منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyمن طرف رستم غزالي الثلاثاء يوليو 27, 2021 3:31 pm

» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رستم غزالي
وسام التميز
وسام التميز


عدد المساهمات : 209
نقاط : 469
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Empty
مُساهمةموضوع: عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية    عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyالخميس يناير 28, 2016 8:37 am

عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية
 
أستاذ العلوم السياسية يرى أنه أمام ما شهده العالم من تحولات وتطورات أصبحت العلاقة بين الدين والسياسات الخارجية أحد أهم قضايا العلاقات الدولية.
 
ميدل ايست أونلاين
كتب ـ محمد الحمامصي
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Caption
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  _190165_mrasidL
عوامل واعتبارات
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Captionb
انطلاقا من كون الدين يشكل أحد أهم الدعامات الأساسية في بناء ونشأة واستمرار وتقدم الحضارة الإنسانية في ظل ما يقوم به من دور رئيسي في صياغة حياة الإنسان وسلوكياته ومعاملاته وأخلاقياته، كانت هذه الدراسة "البعد الديني في العلاقات الدولية.. الماهية والتأثير" لأستاذ العلوم السياسية د. عصام عبدالشافي، والصادرة أخيرا عن وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الاسكندرية ضمن سلسلة "مراصد"، حيث رأى د. عبدالشافي أنه أمام ما شهده العالم من تحولات وتطورات، سار معظمها فى اتجاه ترسيخ الأبعاد الدينية والثقافية والحضارية فى مختلف التفاعلات الدولية، فقد أصبحت العلاقة بين الدين والسياسات الخارجية للدول، وخاصة الفاعلة منها، أحد أهم قضايا العلاقات الدولية.
وقال إن "معظم الصراعات والحروب فى العقد الأخير من القرن العشرين والسنوات الأولى من القرن الحادى والعشرين، أصبح الدين يشغل موقعاً محورياً فيها، وتحولت العودة إلى الدين إلى ظاهرة اجتماعية وسياسية وأمنية، وأصبح العالم المعاصر يشهد بعثاً دينياً يؤثر فى مختلف جوانب الحياة، ويعيد تشكيل الدول والمجتمعات، وصارت الحركات الدينية فى معظم أنحاء العالم تطرح شعوراً جديداً بالهوية والانتماء، وأضافت العولمة وتقنيات الاتصال فرصاً وتحديات جديدة حيث بدأت الدول تتخلى عن كثير من وظائفها وسيادتها لمصلحة العديد من الأطراف الأخرى داخلياً وخارجياً".
ولفت عبدالشافي إلى أنه عند رصد أدوار الدين وتوظيفاته فى العلاقات الدولية، يبرز دوره فى التعبئة السياسية، وكمصدر من مصادر الشرعية السياسية، وأداة لتبرير الخطاب السياسى والاجتماعي، كما تم ‏استخدامه كأداة للتغييرات السياسية،‏ وتحقيق التوازن السياسى بين الجماعات المختلفة، وأيضاً كإطار أيديولوجى وأداة لبعث الحيوية السياسية والاجتماعية للشعوب فى إطار مناهضة التحلل والتفكك والفساد والانهيار، ‏هذا بجانب دوره كحائط صد دفاعى فى مواجهة نفاذ القوى الخارجية‏.
وأوضح أن ما أفرزته التحولات الدولية التى شهدها العالم فى الربع الأخير من القرن العشرين، من تفكك المجتمعات إلى تفريعات جديدة تدور حول هويات دينية ومذهبية وقومية ولغوية وعرقية مختلفة، ترتب عليه "دعم الدور الذى يلعبه الدين فى العلاقات الدولية،‏ باعتباره مكونا رئيساً فى السياسة الخارجية للعديد من الدول، كالمملكة العربية السعودية، وباكستان، وإسرائيل، كما تزايدت عمليات توظيف الدين ورموزه وتفسيراته فى العلاقات الدولية‏.‏ وخاصة فى النزاعات والصراعات حول الهوية والمصالح والحدود والقيم، ‏وأيضاً فى بناء التحالفات الدولية".
وفي ضوء ذلك فإن الأطر النظرية والمنهجية التي تثير الدراسة ترتبط بالدرجة الأولي بمفهومي "الدين" و"السياسة الخارجية"، وأنماط التفاعل بينهما، وما يثيره هذا التفاعل من قضايا ومتغيرات وأبعاد تحليلية ومنهاجية، هذه الأبعاد تناولها عبدالشافي عبر ثلاثة مستويات: يتناول الأول مفهوم الدين والمفاهيم التى يتداخل معها والتي كانت محلاً للاهتمام في إطار حقل العلاقات الدولية، والثاني يتناول موقع الدين في العلاقات الدولية وتأثيره في تطور الحقل، بينما يتناول المستوي الثالث، تأثير الدين في دراسة وتحليل السياسة الخارجية، باعتبار هذه السياسة أحد المستويات الفرعية للعلاقات الدولية".
