منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء فبراير 23, 2021 5:07 pm

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أكرم الحوراني
وسام التميز
وسام التميز


الدولة : سوريا
عدد المساهمات : 240
نقاط : 490
تاريخ التسجيل : 17/09/2013

حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين   حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyالأربعاء سبتمبر 25, 2013 9:03 pm

حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[rtl]حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين
 ودوره في الحركة الوطنية الفلسطينية
الحلقة السادسة
رسالة أنجزت في عام 2003 ونوقشت[/rtl]
شبكة البصرة
[rtl]أ. عبدالعزيز أمين موسى عرار[/rtl]
مشرف تربوي وباحث ومحاضر جامعي
4) موقف منظمات البعث تجاه النظام الأردني، ومعارك أيلول 1970
 تأثرت علاقة ومواقف منظمات البعث تجاه حكومة الأردن بالموقف الذي يتبناه حزب البعث والعلاقات التي اتسمت بالمعارضة والعداء طيلة الخمسينيات والستينيات، كما أنها تأثرت بالموقف والعلاقة التي وقفها حكم الملك حسين تجاه حركة المقاومة ورغم أن الحكم الأردني أبدى قبولا للنشاط الفدائي وغض الطرف عنه بعد حرب حزيران، إلا أن التناقضات بين الطرفين تفجرت في مجموعة من الأزمات والتوترات انتهت بأحداث أيلول/ سبتمبر 1970
 
 بعد حرب 1967 زادت وتيرة العمليات المسلحة من الأراضي الأردنية والسورية وكانت الأنظمة العربية بحاجة لامتصاص النقمة الشعبية التي ولدتها الهزيمة، وقد تشكلت فصائل ثورية فلسطينية عديدة، مستفيدة من الأجواء التي أسقطت برامج الأنظمة والأحزاب السياسية المهزومة ومثلت ردة فعل إيجابيـة على هزيمة حركة التحرير العربي، وردا إيجابيا على الأوضاع اليائسة([1]).
 
شهدت الثورة الفلسطينية اتساعا في رقعة الأرض التي تنطلق منها في ضرب العدو وتأييد الجماهير والتفافها، مستفيدة من تعميق التناقضات بين إسرائيل والأقطار العربية التي احتلت أراضيها، ومن وجود ( قوات التحرير الشعبية ) في قطاع غزة والجماهير المؤطرة في الضفة الغربية، وكان تخطيط إسرائيل لقصم ظهر الثورة الفلسطينية بتوجيه ضربة نهائية وتصفية قواعدها في الخارج، وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أمام الكنيست في تهديد واضح قائلا : "إن الأردن لا يفعل شيئا لوضع حد لأعمال الفدائيين التي تنطلق من أراضيه وسنضطر نحن لحماية أمننا "([2]).
 
وفي السياق نفسه استغلت إسرائيل هجوم الفدائيين الفلسطينيين على باص إسرائيلي وإيقاعهم أضرارا بالغة فيه، وشنت هجوما في صباح 21آذار / مارس 1968 مستخدمة صنوفا مختلفة من الأسلحة، وقد جابهته الثورة الفلسطينية بأعمال ثورية انتحارية، وكان في الموقع 422 مقاتلا من قوات العاصفة و33 مقاتلا من قوات التحرير الشعبية([3]).
 
وقد دارت معارك في بلدة الكرامة الأردنية بالسلاح الأبيض، والأحزمة الناسفة ضد القوات الإسرائيلية المهاجمة، وقد تضامن الجيش الأردني مع الفدائيين، وأنزل خسائر واسعة في المهاجمين*، وأعاق تقدمهم وأفشل خططهم . مثلت المعركة نقطة تحول في تاريخ الثورة الفلسطينية، إذ أعطتها دفعة للأمام ومقدرة على النمو وتفجرت روح العطاء، وتسابق القادمون للتطوع في الثورة([4]).
 
 أسهمت المعركة في تحويل حركة المقاومة إلى حركة شعبية ثورية، وتوكيد شعارات المنظمات الراديكالية التي تحارب الرجعية العربية وحليفتها الإمبريالية وإسرائيل، وقوى موقف حركة فتح ومحاولاتها السيطرة على(م.ت.ف)، وهو ما نجحت في تحقيقه في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عقد في تموز / يوليو عام 1968، وتمثل التغيير في بنية( م.ت.ف) وهيكليتها، و تحويل نشاطها من منظمة تعتمد النضال الجماهيري إلى الكفاح المسلح، واعتباره الوسيلة الوحيدة لتحرير فلسطين، وكانت المتغيرات الجديدة تتويجاً للالتفاف الجماهيري حول المنظمة، وقوبلت من طرف الحكومة الأردنية بمحاولة التفاف واحتواء ؛ تمثلت في إجراءات تهدف" ضبط الأمور، ومنع الفوضى "، وأبرزها الإجراءات التي تمنع الفدائيين من دخول عمان بالأسلحة وتسليم أسلحة ثقيلة بحوزة المنظمة وحدد 15 تشرين أول/ أكتوبر موعداً للإنذار، الذي قابلته منظمة فتح والمنظمات الفدائية الأخرى بالرفض([5]).
 
 وقد غذى الأزمات والخلافات بين الطرفين ؛ وجود منظمات فلسطينية من مشارب فكرية مختلفة، وتيار إقليمي يعمل في الأردن، ويبدي امتعاضه من العمل الفدائي، كما أن مجموعة من الممارسات تمت باسم العمل الفدائي، وقد تساءل التيار الإقليمي الأردني لماذا الأردن هو الساحة الوحيدة المفتوحة للعمل الفدائي، وشاب العمل الفدائي حب التظاهر، ولم تكن العمليات موجعة للاحتلال، ثم أن المنظمات امتلأت بالتناقضات، وتعرضت المنظمات الفدائية، وبدون ضوابط لسيادة الدولة الأردنية([6]).
 
اعتبرت بعض المصادر أن منظمة ( كتائب النصر) التي يقودها طاهر ذبلان* واحدة من أبرز الفصائل التي اتهمت بأن لها ضلعا في الإساءة للعمل الفلسطيني الثوري المسلح، وقد اتهمت بأن لها صلة بتحريض الجماهيرعلى التظاهرفي يوم 2تشرين الثاني / نوفمبر1968 ، وقيام أفرادها بحرق مبنى السفارة الأميركية في عمان وتمزيق العلم الأميركي، و وجهت لرئيس الفصيل تهمة العمالة للمخابرات الأردنية من قبل فصائل المقاومة، واعتقل ومعه اثني عشر شخصا من عناصر منظمته، وتبع اعتقاله حدوث اشتباكات أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى من رجال الأمن والجيش، وانتقلت المظاهرات إلى الزرقاء، وهوجم مغفر للشرطة فيها، واتصلت المنظمات الفلسطينية بعد ثلاثة أيام من اشتعال الحوادث مع الحكومة الأردنية لوقف الاشتباكات، وهدد الملك حسين بسحق الخارجين عن القانون والنظام بالقوة . قررت محكمة أمن الدولة الأردنية بالحكم على طاهر ذبلان ومعه رفاقه بالإعدام يوم 9 تشرين الثاني/ نوفمبر1969 ووجهت له تهمة اســتغلال أعمال الفداء لمصالـح خاصة والتسبب في ترويع المواطنين وسلب ممتلكاتهم([7]).
 
علقت منظمة الصاعقة بأنها لا يوجد لها أي علاقة معه، واتهمته، بالعمل لحساب جهات مشبوهة، وان لا علاقة لجبهة التحرير الشعبية الفلسطينية التي فصلت طاهر ذبلان وانضمت للصاعقة في شهر حزيران . وقالت في بيانها يوم 2 تشرين الثاني1968 أن هناك جهوداً تجري من جهات مشبوهة تقوم بأعمال تخريبية، وتتصيد في المياه العكرة، وإحياء النعرات الإقليمية بين فلسـطيني وأردني أو بين ضفة شرقية وغربية للوصول إلى هدفها للإيقاع بين الجماهير العربية([8]).
 
ظلت التوترات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين، إلى أن شهدت البلاد في 10 شباط / فبراير 1970 أزمة جديدة جاءت بعد أن ألقى رئيس الوزراء بهجت التلهوني بيانا وبنودا* تقيد حركة العمل الفدائي، وتحركه من الأراضي الأردنية التي تهدف إلى الحد من تنامي الحركة الجماهيرية وأشكال الوعي السياسي الجماهيري وفرض قوانين صارمة . ردت الفصائل الفلسطينية بأن شكلت قيادة موحدة سياسية وعسكرية عرفت باسم" القيادة الموحدة"، وتطورت إلى اللجنة المركزية وأعلنت أنها لن تتخلى عن البندقية، واتهمت النظام بأنه يقود الأوضاع إلى حرب أهلية([9]).
 
دلت سلسلة التطورات اللاحقة على محاولة نظام الحكم الأردني، وتحينه الفرص للقضاء على الوجود الفدائي، مستغلاً الأخطاء التي وقعت بها منظمة كتائب الأنصار وغيرها، كما أن أزمة سيادة الدولة الأردنية، وقيام سلطة الفدائيين في عمان ظلت تدفع باتجاه تفجير الأحداث والاشتباكات المتكررة.
وكان رد حركة المقاومة الفلسطينية على هذه الإجراءات والمضايقات بالرفض والمعارضة الشديدة من قبل المنظمات الفدائية، وحدثت اشتباكات واسعة، وقتل مالا يقل عن 30 شخصا من القوات الأردنية([10]).
ردت جبهة التحرير العربية بالدعوة لتحقيق ما يلي :
1 ـ توحيد المقاتلين بالوحدة الحقيقية لا وحدة شكلية، والإيمان بأن التحرير لا تحققه فئة دون أخرى و يتحقق بالعمل المشترك .
2 ـ ضرورة تدعيم العمل الشعبي، وتوثيق علاقة الثورة بالجماهير .
3 ـ توجيه الضربات للعدو لأنها تنعكس على القوى الرجعية في الداخل .
4 ـ توسيع إسهام الفكر القومي و فرز العدو من الصديق، وحيّت الجبهة الشهيد يوسف الأسمر عضو التنظيم الشعبي المسلح الذي سقط في أحداث مخيم الوحدات([11]).
 
 انتهت أحداث شباط بعد ثلاثة أيام، ودون حسم المشكلة بين الطرفين بين الطرفين إلا أن الحكم استمر في تعبئة جنوده البدو، والمعروفين بوفائهم الشديد للحكم الأردني، واستمر في نشر الشائعات عن فظائع ومجازر، و تذرعت السلطة أن صبرها قد نفذ، وان صراعها مع" منظمات ملحدة " هذا ناهيك عن ترويج الشائعات عن سرقات وهتك أعراض، وفي 25حزيران/ يونيو 1970 وزعت السلطة منشورا قيل فيه "أخي الجندي أنت تقدم روحك ودمك من أجل الوطن والمواطنين جميعا ...أنت تقدم حياتك لتحافظ على حياة كل رجل وامرأة وكل طفل من أبناء شعبك. .."([12]).
 
بعد هذه الأحداث عقدت مؤتمرات شعبية أردنية وفلسطينية عبّرت عن محاولات استقطاب وتأييد للطرفين، وظهر اتجاهان في شرق الأردن، أحدهما موال للملك وآخر مؤيد للفدائيين وعقد مؤتمر أم رمانة إلى الجنوب من عمان في أوائل شباط/ فبراير 1970 م في إطار التوجه القائل بعدم تـدخل الفدائيين في الحياة العامـة وليقاتل الفدائيون غربي النهر ورفض تدخلهم في الحياة العامة([13]).
 
 عقد مؤتمر في قاعة نقابة المحامين في مدينة عمان في ربيع عام 1970، وضم حوالي 300 شخص، وحضره ممثلو الاتجاهات السياسية والمنظمات الفدائية في الأردن وترأس المؤتمر سليمان النابلسي، والدكتور منيف الرزاز، والدكتور جمال الشاعر، وتشكلت عن المؤتمر لجنة متابعة برئاسة سليمان النابلسي وضمت 15 شخصا، تم تكليفها بعقد مؤتمر شعبي في غضون 6 شهور، و يجمع عرفات والملك حسين، ونظراً لوجود ارتباطات مختلفة للجنة المتابعة، فقد فشلت بالقيام بعمل مثمر، كما أن مجلة الشرارة الأسبوعية التي تصدرها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صدرت موشحه بعنوان بارز " لا مؤتمر مع العملاء " ولقد بدا أن الصدام المسلح قادم، وتوجهت اللجنة إلى سوريا وقابلوا حافظ الأسد في جلسة خاصة والذي نصح سليمان النابلسي بأن لا يشكل الحكومة إذا ما دعي لذلك، وإذا ما حدث صدام مسلح فسيكون إلى جانب الفدائيين، وتطورت الأحداث باتجاه الصدام المسلح([14]).
 
أيد المؤتمر الوطني الأردني حركة المقاومة الفلسطينية، وربط بين المقررات الصادرة عن مجلس الوزراء الأردني، ونشاط الإمبريالية، وعلى رأسها أميركا، واتهمت الحكم الأردني بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني لفرض الاستسلام على الأمة العربية و تصفية العمل الفدائي الفلسطيني والقضاء على الحركة الوطنية الأردنية . وفي السياق نفسه تلقى عرفات برقيات التأييد من سوريا والعراق والجزائر([15]).
 
