منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
الطموح الإمبراطوري Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
الطموح الإمبراطوري Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
الطموح الإمبراطوري Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
الطموح الإمبراطوري Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
الطموح الإمبراطوري Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
الطموح الإمبراطوري Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء فبراير 23, 2021 5:07 pm

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
الطموح الإمبراطوري Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
الطموح الإمبراطوري Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
الطموح الإمبراطوري Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
الطموح الإمبراطوري Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 الطموح الإمبراطوري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رستم غزالي
وسام التميز
وسام التميز


عدد المساهمات : 208
نقاط : 468
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

الطموح الإمبراطوري Empty
مُساهمةموضوع: الطموح الإمبراطوري   الطموح الإمبراطوري Emptyالإثنين سبتمبر 28, 2015 11:38 pm

نشأت الولايات المتحدة الأمريكية ونمت "بطبائع الجغرافيا والتاريخ والثقافة كيانا متحركا لا يطيق التوقف عند فاصل مّا يحدّ من تقدمه وانتشاره وتوسعه، لأن التوقف لا يكون إلاّ استسلاما لحصار مّا أو تمهيدا لتراجع، حتى أنها ومنذ نشأتها الأولى وعت ضرورة "ملء المساحة من خط الماء الأطلسي إلى خط الماء الباسيفيكي وقبلت بضريبة الحرب الأهلية من أجل بــناء دولة موحدة وقوية. "وما إن انتهت من حربها الأهلية حتى بدأت تتطلّع إلى كل من آسيا و أوروبا تغذي طموحها إدعاءات "المهمة المقدسة" و "التكليف المقدس" و "القدر المحتوم" ويحدوها أمل السيطرة على موارد الثروة وبسط نفوذها على كل ما اعتبرته "فراغا" بحق الاكتشاف والغزو، فكان أن اتجهت نحو آسيا عبر المحيط الهادي بحكم انه الأفق المتاح ساعتها، أما أوروبا فلم تكن بعد قد أُعدت لها العدة خصوصا أنها لم تكن مصنفة داخل الفراغ الواجب ولوجه. إن المطّلع على خطاب السيناتور ألبرت بيفردج Albert Beveridge بعنوان: "زحف العلم" The March of the Flag الذي ألقاه خلال مناقشات الكونغرس سنة 1898، سيعي أن الحلم الإمبراطوري ليس وليد مرحلة ما بعد الحرب الباردة كما يصوره لنا بعض البحاثة وإنما رافق ميلاد الولايات المتحدة الأمريكية التي رأت في نفسها وريثا شرعيا لإمبراطوريات بدأت تتآكل وتأفل نجومها. يقول ألبرت بيفردج: "عليكم أن تتذكروا اليوم ما فعله آباؤنا، علينا أن ننصب خيمة الحرية أبعد في الغرب، وأبعد في الجنوب. إن المسألة ليست مسألة أميركا، ولكنها مسألة زمن يدعونا إلى الزحف تحت العلم، حتى ننشر الحرية ونحمل البركة إلى الجميع. علينا أن نقول لأعداء التوسع الأميركي، إن الحرية تليق فقط بالشعوب التي تستطيع حكم نفسها، وأما الشعوب التي لا تستطيع فإن واجبنا المقدس أمام الله يدعونا لقيادتها إلى النموذج الأميركي في الحياة، لأنه نموذج الحق مع الشرف. فنحن لا نستطيع أن نتهرب من مسؤولية وضعتها علينا العناية الإلهية لإنقاذ الحرية والحضارة، ولذلك فإن العلم الأميركي يجب أن يكون رمزا لكل الجنس البشري!. ساد هذا الخيار الإستراتيجي داخل المداولات حتى أن المجلس اعتبر أن "الإمبراطورية" هي الخيار الواجب إتباعه و ذلك ما ساهم في التشريع لسحق كل من حاول الوقوف في وجه غطرسة الولايات المتحدة أو تجرّأ على مقاومة مشروعها التوسعي. ومما يذكره ستانلي كارنوف Stanley Karnov في كتابه "الإمبراطورية الأميركية" نقلا عن تقرير لأحد أعضاء الكونغرس بعد زيارته الفلبين ما يلي:
 
"إن القوات الأميركية اكتسحت كل أرض ظهرت عليها حركة مقاومة، ولم تترك هناك فلبينيا واحدا إلا قتلته. وكذلك لم يعد في هذا البلد رافضون للوجود الأميركي لأنه لم يتبق منهم أحد"!!! ويضيف نقلا عن صحفي رافق ذلك العضو ما نصه: "إن الجنود الأميركيين قتلوا كل رجل وكل امرأة وكل طفل وكل سجين أو أسير وكل مشتبه فيه ابتداءً من سن العاشرة، واعتقادهم أن الفلبيني ليس أفضل كثيرا من كلبه وخصوصا أن الأوامر الصادرة إليهم من قائدهم الجنرال "فرانكلين" كانت :"لا أريد أسرى ولا أريد سجلات مكتوبة!!.
 
ظل المشروع الإمبراطوري الناشئ يقضم شيئا فشيئا ما تبقى من الإمبراطوريات الهرمة – أسـبانيا والبرتغال- يطردها من مواقعها ليحل محلها بعد أن أضحى وجود الإمبراطوريتين "تطفّلا استعماريا وهمجية" على حد تعبير تيودور روزفلت Theodore Roosevelt وهو الذي كان يعتبر اكتشافهما لأمريكا "بعثة حضارية". كما ظل المشروع الإمبراطوري يتحين الفرصة السانحة ليرث الإمبراطوريات الأوروبية (فرنسا وبريطانيا) المنهكتين بفعل الحربين الأوربيتين الأولى والثانية وحين توفرت الظروف الملائمة لم تتوان الولايات المتحدة عن استلام التركة وملء ما سمي بالفراغ الإستراتيجي Strategic Vacuum فبعد الانتصار الكاسح على ألمانيا النازية والدمار الذي حل بأوروبا شرعت الولايات المتحدة في "رشوة" حلفاءها تحت غطاء "المساعدات" لإعادة اعمارها من خلال مشروع مارشال الشهير the Marshall Plan وبذلك ضمنت تبعية أوروبا وولاءها ومصدر ابتزاز لا تزال تمارسه حتى يومنا هذا. إن من يراجع الوثائق الأميركية يلاحظ أن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت المنطقة العربية في صلب المناطق الأكثر حيوية وأهمية لمصالحها الإستراتيجية وتعود هذه الأهمية الخاص للمعطيات التالية:
 
أ‌- وجود أكبر احتياطي عالمي للنفط.
 