ولأن البعد الديني في العلاقات الدولية، ارتبط بالعديد من التيارات البحثية، بدراسة وتحليل "القيم"، و"الأيديولوجيا"، و"الثقافة"، و"الحضارة". فقد تناول عبدالشافي طبيعة العلاقة بين الدين وكل منها، والتأثيرات المتبادلة، بينها، وذلك من خلال ثلاثة مباحث الأول: الدين وموقع القيم في دراسة العلاقات الدولية، والثاني: الدين وموقع الأيديولوجية في دراسة العلاقات الدولية، والثالث: الدين بين الثقافة والحضارة في دراسة العلاقات الدولية، ليخلص إلى أن يتبنى في دراسته هذه تعريفاً إجرائياً للدين، في إطار العلاقات الدولية يقوم علي أنه "كل ما تعتنقه الفواعل التى تقوم عليها هذه العلاقات ـ رسمية أو غير رسمية، وتؤمن به، من مبادئ وأحكام ومعايير، تضبط ممارساتها ـ فكراً وسلوكاً، قولاً وفعلاً ـ وتحكم توجهاتها، سواء أكانت تلك المبادئ أو الأحكام والمعايير مستمدة من رسالات سماوية أو من رؤى فلسفية وأيديولوجية أو موروثات ثقافية أو تاريخية أو اجتماعية، أو توجهات شخصية". بينما يتمثل "الديني"، في كيفية نقل هذه المعتنقات إلى الواقع الفعلي، ممثلاً في العمليات والقضايا التى تقوم عليها هذه العلاقات".
ورأى د. عبدالشافي أنه مع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، أصبح "الدين" وتأثيراته أحد أهم قضايا العلاقات الدولية، وتحولت العودة إلى الدين وتوظيفاته إلى ظاهرة عالمية، وأضافت العولمة وتقنيات الاتصال فرصاً وتحديات جديدة، كان من شأنها انتقال التأثيرات وتداخل الأديان والثقافات والحضارات في العديد من التفاعلات والعلاقات. وأصبح الدين يمارس وظائف مهمة في العلاقات الدولية والسياسات الخارجية للعديد من الدول،‏ حيث يتم توظيفه لتحقيق التعبئة السياسية، وكمصدر من مصادر الشرعية السياسية، وتبرير الخطاب السياسي والاجتماعي، وأداة للتغيير السياسي،‏ وأداة من أدوات السياسة الخارجية لبعض البلدان،‏ وإطار مرجعي لسياسات البعض الآخر منها.
وقال إن هناك عوامل واعتبارات دفعت باتجاه تنامى الاهتمام بالبعد الديني/الثقافى فى العلاقات الدولية منها أولا تأثير مراجعة تيارات الحداثة، حيث فشل جهود التحديث التى قادتها الدول الغربية فى دول العالم الثالث مما أدى لتنامى دور الدين، كما أن التحديث وإن كان قد قلل من شأن أساليب الحياة التقليدية، فإنه كان يقف عقبة أمام القيم والأخلاقيات التى تقوم على الدين، وبالتالى فإن هذا التراجع فى دور التحديث وأهمية النظر إليه، كان لصالح إحياء دور الدين. فالتحديث ترتب عليه زيادة تأثير كل من الدولة ومؤسساتها من ناحية، والمؤسسات الدينية من ناحية أخري، وهو ما صاحبه حدوث نوع من الصدام بينهما، كذلك ساعدت الاتصالات الحديثة، وتطور وسائل الإعلام الدولية فى تسهيل نقل الجماعات الدينية لأفكارها، وانتشار تأثير هذه الأفكار على غيرها من الجماعات الدينية الأخرى فى مناطق أكثر اتساعاً عبر العديد من دول العالم، وكذلك تعدد المنظمات الدينية التى تساهم فى النشاط السياسى على المستويات الإقليمية والدولية.
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Rightcornerعصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Leftcorner
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  19a38664ff1fb120f8ea18be7a34741f_mrasidLL
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Brightعصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Bleft
ثانياً: طبيعة التحولات الدولية شهد النصف الثانى من القرن العشرين بروز الدوافع الدينية بروزاً واضحاً فى العلاقات الدولية، وتمثل ذلك فى العديد من المؤشرات، منها: أولا قيام عدد من الدول على أسس دينية (باكستان وإسرائيل)، وكذلك تعدد الجماعات والتيارات الدينية العابرة للقوميات، وثانيا بروز اصطفاف عالمي للديانات الكبرى، في ثمانينيات القرن العشرين، في مواجهة الاتحاد السوفيتي والشيوعية، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، تحول الاهتمام خلال فترة التسعينيات إلى مجادلة أُطروحات اليمين الأمريكى حول "صراع الحضارات"، و"الإرهاب"، بين "الغرب" و"الإسلام"، وصارت الصراعات الأمنية والعسكرية ذات جذورٍ ثقافيةٍ.
ثالثا: تأثير بعض الأحداث السياسية التي أدت إلى الاهتمام بالخطاب الديني في التعبئة السياسية وفي صنع السياسات الخارجية لبعض الدول، كما حدث فى توظيف العمليات العسكرية الأميركية ضد العراق (1990 و2003)، وأخيرا تصاعد العمليات الإرهابية، واستخدام هذه العمليات لإنتاج المزيد من الصور النمطية السلبية حول الإسلام كديانة وعقائد وشرائع وقيم وثفافة، وحول واقع المسلمين واتجاهاتهم الدينية والفكرية، وكان من أكثر هذه العمليات تأثيراً أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، والتي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية. والتي كان لها العديد من الانعكاسات، على تطور العلاقات الدولية.