أيدت جبهة التحرير العربية قيام (القيادة الموحدة للعمل الثوري)، و اعتبر زيد حيدر * الأمين العام للجبهة أن تأسيس القيادة الموحدة ليس مجر د مؤسسة تضاف إلى باقي المنظمات، بل تعبير عن الشرعية الثورية وطالب بتفعيل دورها الذي يجب أن يتجاوز دور المؤسسة في إطار جغرافي بل ينبثق عنها مكاتب وهيئات ثورية تنفيذية منها :ـ
 
1 ـ قيادة أركان ثورية 2ـ مكتب مالي موحد 3ـ مكتب إعلامي 4ـ هيئة صحية 5ـ مؤسسة اجتماعية 6ـمكتب تمثيل وعلاقات خارجية، ووصف النظام الأردني بأنه نظام يعتمد سياسة النفس الطويل([16]) .
 
تم تسوية الأزمة بعد سلسلة لقاءات مشتركة عقدت في عمان بين مسؤولين في الحكومة الأردنية، وممثلين عن القيادة الموحدة للمنظمات الفدائية، وصدر بيان مشترك يعلن تسوية الخلافات وتهدئة الأجواء عادت وتوترت الأجواء بين الطرفين في حزيران، وطرحت أزمة الوجود الفدائي وسلطة حركة المقاومة من جديد، وبات الصدام متوقعا بينهما، وأخذت القوات الخاصة الأردنية تتحرش بالفدائيين، في حوادث صدام جديدة، جرت في 6 حزيران/ يونيو 1970، وقد أصدر الكفاح الفلسطيني المسلح بيانا في اليوم التالي أعلن فيه وقوع اشتباكات بالأمس بين قوات من الفدائيين وقوات من الجيش الأردني في مخيم الزرقاء قرب عمان في ضاحية يافا، أسفرت عن استشهاد وجرح 72 شخصا([17]) .
 
وكثرت الاتهامات للمنظمات الفدائية بأنها مسؤولة عن عدد من المتاريس والتي يتم فيها التدقيق في هوية المسافرين، ووجهت اتهام للمنظمات بأنها أقامت حواجز ونصبت كمائن منها نصب كمين يوم 9 حزيران/ يونيو قرب صويلح لموكب الملك حسين، وجاء في بيان رسمي أن الملك نجا من الرصاص، بينما صـرحت المنظمات أن هدفهـا قطع التعزيزات حتى لا تصل إلى عمان([18]).
 
أحدثت الأزمة الجديدة انفجاراً، وقام الحكم الأردني بمحاصرة المخيمات الفلسطينية في عمان وطوقت دباباته المخيمات وقصفتها . و فوضت المنظمات ياسر عرفات تحريك قوات المنظمات الفلسطينية، وقسمت الأردن لقطاعات عسكرية . أيد التجمع الوطني الأردني قرارات منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى أثر استمرار القصف الأردني للمخيمات ردت الجبهة الشعبية باحتلال فندق فيلادلفيا في عمان في 10حزيران / يونيو 1970 واحتجزت العديد من الأجانب، وأكدت أن الإفراج عنهم منوط بوقف قصف المخيمات ولما كانت الحركة الوطنية الأردنية، والمقاومة حريصة على منع حدوث حرب أهلية وترفض تمكين السلطة الأردنية من تنفيذ مخططاتها في سحب الجيش من الجبهة لضرب المواطنين، لهذا فقد بذلت أقصى جهودها لوقف القتال والذي كان بتاريخ 11 حزيران 1967 . استمرت الحوادث كعمليات الخطف والقتل والقنص، وأسهمت بعض الشخصيات الأردنية والمخابرات دورا في إذكاء الخلاف، ومنهم الشريف ناصر، وزيد بن شاكر، وكان نايف حواتمه المتحدث باسم الجبهة الديمقراطية قد أكد في 17حزيران / يونيو 1970 بأنه يتوقع أزمة أخرى بين السلطة والمقاومة لأن الصراع الذي يفرضه النظام على المقاومة يهدف إلى فرض الحلول الاستسلامية وللمقاومة الحق المشروع في الدفاع عن نفسها .([19])
 
 وعلقت (ج.ت.ع) على بيان الاتفاق الصادر عن اللجنة الرباعية بتاريخ 10تموز/ يوليو 1970 حول اتفاق المقاومة مع النظام الأردني ما يلي : " لم يتوفر فيه الحد الأدنى من الشروط التي تجعل منه اتفاقا مقبولا بنظر جبهة التحرير العربية، بل جاء في العديد من نصوصه ظفرا للمناورات التي أحاط بها النظام الأردني المفاوضات مستفيدا من الروح السلبية تجاه حركة المقاومة "([20])
 
بعد هدوء استمر أسبوعين، جاء ما هو جديد، والذي تمثل في مشروع روجرز في 25 حزيران/ يونيو 1970، وهي مبادرة سياسية أميركية لحل قضية الشرق الأوسط، والذي أسهم في إذكاء الصراع والتنافر من جديد، وقد ارتكزت على تطبيق قرار 242، وهو مشروع قابلته حركة فتح بالرفض، ومثلها سوريا، ووصفت صحيفة البعث أنه يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتماثل الرد العراقي والجزائري مع الموقف السوري بينما عقدت( م . ت. ف ) دورة استثنائية للمجلس الوطني في عمان في 27 آب / أغسطس 1970، وفي جو من التوتر نظرا للاشتباكات المسلحة على خلفية تأييد الموقف الأردني والمصري له.([21])
 
لقد عكس مشروع روجرز الخلاف بين المقاومة وعبد الناصر، وساءت علاقة المنظمات الفلسطينية مع عبدا لناصر، ووضعت العلاقات بين الجانبين في صدارة البحث وتحديد العلاقات المستقبلية .
ذكر صلاح خلف أن المجلس المركزي الفلسطيني كان منقسما بشأن الموقف تجاه عبد الناصر وعما يجب اتخاذه وهل يتصادم معه ؟
 
 لم تكن منظمتي فتح و الصاعقة، وبعض المستقلين يرغبون بقطع جسور العلاقة مع مصر وقد أرسلت وفداًُ إلى مصر، وضم الوفد ياسر عرفات، وفاروق القدومي، وهايل عبد الحميد، وصلاح خلف عن فتح، وضافي جمعاني عن (الصاعقة )، وإبراهيم بكر (مستقل)، و قابلهم ناصر بفتور وكان غاضبا من مناشير فتح وبين أن على رجال المقاومة أن يعرفوا سبب قبوله الموافقة على مشروع روجرز، وبين أنه موقف تكتيكي يهدف إلى كسب الوقت ليستعد الجيش المصري للحرب، بعد أن حصل على صواريخ سام 7 من السوفييت وليتمكن من نصبها على طول قناة السويس . أوضح عبد الناصر انه لن يقبل بضرب الفدائيين، وأنه حذر الحسين خلال زيارته للقاهرة من اتخاذه إجراءات من هذا القبيل([22]).
 
 أيدت (ج.ت.ع) في بيان لها سياسة عبد الناصر، و رفضت زرع الشقاق والخلاف بين المنظمات الفدائية، ومؤيديها من جهة، ومؤيدي عبد الناصر من جهة أخرى وذكرت أن عبد الناصر لم يصرح أنه ضد العمل الفدائي، وأن البعض يتهمه بما لم يقله، وهو تصرف إجرامي يقصد به تفتيت الجبهة العربية واستخدام رصيد ه في سبيل هذه الغاية([23]).
 
 وفي مناخ وأجواء متوترة ومريبة، كان لابد من انقسام الرأي العام بين مؤيد للفدائيين وآخر مؤيد للملك حسين، وكانت الأوضاع المتأزمة مهيأة للانفجار القادم .
 
قامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بخطف ثلاث طائرات ركاب مدنية وحولت الثالثة إلى مطار القاهرة، وهناك أنزل ركابها، وتم تفجيرها.وأوضح الفدائيون الخاطفون أنهم يهدفون إلى الإفراج عن معتقلين فلسطينيين في سجون سـويسرا وآخرين في ألمانيا الغربية، وفي بريطانيا([24]).
 
تفاعلت قضية خطف الطائرات على المستوى الدولي، وقد طالب الفدائيون بإطلاق سراح ليلى خالد، ورفاقها المسجونين في بريطانيا وثلاثة فدائيين في ألمانيا وهددت بنسف الطائرات إذا اقترب الجنود منهم، وفي تلك الأثناء كانت تجري ضجة عالمية للقضية تلك واتخذ "مجلس الأمن"   قراراً يطلب فيه إطلاق سراح جميع الركاب والملاحين والخاطفين فورا، ودون استثناء،بعدأن قادت طائرتان إلى مطار " قيعان خنه" إلى الشمال الشرقي من الأردن، و أعلن الرئيس الأمريكي
 
  أنه "يجب مواجهة خطر القرصنة الجوية في الحال، وبصورة فعالة "، ووجهت حكومة العراق في العاشر من أيلول نداء إلى الجبهة الشعبية واللجنة المركزية تدعوها للعمل على إطلاق سراح الرهائن" لأسباب إنسانية، وحتى لا يكون هناك تدخل أجنبي "([25]).
 
قرر الملك حسين في 15 أيلول / سبتمبر1970 القضاء على م.ت.ف، وفي الصباح شكلت حكومة عسكرية برئاسة محمد داود، وباتت الأوضاع بانتظار بالانفجار، ومن طرفها أخذت حركة المقاومة الفلسطينية تصدر البيانات المعبرة عن رفضها إ قامة علاقات مع الحكومة العسكرية وأصدرت قرارها في اليوم اللاحق بإلغاء تجميد عضوية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي صدر قبل أربعة أيام، ثم أصدرت أوامرها بتوحيد فوري لقواتها النظامية والفدائية والميليشيا وتولى العميد الركن عبد الرزاق اليحيى قائد جيش التحرير الفلسطيني قيادة هيئة الأركان للجنة العسكرية العليا، وأعلن الإضراب العام([26]).
 
أرسل عرفات رسائل إلى ملوك ورؤساء الدول العربية يحذر من الكارثة، ولم يحول قرار مجلس الجامعة العربية في جلسته الاستثنائية في القاهرة مساء يوم الخميس  17 أيلول/ سبتمبر1970 من وقف الصدام وحقن الدماء العربية، ولا استنكارات الدول العربية([27]).
 
اختير عرفات قائداً عاماً لجميع قوات الفدائيين، وقسمت عمان إلى ثماني مناطق عسكرية وعهد إلى فصائل: فتح، الشعبية، الصاعقة، جبهة التحرير العربية الجبهة الديمقراطية جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، منظمة فلسطين العربية الجبهة الشعبية" القيادة العامة " قوات جيش التحرير الفلسطيني، وقوات التحرير الشعبية بالدفاع عنها([28]).
 
كان الملك حسين يواصل حربه بضراوة مستفيدا من التأييد والدعم الإسرائيلي والأمريكي وقد تحركت القوات الإسرائيلية على طول الحدود الإسرائيلية الأردنية السورية مهددة بالتدخل إذا كان هناك خطر على النظام الأردني، وكان اللقاء المشترك بين الأردن وإسرائيل يهدف إلى القضاء على (م.ت . ف) والتقاسم الوظيفي بينهما([29]).
 
ثم أن الولايات المتحدة أخذت تلوح باستخدام القوة والتدخل في الأحداث، وتساءل العالم عن سر جر الولايات المتحدة الأميركية لأسطولها في البحر المتوسط، وإذا كان الهدف التهديد، وبث الرعب في قلوب السوريين أو العراقيين أو الروس، وربما التدخل لإنقاذ الرهائن .كان في سوريا وقتئذ تياران متخاصمان في الحكم أحدهما يبدي ميلا نحو المنظمات الفلسطينية وحرب التحرير الشعبية، والآخر يخشى التدخل الأمريكي في الأحداث ويضم التيار الأول صلاح جديد، ونور الدين الأتاسي، بينما يعارضه حافظ الأسد، وزيد الرفاعي وقد أصدر صلاح جديد أوامره لسلاح المدرعات بالتدخل رغم معارضة حافظ الأسد تقديم غطاء جوي للمنظمات الفلسطينية([30]).
 
حدثت المجابهة الأولى في الرمثا بين القوات السورية والأردنية في 20 أيلول/ سبتمبر وكانت مواجهة مكشوفة بين الطرفين، وكان السوريون قد قادوا الهجوم في بداية المعركة وبدورهم نقل الأردنيون مجموعات من دباباتهم من جنوب البلاد إلى الرمثا، وقد نجح الأردنيون في تدمير عدد من الدبابات السورية بما يفوق مقابل خسائر الأردن منها([31]).
 
كان حافظ  الأسد يدير العمليات من موقع في درعا على الحدود بين سوريا والأردن ولم يكن راغبا في إسقاط الحكم الأردني، وكان تدخله محدودا. أمـر الملك حسين اللواء المدرع الأربعين المعزز بالسلاح الجوي بالهجوم على القوات السورية وحصل اشتباك بينهما وبعد ظهر يوم 22 أيلول  عادت القوات السورية أدراجها([32]).
 