ب‌- وجود قاعدة متقدمة و حليف استراتيجي متمثل في الكيان الصهيوني المزروع في قلب الجغرافية عربية.
 
ت‌- استئثار المنطقة بموقع استراتيجي مميز حيث ملتقى ثلاث قارات – آسيا وأفريقيا وأوروبا – وحيث تمر خطوط التجارة الدولية الرئيسية كما تتحكم المنطقة في أهم المضايق والخلجان:
 
جبل طارق، مضيق هرمز قناة السويس، خليج العقبة وباب المندب.
 
لهذه الاعتبارات وغيرها اعتبرت المنطقة مصلحة حيوية للولايات المتحدة الأمريكية وجب ضمان السيطرة عليها وإن اضطرت لاستعمال القوة، فهذا تيودور روزفلت يكتب توجيهه الرئاسي لمدير العمليات الاقتصادية في الشرق الأوسط جيمس لانديس James Landis فيقول : "إن الشرق الأوسط منطقة تمثل للولايات المتحدة مصالح حيوية " ممّا يوحي أن الولايات المتحدة عقدت العزم على ضمان موطئ قدم بالمنطقة أولا والاستفراد بثرواتها ثانيا.
 
خلال كل هذه المراحل التاريخية كان صناع القرار الأمريكي وواضعو استراتيجياتها يتكيفون مع المراحل و يستغلون الظروف الموضوعية من أجل خدمة المشروع الإمبراطوري، الحلم الذي لم يتراجعوا عنه مطلقا وإن توقفوا في مرحلة ما كفترة "العزلة" فذلك لتحين الفرص السانحة للمضي بثبات أكثر. وهكذا تطورت الإستراتيجية الأمريكية من سياسة العزلة إلى خيار المشاركة في صياغة النظام الدولي بتأثير نظرية ملء الفراغ. أما في مواجهة الإتحاد السوفييتي فقد عمدت الولايات المتحدة إلى إستراتيجية الأحلاف و ذلك رغبة منها في حصر نفوذ هذه الإمبراطورية لتنتقل بعدها إلى ما سمي بإستراتيجية الردع و الإحتواء Deterrence and Containment ، فقد ساد طوال فترة الحرب الباردة نظام ذو قطبين: معسكر شرقي في مواجهة معسكر غربي رغم محاولة الراحل عبد الناصر وتيتو و نهرو الخروج عن هذه الثنائية بإنشاء منظمة دول عدم الانحياز.
 
النظام العالمي الجديد أوالـ PAXA AMERICANA
 
"نحن نشكل النقطة المركزية و يجب أن نحافظ على هذا الموقع... على الولايات المتحدة أن تقود العالم حاملة مشعل الحق والقوة أخلاقيا وسياسيا وعسكريا، كي تكون النموذج لجميع الشعوب!!؟
 
السيناتور جيسي هلمز Jesse Helms
 
بعد انهيار وتفكّك الإتحاد السوفيتي وسقوط المعسكر الاشتراكي وإثر حرب الخليج الأولى انتهى النظام العالمي "القديم" متعدّد الأقطاب ليحلّ محلّه نظام أصطلح على تسميته بالنّظام العالمي الجديد New World Order وساد رأي بالإدارة الأمريكية وخاصة لدى صنّاع القرار مفاده أنّ الولايات المتّحدة "حققت قيادتها المطلقة للعالم لأنّها استطاعت أن تمسك باللّحظة التاريخية الفريدة التي توفّرت لها" وعليها منذ الآن أن تستعمل كلّ إمكاناتها المادّية والمعنوية للحفاظ على هذا المكسب وأن تؤسّس له للاستئثار بريادة العالم وزعامته وإعادة صياغته وتشكيله من جديد وفق المصالح القومية الأمريكية، كيف لا وهي التي تتمتع بتفوق لم تصل إليه أعظم الإمبراطوريات منذ فجر التاريخ : "فهي تمارس سيطرة لا نظير لها على كل أنحاء العالم وتنتشر قواتها حوله من سهول أوروبا الشمالية إلى خطوط المواجهة في شرق آسيا" وعلى امتداد وطننا العربي "كما تسيطر على النظام المالي العالمي وتوفر أكبر مجمع لرأس المال الاستثماري وأوسع سوق للصادرات الأجنبية " بحيث إذا هبطت الأسهم في وول ستريت Wall Street تداعى لها الاقتصاد العالمي بأسره. فكان أن سيطرت على صانعي الإستراتيجية الأمريكية فكرة الفرصة التاريخية السانحة فصدرت في تلك الفترة كتب ودراسات تؤسس لهذه الغاية وتعمل من أجل هذا الهدف حتى أن الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون نفسه أصدر كتابين أحدهما بعنوان (انتهزوا الفرصة) Seize The Moment)) والثاني (1999 نصر بلا حرب) (Victory Without War 1999) شدّد فيهما على نفس الأفكار المشار إليها وحذر في الكتاب الثاني من الإسلام الذي سماه "المارد الأخضر" في إشارة إلى "المارد الأحمر" الشيوعي المتمثل بالاتحاد السوفيتي المنهار.
 