رابعا: توظيف البعد الديني لتحقيق المصالح الإستراتيجية، حيث ارتبط تصاعد الاهتمام بالبعد الديني/ الثقافى وتأثيره على العلاقات الدولية، في جانب منه، بوجود دوافع سياسية، مرتبطة بمصالح القوى الدولية، وفي إطار تحليل هذه الدوافع وبيان تأثيرها علي تطور العلاقات الدولية، برز اتجاهان رئيسان: الأول: يري أن الدوافع التوظيفية للبعد الديني/ الثقافي هي التي تحدد تأثيره: فالحديث عن الثقافة والحضارة والدين فى الخطاب الغربي، اقترن بمراحل التحولات الكبرى في التاريخ، والغرض منها سياسياً، فإذا كان القرنان 15 و16 يشكلان مرحلة التأسيس لأوروبا الحديثة، فإنهما يشكلان أيضاً مرحلة التأسيس للعلاقات غير المتكافئة من العالم الإسلامي والشرق. والتي تطورت إلى رأسمالية توسعية تعتمد على الحروب والاكتساح والسيطرة.
وعلى الرغم من وجود مشروع حضاري عالمي، خلال القرنين 19 و20، فإنه يعبر عن مصالح القوى والدول الرأسمالية الصناعية المهيمنة على العالم. في ظل سيطرة ثقافة الاستهلاك ومعاييرها القيمية الأحادية الجانب. فالعوامل الاقتصادية والاجتماعية تشكل المرجعية الحقيقية للأحداث الدولية، فهي ليست دلائل على تأثير متزايد لعوامل الثقافة والحضارة والدين. فهذه العناصر اعتبرها الخطاب الغربي منذ أواخر القرن التاسع عشر خصوصيات ثقافية، وتم توظيفها في السياسات الغربية تجاه المجتمعات الأهلية.
وإذا كانت هذه العناصر تتصاعد أهميتها الآن، فإن هذا التصاعد هو تعبير عن توتر ومخاوف وهواجس جماعية، ناجمة عن عوامل كثيرة لا علاقة لها بالثقافة أو الحضارة أو الدين، كالفقر وسوء توزيع الثروة والاختلالات الديموغرافية والبطالة والخلل في توزيع السلطة والصراعات الأهلية، والأزمات الاقتصادية.
الاتجاه الثاني: التأكيد على استخدام البعد الثقافي لحماية مصالح وأهداف القوى الكبرى، فالاهتمام بالعلاقة بين الحضارات وإحياء البعد الثقافي الحضاري، جاء لاعتباره مجالاً تتجسد على صعيده صراعات جديدة للقوة، واختبار توازنات القوى، نظراً لأن دور العوامل الاجتماعية والثقافية قد برز، أو تجدد بروزه، في العلاقات الدولية بالمقارنة بالبروز السابق للعوامل التقليدية السياسية ـ الاستراتيجية، التي حازت الأولوية حتى نازعتها الصدارة، منذ بداية السبعينيات، العوامل السياسية ـ الاقتصادية.
وأكد د. عبد الشافي أنه من واقع هذا التحليل لمؤشرات تصاعد تأثير البعد الديني (القيمي/ الحضاري/ الثقافي)، في تطور العلاقات الدولية، واتجاهات تحليله، هناك عدد من الملاحظات:
أولا أن الانتشار الواسع لمفهوم "العولمة" يعكس اعترافاً بوجود اختراق كثيف من العامل الخارجي للقضايا الداخلية، بحيث تآكلت وتهاوت الحدود بينه وبين الداخلي، ولم يعد هذا الاختراق قاصراً على القضايا السياسية والاقتصادية التقليدية، ولكنه امتد ليشمل القضايا الاجتماعية والثقافية أيضاً.
ثانيا أن واقع العلاقات الدولية الراهن، يطرح تحدياً كبيراً علي العديد من دول العالم، ولا يقتصر هذا التحدي على "الواقع" ولكنه يمتد إلى "الإطار القيمي" الذي يحكمه، والذي ينبثق عن منظومة القيم والمصالح الغربية الرأسمالية فالحديث عن انتشار الرأسمالية والديموقراطية وقيم الثقافة الغربية وسلوكياتها، والربط بين الديموقراطية والتنمية من ناحية، وبين تحقيق السلام والأمن والاستقرار في العالم من ناحية أخري، يتم في أدبيات العلاقات الدولية الغربية من منظور أحادي، على نحو يثير التساؤل عن المشروع الحضاري البديل ومن يمكن أن يطرحه الآن.
ثالثا: إن تصاعد دور البعد الديني في العلاقات الدولية في مرحلتها الراهنة، لا يعني تجاهل الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، وتأثيرها في إيجاد الظروف التي تشجع صانعي القرار للبحث عن، أو على الأقل التعاون، مع جهود التفاوض المبنية على أسس دينية، كما أنه من الضروري عند تبنى تطبيق المداخل الدينية على العلاقات الدولية، التأكيد علي أن أنماط الجماعات والمؤسسات الدينية يجب أن تؤخذ في الاعتبار، في ظل التنوع في التجارب والقدرات والخبرات التي تقدمها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رستم غزالي
وسام التميز
وسام التميز