تحركت الجهود الرسمية العربية نحو الوساطة بين الطرفين المتصارعين ففي الرابع والعشرين من أيلول 1970جاءت بعثة عربية مكونة من رؤساء وزارات أربع دول وهي : تونس السودان، مصر، الكويت في محاولة لإقناع الطرفين في التوصل إلى تسوية، وبحثت مع الملك حسين والرئيس ياسر عرفات في وقف إطلاق النار. وتوجه كلاهما إلى القاهرة في 27أيلول / سبتمبر1970 لحضور اجتماع لرؤساء وملوك العرب لبحث الأوضاع المتدهورة في عمان . واتفق في المؤتمر على إنهاء الأعمال العسكرية، ونقل القوات الفدائية خارج عمان في أماكن ملائمة للعمل الفدائي، وتقرر إطلاق سراح المعتقلين، وأن يكون حفظ الأمن من مسؤولية القوات الأردنية، ولكن إجراءات الملك للقضاء على وجود المقاومة تواصلت ؛ فقد عين وصفي التل رئيسا للوزراء واسـتمرت الاشتباكات، وجاء موت جمال عبد الناصر ليغيب قوة مؤثرة على الملك حسين ([33]) .
 
لم يتوقف الحكم الأردني عن توجيه ضربات متلاحقة وسريعة لحركة المقاومة؛ برغم توقيعه
الاتفاقات المتكررة معها، ولجأ لممارسة الاستنزاف التدريجي للمنظمات الفدائية كما أن الجناح الجذري في م.ت.ف، والمتمثل بالجبهتين الشعبية والديمقراطية عارض هذه التسويات ووصفها بأنها لصالح النظام، وهكذا تجددت الاشتباكات في تشرين الثاني / نوفمبر 1970 وكانون الثاني/ يناير 1971([34]).
 
وقفت منظمة الصاعقة ضد تصفية الوجود الفدائي في الأردن، وقد سقط 93 شهيدا في عمان لوحدها، وكان هؤلاء من العاملين فيها، ومن مليشيا الحزب([35]) .
 
كان موقف الأمين العام لحزب البعث ميشيل عفلق تجاه أحداث أيلول مؤيداً للمقاومة الفلسطينية، فقد وجه نداء إلى البعثيين للالتحاق بالثورة الفلسطينية، ووجه تعميماً سريعاً، طلب فيه التحاقهم بالمقاومة للقتال في صفوفها والدفاع عن الثورة الفلسطينية معتبراً ذلك دفاعا عن الوجود العربي في وجه الهجمة الاستعمارية والصهيونية([36]).
قوبلت هذه الدعوة بتلبية 1500 بعثي التحقوا بالثورة من أقطار عربية، مثل :العراق، وسوريا ولبنان، والمغرب العربي، وأقطار الخليج العربي حتى وقف إطلاق النار كما، وشملت الاستجابة منظمات الحزب في يوغســلافيا، وفرنســا التي وجهت بدورها تعميمـات لأعضائها للالتحاق بالثورة([37]).
 تعرضت قواعد الجبهة العربية للتنكيل والبطش في شمال الأردن، وقد هاجمتها قوات الجيش الأردني بالدبابات والسيارات المجنزرة، ومنها : قاعدتي حاتم أبو شقرة، وعبد الكريم الشيخلي وقصفتها بقنابل الدبابات والمدافع الرشاشة، وقد استشهد* خمسة أفراد، وجرح ستة أشخاص وفقد آخرون([38]).
 
مع تواصل الأيام أصبحت منظمة التحرير معزولة عن الجماهير، ونجح النظام الأردني في تشويه صورة المقاومة الفلسطينية، و فقدت التأييد من قبل الأقطار العربية المجاورة، أو على الأقل لم تقدم لها غير الاستنكار وهبت صيحات الإغاثة دون مجيب .
 
ويذكر صلاح خلف "أبو إياد" في السياق نفسه، كيف قوبل في القاهرة حينما تكلم في قصر القبة بحضور رؤساء الدول العربية عن مجازر أيلول "وقد صدمت وأنا أتكلم، من قلة التحسس لدى غالبية المستمعين إلي . كانت وجوههم ساكنة باردة ونظراتهم غائبة أو لا مبالية "([39]).
 
تم توقيع اتفاق مصالحة بين الفدائيين والحكم الأردني قبل وفاة عبد الناصر، لكن طارئا جديدا دفع في اتجاه التأزم، وتمثل في تعيين وصفي التل رئيسا للوزراء وحاكما عسكريا في 13 تشرين الأول / أكتوبر 1970. عرفت هذه الشخصية بالدهاء والمكر السياسي ويؤخذ عليه أنه كان يحتك بالجهات القومية ويخدعها أحيانا واظهر انه يريد مساعدة منظمة التحرير إلا انه وضع في شهري تشر ين الثاني /نوفمبر وكانون الأول /ديسمبر 1970 مراكز درك قرب مواقع الفدائيين، وفي كانون الثاني/ يناير 1971 اندلعت الحوادث والمصادمات بين الطرفين، وأخيرا أعلن أنه لا يسمح بهذا الوضع الفوضوي الذي يسببه وجود حركة عاجزة عن فرض الانضباط في صفوفها وطالب بمغادرة الفدائيين مدن المملكة كافة، ونزع سلاح الفدائيين، وأصر على تجميعهم في جرش وعجلون حيث يستطيعون مقاتلة العدو بصورة أفضل([40]).
 
عقدت المنظمات الفلسطينية في 28 شباط/ فبراير 1971 دورة للمجلس الوطني الفلسطيني وقد حضرها ممثل ا لجبهة العربية إلى جانب المنظمات الأخرى، وطرح أهمية ربط الضال العسكري، بالنضال السياسي، ونضال الثورة القطري بالنضال القومي، والتأكيد على استراتيجية رفض الحل السلمي ووحدة أداة الثورة، وليس فقط وحدة التصور، وتحديد أعداء وأصدقاء الثورة وطالبت باشراك الجماهير العربية في معركة التحرير ووجوب تطبيق هذا التصور في الأردن، وطرحت بأن تقوم هذه الصيغة من خلال" جبهة تحرير فلسطين " لتعبر عن وحدة الثورة الفلسطينية ووحدة الثورة مع الجماهير الأردنية من جهة أخرى، و هي جبهة مفتوحة لجميع المنظمات الفدائية والسياسية والنقابية العربية و تلتزم أسلوب الكفاح الشعبي كخيار استراتيجي وحيد لتحرير الأرض العربية، ومستعدة للتصدي والوقوف في وجه أعداء التحرير والثورة المسلحة، ومستعدة للتصدي في وجه الأنظمة والأوضاع والمؤسـسـات التي تقف في وجه التحرير([41]).
 
 وعلقت الجبهة العربية مع اقتراب 5 شباط / فبراير 1971، وهو موعد انتهاء وقف إطلاق النار من المحاولات الجارية لتكريس الحل السلمي، والتي يقوم بها من وصفتهم بعملاء الصهيونية والاستعمار بعد فشلهم في القضاء على العمل الفدائي في أيلول الماضي، والذين يعاودون الكرة لتصفية العمل الفدائي، وبينت (ج.ت.ع) أنه كان واضحا منذ البداية أن نظام الحكم الأردني يبغي حصر الوجود الفدائي في مناطق معزولة حتى يتمكن من الحصول على فرصة زمنية كافية؛ حتى يتسنى له القضاء على الوجود الفدائي، كما أن الاتفاقات التي عقدتها الحركة الفدائية والنظام الأردني بحضور اللجنة العربية سمحت بتأجيج الصراعات القطرية، وأظهرت المتطوعين العرب كغرباء، مما يحصر أفق الثورة الفلسطينية في إطار قطري([42]) .
 
تمت في ظل مساعي اللجنة العربية التي يرأسها الباهي الأدغم حملة جديدة من الإبادة والتصفية، وقد حقق الحكم الأردني مكاسب من اتفاق القاهرة تمثلت بنجاحه بشن حملة كثيفة على المرتفعات التي تقع بين عمان واربد ولاسيما ثغرة عصفورة . تعرضت قواعد الجبهة العربية قرب السلط لهجمات قوات الجيش الأردني، وقد دخل الجنود إلى قاعدة (سعيد البياتي) في أم جوزه بجوار السلط بحجة أنهم فلاحون قدموا لحراث الأرض، لكنه تبين لاحقا أنهم كانوا جنودا، و أطلقوا نيرانهم على الفدائيين، وقد أنجدهم الجنود من مكان قريب، وتمكن مناضلون في الجبهة العربية من تكبيدهم خسائر دون أن يسقط أحدهم، وقد حضر للمكان هيئة الرقابة العسكرية التي أمرت بإخلاء القاعدة وتجنب الاشتباكات([43]).
 
قامت القوات الأردنية بحرق الأشجار الموجودة هناك بقنابل الفسفور، وتمكن الفدائيون من الإفلات إلى مخيم البقعة، وحاصرتهم القوات الأردنية، وهددت بقصف أكواخ المخيم، وقامت بالسيطرة على الطريق المؤدي إلى جرش، وقصفت قواعد الفدائيين في الرميمين وأم جوزه، وأم العمد، ووادي الحرامية، وعملت السلطة على تسليط قذائف مدفعيتها على المساكن المصنوعة من صفائح "الزينكو"، وبعد وساطة اللجنة العربية ووجهاء المخيم، قرروا الخروج منه، وأخذتهم سيارات إلى سوريا، ثم جرى تسفير عدد من الفصائل الفلسطينية مثل :الجبهة العربية،ومنظمة فلسطين العربية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقوات الأنصار([44]) .
 
واصلت القوات الأردنية تضييق الخناق على الفدائيين في آخرمعاقلهم في أحراج جرش وعجلون، وفي 13 تموز/يوليو 1971عقد المؤتمر الوطني الفلسطيني جلساته، وقد اهتم المؤتمر بعدم التنسيق مع النظام الأردني، وانتهت مجازر الأردن بطردهم نهائيا، وقدر عدد الذين راحوا ضحية المجازر 18 ألف شهيد، والبعض منهم سلم نفسه للقوات الإسرائيلية وفي مؤتمر صحفي علني صرح الحسين : " بأن السـكوت الكامـل يخيم على الأردن، والآن لا توجد مشكلة "([45]).
 
كان من نتائج الأحداث اغتيال وصفي التل رئيس وزراء الأردن، يوم الثامن والعشرين من شهر تشرين الثاني / نوفمبر 1971 توجه إلى القاهرة، وبعد أن ارتقى بخطوات مع أصحابه إلى الفندق، تقدم منه شابان، ثم دوت رصاصتان وتهاوى وصفي التل، وأعلنت المسؤولية منظمة أطلقت على نفسها اسم منظمة أيلول الأسود([46]).
 
كان رد الصاعقة أن أدانت أسلوب الاغتيال لأنها ترى أن على المنظمات أن تنسق جهودها عند اغتيال أي مسؤول، وربما كان ذلك خوفا من عدم اختلاط الأوراق([47]).
 
 
5) موقف منظمات البعث من النظام اللبناني والحرب الأهلية عام 1976
 
 بعد دخول المنظمات الفدائية إلى لبنان تشابكت الأحداث في ساحة هذا البلد، ونظرا لتعدد التيارات المختلفة فيه من سياسية ودينية فإن أوضاعه لم تكن أفضل للمنظمات الفدائية من الأردن ولذا كانت الأوضاع مرشحة للخلافات و الاشتباكات والدعايات ضد منظمات المقاومة.
 
        في إطار من التحولات الاجتماعية اللبنانية تداخل العامل القومي بالإقليمي تداخلا من الصعب الفصل بينهما لتبيين حدود هذا الموقع وذاك، وتمثل القومي بدخول حركة الثورة الفلسطينية، إلى لبنان وتحوله إلى مركز وحيد بعد ضرب الثورة الفلسطينية وإخراج الفدائيين من الأردن وتلاقى العاملان:ـ عامل الثورة التي تفتش عن قاعدة آمنة، وعامل القوى الاجتماعية التي تريد التغيير لصالحها في لبنان([48]). وقد عزز وجود الفلسطينيين التيار القومي العربي داخل لبنان([49]).
 
 التقى وتعاطف مع الثورة الفلسطينية أبناء المخيمات الفلسطينية الذين يعانون من الاضطهاد والتعسف، و الطائفة السنية، و المسلمين بصفة عامة، والذين مثلوا فئات مضطهدة في لبنان من قبل السلطة اللبنانية، والمخابرات اللبنانية، وقد أضعفت الطائفية السياسية سيطرة الدولة اللبنانية، ولم تنجح التنظيمات الأيديولوجية العقائدية في تجاوز نسيج العلاقات الطائفية، التي صبغت المجتمع اللبناني قياداته وعناصره، بلون طائفي واحد أثر في تركيبتها، ومجال امتدادها فالحزب القومي السوري الاجتماعي اتسم بطابع مسيحي أرثوذكسي بشكل عام، والتنظيمات الناصرية استقطبت القطاع المسلم، وانتشر الحزب التقدمي الاشتراكي بين الدروز، وحركة أمل يغلب عليها المذهب الشيعي وينطبق هذا الحال على مختلف التنظيمات والنوادي اللبنانية من مختلف أشكال الطيف السياسي والثقافي([50]).
 
في هذا الخضم والمعترك السياسي المتشابك المعقد، الذي يشبه فسيفساء سياسية كانت السلطة اللبنانية تقوم بممارسات شرسة ضد الفدائيين الفلسطينيين، ففي عام 1966 توفي أحد أعضاء حركة فتح، وهو جلال كعوش تحت التعذيب، والقي بجثته من بناية عالية من مكتب المخابرات حتى يبدو كأنه حادث انتحار([51]).
 
بدأ في شباط / فبراير 1968 دخول الفدائيين إلى جنوب لبنان وإقامة قواعد عسكرية فيه قرب الحدود السورية ـ اللبنانية، ومن جنوب لبنان هوجمت المستعمرات الإسرائيلية، وقد شكل هذا الموقع، وإهمال أوضاع الشيعة فيه، تربة خصبة، ومناسبة لنمو العمل الفدائي([52]).
 