وإذا كانت إدارة بوش الأب الجمهورية هي التي أدارت بنجاح معركة سقوط الشيوعية وانهيار الإتّحاد السوفييتي فإن إدارة كلينتون Clinton الديمقراطية اتهمت بالعجز عن استغلال فرصـة هذا السقوط والتهاون في ضرورات التفوّق الأمريكي وتكريسه. حيث وُضعت إستراتيجية التفوق إلى جانب وقتيا، وذلك لأن إدارته أولت اهتمامها لمتابعة المصالح الوطنية عبر المؤسسات المتعددة الجنسيات (الخاضعة أساسا لسيطرة الولايات المتحدة ولتنفيذ إستراتيجية ليبرالية على المستوى الدولي تمحورت حول "مبدأ الشمولية" الذي حقق نجاحات مهمة رغم المشاكل الأخلاقية التي عصفت بفترة ولايته. فقد كان كلينتون يرى أنه من المنطقي تقديم الاقتصادي على الاستراتيجي مرحليا لاعتبارات منها أن المواجهة الثنائية القطب كانت تبرر سياسة الاستنفار العسكري وسباق التسلح الذي أنهك المارد السوفييتي، أما وقد أفل المارد الأحمر فقد آن الأوان لفتح الطريق أمام قلب الأولويات، وكان على الدولة أن تغير من أشكال تدخلها لتواكب انفتاح الصين وتستفيد منه، ومن التطور اللامع في الاقتصاديات الناهضة في شرق آسيا ومن عمليات التحول الجارية في أوروبا الوسطى والشرقية. باختصار، كان على دولة الأمن القومي أن تخلي الساحة "للدولة الشاملة".
 
وكان أن تعرض كلينتون لحملات واسعة من الشجب والتعريض اشترك فيها البنتاغون والمركّب الصناعي العسكري و اليمين المتطرف حتى أن كونداليسا رايس Condoleezza Rice مستشارة الأمن الحالية قالت عنه أنه: "قد حول قوات الجيش الأميركي إلى عمال اجتماعيين وانحدر بهم إلى حال عجز شبيهة بحال عام 1940".
 
لهذا كانت أولى أولويات الإدارة الجديدة هي العودة لإستراتيجية التفوق التي تهتدي بتعاليم التقارير السرية كالتقرير المسمى: "ترشيد السياسة الدفاعيةDefense Policy Guidance الذي أعده وولفيتز PAUL WOLFOWITZ وبعض مساعديه والذي يوصي بـ"منع أي قوة عدوة من السيطرة على مناطق ذات موارد قد تساعدها في احتلال موقع قوة كبرى" بل ويذهب حد الأمر بـ"إحباط أي محاولة من الدول الصناعية المتطورة لتحدي زعامة الولايات المتحدة أو لقلب المعادلة السياسية والاقتصادية القائمة " فكان أن أعيدت برامج التسليح وتم استئناف خطط الدّفاع الإستراتيجي كما كانت قد تصوّرتها كل من إدارتي ريغان REAGAN وبـوش الأب BUSH وأوّلها مواصلة برنامج ما يسمّى بـحرب النجوم Star War وخطوة إنجاز المنظومة المضادّة للصّواريخ (AMD) Anti Missile Defens، إذ أن زمن سياسة الرّدع النّووي المتبادل قد أزف بانتهاء الحرب الباردة، فالظّروف اختلفت لأن القوى النّووية تعدّدت وذلك يفرض على الولايات المتّحدة البحث عن إستراتيجية جديدة لا تردع طرفا أو طرفين فحسب و إنما تواجه كلّ الأطراف بما فيها أطراف هي اليوم في عداد الأصدقاء، خاصة مع توسّع نادي مالكي القوة النوويّة ليشمل دولا "مارقة" حسب توصيف الإدارة الأمريكية بل إن بعضها تعتبره عضوا في ما اصطلحت على تسميته ب"محور الشرAxis of Evil" .
لقد انتهى النظام الدولي الذي قام منذ 1945 مع نهاية الحرب العالمية الثانية برعاية الأمم المتحدة وخلافا للوضع الذي ساد العالم طوال عقد من الزمن قبل سقوط جدار برلين (1989) وانهيار الاتحاد السوفيتي (1991) باتت واشنطن تحتل موقع "القائد الشمولي". وتتصرف وفق هذا المنطق. وإذا كانت إدارة كلينتون قد مارست هذا باحتشام فإن الصقور أصحاب النفوذ الكاسح داخل إدارة الرئيس بوش الحالية أضحوا يعلنون دون مواراة الصفة الإمبراطورية للولايات المتحدة بعدما كانت هذه الصفة تعتبر اتهاما يدخل في سياق العداء البدائي للأمريكيين. Primitive anti-Americanism.
 
قبل أن نسهب في تحليلنا لمجمل هذه التحولات الكبرى داخل الإستراتيجية الأمريكية نرى أنه من الضروري الوقوف على جملة من الأسس والثوابت التي لم يحد عنها واضعو الإستراتيجيات الكبرى للإمبراطورية الأمريكية.
 
أسس الإستراتيجية الأمريكية:
 
بنيت هذه الإستراتيجية على أسس ومنظومة ثوابت نلخّصها في النّقاط التالية:
 
1- المحورية الأمريكية American Centrism بمعنى أن مصلحة أمريكا أوّلا وأخيرا فوق كل اعتبار سواء في انسجام أو في تناقض مع مصالح حلفائها وإن اقتضى الأمر التضحية بالحليف أو الخروج عن الإجماع الدولي كما حصل دائما مع المسألة الفلسطينية أو مع العدوان على العراق على سبيل المثال لا الحصر.
 