عدد المساهمات : 209
نقاط : 469
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Empty
مُساهمةموضوع: رد: عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية    عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyالخميس يناير 28, 2016 8:38 am

دور العامل الديني في السياسة الخارجية للقوى الكبرى

رياض حمدوش

Résumé


يعد العامل الدّيني، أو الدين من بين العوامل الأكثر استعمالا من طرف
القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لتنفيذ سياساتها
الخارجية باستعمال خطاب ديني وتطوير عدة أطروحات، كأطروحة
)صدام الحضارات( لصموئيل هنتنغتون، ممّا يسمح لها في الكثير من
الأحيان بالابتعاد عن الشرعية الدولية، وخاصة بما يسمّى بالحرب على
الإرهاب.
بالمقابل فإنّ الإتحاد الأوروبي لا يتفق معا أمريكا فيما يخص عسكرة
العلاقات الدولية، وإدارة الأزمات الدولية عن طريق القوّة، باستخدام الدين
خاصة وأنٌ هذا الفعل يمس بالمصالح الحيوية للإتحاد الأوروبي.


Texte intégral :

PDF

Références


- صاموئيل هنتغتون، صدام الحضارات،إعادة بناء النظام العالمي (بيروت: مركز الدراسات الإستراتيجية والبحوث والتوثيق) 1995، ص14.
- جريدة الشرق الأوسط، عدد8328، يوم16سبتمبر2001.
-عاطف الغمري، إعادة ترتيب أولويات سياسة أمريكا الخارجية، "مجلة قضايا وآراء العدد 126، أكتوبر2001.
- السيد ولد آباه، اتجاهات العولمة، إشكاليات الألفية الجديدة (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي 2001) ص ص86-87.
-المنظور الليبرالي الجديد:يؤكد على استعمال الاقتصاد والتعاون المتبادل أو ما يسمى بالقوة اللينة وذالك بخلق مؤسسات لهذا الغرض كما تنادي بتقارب المجتمعات المدنية.
-عملية أوكلاهوما: وقعت في19 أفريل1995 وقد وجٌه الإعلام الأمريكي آنذاك التهمة إلى الإسلاميين، ثم اتضح أن الفاعل من اليمين المتطرف الأبيض الأمريكي وكذلك بروتستانتي.
-السيد ياسين،الحرب الكونية الثالثة، عاصفة سبتمبر والسلام العالمي (القاهرة: الهيئة المعرفية العامة للكتاب2003) ص167.
-عصام عبد الشافي، دور الدين في السياسة الخارجية الأمريكية: الأزمة العراقية نموذج،"السياسة الدولية" (القاهرة: مؤسسة الأهرام للنشر والتوزيع)، العدد153، جويلية 2003 ، ص 130.
- وليد عبد الحي ،مستقبل الظاهرة الدينية في العلاقات الدولية،"المستقبل العربي"، (بيروت:مركز دراسات الوحدة العربية)، العدد312 فيفري2005 ،ص09 .
- عصام عبد الشافي،مرجع سبق ذكره، ص 131 .
-Maxime Lefebre, la politique étrangère americaine (Paris :presse universitaire de France) 2004,p66.
-جوزيف ناي، مفارقة القوة الأمريكية، ترجمة محمد توفيق البجيرمي، (الرياض: مكتبة العبيكان 2003) ص207.
-عصام عبد الشافي، مرجع سبق ذكره، ص132.
-Olivier Roy , les illusions du 11septembre,(Paris :éditions la république des idées,sevil 2002) pp 61-62 .
-Ibid,pp 63-67.
-مصطفى بخوش، تأثيرات 11 سبتمبر على السياسة الخارجية الأمريكية،"مجلة الفكر"،جامعة بسكرة،العدد الأول، مارس2006 ص177 .
-Olivier Roy,op,cit,p83.
- نادية محمود مصطفى،السياسة الأمريكية اتجاه الإسلام والمسلمين بين الأبعاد الثقافية والحضارية والأبعاد الإستراتيجية(مصر: جامعة القاهرة 2002 )، ص87.
"www.el bayane.com 11 /11/2004".
- محمد أبو رمان،البعد الديني في السياسة الخارجية الأمريكية اتجاه الحركات الإسلامية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رستم غزالي
وسام التميز
وسام التميز