كذلك أصبح لبنان محط آمال القوى الثورية العربية بين عامي 1968 و1974، واعتقد الثوريون العرب أن ثورة عربية ستنفجر من لبنان، وفي هذا العام دب الحماس والتوق الشديد للحرية في لدى القوى القومية العربية، ومنها : البعث والناصرية والقوميين العرب، وكانت حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية 1968ـ1969 وحرب 1973، والتي اعتبرها الرأي العام العربي انتصارا على الهزيمة العربية حافزا هي الأخرى([53]).
 
شهد الفدائيون الفلسطينيون عام 1969 تحرشات من قبل السلطة اللبنانية، حيث تعرضت لهم بعد أن قاموا بعمليات ضد الاحتلال الصهيوني، وحاولت وضع العراقيل في طريقهم، وهو ما دفع لحدوث توترات بين اللاجئين الفلسطينيين والسلطة اللبنانية .
 
بادرت الحكومة اللبنانية في نيسان /أبريل 1969 بأن ضربت حصارا على بلدة بنت جبيل لإلقاء القبض على مجموعة فدائيين بُعيد عودتهم من إحدى المهمات ورفض أبناء البلدة تسليم الفدائيين للجيش، وبعد مرور ثلاثة أيام من الحصار والتهديد بالقصف سلم الفدائيون أنفسهم تجنبا لسفك الدماء، وتسربت أنباء احتجازهم في ثكنات صور وانتشرت المظاهرات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، وقتل أربعة طلاب، وجرح عشرين، ووجه تجمع القوى الوطنية والتقدمية في لبنان بالتحالف مع المنظمات الفلسطينية نداء في بيروت، للقيام بمسيرة شعبية ظهر يوم 23 نيسان / أبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أكرم الحوراني
وسام التميز
وسام التميز


الدولة : سوريا
عدد المساهمات : 240
نقاط : 490
تاريخ التسجيل : 17/09/2013

حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين   حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyالأربعاء سبتمبر 25, 2013 9:04 pm

وكما حدث في الأردن ضاعف من حدة الأزمة تحركات وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر، وتم تغيير السفير الأميركي في لبنان بسفير جديد يدعى غودلي، والذي عرف كمهندس للعديد من الانقلابات في العالم مثل فيتنام، وتشيلي، وهو ما أثار توقعات أبناء بيروت عن الكارثة التي تحيط بهم([72]).

شاركت منظمة الصاعقة إلى جانب المنظمات الفلسطينية، وكانت لها مساهمة في حصار السعديات مقر كميل شمعون في كانون الثاني / فبراير1976، ودخلوا إلى قصره([73]).

أخذ النظام السوري يندفع باتجاه التدخل في الحرب اللبنانية، بينما توجهت الأنظار إليه من مختلف القوى . و جاء وفد يرأسه عبد الحليم خدام ويضم ناجي جميل، و حكمت الشهابي في الحادي والعشرين من كانون الثاني /يناير 1976، والذي اتصل بمختلف الأطراف وتم وقف إطلاق النار بصورة ظرفية وعابرة ومحدودة، وتقوم على إعادة العمل باتفاقية القاهرة، وتشكلت بفضل هذه الجهود لجنة عسكرية مشتركة ضمت الأطراف الثلاثة السوريين واللبنانيين والفلسطينيين .أعلن كمال جنبلاط تأييده لما انبثق عن اللجنة من تقسيم المقاعد اللبنانية مناصفة، وانتخاب رئيس الجمهورية من قبل أعضاء مجلس النواب([74]).

استمر النظام السوري في توجيه الجهود السلمية نحو الحل السلمي بين الفرقاء، ولكن كمال جنبلاط كان يميل إلى عدم التدخل الديبلوماسي السوري، رغم أن لقاءً جرى بينهما في27 آذار/ مارس إلا أن القطيعة جرت بينهما، وعاد كمال جنبلاط رئيس الحزب الوطني الاشتراكي يتهم حافظ الأسد بالعمالة والخيانة لحساب الولايات المتحدة الأميركية ([75]).

راح الأسد والقوى المؤيدة له يتهمون جنبلاط بأنه " تاجر ثورة وتقدمية "، ودافع الأسد عن مسعاه بأنه مهتم بسلامة لبنان، وفي 16 نيسان اتفقت المقاومة الفلسطينية والنظام السوري على وقف القتال، ومقاومة التقسيم، ورفض تعريب الصراع([76]).

خرجت سوريا من دور الوسيط السياسي إلى التدخل المباشر في الشؤون اللبنانية، ففي يوم 1حزيران/ يونيو 1976تحركت وحدات سورية مدرعة، ودخلت منطقة زحلة وعكار، وأعلنت الحكومة السورية أن هدفها وقف الاقتتال، وإحباط المؤامرة على لبنان ومقاومة التقسيم ومساعدة اللبنانيين على تطوير نظامهم حتى لا تتدخل إسرائيل([77]).

أيد زهير محسن دخول القوات السورية وصرح أن بقاءها " رهن بتفاهم اللبنانيين وعودة الشرعية "، وبدأت الصاعقة قبيل ظهر يوم 6 حزيران/ يونيو هجومها على مقرات جبهة الرفض في بيروت الغربية مما دفع مغاوير فتح إلى الدفاع عنها([78]) .

قابلت الجبهة العربية محاولة الصاعقة احتلال مكاتبها بالرد الفوري ونجحت في احتلال مكاتب الصاعقة، وتم استمالة حنا بطحيش ليقوم بتمرد على منظمة الصاعقة وتشكيل منظمة منشقة إلا أنها لم تستمر طويلا([79]).

بعد أسبوع من دخول القوات السورية لبنان قامت منظمة صاعقة جديدة، وفر زهير محسن ملتجئا للقوات السورية المرابطة في مطار بيروت، بينما أعلن حنا بطحيش قيام منظمة جديدة، وانتقد زهير محسن وأخيه ماجد اللذين احتكرا كل الصلاحيات، وأعلن الخروج عن الوصاية السورية، وأوضح أن الصاعقة حاربت حتى يوم 22 حزيران/ يونيو، وبعد هذا التاريخ جاءت التعليمات بمنع إطلاق النار على القوات الانعزالية، و هددت بإعدام المخالفين لذلك، وأعلن أن منظمته ستكون لجانب حركة المقاومة وحلفائها من الحركة الوطنية اللبنانية([80]).

لقد كانت بعض العناصر في حركة فتح تشعر بالامتنان لقدوم مئات من المتطوعين* العراقيين الذين قاتلوا في صفوف الجبهة العربية([81]).

أسهم دخول القوات السورية في ميل ميزان القوى لصالح المنظمات المسيحية اليمينية في لبنان مما أثار حماس القوات المارونية للهجوم على عدد من المخيمات التي بقيت في شرق بيروت في القطاع المسيحي ومنها :مخيمات جسر الباشا ومخيم تل الزعتر، وحي النبعة الشيعي، وقد سقط مخيم جسر الباشا في 22 حزيران / يونيو 1976([82]).

تأخر سقوط تل الزعتر، وذلك بسبب استبسال المقاتلون وأبناء المخيم في الدفاع عنه لفترة طويلة . منذ بدأ الضغط عليه في شهر كانون الثاني / يناير، وكانت القذائف والصواريخ لا تنقطع من الصباح إلى المغيب وعلى مدى اثنين وخمسين يوما متتالية([83]).

بعد طول معارك ضارية اقتحم مخيم تل الزعتر، وقد استغلت القوات الكتائبية خروج الفلسطينيين بالاتفاق مع الصليب الأحمر واعتدت على المدنيين، وقتل 3000 شخص نتيجة غدرهم بحيث لم يسقط من الفدائيين أثناء القتال سوى عشرات، في حين سقط هذا العدد الكبير في صفوف المدنيين([84]) .وذكر أنه سقط للجبهة العربية ما يزيد عن 40 مناضلا، وأسهمت (ج.ت.ع) في الحرب و خاضوا معارك حافلة في منطقة الأسواق التجارية في بيروت([85]).

كانت هذه الحرب قد أضعفت منظمة الصاعقة إلى حد كبير فقد جرى ارتداد جماعي في تلك المنظمة وتذكر هلينا كوبان أنه " حينما أعيد تركيبها من جديد على يد قائدها المعتدل والمتناقض زهير محسن، وفي أعقاب الحرب، فإنها ولدت هذه المرة مصبوبة بقالب سوري خالص، وقد حرص السوريون على حرمان المنظمة المعاد بناؤها من أية قدرة ولو محدودة من الحرية التنظيمية الحقيقية التي أدت إلى إحراجهم في عام 1976 "([86]).

استطاع زهير محسن أن يهرب إلى سورية، بينما أعلن حنا بطحيش تمرده في صفوف منظمة الصاعقة وانضم للمنظمات الفدائية، وقام مؤيدو الصاعقة قابلت الجبهة العربية تمرد حنا بطحيش بالتأييد مثلما أيدته فتح، وساعدته في السيطرة على مكاتب الصاعقة في بيروت، لكن تصالح منظمة التحرير مع النظام السوري بعد فترة أعاد مكاتب الصاعقة وممتلكاتها إلى النظام السوري وتحت زعامة أمينها العام زهير محسن، وسافر بطحيش إلى خارج البلاد خوفا من ملاحقة المخابرات السورية([87]).

عارضت غالبية التنظيمات الفلسطينية نشاط منظمة الصاعقة في المناطق التي تسيطر عليها، لكن النظام السوري أجبر قادة فتح و م. ت . ف على ذلك، وتوجه محسن بعد المصالحة إلى المجلس الوطني الفلسطيني في آذار/مارس 1977، وبعد زيارة السادات للقدس نسقت فتح سياستها مع سوريا، وكانت فرصة مريحة للصاعقة، واطمأن زهير محسن وتوجه عام 1979 لنادي قمار في مدينة كان الفرنسية، وقتل على يد مجهول، وبعد مقتله قسمت مهماته بين ثلاثة هم : عصام القاضي الذي عين أمين عام الصاعقة ،و محمد خليفةالذي عين مندوباً للصاعقة في اللجنة التنفيذية، وتولى ماجد محسن شقيق زهير محسن عمليات الصاعقة في لبنان([88]).

6)أثر أبرز الأحداث على الساحة العربية في منظمات البعث

أ) الحرب العراقية ـ الإيرانية عام 1980
شهد العالم في شباط / فبراير عام 1979 انتصار الثورة الإيرانية بقيادة آية الله الخميني على حكم الشاة رضا بهلوي، وهي ثورة شعبية أسهمت فيها أحزاب وتيارات دينية و سياسية مختلفة، ومنها حزب تودة الشيوعي، وحركة مجاهدي خلق ومنظمة فدائيي خلق وفي الوقت الذي حدثت فيه الثورة الإيرانية، شهد العراق تسليم نائب رئيس الجمهورية العراقية صدام حسين مقاليد الحكم فيها بعد تنحي حسن البكر .

لقد أثار سقوط شاة إيران، وانبثاق الجمهورية الإيرانية مخاوف عربية في الخليج العربي بسبب تمسكه بمواقفه السابقة، ومطالبته بالبحرين، وتمسكه بمقولة" لا حدود في الإسلام " ومن المرجح أن إيران حرضت أطرافاً كثيرة لتسعير الخلافات، وكان جيمي كارتر يحرص على إشعال العراق في صراع مذهبي وقومي، بهدف إشعال بغداد عاصمة مؤتمر القمة العربي الرافض لكامب ديفيد، والإستراتيجي المهم للجبهة الشرقية([89]).

شهدت إيران تصريحات عديدة صدرت عن المسؤولين الإيرانيين، فالخميني يعرب عن استعداد القوات الإيرانية للسيطرة على بغداد، وان قواته ستطالب بفرض سيادتها على بغداد إذا ما طالبت العراق بالجزر العربية، وسلك حذوه أبو الحسن بني صدر، ومثله قائد القوات البرية الإيرانية، وكان واضحا أن الهدف عند الخميني إقامة حكم طائفي في العراق وأخذت إيران تتناقض مع مكونات التسوية التي تمت في اتفاق 6 آذار/مارس 1975 بتدخلها المستمر في الشؤون العراقية([90]).

وفي الوقت الذي كان فيه قادة الجمهورية الإسلامية ينزعون للسيطرة على دول الخليج ومد ثورتهم إليها كانت تشهد إيران ثورات وانتفاضات في مناطق أذربيجان، وكردستان، وبلوخستان، وخوزستان (عرب الأهواز)، وقدمت حكومة البعث في العراق يد المساعدة لعرب الأهواز([91]).

جاءت سلسلة من الانفجارات في العراق وما رافقها من تصريحات لمسئولي البلدين وفي ظل التناقض بينهما زادت حدة التوترات والعداء القديم الضاربة جذوره في التاريخ القديم والحديث للبلدين الجارين في سيرهما نحو الحرب، ففي نيسان/ أبريل 1980 عقدت ندوة اقتصادية حضرها نائب رئيس الوزراء العراقي التي نظمها الاتحاد الوطني لطلبة العراق . فوجئ طارق عزيز بقنبلة يدوية وضعت قرب رجليه، و بين حشد من الطلاب، وقد حذر رئيس الاتحاد طارق عزيز من وجود القنبلة، والتي سببت جرحه وآخرين، و نقل طارق عزيز للمشفى، وفي اليوم التالي زار صدام حسين الموقع، وخطب في جامعة المستنصرية "خطاب الثأر والحرب " . وقد تبين أنها من صنع طالب إيراني يدعى "سمير غلام "، وحذر صدام ممن يحاولون النيل من ثورة العراق، وفي خطابه أطلق قسمه " والله، والله، والله إن الدماء الطاهرة التي سالت في الجامعة المستنصرية لن تذهب سدى "([92]).

