقة الدين والسياسة في هذه المرحلة يجري في ظل موازين قوى جديدة تحتل فيها القوى الإسلامية مكانا بارزا، إن لم يكن الأبرز، في المشهد السياسي المصري، كما يجري في ظل غياب مؤسسات الدولة السلطوية وجهاز القمع الذي ساهم في مراحل سابقة في احتواء القوى الإسلامية.
ويثير صعود القوى الإسلامية مخاوف الكثيرين في مصر بسبب الطبيعة الإيديولوجية لهذه القوى وتصوراتها حول صورة المجتمع والدولة في مصر. وتأتي هذه المخاوف من جانب الأقباط، كما تأتي من جانب فئات اجتماعية وسياسية تتخوف من تحول مصر إلى نوع من الدولة الدينية، ومن تأثير ذلك على وضعية مواطنيها من غير المسلمين، وعلى من لا يشاركون التيار الإسلامي تصوراته حول الدولة والمجتمع، وكذلك على وضعية المرأة وحقوقها في المجتمع.
هذه هي بعض السمات الأساسية للوضع السياسي في مصر في مرحلة ما بعد الثورة، والتي سوف يكون على الدستور الذي من المنتظر كتابته وإقراره خلال العام ونصف القادمين التعامل معها. فالدستور لا تتم كتابته للتعبير عن صورة المجتمع المنشود فقط، ولكن أيضا للتعبير عن الخصائص المحددة التي تميز المجتمع. ومن المفهوم والطبيعي أن تتمسك القوى السياسية المختلفة بالحد الأقصى لطموحاتها ومطالبها، أما المحصلة النهائية للمطالب المتعارضة والاعتبارات المختلفة فستكون التسوية بين ثلاثة تناقضات أساسية:
• القديم والجديد
• الديني والمدني
• المدني والعسكري
التسوية بين المدني والعسكري هي موضوع هذه الورقة، خاصة وأنه عند هذه القضية تتقاطع أغلب الصراعات – التسويات الأخرى الكامنة في الحالة المصرية. فبعد شهور قليلة تنتهي الفترة الانتقالية، ومع انتهائها ستنسحب القوات المسلحة من الشارع – بافتراض جاهزية الشرطة – وسيعود الجيش إلى مهمته الأساسية في الدفاع عن الوطن وتأمين مصالحه العليا. التفكير في لحظة تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة وعودة الجيش إلى ثكناته يثير الكثير من الأسئلة. فهل الجيش المصري مستعد لترك المجال السياسي تماما للمدنيين؟ وهل القوى السياسية المدنية مستعدة وجاهزة للقيام بمسئوليات الحكم منفردة؟ وهل نظامنا السياسي الديمقراطي الذي مازال تحت الإنشاء، وبلا تقاليد ديمقراطية يستند إليها، ولا ثقافة ديمقراطية مستقرة يمكنه كبح جماح التطرف والنوازع الاستبدادية عميقة الجذور؟

عاملان رئيسيان يحددان طبيعة الإجابة على هذه الأسئلة، يتعلق أولهما بالمجتمع، بينما يتعلق الثاني بالمؤسسة العسكرية.
• الطلب الاجتماعي على دور الجيش: فحالة الانقسام السياسي وضعف الثقة بين مكونات المجتمع والفاعلين السياسيين تخلق طلبا مجتمعيا وسياسيا على وجود ضمانة تحقق التوازن بين الفرقاء الاجتماعيين والسياسيين، يسري هذا على الأقباط المتخوفين من تحولهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية في ظل نظام سياسي تحتل فيه تيارات إسلامية موقع المركز في التفاعلات السياسية، كما يسري على فئات واسعة من المسلمين الذين لا يشاركون الإسلاميين تصوراتهم وأهدافهم، ويسري أيضا على فئات اجتماعية واسعة من الأغلبية الصامتة التي تبحث عن ضمانة لاستقرار سياسي لا تثق في قدرة القوى السياسية الصاعدة على تحقيقه من خلال تفاعلاتها الحرة. وبين القوى المختلفة في البلاد، فإن الجيش يبدو القوة الوحيدة القادرة على توفير الضمانة المطلوبة من جانب كل هذه الفئات.
• شكوك الجيش في القوى السياسية المدنية: فالحال الراهن للقوى السياسية المدنية الصاعدة غير كاف لبث الثقة في قدرتها على التعامل مع قضايا الدفاع والأمن القومي الأكثر أهمية بالنسبة للقوات المسلحة. أيضا فإن عدم الاستقرار السياسي المرجح حدوثه في المرحلة المقبلة يتطلب ترتيبات خاصة تمنع آثار عدم الاستقرار هذا من التسرب إلى الجيش، الأمر الذي يبرر إعطاء الجيش وضعا دستوريا يضمن استقراره وفاعليته.