عدد المساهمات : 209
نقاط : 469
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Empty
مُساهمةموضوع: رد: عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية    عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية  Emptyالخميس يناير 28, 2016 8:49 am

الدِّين... دوره في الصراعات الدولية المعاصرة
التاريخ : 20/6/2013   الوقت : 09:53


يكشف ميراث الأمم والشعوب أن الدين كان ومازال وسيبقى يتصل ويتحكم بالحاجات والمشاعر والقيم والتطلعات البشرية الأكثر عمقا؛ وأن تأثيره حاضر وملموس باستمرار في أغلبية مجالات الحياة الفردية والجماعية(1). إذ تؤكد العديد من الدراسات عن وجود الدين كعنصر أساسي لا يخلو منه أي مجتمع ولا ثقافة، يعتبر العامل الجوهري في حياة المجتمع وبناء الثقافة وفي تحديد هوية وقيم أي مجتمع.
فمنذ فترة ليست ببعيدة كنا نظن أن انتهاء الحرب الباردة سوف ينتج عالما واسعا للسلام والإستقرار. وبما أن قدرا كبيرا من النزاع في عصر الحرب الباردة­­ في كوريا، وفيتنام، وأفغانستان، ومناطق أخرى مثلا كان يرتبط بالعداء بين الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفياتي فقد كان من الطبيعي الإفتراض بأن العنف العالمي سوف يخمد عندما عملت القوتان على إنهاء الصراع بينهما وحتى الرئيس جورج بوش الأب تخيل 'عالما جديدا' يتوجب فيه حل النزاعات العالمية عن طريق الدبلوماسية والمحافظة المتعددة الجوانب على السلام(2). ولكن النظام العالمي الجديد لم يتحقق طبعا وشهدنا قدرا من النزاعات المسلحة في عالم ما بعد الحرب الباردة ما شهدناه قبله، خصوصاً مع تفكك الإتحاد السوفياتي وظهور العديد من القوميات والنزاعات الاثنو- دينة، بالإضافة الى ظهور الارهاب.
يرى في هذا الصدد 'وايفر'Waever أنه مع نهاية القطبية الثنائية وبروز ظواهر كالعولمة، البناء الأوربي، توسع التمركز حول القوميات في أوربا الشرقية، فإن المجتمع هو المعني بالتهديد أكثر من الدولة، فقد إنشغل الأفراد وإرتبط خوفهم بمواضيع كالهجرة، الغزو، ضياع القيم الثقافية، وفقدان نمط الحياة...الخ، وعليه فهو يعتقد أن مفهوم الأمن المجتمعي هو المفهوم النظري الأكثر إنسجاما وتوافقا لتحليل هذه الرهانات الجديدة، فالبعد المجتمعي الذي رمز إلى واحد من قطاعات الدولة في تصور 'بوزان'Buzan ، إعتُبِر موضوعا ومرجعية أمنية في تحليلات 'وايفر'(3).
فالبعد الثقافي والديني كان حاضرا في توجيه مجمل النزاعات المعاصرة وهذا ما أشار إليه صموئيل هنتغتون في كتابه 'صدام الحضارات'، فقد أبرز أن الصراعات المستقبلية ستكون بين الغرب و كل من الحضارة الصينية والإسلامية، الذي تحدث في أطروحته العام 1993 عن التهديد الإسلامي، فقد افترض Huntington أن المصدر الأساسي للصراع في عالم ما بعد الحرب الباردة، لن يكون أيديولوجيا أو اقتصاديا في المقام الأول، بل سوف يكون ثقافيا، فالصدام بين الحضارات سيكون المرحلة الأخيرة من تطور الصراعات في العالم الحديث، وأضاف أن الصراع بين الحضارات يكمن في إشكالية 'من أنت؟'، فمن السهل لأي شخص أن يكون نصف فرنسي ونصف عربي على سبيل المثال، وأن يتمتع بالمواطنة في كلا الدولتين، غير أنه من الصعب أن يكون الشخص كاثوليكيا ومسلما في نفس الوقت(4).
ويعلل' هنتجتون 'سبب وضعه للحضارة الصينية والحضارة الإسلامية في موقع الصراع مع الغرب من منطلق أن الحضارة الصينية يعزيها نموها الاقتصادي والثقة الكبيرة بالنفس، أما الحضارة الإسلامية فيعزيها إلى النمو الديمغرافي الكبير والحيوية الانبعاث الثقافي والحضاري والجانب الخطير هو تمسكها بالدين الإسلامي.