2-الهيمنة المطلقة Absolute Hygemony وذلك بفرض السّيطرة الأمريكية على كل نقطة إستراتيجية في العالم و في أي وقت تريده و تحت أي ظرف تعتبره مناسبا. و هو ما يفسّر إصرار الولايات المتّحدة الأمريكية على إنشاء قواعد عسكرية ثابتة أو متنقّلة ونشر أساطيلها في أهمّ البحار والمحيطات واستغلالها لكلّ الفرص المتاحة من أجل زرع فرق و كتائب عسكريّة للتدخّل الّسريع كما كان الحال في الخليج أو في كوسوفو أو أفغانستان أو في المغرب والجزائر أخيرا.
 
3- ضمان استمرارية الهيمنة: وذلك باستخدام كلّ الوسائل العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والقانونية والأمنية والمخابراتية حتى الابتزاز السّياسي، خصوصا أن كلّ الظروف الموضوعيّة باتت متوفّرة الآن في ظلّ غياب منافس ممثّلا في دولة أو في حلف قادر على منازعة الإمبراطوريّة الجديدة سيطرتها على العالم. إذ أن كلّ دولة عظمى تنظر إلى العالم كمجال حيوي لإستراتيجياتها وبالتّالي صار لزاما عليها وضع اليد على كل منطقة مركزية ومحورية من أوروبّا إلى أفريقيا فالخليج العربي إلى آسيا الوسطى كما هو الحال الآن.
 
4- الحق مع القوة : Might is Right وهو ما يفسّر الهاجس المستمرّ بأنّ هناك عـــدوّ مّا وخطر محدّق يستهدف ويتربّص بهذه الأمّة المثال أو المتميّزة. وإذا لم يتوفّر هذا العدوّ وجب اختلاقه!!! يقول جون كريستوف ريفان Jean Christophe Rufin في كتابه "الإمبراطورية والبرابرة الجدد" L’Empire et les nouveaux barbares " إن الخطر أصبح متعددا وغير متوقع ومتغير، فقط وجهته تسمح لنا بتحديده " فكان التّركيز على الخطر الأحمر الشّيوعي فالخطر الأخضر الإسلامي إلى ما يصطلح عليه اليوم ببؤر التوتّر متمثّلة في دول تعتبرها الولايات المتحدة دولا مارقة- Rogue States - أو في تعبيرة أقلّ حدّة: دول تعيش توتّرا- States of concern - إلى الإرهاب هذا المصطلح الذي يصر منظّروا الإمبراطورية على أن يظلّ هلاميا ضبابيا وبمعايير تتغيّر بتغيّر المصالح الأمريكية وفي أحيان كثيرة بمعيار الكيل بمكيالين كما هو الحال مع الكيان الصّهيوني.
 
الجغرافية الجديدة للصّراع:
 
في هذا الإطار كتب المفكّر الأمريكي مايكل كلار Michael Klare في مقال عنونه بـ: «الجغرافية الجديدة للصراع» New Geography of Conflicts - بــشؤون خارجية Foreign Affairs، في إشارة صغيرة للعسكرية الأمريكية أكّدت على ضرورة بسط النّفوذ على آسيا الوسطى وهذا الخيار بذاته يمثل تحوّلا إستراتيجيا هامّا.
 
هذه المنطقة التي تمتد من جبال الأورال حتى حدود الصين الغربية أصبحت الآن على غاية من الأهمّية نظرا لموقعها الجيوستراتيجي المهمّ و لثروات متعدّدة: بترول بحر قزوين، غاز تركمانستان، قطن أوزباكستان وذهب قيرغيزستان. وبما أن الـ Centcom يضع يـده عـلى منطقة الخليج وثرواتها بات من الضّروري بسط النّفوذ على منطقة يقدّر مخزونها بثلاث مرات ما يخزنه الخليج العربي.
 
إن من يطّّلع على أدبيات الفكر الإستراتيجي الأمريكي بدءا بما خطّه المنظّرون الأوائل حول إلى المصير الجليّ أو القدر المحتوم « Manifest Destiny » - إلى آخر التّقارير التي يتمّ على أساسها بناء الإستراتيجيات، يلاحظ بما لا يدع للشكّ ملامح حلم توراتي يشبّه أمريكا دائما بالمنقذة للإنسانية صاحبة الرّسالة الحضارية للبشرية! ويشرّع لها ما يحرّم على غيرها من الأمم.
 
أولويات السياسة الأمريكية الخمس:
 
وفقا لتقارير الرئاسة الأمريكية الأخيرة التي تعالج خيارات القرار الأمريكي والتي تقدّم لرئيس الولايات المتحدة لالتزامها في برامجه ومخططاته فإن المناطق التّالية هي ما حُدّد لبوش الابن ليعتبرها المسرح الجيو إستراتيجي الأهمّ:
 
1/ شرقي آسيا: الصين واليابان.
 
2/ أوروبا ممثلة في الحلف الأطلنطي والسوق الأوروبية المشتركة
 
3/ شبه القارة الهندية: الهند، باكستان وما حولهما.
 
4/ الخليج العربي: مواقع الّنفط، العراق وإيران وشمالا حتى القوقاز.
 
5/ الشرق الأوسط والحليف الإستراتيجي ممثلا في الكيان الصهيوني "إسرائيل"
 
إلا أن هذا التقسيم الجغرافي تلازمه قراءة جيوسياسية تقسم العالم إلى أربعة مناطق حسب ما ورد في تقرير للمؤسسة القومية للدراسات الإستراتيجية Institute of National Strategic Studies يظهر جليّا التمييز بين:
 
أ- الحلفاء المركزيون : Core partners
 
ب‌- الأمم في حالة انتقالية: Transition States
 
ت‌- الدول المارقة: Rogue States
 
ث‌- الدول المتداعية للسقوط: Failing States
 
وفق هذه القراءة الجيوسياسية انكب صنّاع القرار الأمريكي في مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارتا الدفاع و الخارجية وهيئة أركان الحرب المشتركة ووكالات المخابرات العسكرية والعامّة إلى جانب إدارة التخطيط الإستراتيجي للدّولة القائدة للنّظام الدّولي على صياغة تقرير كتب عنه الأستاذ والكاتب والصّحفي العربي القدير محمد حسنين هيكل بإسهاب.
 