وقد غذت الحرب عوامل مختلفة سواءً أكانت قومية أو دينية، أو تدخل أطراف دولية عملت بكل جهد على تغذية الصراع قبل وأثناء الحرب حتى استمرت ثماني سنوات إلا أن العامل القومي يعتبر محركا أساسيا فيها، يقول جون بولتا في كتابه صراع قوميتين الهبه التحرش الإيراني : " ذهبت إلى إيران زمن الشاه، وزمن الخميني وبدا لي أن الحرب على العراق واقعة لا محالة، فهنا تلتهب مشاعر فارسية، وهناك تستعر مشاعر القومية العربية، وبغداد بعد اتفاقيات كامب ديفيد وتحييد الثقل المصري بدت صاحبة الريادة في تحفيزالوحدة العربية واستعجال استحقاقاتها، والرئيس العراقي وعى أهمية العراق في مرحلة ما بعد كامب ديفيد، وكاستراتيجي حاذق، ضاعف الإنجازات وجعل بلاده تنوي على قرارات ذاتية نابعة من هيكلية لطـاقـاتهــا البشــرية والتنمويــة"([93]).

وشخّص الدكتور العراقي وفيق رؤوف السلوك الإيراني على مدار التاريخ، ومنذ القرن السادس عشر، وتناول الانتهاكات الإيرانية التي تمثل مساراً حلزونياً للصراع الضارب في عمق التاريخ، وأن استراتيجية إيران كانت تطمع دوما في السيطرة على مياه الخليج العربي قبل وبعد ظهور النفط، كما أن إيران كانت دوما غير مقتنعة أن يكون العراق ذا شأن، وفي الأعم الأغلب يتعارض ازدهار العراق معها، وقد توجهت إيران نحو ابتزاز العراق قبل وبعد العشرينيات.وقررت إيران التعامل مع الوكيل العثماني، ولم تتعامل مع العراق، الذي اعتبرته صغيراً، وهكذا اعتمدت إيران على مبدأ تحين الفرص، مستغلةً حالة الارتباك السياسي في الوضع الداخلي للعراق، وهكذا نقضت اتفاقيات أرض روم، وعملت على تحقيق مكاسب في اتفاقيات1973، وهددت باحتلال العراق في عام 1959، وعادت لاحتلال الجزرالعربية عام 1972([94]).

قامت القوات العراقية ـ بعد ما وصفته بالتحرشات والاستفزازات ـ بشن هجوم جوي في الساعة الثانية عشر يوم 22أيلول / سبتمبر 1980، وقصفت المطارات الإيرانية، ونجحت في زحفها بالوصول إلى عمق الأراضي الإيرانية، وحدثت ملاحم حربية في المحمرة، وسربيل الذهب وغيلان غرب وسومار . في هذا الوقت أعرب العراق عن استعداده للسلام، وبحث المشاكل العالقة، ووافق بذلك على دعوة مجلس الأمن لوقف القتال بين البلدين لكن إيران رفضت جهود الوساطة، وزجت بالإيرانيين إلى المحرقة، و أصرّت على تحرير الأراضي الإيرانية كافة . والإطاحة بنظام البعث العراقي، وظلت تعتمد أسلوب الحشد البشري في الحرب . في هذا الوقت مدت إسرائيل يدها لإيران، وقد زودتها بقطع الغيار، واعترفت إيران بأنها اشترت السلاح مقابل سداد ديون من عهد الشاه، و قابل حافظ الأسد، والعقيد معمر القذافي تلك الحرب بالانحياز إلى الطرف الإيراني وعقد حافظ الأسد معاهدات علنية وسرية، بموجبها أغلق أنابيب النفط العراقي المارة في الأراضي السورية([95]).

لقد اختلفت الآراء وتشعبت، في نظرتها للحرب، فبعضهم مع هدف الحرب، ولكن ضد التوقيت، والبعض يعتبرها استنفاذا لطاقة العراق العسكرية والبشرية التي تحولت عن القضية المركزية، قضية فلسطين، ويرون أنها تستهدف بلداً انتقل من موقع العدو إلى موقع الصديق، وآخرون يرون أنها خدمة للإمبريالية الأميركية ([96]) .

أيد عبد الرحيم أحمد أمين عام الجبهة العربية وجهة النظر العراقية في الحرب، ويمكن القول أن موقف الجبهة العربية يتفق تماما مع الموقف العراقي، فقد اعتبرها : " الوحدة القومية ضد التفرقة الطائفية والمذهبية، وهي معركة التقدم والتحرر ضد التخلف والتحجر وهي معركة السيادة القومية أمام كل من يحاول أن ينال من شرف هذه الأمة وقدرتها على الانطلاق …"([97]).

أما موقف فصائل( م .ت. ف) فاتسم بمعارضة العراق وتأييد إيران، وقد توترت العلاقات خاصة مع الجبهة الشعبية التي اتخذ العراق قرارا بترحيل 32 من أفرادها في 25 نيسان / أبريل 1980 وأغلق مكتبها في بغداد([98]).

واعتبرها عصام القاضي أمين عام الصاعقة أنها تفتح أبواب المنطقة أمام الولايات المتحدة وتقدم الحرب المسوغات للولايات المتحدة وحلفائها لبسط هيمنتهم الكاملة على المنطقة([99]).

تميز الموقف الشعبي الفلسطيني بمعارضته للعراق، فقد قوبل الموقف العراقي بالاستهجان والنقد اللاذع في مناسبات عديدة، وقد تجلت صورة ذلك في المهرجانات السياسية في الجامعات، والمعاهد الوطنية، كما أن القوى السياسية عبرت عن استيائها، وقد لهجت الألسن بالقدح والذم ووصف موقفه ب "الرجعي وحليف السعودية " لتحالفه مع دول الخليج العربي ضد الحكم الديني في إيران الإسلامية([100]).

لقد ركزت عناصر الجبهة العربية وقيادتها في الدفاع عن هذا الموقف مثلما ركز"صوت فلسطين من بغداد "على أخبار جبهة الحرب، ومجلة الطليعة العربية الصادرة في باريس 1984ـ 1988 .، التي حررها ناصيف عواد عضو اللجنة المركزية ل (ج.ت.ع)، وقد اعتبرت الجبهة العربية حرب العراق بأنها " القادسية الثانية" وهو الاسم الذي أطلقه العراق على هذه الحرب. كما أن الجبهة العربية أرسلت سرية من المتطوعين إلى جبهة المعارك وبصورة دائمة من قواتها في لبنان منذ عام 1980 التي ضمت أعضاء في لجنتها المركزية ومن عناصرها القاعدية، وكانت تُسِّير سرية بين فترة وأخرى([101]) .

واجهت جبهة التحرير العربية صعوبة كبيرة في إقناع الشارع الفلسطيني بوجهة نظرها المؤيدة للعراق، حيث كان الحماس الفلسطيني منقطع النظير للثورة الإيرانية ولمرشد الثورة الإيرانية آية الله الخميني، ولم تنجح في استقطاب الجماهير باعتبارها منظمة تدافع عن مواقف العراق، ولم يكن الإعلام العراقي بقادر على توضيح صورة نظام الخميني أمام الحماس الفلسطيني الجارف له، هو ما أسهم في عزلة الجبهة العربية([102]) .

كانت صحيفة الأسبوع الجديد الصوت الإعلامي الوحيد المؤيد للعراق التي حررها زهير الريس أحد الناصريين، وقد بينت ردود الفعل المختلفة من الرئيس العراقي صدام حسين، ومما جاء في تعليق الريس :" في نظر الماركسيين التقليديين أنت يميني ورجعي ومتخلف وفي نظر اليمينيين الرجعيين أنت أحمر وشيوعي . .. نظرتهم جميعا من زاوية واحدة … أنت القومي التقدمي فان المستقبل هو ملكك وكل القوى المستنيرة في كل أنحاء العالم أصبحت تدرك أن الطريق إلى حل مشاكل العالم لا يتأتى إلا من خلال القوميات المتآخية... وتقدميتك المعبرة عن موقفك الإنساني الرافض للعنصرية والشوفينية … أنت الآن في الواد والسهام تنصب عليك من كل صوب، لكنك لن تتوقف ولن تتراجع لأنك أنت الأمل وفيك يكمن الخلاص، أنت ضمير هذه الأمة فليبق صوتك مدويا"([103]).

تأثرت الساحة اللبنانية بمجريات الحرب الإيرانية ـ العراقية، وانعكس الخلاف بين المؤيدين لإيران وسوريا من جهة، والموالين للعراق من جهة أخرى، وقد مزقت هذه الخلافات( م.ت.ف) والقوى اليسارية اللبنانية ([104]) .وجرّت إلى اقتتال داخلي بينها، ثم اغتيال عدد من القادة الفلسطينيين أمثال الدكتور عبد الوهاب الكيالي في 8 كانون الأول / ديسمبر1981، واغتيال عشرات من القادة اللبنانيين من زعماء الحركة الوطنية اللبنانية أمثال موسى شعيب، واغتيال صلاح الدين البيطارأحد مؤسسي حزب البعث، الذي اغتيل في باريس على يد المخابرات السورية في 21 تموز/ يوليو 1980([105]) .
لا يوجد لدى الباحث وثائق تستحق الذكر أو ما يفيد في تغطية موقف، ونشاط منظمات البعث في داخل فلسطين سوى الصورة التي كونها من خلال مشاهداته وتجربته التي عاشها كأحد أنصار الجبهة العربية .

يلاحظ عند تناول نشاطات (ج .ت.ع) والصاعقة أنها كانت لا تمارس أسلوب العمل النقابي، الذي مارسته الفصائل الأخرى بصورة علنية تحت الاحتلال في السبعينيات وأوائل الثمانينيات، فقد تأخرت الجبهة العربية في تأسيس اللجان الشعبية، بينما قامت باقي المنظمات الفلسطينية، والحزب الشيوعي الفلسطيني بتأسيس أطر شعبية بين القطاعات الشعبية المختلفة كالشباب والعمال والنساء والطلاب مثل " لجنة الشبيبة للعمل الاجتماعي " المناصرة لحركة فتح و"جبهة العمل " المؤيدة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و "كتلة الوحدة " المؤيدة للجبهة الديمقراطية و"كتلة الاتحاد " المؤيدة للحزب الشيوعي الفلسطيني و"الكتلة الإسلامية "المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين، بينما لم توجد أي كتلة طلابية أو عمالية بارزة ونسائية خاصة بحزب البعث حتى عام 1983 مما يعكس ضعف الاستقطاب الشعبي لمنظمات البعث، وربما تراجعه إلى أدنى مستوى منذ نشأة الحزب في فلسطين([106]).

كانت المبادرة الأولى للنشاط النقابي، الذي عملت به (ج.ت.ع)، قد تمثل في قيام
( لجنة قومية للعمل الاجتماعي ) في( بيت فوريك ـ نابلس ) عام 1983، كما أن بعض النشاطات، والمشاركات جرت في نادي بيرزيت، ونادي بيتا، والنادي العربي الأرثوذكسي في بيت ساحور، وتأسيس الروضة العربية في قلقيلية من قبل مجموعة من المؤيدين لجبهـة التحـرير العربية([107]).

كانت مجموعة من عناصر الجبهة العربية الذين سبق لهم أن سجنوا في 8/10/1976، وبلغ عددهم 46 شخصاً قد التحقوا بالجامعات الفلسطينية بعد عام 1978، واخذوا ينشطون بين الطلاب في جامعتي بيرزيت والنجاح الوطنية، وقد اتخذ نشاطهم طابع الدفاع عن موقف العراق ضد إيران، وشارك بعضهم في انتخابات اللجان الطلابية في الكليات الجامعية، ولكن دون الدخول في انتخابات مجالس الطلبة، انطلاقاً من فلسفة الجبهة العربية التي تحرص على الابتعاد عن النشاطات المكشوفة، وحتى لا ُتكسب الاحتلال الصهيوني وجهاً ديموقراطياً([108]).

بعد أن قرأ الباحث بضع مئات من بيانات الحركة الوطنية لم يلاحظ في هذه الفترة الاهتمام بتوزيع بيانات أو منشورات لفصائل البعث، كما هو الحال في نشاط الفصائل الأخرى، وكانت المرة الأولى التي يصدر فيها بيان باسم البعث المؤيد للعراق، البيان الذي صدر في الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة حزب البعث حيث صدر بيان وزع آنذاك في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويحمل توقيعاً باسم " تنظيم شباب البعث الفلسطيني "، وجاء يشرح أفكار البعث وموقفة من قضية فلسطين منذ عام 1947. وقد صدر منشور طلابي آخر وزع في أروقة جامعة بيرزيت باسم "التجمع القومي الطلابي" والذي أبدى رفضه للمشاريع الاستسلامية، و أشاد بدور حزب البعث، ودور جمال عبد الناصر، مما أعطى مؤشرا على أنه صدر باسم عدد من الطلاب المؤيدين للبعث وللناصرية وفي شهور لاحقة صدرت بيانات أخرى موقعة باسم " تجمع الطليعة العربية / الثامن من شباط "، وقد جاءت التسمية نسبة لثورة الثامن من شباط العراقية عام 1963، وقد صدرمنها بيانين في مدينة رام الله، وقد دلت هذه البيانات وأفصحت عن غياب دور القيادة في الأرض المحتلة وأنها أشبه بالمبادرات الفردية، أما منظمة طلائع حرب التحرير الشعبية "قوات الصاعقة " فان حالها لا يختلف عن حال الجبهة العربية في الثمانينيات، وقد صدر لها منشور باسم التنظيم القطري لحزب البعث والحزب الشيوعي الفلسطيني الكادر اللينيني، الذي طرح مسائل سياسية، وتناول الأوضاع بالتحليل، ولم يلمس الباحث وجود طلاب مؤيدين لها في جامعة بيرزيت، أما في جامعة النجاح، فكان هناك بضعة أشخاص متعاطفين معها دون وجود هيئات وأطر شعبية طيلة الفترة الممتدة بين عامي 1980 ـ 1987، .كذلك ظهرت بعض النشاطات الاحتجاجية* ضد الاحتلال وروابط القرى العميلة التي نشطت في منطقة قلقيلية في عام 1982([109]).