ولتأكيد رأيه هذا يتوسع هنتغتون كثيرا في دراسة التطورات الاقتصادية في الصين والمقدرات الجبارة التي تتمتع بها والآفاق الواعدة التي ستجعلها قوة عظمى ستؤثر كثيرا في العلاقات الدولية وتسبب مشاكل جمة للولايات المتحدة الأمريكية ، ولكنه يتوسع أكثر في إبراز المخاطر التي يمثلها الإسلام من خلال النمو الديمغرافي الذي يتمتع به والثروات الطبيعية التي ينعم بها وخصوصا الحركية الاجتماعية التي تحدثها الحركات الإسلامية في شتى المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية والتي ستجعل في الأخير من سيكون بيدهم الحكم في العالم الإسلامي ملتزمين بالهوية الإسلامية حتى وان لم يكونوا من الإسلاميين المتشددين، و من ثم فالبعد الحضاري مهم و مهم جدا في تحديد مناطق الصراع المستقبلية.
ففي الوقت الذي يشهد فيه العالم في ظل العولمة ثورة علمية ومعرفية هائلة، يذهب الكثير من الباحثين الى أن العامل الديني سيكون المحدد الرئيسي للصراعات في المستقبل، وفي توجيه العلاقات الدولية بفعل العودة القوية الى الأديان والخطاب الديني، ما جعل الكثيرين منهم يصفون القرن الواحد والعشرين بأنه قرن ديني بامتياز. حيث لا شك أن مسائل الثقافة والدين والهوية باتت تحرك اليوم جماعات ومجتمعات عدة في عالمنا المعاصر، كما باتت غالبية الصراعات تدور داخل حدود الدولة أغلبها كانت حول الهوية، وغالبا ما كان للدين دور فيها.
وفي إطار هذه التحليل للمداخل الدينية ورؤيتها للعلاقات الدولية، يمكن القول أن التطورات الراهنة فى العلاقات الدولية، وفى هيكل النظام الدولي، فكراً وممارسة، قد أفرزت العديد من الانعكاسات على تطور حقل العلاقات الدولية، وعلى المحتوى الفكري والتنظيري له، مما كان له تأثيره الكبير على منظورات تحليل العلاقات الدولية، وموقع البعد الدينى فيها، والذى أصبح أكثر بروزاً، فى ظل تزايد أهمية وانتشار مقولات 'نهاية التاريخ'، و'صدام الحضارات'، والعولمة الثقافية' ... إلخ.
ففي هذا الصدد يقول روبن رايت Robin Wright: 'في نهاية القرن العشرين أصبح الدين قوة حيوية للتغيير على النطاق العالمي ، يوفر الدين المثل ، الهوية المشروعية والبنية التحتية بدرجات متباينة: البوذيون في شرق آسيا ، الكاثوليك في شرق أوروبا ، أمريكا اللاتينية والفيلبين السيخ والهندوس في الهند، و حتى اليهود في إسرائيل ، كلهم عادوا إلى ايمانهم الديني كي يحددوا أهدافهم و يتعبأوا'(5).
كما أنه بعد نهاية الحرب الباردة تصاعدت حدة النزاعات الداخلية بشكل غير مسبوق، وهي التي كان وراءها في الغالب التمايز بين العرقيات المشكلة داخل هذه الدول، ففي سنة 1995 احدى الاحصائيات وجدت أن هناك 35 نزاع داخليا كان أحد أطرافها على الأقل جماعة عرقية، حيث كانت هذه النزاعات عابرة للحدود، فانهيار الاتحاد السوفييتي أدى لخلق15 دولة متعددة الاثنيات بأزيد من143 مليون فرد، بالإضافة الى نزاعات طاحنة داخل هذه الدول نفسها. كان الدين فيها المحرك الأساس ضف الى ذلك نزاعات في القارة الافريقية كالصومال والكونغو وروندا وأنغولا وفي كثير من الدول الاسيوية.
ذلك أن العقيدة الدينية تؤثر تأثيرا بالغا في سلوك الجماعة وعلى نحو يفوق في بعض الأحيان تأثير اللغة والسلالة، ففي ظل مواقف أو أوضاع معينة قد يتخلص المرء في سلوكه عن رابطة السلالة أو اللغة أو حتى الايديولوجية من أجل العقيدة الدينية(6).