إن التقرير المذكور قدّر وخطّط ورسم شكل التّحدي القادم على أمن و مصلحة الإمبراطورية الجديدة وتوصّل في تحديد ذلك الخطر إلى درجة اختيار اسم يطلقونه عليه وهو: الحرب غير المتوازية Asymmetrical War ..
 
هذه الدّراسة بدأت منذ 1995 لتتمخض عن إستراتيجية عُرضت على كلينتون Clinton
 
وانتهت بين يدي بوش الابن. قدّمت هذه الإستراتيجية بينما كانت قيد الدرس لوليام كوهين Cohen وزير الدفاع الأسبق كإستراتيجية أمن أطلق عليها اسم: "التوجيه الرئاسي".
 
ويخلص هذا التوجيه إلى أنّ الولايات المتّحدة لم تعد تواجه أيّ تهديد لأنّه ليست هناك قوة، ولا في الأفق قوة تستطيع أن تشنّ حربا تقليدية ولا غير تقليدية على أمريكا، ليخلص إلى تحديد المخاطر المحتملة على الولايات المتّحدة و أمنها و مصالحها لها مصادر محدّدة ومعروفة:
 
1/ دول مارقة: وعت دروس حرب الخليج وأصبح جهدها موجّها إلى العثور على نقاط ضعف أمريكية تستطيع أن تنفذ منها وتضرب.
 
2/ دول صديقة: وهنت قواها وأوشكت على الإفلاس مما يعرّضها للسّقوط والمعضلة أنّ الولايات المتّحدة لا تسمح بهذا السّقوط وفي الوقت نفسه لا ترى وسيلة للمساعدة على منعه.
 
فانهيارها سيخلق فراغا جيوإستراتيجيا قد يخلط الأوراق ويضرّ بالإستراتيجية والمصالح الأمريكية.
 
3/ إرهاب معولم: وصل إلى مرحلة العولمة في نفس وقت وصول مجتمعات الدول على مرحلة اللاعودة في منظومة العولمة الاقتصادية والعسكريـة والأمنية تحت مظلّة الإمبراطورية الأمريكية.
 
ومن المفارقات أنّ الذي ورد بالتّقرير الرّئاسي الذي المشار إليه يشبه إلى درجة الريبة ذلك الذي حدث يوم 11 أيلول سبتمبر!
 
يقول الجنرال هنري شيلتون Chilton Henry وهو يعرّف ما أصطلح عليه باسم الحرب غير المتوازية Asymmetrical War: إن«الحرب غير المتوازية هي محاولة طرف يعادي الولايات المتّحدة أن يلتفّ من حول قوّتها ويستغلّ نقط ضعفها معتمدا في ذلك على وسائل تختلف بطريقة كاملة عن نوع العمليات التي يمكن توقّعها ! وعدم التّوازي يعني أن يستعمل العدوّ طاقة الحرب النّفسية وما يصاحبها من شحنات الصّدمة والعجز لكي ينتزع من يده زمام المبادرة وحرّية الحركة والإرادة بأسلوب يستخدم وسائل مستحدثة وتكتيكات غير تقليدية وأسلحة وتكنولوجيات جرى التّوصّل إليها بالتّفكير في غير المتوقّع وغير المعقول»
هذا ما كانت تقدّره الإدارة الأمريكية وهذا ما انتهت إليه توقّعات صنّاع القرار الأمريكي ومهندسو إستراتيجياتها.
 
11 سبتمبر والمنعطف الإستراتيجي الأهم:
 
تعاملت الولايات المتّحدة مع ذلك الحدث ولا تزال على أنّه كان وسيظلّ تاريخا فاصلا بين ما سبقه وما سوف سيعقبه في شؤون التّعاطي السّياسي والإستراتيجي والاقتصادي والقانوني صار على جميع أمم المعمورة أن يعوه ويتعاملوا وفقه. ولا يزال صدى خطاب الرئيس بوش يرن في آذان الجميع حين صرح عقب تفجيرات برجي التجارة قائلا: « سنستخدم كلّ الوسائل المتاحة لنا ، كلّ الأشكال الدّبلوماسية وكلّ الأساليب المخابراتية وكلّ الطّرق القانونية والضّغوط الاقتصادية وكلّ أسلحة الحرب الممكنة... سيشمل ذلك ضربات عسكرية مروّعة تشاهدونها على التّلفاز وأخرى سرّية حتّى في نجاحاتها! على كلّ أمّة في كلّ مكان من العالم أن تتّخذ قرارها: إمّـــا معنا أو مع الإرهاب!!!
 
وفي سرعة ضوئية لاستكمال الدّائرة أو الدّوائر الإستراتيجية التي رسمتها ولا تزال الولايات المتّحدة الأمريكية من النّظام العالمي الجديد إلى العولمة الاقتصادية فالعولمة الأمنية ومن إستراتيجية الإحتواء فالاحتواء المزدوج فالتدخل العسكري الوقائيWar Preventive لااستباقي Pre-emptiveما يسميه بعض المحللين.
 