يميل الباحث للرأي القائل أن الصاعقة حركة صغيرة تستمد وجودها من وقوف النظام السوري وراءها، وهو ما أفقدها الشعبية والتأييد بين جماهير الشعب الفلســطيني في الأرض المحتلة([110]) .

وينطبق الحال على (ج.ت.ع) في فلسطين ؛ فقد ظهر للباحث قصور التنظيم وغيابه عن الساحة في الفترة الممتدة بين عامي 1980 ـ 1987. وكانت الجبهة العربية عبارة عن قيادات في الخارج بلا قواعد شعبية في الداخل، وبدأت تظهر علامات الضمور في التنظيم وتعبئة الجماهير، ثم التذمر بين صفوف وأعضاء الجبهة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد تسنى للباحث معرفة ذلك عبر مخالطة العديد من العناصر البعثية، ومنهم أشخاص عانوا من تجربة الاعتقال، وتمحورت بعض شكواهم حول ما يلي :ـ

أولا : عدم اتصال القيادة بهم وانقطاعها عنهم ولم تصلهم تعليمات بخصوص العديد من القضايا والمسائل المهمة .
ثانيا : إهمال شؤونهم في الاعتقال، وعدم صرف مستحقات مالية عن فترات اعتقلوا فيها.
ثالثا : لقد أثار عدم الاكتراث والإهمال أسئلة كثيرة حول طبيعة المسؤولين في الأرض المحتلة، ودفعت أسباب الخلل إلى اتصال بعض العناصر مع قيادة حزب البعث و(ج.ت.ع) في الخارج عبر قنوات مختلفة. كانت منها الاجتماع بعضو اللجنة المركزية ل (ج.ت.ع) في باريس السيد ناصيف عواد(عين عريك ـ رام الله ) محرر مجلة الطليعة العربية،والسيد ركاد سالم في قبرص وتم شرح أوضاع البعث لينقلها إلى المسؤولين في (ج.ت.ع) في العراق ولبنان . وكذلك جرت اتصالات أخرى مع الأمين العام عبدالرحيم أحمد([111]).
كانت علامات الضعف والتقوقع ظاهرة على تنظيم البعث في الضفة الغربية، الذي تحول إلى رموز تؤمن بفكر البعث، ومن جيل الخمسينيات والستينيات أو أشخاص درسوا في الجامعات العراقية، وتخرجوا فيها، وتأثروا بفكر البعث، وحول عزلة التنظيم والقوقعة التي أصابته بالشلل في المنتصف الأخير من السبعينيات كتب المالكي :
" وفي بغداد تقابلنا مع عضو القيادة القومية الرفيق علي غنام وعضو قيادة فرع بغداد السيد صبار حسين وبعض ضباط الجيش، وشرحنا لهم ظروف الضفة الغربية وأخطاء التنظيم القاتلة هناك بالعزلة الجماهيرية وليست هنالك قيادة تعمل على توحيد الحزب أو تضعه في المكان اللائق بين فصائل الثورة . وفي رحلة ثانية التقينا مع المرحوم أمين شحادة الأمين المالي لتنظيم الضفة الغربية وأكد لهم نفس ما قلناه … ولكن لم يحصل أي تغيير على الساحة الفلسطينية …أن من أساء لتنظيم البعث هنا هم تلك القيادة المعينة والتي تم نقدها ولم تتغير عن سياستها الانعزالية والنفعية. .. ولم يكن يهمهم سوى الكسب المالي " ([112]).
ألقت حرب الخليج بظلالها على (ج.ت.ع) في فلسطين منذ عام 1980، واكتسب النشاط يومها طابعاً فردياً، كما ظل تنظيم حزب البعث، وتنظيم (ج.ت.ع) في غياب عن النشاط الشعبي في فلسطين إلى أن اشتعلت الانتفاضة الشعبية الأولى في عام 1987، وأذنت الحرب الإيرانية ـ العراقية بالانتهاء، وأخذت أنظار حكومة البعث في العراق تتجه صوب فلسطين . ففي عام 1988 قررت القيادة القومية لحزب البعث دمج التنظيمين في تنظيم واحد، وتلقت قيادات(ج.ت.ع) في فلسطين دعما من الحكومة العراقية قدر ب365 ألف دولار، وقد قامت الجبهة بأنشطة ثقافية مختلفة، وشاركت في فعاليات الانتفاضة الشعبية التي برزت في بعض المدن والقرى الفلسطينية* وانضمت للقيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة الفلسطينية، وأصدرت نشرات فكرية تعبوية، و أبحاثاً وكتباً، وتناولت مناسبات الانتفاضة، وأنشطتها ومارست التوعية حول الاعتقال، وأعادت طباعة مؤلفات مؤسس البعث ميشيل عفلق. كذلك تعرضت مجموعة من عناصر الجبهة العربية للاعتقال في سجن أنصار في النقب عام 1988و 1989([113]).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أكرم الحوراني
وسام التميز
وسام التميز


الدولة : سوريا
عدد المساهمات : 240
نقاط : 490
تاريخ التسجيل : 17/09/2013

حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Empty
مُساهمةموضوع: رد: حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين   حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين Emptyالأربعاء سبتمبر 25, 2013 9:05 pm


ب)أثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982
كان من النتائج المباشرة لاتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني العمل على إشغال العراق في حربه مع إيران ؛ الذي أدى إلى إصابة الجدار الأمن القومي العربي بثقوب تسلل منها الكيان الصهيوني؛ فقام بضرب المفاعل النووي العراقي في عام 1981، ثم اجتياحه للقطر اللبناني ومحاصرته بيروت عام 1982 .

لم يكن اجتياح الرابع من حزيران/ يونيو 1982 أول اجتياح إسرائيلي يتعرض له لبنان فقد سبقت احتياجات أخرى كان أهمها اجتياح آذار 1978 م، وهو الذي جاء انتقاما من عملية فدائية جرت عبر الحدود الإسرائيلية في تل أبيب، ولقد انتقمت إسرائيل بأن خلفت وراءها 1100 فلسطيني ولبناني قتيل معظمهم من المدنيين، ووصفت إسرائيل هذا العمل بأنه انتقامي للعملية الفدائية التي سقط فيها 35 إسرائيليا بين قتيل ومصاب([114]).

ففي عام 1978 واجهت (ج.ت.ع) الاجتياح الإسرائيلي بالقتال والمقاومة مع فصائل
(م . ت. ف)، وقد أعطىالمرحوم عبد الرحيم أحمد الأمين العام السابق ل( ج.ت.ع) أمرا لأعضاء الجبهة بالقتال والمواجهة حتى الموت، حتى أن مقاتلا رفض الاستسلام لحصار صهيوني قامت به قوة من العدوالصهيوني ؛ فألهب غضب الضابط الصهيوني فقاد دبابته بالمرور فوق الجندي، وقدمت (ج.ت.ع) خيرة المناضلين فيها في الدفاع أمام الهجوم الصهيوني([115]).

وكررت إسرائيل هجماتها على لبنان بحجة إبعاد خطر الفلسطينيين عن الجنوب، ولإثبات هذا التوجه قامت بهجوم على محور قلعة النبطية وخاصة قلعة شقيف في لبنان، وتم الهجوم صباح يوم 19آب / أغسطس1980، وفي هذا المحور جرت معركة شبيهة بمعارك الشوارع([116]).

واجهت إسرائيل في هجومها على قطاع النبطية مقاومة لم تتوقعها، وقد غاضت هذه المقاومة البطولية الصهاينة الذين أمطروا المنطقة بوجبات من طلقات المدفعية، التي وجهت نحو عدد من قرى ويلدات جنوب لبنان مثل :النبطية ومخيم النبطية، وكفر تبنيت وشوكين والجرمق وقلعة الشقيف بلغت خسائر الفدائيين 28 شهيدا ومفقودا واحدا، وأسهمت في هذا القتال المنظمات الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح، وضمت الجبهة العربية ومنظمة الصاعقة، وسقط ثلاثة شهداء للجبهة العربية، ومنظمة الصاعقة([117]).

و في السادس من حزيران / يونيو 1982 قامت إسرائيل بعملية سلام الجليل وتمثلت أهدافها بالعمل على تدمير البنية العسكرية ل (م .ت. ف) وتدمير م.ت.ف وبناها التحتية من اجتماعية وثقافية واقتصادية، بالإضافة إلى تطلعاتها الوطنية . وإقامة نظام لبناني جديد والسيطرة على جبل الباروك الموقع الإستراتيجي المشرف على دول المنطقة والسيطرة على طريق بيروت ـ دمشق، أما هدف العملية المعلن فهو إبعاد(م. ت. ف)إلى مسافة أربعين كيلو متراً ([118]).

بدأت الحرب بالتقدم في ثلاثة محاور رئيسة برية، ورافقها هجوم بحري وجوي على لبنان، وقوبلت التقنية الإسرائيلية بضعف الدفاعات السورية وسهوله اختراقها ونجحوا في تعطيل اتصالاتها، واتسم الهجوم بأنه مذهل . نجحت إسرائيل في الدخول بسرعة إلى لبنان، وعطلت الاتصالات، وواجهت مقاومة محدودة من المدرعات الفلسطينية، وجرت معارك بالدبابات مع الجيش السوري، وكان أداء الجيش السوري رديئا في القتال وخسروا 70 دبابة وتراجعوا إلى تخوم الطريق الدولية التي تصل بيروت بدمشق([119]).

تمثل نجاح إسرائيل في إبعاد المنظمات عن منطقة الجنوب، وحوصرت بيروت نحو ثلاثة اشهر وقطع الكهرباء، والماء عن أهلها ودخلت القوات الصهيونية الشطر الغربي من بيروت في 5 أيلول /سبتمبر 1982، واضطرت المنظمات للخروج من بيروت في شهر آب/ أغسطس1982، وحدثت مجزرة صبرا وشاتيلا يوم 16أيلول / سبتمبر1982 على يد القوى الكتائبية وبدعم معنوي من إسرائيل واستمرت يومين، وراح ضحيتها 1500 رجل وامرأة([120]).

ظهر دور منظمة الصاعقة في تنسيق جهودها مع الجيش العربي السوري في خطته العسكرية الشاملة ([121]).

لقد شاركت (ج.ت.ع) في معركة الدفاع عن بيروت أمام الحصار الصهيوني وشاركت في الدفاع عن الثورة الفلسطينية حتى خروج المقاتلين الفلسطينيين من لبنان عام 1982([122]) .

وفي خطوة مفاجئة أعلن العراق يوم 9 حزيران / يونيو 1982 عن استعداده لوقف إطلاق النار في جبهة الحرب الإيرانية ـ العراقية، وجاء ذلك عقب اجتماع القيادتين القطرية والقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في بغداد بشرط موافقة إيران على ذلك، وأعلن استعداده وقف العمليات العسكرية معها، والتخلي عن الأراضي الإيرانية التي يحتلها وسحب قواته إلى لبنان([123]).

قوبل الاجتياح الإسرائيلي بتضامن الجماهير الشعبية في فلسطين، وعبرت عن انتفاضتها الشعبية في مظاهرات مختلفة جرت في الجامعات الفلسطينية في بيرزيت والنجاح وتضامن رؤساء البلديات مع (م. ت. ف) ورفضوا التعامل مع الإدارة المدنية الصهيونية وقبول عروضيات الحكم الذاتي، وأدانوا نشاط روابط القوى العميلة، وقد أقالت إسرائيل للجان البلدية المنتخبة في مدينة نابلس وبلدة دورا وعزلت رشيد حجازي رئيس بلدية ( ديردبوان ـ رام الله ) كما أنها عزلت رئيس بلدية غزة في 9 تموز/ يوليو 1982، واعتقلت خمسين طالبا من جامعة بيرزيت بتهمة التظاهر، وأغلقت الجامعة واضطروا للتعويض خارجها([124]).

تحرك فيليب حبيب وسيطاً بين إسرائيل ولبنان وسوريا و(م.ت.ف)، ونجح بعد سلسلة جولات مكوكية إلى بيروت ودمشق في إقناع الأطراف المتصارعة على وقف القتال واشترطت إسرائيل خروج المنظمات الفلسطينية من بيروت، وهددت بتدميرها إذا استمر وجود الفدائيين فيها، وبعد معارك وصمود ضاريين في بيروت اضطرت المقاومة للخروج، وقد ساعد على ذلك ضعف الدور العربي، وخاصة الدور السوري([125]).