هذان العاملان لا يجعلان من الانسحاب الكامل للجيش من السياسة أمرا ممكنا، وفي نفس الوقت فإن عودة الجيش لحالة المراقب والضامن عن بعد غير المنظمة دستوريا لم يعد أمرا ممكنا أيضا، فدور القوات المسلحة وفقا لهذه الصيغة لم يكن منصوصا عليه دستوريا أو قانونيا بأي شكل، وإنما هي صيغة تطورت تدريجيا، وساهم في صياغتها اجتهادات وطبائع شخصية وتصورات عن الذات لكثيرين من القادة العسكريين والمسئولين السياسيين، وهو ما لا يمكن القبول به في نظام ديمقراطي جديد نسعى ليكون محكوما بشكل كامل بنصوص القانون والدستور، تختفي فيه مساحات المسكوت عنه دستوريا، خاصة وأنه لن يكون من الممكن الإبقاء على أمر بأهمية الدور السياسي للجيش في مساحة المسكوت عنه في ظل الانفتاح السياسي والحريات.
والتحدي الذي يواجه مصر في هذا المجال هو البحث عن صيغة دستورية تقنن الوضع الخاص للجيش دون مصادرة على فرص التطور الديمقراطي، وتضع شئون الجيش والأمن القومي ضمن نطاق ولاية السلطات المدنية الشرعية المنتخبة دون تعريض الجيش والأمن القومي لمخاطر تقلبات السياسة ومزايداتها.
المجلس الأعلى للأمن للقومي الذي يأتي ثلث أعضائه على الأقل من بين العسكريين هو الحل الذي أقترحه لهذه القضية. فإلى جانب العسكريين الذين يمثلون المناصب القيادية الرئيسية في الجيش، يجلس في هذا المجلس المنصوص عليه دستوريا أصحاب مناصب سياسية رفيعة مثل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الشعب ورئيس لجنة الدفاع في المجلس ووزراء الداخلية والمالية ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، بحيث يكون لهذا المجلس سلطة التصديق على ميزانيات القوات المسلحة، وخططها للحفاظ على الأمن القومي. مجلس مثل هذا يمكن له أن يمثل حلا لإشكالية العلاقة بين المدني والعسكري في نظامنا الديمقراطي الناشئ، ويمكن له أن يقوم بدور المؤسسة المخولة بمناقشة شئون الأمن القومي والدفاع والجيش بعيدا عن الحياة البرلمانية والإعلام الصاخب، لكن دون أن يكون بعيدا عن سلطة ودور السياسيين المدنيين المنتخبين من جانب الشعب.
المجلس الأعلى للأمن القومي يمكن أن يكون صيغة مثالية لطمأنة فئات في المجتمع لديها تخوفات من تغول فئات أخرى عبر الآليات الديمقراطية، والجيش المصري مؤهل للقيام بهذا الدور في إطار هذه الصيغة. فالجيش المصري ليس جيشا إيديولوجيا لكنه جيش ذو عقيدة وثقافة وطنية تتمثل العناصر الأصيلة في الثقافة المصرية بمكوناتها الوطنية والعروبية والإسلامية، وهو جيش غير متحزب وغير طبقي، تأتي عناصره وقياداته من الخزان الثقافي المصري في ريف مصر وحضرها دون تمييز. فالتمثيل الفعال للجيش في المجلس الأعلى للأمن القومي يتيح للمؤسسة العسكرية نقل رسائلها بشأن قضايا السياسة الداخلية لممثلي السلطة الشرعية المنتخبة بطريقة منظمة وسلمية وغير انقلابية، وهو الترتيب الذي يوفر ضمانة للاستقرار في ساحة سياسية مازالت تتفاعل بشكل ينطوي على الكثير من عدم اليقين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجيش في الدستور بعد الثورة في مصر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
»  الثورة ضد الثورة والشارع ضد الشعب، والثورة المضادة
» الثورة الصناعية الثانية
» الدستور الجزائري
»  الجيش الأمريكي : تساؤل في محله!!
» قصة الجيش التركى فى تسعين عاما

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** لسا نـــــــــــــــــــــــس ******** :: السنة الثالثة علوم سياسية ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات ) :: تنظيم سياسي و إداري ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات )-
انتقل الى:  
1