وهذا الاستشعار للتحوّلات الجذرية أمريكيا وعالميا لم يكن وقفا على شعوب دون أخرى – وإن كان المسلمون والعرب هم أوّل من دفعوا فواتيره بأفغانستان والعراق – ولا تزال ملامحه وإشاراته الواضحة تلوح في معظم التّحليلات والدّراسات لا بل والقرارات الدّولية والأوروبية بشكل بارز. وفي الوثيقة التي نشرها البيت الأبيض بعنوان "إستراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة" The National security Strategy تأسيس لجملة من المبادئ والمرتكزات الرئيسية التي نلخصها كالتالي:
 
* القناعة اليقينية بقوة الولايات المتحدة التي لا تنازع، هذه القوة التي تنهض على ثلاثة مقومات رئيسية: القوة العسكرية الطاغية، القوة الاقتصادية الليبرالية الجامحة، المشروع السياسي والثقافي الذي يتخذ عنواناً رئيسياً له: الديمقراطية والحرية.
 
* ضرورة العمل على منع قيام أي دولة منافسة.
 
* ضرورة توجيه ضربة وقائية لأي قوة مهددة مهما كانت طبيعتها.
 
* العمل على نشر قيمها ونموذج عيشها "The American Way of Life" تحت مسميات "الديمقراطية والحرية".
 
هذا و تجدر الإشارة أنّ الحادي عشر كان ابنا شرعيا للعولمة من رحمها ولد وعبرها أسّس لميلاد مجموعة من الظواهر نذكر منها:
 
- ظاهرة جديدة يمكن أن نسمّيها « الفرد-الدّولة»Individual-State، بمعنى أنّ شخصا كالشّيخ أسامة بن لادن ينطلق من فراغ داخل هياكل ومؤسسات دولة مّا متداعية للسّقوط أو خارجة عن النّمط العادي للدّول – كأفغانستان مثلا – للانطلاق منها كقاعدة.
 
- الظاهرة الثّانية التي يجب الوقوف أو التّوقّف عندها هي ما يسمّى بالعولمة الأمنية، فالحرب الخفيّة التي تدور رحاها في صمت شهدت ولا تزال مشاركة أكثر من 50 دولة وضعت مخابراتها ومؤسسات تجسّسها على ذمّة وكالة المخابرات الأمريكيةCIA ومكتب التّحقيقات الفدرالي FBI في سابقة لا مثيل لها في التّاريخ الحديث ممّا مكّن الأمريكان من القبض على أكثر من 360 شخص في أنحاء المعمورة.
 
- أمّا الظاهرة الثّالثة والتي يجدر الانتباه إليها فهي تواري كلّ ما كانت تتغنّى به الدّيمقراطيات من حرّيات ليبرالية للتّضحية بها قربانا على مذابح "الأمن" وباسم محاربة الإرهاب. فكان أن دمّرت أفغانستان واستعملت كلّ أنواع الأسلحة ذات التدمير الشّامل وضُرب عرض الحائط بكلّ المواثيق الدّولية والمعاهدات التي تضمن الحدّ الأدنى من حقوق الإنسان وسيق من بقي على قيد الحياة من عناصر طالبان وأعضاء تنظيم القاعدة مخدّرا ومقيّدا ومعصوب العينين إلى جزيرة غوانتنامو الكوبية Guantanamo ليودعوا في أقفاص. تبعته الولايات المتحدة بعدوان غاشم على العراق لتحتله وتقوّض أركان دولة عربية بمسوغات واهية وأباطيل واستخفاف كامل بكل المواثيق والعهود.
 
احتلال العراق:
 
"لم يكن أمامنا أي خيار في العراق، فالبلد يسبح على بحر من البترول"
 
نائب وزير الدفاع الأمريكي ولفوفتيز.
 
لن نطنب كثيرا في الحديث عن الحرب و دوافعها فقد تناولها الكثيرون بالدرس ومن أراد الخوض في تفاصيلها و معرفة كيفية الإعداد لها فليعد لكتابي بوب وودووردBob Woodword الأخيرين: "بوش محاربا" Bush At War و "خطة هجوم" Plan of Attack ولكن وجب التأكيد على أن هذه الحرب قد خّطط لها منذ سنوات سبقت بكثير أحداث أيلول سبتمبر وساهم في هذا التخطيط غلاة المشروع الإمبراطوري من أمثال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الحالي، وريتشارد بيرل مدير التخطيط الاستراتيجي في وزارة الدفاع -الذي اضطر لتقديم استقالته ق بسبب فضائح مالية ثبت فيها استغلاله لمنصبه- وبول وولفويتز نائب وزير الدفاع الحالي وكلهم من أقطاب إدارة بوش الأب وأركانها ونجومها، وهؤلاء هم من دعوا ولا يزالون إلى إحكام السيطرة السياسية والعسكرية على منطقة الشرق الأوسط لاعتقادهم أن الكيان الصهيوني هو الدعامة الرئيسية لخططهم ومشاريعهم وما من سبيل لضمان وجوده إلا بتدمير العراق واحتلاله.
 
بغزوها للعراق واحتلاله تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية تحقيق الأهداف التالية:
 
أ‌- وضع اليد الأمريكية على ثروة العراق النفطية المقدرة بـ 112 مليار برميل أي ما يعادل ربع احتياطي النفط العالمي مضافا إلى نفط باقي دول الخليج العربي و نفط قزوين و ذلك تحسبا لنقص في موارد الطاقة قد يعرقل المشروع الإمبراطوري خصوصا أن أحد التقارير قدّر الارتهان الأميركي للسوق النفطية الخارجية لمجمل الحاجة الاستهلاكية سيرتفع من 52 في المئة عام 2001 إلى 66 في المئة عام 2020 كما أن الاستهلاك الإجمالي سيزداد هو بدوره مما سيحتم على الولايات المتحدة أن تستورد 60 في المئة من النفط في العام 2020 زيادة عما تستورده اليوم ليرتفع بذلك من 10.4 ملايين برميل يومياً إلى حوالى 16.7 مليون برميل.
 
والوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك تقوم على إقناع الموردين الأجانب بزيادة إنتاجهم وأن يبيعوا أكثر من الولايات المتحدة.
 