تقرر خروج الفدائيين الفلسطينيين على دفعات إلى عدد من الأقطار العربية التي أعلنت استعدادها لاستقبالهم . تواصل إبحار الفدائيين من مختلف المنظمات طيلة أيام 21- 28 آب/ أغسطس 1982، وقد غادروا إلى السودان واليمن وتونس وسوريا، وقد بلغ عدد الفدائيين الذين تم ترحيلهم 14749 وقد ضمت القافلة الأولى فدائيين من قوات بدر في جيش التحرير الفلسطيني وجبهة التحرير العربية، والذين غادروا بحرا إلى قبرص فالأردن([126]).

بلغ عدد القافلة الأولى 397 شخصا ً، وقوبلت بوداع شعبي كبير، ونثر عليهم الورد والأرز، وحيوا بإطلاق النار، وفي اليوم التالي 22 آب / أغسطس 1982 غادرت دفعة أخرى ضمت 982 مقاتلا من قوات عين جالوت، وفرقة أل17 وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، والجبهة العربية، والجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي اليوم الأول من أيلول / سبتمبر 1982 غادرت دفعة من كل المنظمات الفلسطينية وتضم 542 مقاتلا و 16 امرأة و69 طفلا([127]).

رابطت بعض وحدات الصاعقة في جنوب لبنان في مطلع عام 1978، وبقيت هناك منتشرة في جوار بنت جبيل ومنطقة النبطية، وانتقلت إلى سهل البقاع وسوريا بعد عام 1982([128]).

في حين شاركت جبهة التحرير العربية جنبا لجنب مع فصائل المقاومة الفلسطينية وبلغ عدد الذين أسرتهم إسرائيل600 شخص في معتقل أنصار، وبلغ عدد مقاتلي الجبهة الذين غادروا لبنان إلى العراق واليمن وتونس 500 عنصر([129]).

مثل إبعاد فصائل م. ت. ف عن ساحة لبنان نتائج سلبية على حركة المقاومة الفلسطينية حيث ضعف تأثيرها العسكري على ساحة فلسطين، كما أسهم في ميلها وقبولها السير نحو الحلول السلمية، وقد أصبح عمل فصائل م . ت . ف في المجال العسكري في فلسطين ضعيفا؛ بسبب انتقال المنظمة إلى تونس وعندها أخذ يغلب الأسلوب السياسي والإعلامي على سواه من النشاطات الأخرى كالعمل بالكفاح المسلح، وتحرير الأرض المحتلة، وصاحب هذه الحالة اغتيال عدد من قادة العمل العسكري والتصفيات الداخليــة، واستمــر الحال حتى مجيء الانتفــاضة عام1987([130]).

لم يلاحظ الباحث أي تصريح أو موقف للمسؤولين في منظمتي الصاعقة، والجبهة العربية حول الاجتياح الإسرائيلي، رغم مشاركة المنظمتين في مقاومة الاجتياح شأنها شأن الفصائل الأخرى بدليل خروج مقاتلي جبهة التحرير العربية مع باقي فصائل حركة المقاومة الفلسطينية .