ما يعني أن للعامل الديني تأثير بالغ الأهمية خاصة اذا ما تعرضت تلك العقيدة للتهديد أو الاحتقار من طرف جماعة دينية اخرى، هذا الأمر من شانه أن ينتج صراعات طويلة ومعقدة ومستعصية على الحل، لأن المساس بالدين هو مساس بما تؤمن به جماعة ما، ما يجعلها دائما في بحث عن رد الاعتبار لأن الأمر عقائدي نفسي أكثر مما هو شيء آخر، ومن أبرز هذه الصراعات نجد الصراع العربي الاسرائيلي، الحرب الأهلية في يوغسلافيا سابقا، في افريقيا وخاصة في نيجيريا وروندا والقرن الافريقي، وفي وسط وجنوب شرق آسيا. ويمكن التنبيه إلى كون التمييز الديني في العلاقات الدولية والصراعات المعاصرة ليس مقتصرا بين ديانتين مختلفتين فقط كما هو سائد بل يتعداه إلى الطوائف المختلفة داخل الدين الواحد و التي تحكم على نفسها بالاختلاف الذي يوفر ما يكفي للمجموعات الدينية بأن تدخل في صراع تحركه دوافع دينية.
وعن أكثر المناطق استجابة للمتغير الديني و أكثرها تأثيرا تشير الوقائع كما تشير الدراسات إلى أن الدين له مكانة مركزية في الصراعات العرقية في الشرق الأوسط أكثر من أي مكان آخر حيث يؤكد Fox Jonathan على أن ' 54 % من الأقليات العرقية السياسية في منطقة الشرق الأوسط هي أيضا الأقليات الدينية... ويسترسل في القول: الدين في الواقع له أهمية خاصة في منطقة الشرق الأوسط والصراعات الاثنو-دينية و هذا بالنظر إلى أربعة شروط بما في ذلك: اعتبار الدين قضية هامة في الصراع ، وجود التمييز الديني ، أقلية تطالب بالمزيد من الحقوق الدينية ،الدين هو الاحتجاج في الخطاب السياسي'(7).
فمنذ أواخر السبعينات، أصبحت الصراعات الدينية تحتل نسبة أكبر من كل الصراعات استنادا إلى تحليل للبيانات الدول الفاشلة. حيث تحوي تلك البيانات على وجود قائمة من أعنف الصراعات الداخلية بين عامي 1948 و 2003الصراعات الدينية قد ارتفعت من 25 % من جميع الصراعات المحلية في عام 1976 إلى 60 % في العام 2003(Cool.
لذلك سوف يلعب عامل الدين دورا مهما أكثر من أي وقت مضى في الصراع العالمي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر و حسب ألفين و هايدي توفلر 'فإن التأثير المتزايد للأديان العالمية من الإسلام و حتى الأرثوذوكسية الروسية مرورا بطوائف العصر الجديد المتكاثرة بسرعة ليست بحاجة إلى توثيق، فالكل سيكون لاعبا أساسيا في النظام العالمي للقرن الواحد و العشرين'(9). فالهوية الدينية والعقائدية تشكل عاملا سيؤثر في العلاقات الدولية لدرجة أنه يمكن القول بأن هناك بوادر لصراع عالمي بين الأديان أو بين الأصوليات الدينية، و في هذا الاطار يرى منظرو المدخل الأصولى الإنجيلى أن مناخ العلاقات الدولية إنما هو مناخ الصراع الدائم، ولكنه 'صراع العقائد' لا 'صراع المصالح القومية'(10). فالأديان أصبحت مصدرا لمجوعة من التحركات والهزات الجيو سياسية والجيو ثقافية عبر العالم . والظاهرة 'عودة الدين' أصبحت منذ الثمانينات تكتسي بعدا عالميا وهي تنبعث في عدة حضارات، وتختلف في أصولها الثقافية وفي مستوى نموها، ولكن في كل مكان تعبير عن رد فعل على أزمة المجتمعات، والأديان تحاول أن تقدم نفسها كبديل قادر على تشخيص الأسباب العميقة لهذه الأزمة ولإيجاد الحلول لها.
ولعل ما يبرر أن العمل الديني كان سببا في تحريك الكثير من النزاعات والأحقاد هو الحراك الذي شهدته العلاقات الدولية خاصة بعد أحداث 11سبتمبر2001 في محاولة لدمغ الاسلام كله بالارهاب ومحاولة ربطه بالأعمال الارهابية ، وهذا الأمر أخذ يتررد بنزعة عدائية على لسان مسؤولين ومفكرين واعلاميين ورجال دين في الغرب، بل عناك بعض الاساءات شملت حتى الرسول صلى الله عليه وسلم، والأكثر من ذلك ما أطلقه البابا بنيديكتوس السادس عشر،في محاضرة بجامعة ريغينسبورغ من توصيفات على لسان الامبراطور اليوناني مانويل الثاني في القرن الرابع عشر 'باتهام الاسلام بالعنف'(11).
كما ورد على لسان الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن George W.Bush Jr العام 2002 وخلال العدوان الاسرائيلي على لبنان حول'الفاشية الاسلامية' وقبلها الاشارة الى ' الحرب الصليبية' فيما يتعلق بحملة مكافحة الارهاب الدولي، انما يصب في هذا الاتجاه العدائي، خصوصوا أنه قسم العالم الى قسمين حيث صرح الرئيس بوش اللإبن في جلسة مشتركة للكونغرس الأمريكي: 'إن على كل أمة، في كل منطقة، أن تتخذ الآن قرارا، إما أن تكون معنا، أو أن تكون مع الإرهابيين'(12). أي معسكر 'الخير والنور' أو 'الشر والظلام'، وهو الوجه الاخر الذي ذهب اليه أسامة بن لادن حين قسم العالم الى فسطاطين.
كل هذه الأمور مجتمعة تدل على أن الدين لعب على مر التاريخ دورا مهما في سلوكيات الوحدات السياسية مع بعضها البعض، كما لعب دورا محوريا في نشأة الدول وساهم في تقسيم دول وبروز أخرى، كما حدد في الكثير من المرات توجهات الدول على المستوى الخارجي، ما أمكن أن نقول أن الصراعات المعاصرة اليوم بات يغذيها عامل الدين، حتى وان كانت في ظاهرها تبدو اقتصادية وسياسية، ولم تعد مقتصرة ما بين الدول، ولكن داخل الدول وضمن دين واحد، انه تحول في المفاهيم والمسلمات بشكل ينذر أن الصراعات المستقبلية ستكون حضارية ودينية تتعلق بالأساس حول الهوية وتحقيق الذات وفي كثير من الأحيان العداوة والأحقاد، لا بل الانتقام والتعصب والعنف والتطرف ورفض الاخر.
الهوامش
1- محمود صالح الكروي، 'مكانة الدين في النظام الملكي المغربي'، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد19،(صيف2008)،ص165.
2- أنظر : مايكل كلير، دم ونفط: أمريكا واستراتيجيات الطاقة: إلى أين؟، ترجمة: أحمد رمو، (بيروت- لبنان: دار الساقي، الطبعة العربية 2011).
3- Bill McSweeney, Security, Identity and Interests :A sociology of International Relations,(UK :Cambridge University Press ),2004,p.63.
4- Samuel Huntington, ’’The Clash of Civilisation ?’’, In. Barry Buzan and Lene Hansen (Eds), International Security : The Transition to the Post-Cold War Security Agenda, volume 2, (London : Sage Library of International Relations), 2007, pp. 358-361 [Source : Foreign Affairs, Vol.72, N°3, (1993) : pp. 22-49]
5- محمد السعدي، مستقبل العلاقات الدولية من صراع الحضارات إلى أنسنة الحضارة وثقافة السلام، (مركز دراسات الوحدة العربية بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 2006 ) ص92.
6- أحمد وهبان، الصراعات العرقية وإستقرار العالم المعاصر دراسة في الأقليات والجماعات والحركات العرقية، أليكس لتكنولوجيا المعلومات ،الإسكندرية، الطبعة الخامسة ،2007،ص100.
7 - اكرام بركان، تحليل النزاعات المعاصرة في ضوء مكونات البعد الثقافي في العلاقات الدولية، مذكرة لنيل شهادة الماجيستير في العلوم السياسية تخصص الدبلوماسية والعلاقات الدولية، جامعة باتنة، كلية الحقوق والعلوم السياسية،2010،ص107.
8- اكرام بركان، مرجع سابق، ص109.
9- محمد السعدي، مرجع سابق، ص92.
10- عصام عبد الشافي، المداخل الدينية وتحليل العلاقات الدولية: الجزء الثاني، متوفر على الرابط التالي: http://kenanaonline.com/users/ForeignPolicy/posts/261639
11- عبد الحسين شعبان، الاسلام في السياسة الدولية: 'حوار الحضارات والارهاب الدولي'، المجلة العربية للعلوم السياسية، العدد 15 ، صيف 2007 ،ص160.
George W. Bush, ‘Address to a joint session of Congress and the American people’, 20 Sept. 20011- 12 http://www.whitehouse.gov/news/releases/2001/09/20010920–8.htm
عربي بومدين
باحث جزائري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عصام عبد الشافي يحلل البعد الديني في العلاقات الدولية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ********قسم القراءة في كتاب********** :: (عام)-
انتقل الى:  
1