________________________________________
[1])انظر : الأيوبي، الهيثم، "عشرة عوام من عمر الكفاح الفلسطيني"، مجلة شؤون فلسطينية، ع 41/42 كانون ثاني وشباط 1975، ص242 .
[2])أبو بكر، توفيق : معركة الكرامة الخالدة شهادات وكتابات الإعلام المركزي، ط 1998، ص17 ـ 18 .
[3]) انظر :الأيوبي، الهيثم: المرجع السابق، ص 245 .
* وخسر العدو الصهيوني 250 قتيلا و450 جريحا، وتم تدمير 18 آلية مختلفة للعدو، وبقيت مجموعة دبابات في أرض المعركة، وسقطت سبع طائرات واستشهد وجرح من أفراد الجيش الأردني ما يقارب المائتين، أما الفدائيون فقد خسروا 97 شهيدا وبعض الأسرى، ودمر المخيم .
[4]) انظر :أبو بكر، توفيق : مرجع سابق، ص19، وص20
[5])انظر :حبيب الله ،غانم : علاقة منظمة التحرير الفلسطينية بالنظام الأردني 1964 ـ 1976 بين التنسيق والتصادم، عكا : مؤسسة الأسوار الثقافية الفلسطينية، ط 1987، ص 51 ـ 52 .
[6]) بطرس، عودة : الاستسلام في الواقع العربي، عمان : وكالة التوزيع الأردنية، ص 134 و138و141
* طاهر ذبلان : ولد في بلدة عزون عام 1926 في محافظة قلقيلية، التحق عام 1948 بجيش الإنقاذ، ثم بالجيش السوري، تدرج حتى أصبح برتبة عقيد، وفي سنوات الوحدة المصرية السورية أحيل إلى التقاعد، ، وبعد عام 1967 أسس منظمة كتائب النصر، ونجحت المخابرات الأردنية في القبض عليه بعد أن لاقت قبولاً من حركة فتح والصاعقة التي اتهمته بالعمالة للمخابرات الأردنية، وقد توفي في سجن الجفر عام 1972 في ظروف غامضة، وليس من الثابت صحة هذا القول .( مقابلة أجريت بتاريخ 19 / 3/ 2001مع الباحث في تاريخ عزون عبدالخالق سويدان من بلدة عزون ) .
([7] )انظر : الموسى، سليمان : تاريخ الأردن في القرن العشرين ج2، ص282ـ 284
[8])انظر : " بيان القيادة العامة للصاعقة ينفي وجود أية علاقة بطاهر ذبلان 4/11/ 1968 "وثائق الكتاب السنوي الفلسطيني لعام 1968، ص84.
* يتكون البيان من 12 نقطة و أبرزها : 1ـ منع قيام جميع المظاهرات والاجتماعات والندوات غير المشروعة 2ـ منع النشاط الحزبي باعتباره عملا مخالفا للأصول والأنظمة المرعية .3ـ منع التجوال وحمل السلاح داخل حدود عمان، وغيرها .
[9]) انظر : حبيب الله ، غانم : علاقة منظمة التحرير الفلسطينية بالنظام الأردني، ص56.
[10]) الموسى، سليمان : تاريخ الأردن في القرن العشرين ج2، ص302ـ 303.
[11]) انظر : " بانتظار المؤامرة الجديدة "، مجلة الثائر العربي، ع 19، شباط 1970 ،ص 2 .
[12]) انظر : حبيب الله، غانم : علاقة منظمة التحرير الفلسطينية بالنظام الأردني، ص57
[13]) الموسى، سليمان : تاريخ الأردن في القرن العشرين ج2، ص303.
[14])انظر :الشاعر، جمال: سياسي يتذكر، ص207 ـ 213 (بتصرف )
[15]) انظر : سلسلة الكتاب السنوي الفلسطيني سنة 1970، ص 7 .
* زيد حيدر : مناضل قومي عربي، ولد عام 1929 في بعلبك، نشأ وترعرع في دمشق، انتسب للبعث عام 1945، عين في القيادة القطرية الموسعة عام 1966، سجنه انقلابيو 23 شباط في سوريا، تولى منصب الأمين العام في الجبهة عام 1969 ـ 1970، وأصبح بعدها مسؤولا للعلاقات الخارجية في القيادة القومية (الكيالي، عبد الوهاب : موسوعة السياسة، بيروت : مؤسسة الدراسات والنشر، 1983، ص 54 ).
[16]) انظر :"الأمين العام لجبهة التحرير العربية يعلن القيادة الموحدة للعمل الفدائي هي الممثلة الشرعية الثورية "، مجلة الأحرار، ع675، 3 نيسان 1970 ص6.
[17]) انظر : سلسلة الكتاب السنوي الفلسطيني سنة 1970، ص7
[18]) انظر : المرجع السابق، ص 8 .
وانظر أيضا : الموسى، سليمان : تاريخ الأردن في القرن العشرين ج2، ص 305- 306 .
[19]) انظر :حبيب الله، غانم : علاقة منظمة التحرير الفلسطينية بالنظام الأردني 1964 ـ 1976، ص 59 .
[20])"الأمين العام لجبهة التحرير العربية يشرح أسباب تحفظ الجبهة على بيان الاتفاقية الذي أذاعته إذاعة اللجنة الرباعية "، مجلة الأحرار، ع690، 17/7/1970، ص34.
[21])انظر :حبيب الله، غانم : علاقة منظمة التحرير الفلسطينية بالنظام الأردني، ص 59 ـ 60 .
[22])انظر : رو لو، أريك : فلسطيني بلا هوية، ص 134 ـ 135.
[23]) "بيان جبهة التحرير العربية تؤيد فيه سياسة الرئيس جمال عبد الناصر بيروت 31/7/1970"، وثيقة رقم 300، سلسلة الوثائق الفلسطينية العربية، 1970، ص7
[24]) الموسى، سليمان : تاريخ الأردن في القرن العشرين ج2، ص 322 ـ 323 .
[25]) الموسى، سليمان : تاريخ الأردن في القرن العشرين ج 2، ص 323
[26]) انظر :سلسلة الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1970، بيروت : مؤسسة الدراسات الفلسطينية 1974، ص13 .
[27]) انظر : سلسلة الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1970، بيروت : مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص 13.
[28]) الموسى، سليمان : تاريخ الأردن في القرن العشرين ج2، ص 327 .
[29])حبيب الله، غانم : علاقة منظمة التحرير الفلسطينية بالنظام الأردني، ص 76 .
[30])انظر : ــ ليلى خالد وحرب أيلول، القدس : مؤسسة صيام للدعاية والنشر، ص 121 .
[31])انظر : ــ ليلى خالد وحرب أيلول، ص 168 .
[32]) سيل، باتريك : الصراع على الشرق الأوسط، بيروت :المؤسسة العامة للدراسات والتوزيع، 1986، ص 259 ـ 260.
[33])انظر :حبيب الله، غانم : علاقة منظمة التحرير الفلسطينية بالنظام الأردني، ص77 ـ 78
[34]) انظر :حبيب الله، غانم : المرجع السابق ص77ـ 78.
[35]) انظر :أحاديث مع قادة المقاومة حول مشكلات العمل الفدائي الفلسطيني، الحلقة الثالثة، سامي العطاري، عبد الوهاب الكيالي " مجلة شؤون فلسطينية، ع7، ص 35 .
[36]) انظر : عفلق، ميشيل : نقطة البداية أحاديث بعد الخامس من حزيران، ص 173 .
[37])انظر : " تلبية لنداء الأمين العام 1500 مناضل بعثي التحقوا بالثورة "، مجلة الأحرار، تاريخ 9/ 11/ 1970، ص 10.
* من الشهداء: براق طالب الرفاعي(العمارة بغداد )، طارق محمد عبد الستار الشيخلي (بغداد )، الشهيد ابراهيم محمد عويدات( بئر السبع ـ فلسطين )، سعد محمد سعيد يونس، ونجم محمد عبد الله الجبوري (حيفا ـ فلسطين ).
[38])انظر : " قوات النظام العميل تشوه جثث شهداء جبهة التحرير العربية "، مجلة الأحرار، عدد 699، الجمعة 18 أيلول، 1970، ص 9 .
[39]) رو لو، أريك : صلاح خلف ـ فلسطيني بلا هوية، ص146 .
[40]) انظر : رو لو، أريك : المرجع السابق، ص151 ـ 152
[41]) انظر : " مذكرة جبهة التحرير العربية إلى المجلس الوطني الفلسطيني " مجلة الأحرار، ع 721، 5 آذار 1971، ص 11 .
[42])انظر : " حملة إبادة جديدة في ظل اللجنة العربية "، مجلة الأحرار، ع 721، ص 4 ـ 5.
[43])انظر : مجلة الأحرار، ع 721، ص 4 .
[44])انظر : " حملة إبادة جديدة في ظل اللجنة العربية "، مجلة الأحرار، ع 721، ، ص5 .
[45]) حبيب الله ، غانم : علاقة منظمة التحرير الفلسطينية بالأردن، ص 80 .
[46]) انظر : رو لو، أريك : صلاح خلف- فلسطيني بلا هوية، ص 156 .
[47])انظر :أحاديث مع قادة المقاومة حول مشكلات العمل الفدائي الفلسطيني، مجلة شؤون فلسطينية، ع7، ، ص 225 .
[48]) العابد، حمزة : حديث جديد عن لبنان، بيروت : دار الأصالة، ص46.
[49]) كوبان، هيلينا : المنظمة تحت المجهر، ص110.
[50]) العابد، حمزة : مرجع سابق، ص22، و 33
[51])الصايغ، روز ماري : الفلاحون الفلسطينيين من الاقتلاع إلى الثورة (مترجم)، القدس : منشورات صلاح الدين، ط2، 1983، ص183.
[52]) انظر : سويد، محمود: الجنوب اللبناني في مواجهة إسرائيل 50 عاما من الصمود المقاومة، بيروت : مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص 6 ـ 7 .
[53])انظر : الصايغ، روز ماري : الفلاحون الفلسطينيين من الاقتلاع إلى الثورة، ص 192 .
[54]) انظر :الصايغ، روز ماري : المرجع السابق، ص 197 .
[55])انظر : المرجع السابق نفسه، الصفحة نفسها .
[56])انظر :الريس، رياض نجيب : منظمة التحرير الفلسطينية المسار الصعب، ص74.
[57])انظر : جبهة التحرير العربية الطريق القومي لتحرير فلسطين، ص71،72.
[58])انظر : " للثائر كلمة اتفاقات القاهرة !!.. محطة في طريق طويل، ما الذي انتهت إليه أحداث لبنان الدامية "، مجلة الثائر العربي، ع19، 5 شباط 1970، ص3ـ 4.
[59]) مقابلة أجريت بتاريخ سابق مع ركاد سالم.
* ذكر أمين عام الجبهة العربية ركاد سالم للباحث أن رغيدالصلح تعرض لأ كثر من مرة لمحاولة اغتيال من المكتب الثاني وراح فيها أحد حراسه، وهو ما اضطره الخروج إلى لندن (مقابلة جرت في تاريخ سابق بمدينة رام الله . )
[60]) انظر : "لقاء جديد بين جبهة التحرير والجماهير في مخيم عين الحلوة "، مجلة الثائر العربي : ع 18، 15كانون الثاني، 1970، ص47 .
[61]) انظر : لقاء جديد بين جبهة التحرير والجماهير في مخيم عين الحلوة "، مجلة الثائر العربي، ع 18، 15كانون الثاني، ص 46 .
[62]) جبهة التحرير العربية الطريق القومي لتحرير فلسطين، ص 81 .
[63]) المرجع السابق، ص 83 .
[64]) انظر : المرجع السابق، ص 86 ـ 90
** وهم: محمد يوسف النجار، وكمال عدوان، والشاعر كمال ناصر .
[65]) انظر : سويد، محمود : اجتياح لبنان، ص 8 ـ 9 .
[66])انظر : رو لو، أريك : صلاح خلف - فلسطيني بلا هوية، ص 252 ـ 253 .
[67])انظر : عيتاني، بديع : حرب لبنان، بيروت : دار المسيرة، ط 1982، ص 361 .
[68])انظر : عيتاني، بديع: المرجع السابق، ص 163 .
* هذه قائمة بالشهداء الذين سقطوا للجبهة في هذه المذبحة : من فلسطين فوزي منصور، ومحمد أبو خليل حمادة ومحمد حسن، ومحمد حسين قدورة، و الشيخ محمد علي محسن، وعبد الفتاح الداهودي، ومحمود عبدالكريم شحادة، و أحمد أبو خليل، وموسى أحمد دعيبس، ومحمد أحمد سالم، ومحمد محمود شحيبر، ومن لبنان كل من : الشيخ محمد علي محسن، وخالد محمد محسن، و مصطفى علو، واستناد دندش، وحسن سعيد، ورمضان أحمد قوصان، و صلاح مصطفى علو، وحيدر محمد محسن، ومن العراق : مزهر جلوب سايد .
شاركت جبهة التحرير العربية في معارك بيروت، ومخيم تل الزعتر، ومخيم الضبية، وحي الشياح ومدينة صور، ومعارك الفنادق، وغيرها، وبلغ شهداء الجبهة في معارك مخيم تل الزعتر لوحدها قرابة 40 شهيدا، هذا ناهيك عن الذين سقطوا في ساحات أخرى .( عن أسماء شهداء الجبهة العربية حتى عام 2000 )
[69]) مقابلة أجريت بتاريخ سابق مع الأمين العام للجبهة العربية ركاد سالم.
[70])انظر : رو لو أريك : صلاح خلف ـ فلسطيني بلا هوية، ص 255 .
[71]) انظر : رو لو، أريك : المرجع السابق، ص 267 ـ 268 .
[72])انظر : عيتاني، بديع : حرب لبنان، ص 175 .
[73])مقابلة أجريت مع أمين عام الجبهة العربية في تاريخ سابق .
[74])انظر: عيتاني، بديع : حرب لبنان، ص 175
[75])انظر: عيتاني، بديع :المرجع السابق، ص 181 .
[76]) عيتاني، بديع :المرجع السابق، ص 187 .
[77])انظر : المرجع السابق نفسه ، الصفحة نفسها .
[78]) رو لو ،أريك : صلاح خلف ـ فلسطيني بلا هوية، ص 284 .
[79]) مقابلة :أجريت بتاريخ سابق مع أمين عام الجبهة العربية.
[80])انظر :" صاعقة جديدة تنشق عن منظمة زهير محسن "جريدة الفجر المقدسية، ع 2475، الثلاثاء 3 آب1976، ص 1، وص 5 .
* يذكر ركاد سالم في مقابلة أجريت معه بتاريخ سابق أن عددهم بلغ 800 متطوع .
[81]) انظر : كوبان، هلينا : المنظمة تحت المجهر، ص 130 .
[82])انظر : كوبان، هلينا: المرجع السابق، ص 123 ـ 124
[83]) كوبان، هلينا:المرجع السابق، ص 187 .
[84])انظر : رولو، أريك : صلاح خلف ـ فلسطيني بلا هوية، ص 285 ـ 286
[85]) مقابلة أجريت بتاريخ سابق مع ركاد سالم.
[86]) كوبان، هلينا: المنظمة تحت المجهر، ص 132 .
[87]) انظر : كوبان، هلينا : المرجع السابق، ص 244 .
و مقابلة أجريت بتاريخ سابق، مع ركاد سالم.
3) انظر :كوبان، هلينا: المرجع السابق، ص 245 .
[89])الكيالي، عبد الوهاب : العرب والقضايا الاستراتيجية، بيروت : المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1982، ص 66 وص 119 .
[90])مقبل، زياد، وأمين، عبدالعزيز: حرب الكرامة العربية، نابلس : مطبعة جمعية العمال التعاونية 1983، ص106 ـ 107.
[91]) مباشر، عبده: الحرب العراقية الإيرانية، القاهرة : دار الكتب والوثائق القومية، 1986، ص 13.
[92]) مقبل، زياد، وأمين، عبدالعزيز: حرب الكرامة العربية، ص 119 .
وانظر أيضا : أسامة غزالي، حرب "أبعاد النزاع العراقي الإيراني " مجلة السياسة الدولية ع 61 يوليو تموز 1980، ص 186 ـ 187 .
[93]) جون بولتا في كتابه صراع قوميتين ألهبه التحرش الإيراني، مجلة الطليعة العربية، ع 176، 22 أيلول 1986، ص6 .
[94]) وفيق رؤوف في تحليله للسلوك الإيرني عبر التاريخ ، مجلة الطليعة العربية، ع 116، 22 تموز 1985، ص 29 .
[95])انظر :مقبل، زياد، وأمين، عبدالعزيز: حرب الكرامة العربية، ص 129 ـ 144 . (بتصرف)
[96]) "بمناسبة العيد الرابع والثلاثين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي والذكرى الثانية عشرة لانطلاقة جبهة التحرير العربية حول بعض القضايا الراهنة" سلسلة الوثائق الفلسطينية 1981، ص115-116 .
[97]) حديث صحافي خاص للسيد عبد الرحيم احمد، أمين سر جبهة التحرير العربية، ص 152 . .
[98])انظر : "بيان صحافي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول إغلاق الحكومة العراقية لمكتب الجبهة في بغداد " سلسلة الوثائق الفلسطينية العربية 1980"
[99])" حديث الدكتور عصام القاضي، أمين سر منظمة طلائع حرب التحرير الشعبية "قوات الصاعقة " حول الوضع العربي الراهن، والحرب العراقية والوحدة الوطنية الفلسطينية "سلسلة الوثائق الفلسطينية العربية، 1981، ص 56 .
[100]) مشاهدات الباحث وسماعه لخطابات القوى الوطنية في مهرجانات عديدة جرت في جامعة بيرزيت، ومعد معلمي الوكالة في رام الله بمناسبة قرار الأردن إرسال قوات اليرموك لجبهة الحرب عام 1982 .
[101]) مقابلة أجريت بتاريخ سابق مع ركاد سالم .
وأيضا: مقابلة أجريت بتاريخ 1/ 7/ 2000 مع راتب العملة عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير العربية في مدينة رام الله، الذي قاتل في الحرب العراقية ـ الإيرانية .
وأيضا : متابعة الباحث لصوت فلسطين وأعداد مختلفة من الطليعة العربية .
[102]) مقابلة أجريت بتاريخ سابق مع فرحان أنيس .
وحضور الباحث للندوات والمهرجانات الخطابية في جامعة بيرزيت آنذاك .
[103])انظر : مقبل، زياد، وعبدالعزيز أمين: حرب الكرامة العربية، ص 156 ـ 157 .
وأيضا : جريدة الأسبوع الجديد : غزة : مطابع دار العلوم، ع 20، 27 أيلول 1980 . ص1 .
[104]) كوبان، هلينا : مرجع سابق، ص 171
[105]) مقبل، زياد : المرجع السابق، ص 146 .
وانظر : صحيفة القدس، الأربعاء، ع 4512، 9كانون أول 1981، ص1
وانظر: صحيفة النهار، القدس : مطابع النهار، الاثنين، ع 142 6تموز 1987، ص3 .
مشاهدات الباحث للتجارب الانتخابية الطلابية في جامعة بيرزيت وسواها من النشاطات في الجامعات والمعاهد، والأندية، وكان التنافس في جامعة بيرزيت على سبيل المثال يتم بين الكتل الطلابية المؤيدة لحركة فتح والشيوعي والجبهة الشعبية والديمقراطية والكتلة الإسلامية، بينما كان المؤيدون للجبهة العربية والنضال الشعبي والقيادة العامة بضعة أشخاص .
[106]) مشاهدات الباحث ولقاءاته في حينه مع البعثيين في هذه المواقع .
[107]) لقاءات الباحث في حينه مع البعثيين أثناء دراسته في جامعة بيرزيت .
[108]) لقاء الباحث مع عدد من البعثيين، وتجربته الاعتقالية من 2/8/1978 ـ 11/4/ 1980في سجن نابلس المركزي.
*شاهد الباحث في منطقة قلقيلية بين عامي 1980 و1982 كتابة شعارات بتوقيع الجبهة العربية على جدران المدارس والشوارع في كفر ثلث، وعزون، وحبله، وسنيريا، ضد باعة الأراضي، وسماسرة الاحتلال، و ضد مشروع الحكم الذاتي، وروابط القرى العميلة .
[109]) تسنى للباحث الإطلاع على هذه المنشورات، وبسبب ظروف الاحتلال والاعتقال أتلفت .
[110]) كريشان، محمد: منظمة التحرير الفلسطينية التاريخ والهياكل الفصائل والأيديولوجية، لبنان : دار البراق، 1986، ص90
[111]) مقابلة أجريت بتاريخ سابق مع محمد طه النبالي .
[112])المالكي، عياد : الفراغ السياسي، ص 55
* من أبرزها قرى ومدن شمال الضفة الغربية، وهي : بيت فوريك، وطمون، وقلقيلية، وبيتا، وقصرى، وفي قطاع غزة برزت بيت حانون، وغيرها من مدن وقرى فلسطينية .
[113]) تجربة الباحث الإعتقالية في سجن أنصار في النقب عام 1989 وقد كان على صلة بهم.
[114]) الاجتياح الإسرائيلي للبنان 1982م، دراسات سياسية وعسكرية (مجموعة مؤلفين )، ص8.
[115]) " الرفيق عبد الرحيم أحمد لمجلة الشباب العراقية القتال هو قرارنا وخيارنا سنقاتل كل من يحاول منعنا من ممارسة نضالنا المشروع ضد العدو الصهيوني " مجلة الثائر العربي ع3 السنة التاسعة، 15 أيار 1978، ص 7 .
[116]) أبو فضة، عبدالعزيز : قلعة الشقيف قلعة الصمود، بيروت : منشورات فلسطين المحتلة، 1982، ص71و73 .
[117]) أبو فضة، عبدالعزيز : المرجع السابق، ص 93، و95.
[118]) سويد، محمود : الجنوب اللبناني في مواجهة إسرائيل، ص16ـ 18، وص 91ـ92.
[119]) انظر : كليفورد، أ . رايت "آلة الحرب الإسرائيلية في لبنان "الاجتياح الإسرائيلي للبنان 1982، ص 57 ـ 61 .
وانظر: معتوق، مها : وقائع الحرب الإسرائيلية ـ الفلسطينية في لبنان، ص16 ـ 19 .
[120]) الصايغ، يزيد " الأداء العسكري الفلسطيني في حرب 1982 " الاجتياح الاسرائيلي للبنان، ص 91 - 92 .
[121]) الصايغ، يزيد: "منظمة طلائع حرب التحرير الشعبية " قوات الصاعقة "،الموسوعة الفلسطينية، دراسات القضية الفلسطينية، مج5، ص 413 .
[122]) مقابلة أجريت بتاريخ سابق مع الأمين العام للجبهة العربية.
[123]) معتوق، مها : وقائع الحرب الإسرائيلية ـ الفلسطينية في لبنان، ص74.
[124])انظر : معتوق، مها : وقائع الحرب الإسرائيلية ـ الفلسطينية في لبنان، ص149 ـ150 و327 و332.
[125])انظر:معتوق، مها : المرجع السابق، ص32 ـ33
[126]) انظر : معتوق، مها :المرجع السابق، ص 509 و730 .
[127])انظر : سري الدين، رجا : اجتياح لبنان، صور، وثائق، إعداد وكالة مختارات الأخبار العربية والعالمية، ص 110 و 112 و 120 .
[128]) الصايغ، يزيد :الموسوعة الفلسطينية، دراسات القضية الفلسطينية، مج5، ص 412.
[129]) مقابلة أجريت بتاريخ سابق مع ركاد سالم أمين عام الجبهة العربية .
([130] ) بيان القيادة القومية حول الاتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني، منشورات القيادة القومية حزب البعث العربي الاشتراكي، بغداد، أيلول 1993، ص 4 .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حزب البعث العربي الاشتراكي في فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: جسور العلوم السياسية :: قسم التاريخ-
انتقل الى:  
1