ب‌- حماية خطوط نقل البترول والغاز إلى الأسواق الغربية بأسعار معقولة وما يعزز هذه الفرضية هو إيفاد مدربين عسكريين أميركيين إلى جورجيا وهي المحطة الأساسية في خط أنابيب النفط الذي يصل بحر قزوين بالبحر الأسود وبالمتوسط، إضافة إلى القرار الأميركي إعادة تشغيل قاعدة عسكرية في كازاخستان على ساحل بحر قزوين.
 
ت‌- الرغبة في الاستئثار بورقة ضغط اقتصادية وسياسية مصيرية يطلق عليها جوستن بودر تسمية "الفيتو النفطي الكوني! " هذا الحلم القديم الذي يوشك أن يتحقق وهو الذي ظل هدف صناع القرار الأميركي منذ السبعينات.
 
ث‌- ضمان أمن الكيان الصهيوني والتمهيد لخطة ما تسميه اليوم ب"مشروع الشرق الأوسط الكبير" الرامي لدمج "اسرائيل" وجعلها "سنغافورة الشرق الأوسط" أو الفلك الذي تدور حوله كل دول الشرق الأوسط والقاعدة المتقدمة للإمبراطورية الزاحفة.
 
ج‌- تأسيس أول قاعدة عسكرية آمنة في دولة تابعة غير مستقلة في قلب منطقة حيوية وفي ذلك تطويق كامل لمنطقة الشرق الأوسط من الشمال‏. أما الجنوب فيتولاه الكيان الصهيوني بما قام به من جهود موازية في هذا الإطار وذلك من خلال تعاونه مع اريتريا وأثيوبيا وبلدان افريقية أخرى في تطبيق لعقيدة الأمن "الصهيونية" وينتظر أن يلتحم هذا الحلف مع أحلاف أمنية أخرى جرى الإعداد لها خاصة في مناطق آسيا الوسطى وبحر قزوين وشبه القارة الهندية حيث شاركت أطراف إقليمية أخرى مثل الهند والحكومة الأفغانية المؤقتة وعدد من حكومات دول وسط آسيا.
 
ح‌- إجهاض لمشروع النهضوي العربي و العمل على مزيد من التقسيم والتبعية والوصاية والتهديد التدخل العسكري لتغيير نظم الحكم والسياسات المتبعة ومناهج التعليم أيضا إذا لم تم تطبيق تعليمات الولايات المتحدة رغم ما تدعيه الإدارة الأمريكية من نوايا حسنة وعود كاذبة كتلك التي أطلقتها كونداليزا رايس بقولها: "مع (تحرير) العراق، توجد رصة خاصة لتطبيق رزنامة ايجابية في الشرق الأوسط تدعم الأمن في المنطقة وعبر لعالم!
 
أوروبا والمشروع الإمبراطوري: من الحليف إلى التابع:
 
يجب أن نتوقف عن الإدعاء بأن للأمريكيين والأوروبيين رؤية موحدة للعالم، حتى لا نقول يعيشون على نفس الكوكب! بخصوص مسألة الهيمنة، هذه المسألة المصيرية فإن وجهات النظر على طرفي نقيض.. إنني ارفض المعاهدات المتعددة الأطراف التي تتبناها أوروبا الضعيفة لتقيد بها واشنطن مفتولة العضلات، التي تنوي بقوتها فرض نظام عالمي سوف يستفيد منه الأوروبيون أنفسهم. روبرت كاغان
 
إلى زمن غير بعيد كانت الشراكة الأطلسية تمثل بالنسبة للولايات المتحدة دعامة أساسية للنظام الدولي، وكانت دول شمال الأطلسي ولا تزال تحاول تطوير شبكة هذه العلاقات بندّية ورغبة في تعاون جدي للتأكيد على مصير سياسي مشترك وتحقيقه، رغم ما حدث في السنوات الأخيرة من خلافات اقتصادية بين أميركا وحلفائها الأوروبيين حول استيراد اللحم والموز والفولاذ، والضريبة الأميركية على السلع المصدرة إليها، وسياسة الطاقة، ومنظمة التجارة العالمية، إلا أن العلاقة الإستراتيجية بدأت تنحرف عن مسارها الذي التزمته منذ عقود طويلة، وكان من أسباب ذلك تغيرات أساسية، أولها تفكك الاتحاد السوفيتي وبالتالي فقدان أوروبا لدورها كعازل في إطار نظرية الأمن الأمريكية. ثانيا توحد الألمانيتين والاتجاه المتنامي للتعامل مع السياسة الخارجية كأداة للسياسة المحلية وأخيرا تبلور الإتحاد الأوروبي بشكل جديد أخذ ينمو و يتسع في إطاره رغم افتقاره لمخالب الكيان السياسي الفاعل والمؤثر.
 
وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عادت العلاقات الأوروبية الأمريكية لتنتعش من جديد إلا أن حملات التضامن الشعبي والرسمي مع الحليف الإستراتيجي لم تدم طويلا إذ أن التباينات والخلافات في المواقف والرؤى والسياسات المُتبعة في السلم والحرب خصوصا في أفـغانستان والعراق وما تصطلح الإدارة الأمريكية على تسميته بالإرهاب و حربها على دول تصفها بالمارقة وإتباعها أسلوب الإلزام القسري ولي الذراع للمجتمع الدولي مُؤثرة مصلحتها القومية فحسب على جميع الاعتبارات ومُضيها في التعنت والاستخفاف بالمواثيق كانسحابها من محكمة الجزاء الدولية ودعمها الكامل وغير المشروط للكيان الصهيوني واعتبارها حركات المقاومة حركات إرهابية، كل هذا جعل أوروبا تتوجس خيفة وتحاول ما استطاعت عرقلة هذا المارد الإمبراطوري المفزع. وبعد العدوان غير القانوني على العراق واحتلاله وافتضاح كل المسوغات الكاذبة أيقن الأوروبيون أنه ليس للإمبراطورية حلفاء بل أتباع فقط! كما أدركوا خطورة ما ترمي إليه الإمبراطورية من غايات إذ لم "تعد أفغنة المشرق العربي بدءا من عراقه إلى جزيرته جنوبا وإلى عمقه الإيراني شرقا مجرد محظور استراتيجي ارتكبته الأمركة عن طيش مجنون وغطرسة عمياء عن رؤية النتائج المهولة التي ستطيح بأبسط مقومات الاستقرار العالمي وستحس به أوروبا قبل سواها إذ سوف يتم حجزها وحصارها في شمالها البارد بعد أن تحرق نيران النفط عتبات آسيا وأفريقيا حتى أعماقها فالشرق الأوسط هو مركزي للمستقبل الكوني ومن يسيطر عليه يحلم بسيادة الكون دائما".
 
ورغم محاولات أوروبا الوقوف في وجه هذا المشروع إلا أن الولايات المتحدة الأميركية ظلت مصممة على مشروعها، غير عابئة مصرة على تغيير نظم الحكم بالقوة، كما فعلت مع أفغانستان والعراق و ظلت تعطي نفسها حقاً مطلقا و طبيعيا فيً إدارة العالم بأسلوب يعتقد الأوروبيون أنه قد يؤدي إلى تصدع و من ثمة انهيار النظام الدولي والدخول في ما يسميه آلان جوكس Alain Joxe "إمبراطورية الفوضى" حيث "لا قانون يحمي الضعفاء" بل يلغي سيادات الأمم ويحمي "سيادة الشركات العملاقة متعددة الجنسيات بدل المواطنين ">
 
الشرخ بين أوروبا والولايات المتحدة في اتساع وغلاة الفكر الإمبراطوري الأمريكي يعيشون لحظة زهو خصوصا بعد غزو أفغانستان واحتلال العراق وتراجع دور المنظمات الدولية وما الخلاف الأخير حول القرار 1546 المتعلق بمستقبل العراق المحتل إلا عنوان مزيد من التناقضات التي ستطبع العلاقات المستقبلية بينهما.خصوصا أن فحوى آخر تقرير للإستراتيجية القومية يؤكد على حقيقة "أن الولايات المتحدة سوف تحكم العالم بالقوة، التي هي البُعد ـ والبُعد الوحيد ـ الذي تتفوق فيه تفوقا هائلا. وسوف تفعل ذلك في المستقبل لأجل غير مسمى، لأنه إذا ظهر أي احتمال لتحدي هيمنتها، فإن الولايات المتحدة سوف تدمره".
 
وهكذا يظهر جليا أن الخلاف عميق وجوهري وهو ما لا يخفيه صاحب نظرية نهاية التاريخ نفسه فرانسيس فوكوياما Francis Fukuyamaفهو يؤكد في أحد مقالاته الأخيرة أن الخلاف الأمريكي الأوروبي ليس ذا طابع مؤقت نابع من "طريقة" بوش في إدارة دفة الحكم أو متأثر بتبعات أحداث 11 سبتمبر، بل يعكس خلافا في النظرة إلى شرعية الديمقراطية داخل وعاء الحضارة الغربية نفسها.
 
ويذهب إلى أبعد من ذلك استشرافا فيرى أن أحادية التوجه الأمريكي التي أفرزتها أحداث 11 سبتمبر ستفضي إلى تقسيم العالم ليس على أساس الغرب في مواجهة بقية العالم بل على أساس الولايات المتحدة في مواجهة بقية العالم!
 
وينظم إليه في هذه النظرة المتعالية والفوقية روبرت كاغان Robert Kagan الذي يقول بخصوص إصرار أوروبا على التمسك بالقانون والمؤسسات الدولية: إن "التجربة التاريخية تفيد بأن القوي الجبار يمكن أن ينتهي إلى الضعف والاستكانة لذا فعليه أن يتمسك بوجود قوانين دولية تحمي حقوق الضعيف. إن "سيكولوجية الضعف"، مضافة إلى تجربة أوروبا الفريدة في التعاون في فترة ما بعد الحرب، قد أكسبت أوروبا سذاجة أيديولوجية وحملتها إلى حالة من الرضى المطلق عن الذات. فالأوروبيون الذين يعيشون في جنة "ما بعد التاريخ" تحت الحماية الأميركية، لم يعودوا على استعداد للاعتراف بأن القوة الغاشمة ما تزال نافذة في العالم الذي يمتد خارج حدودهم. وقد استراحوا للعيش الهانئ، منصرفين إلى تجميع الثروات، ومهملين قدراتهم العسكرية، ومقتنعين بأن بوسع بقية العالم أن يحصل، عن طريق الإجماع وحكم القانون، على ما تسنى لهم الحصول عليه من خلال تلك الطريق".
 
مثل هذه الأطروحات المبالغة في الغلو والمهددة للمشروع نفسه جعلت أبناء المدرسة الواقعية والحريصين على بلوغ نفس الأهداف بإتباع أساليب أكثر حنكة ودهاء من أمثال هنري كيسنجر Henry Kissinger وزبغنيو بريجنسكي Zbigniew Brzezinski يقرعون نواقيس الخطر ويدعون لأسلوب مغاير بعض الشيء لما تتبعه إدارة بوش.
 
فكيسنجر مثلا لا يخفي بأن أميركا لا تملك "سياسة خارجية عاقلة مبنية على معرفة بطبيعة وبنية دول العالم وشعوبه، وخصائصها، بل هي تتصرف بلا دراسة وبارتجال، وتستعدي الجميع، ولا تأخذ بعين الاعتبار مصالح الآخرين والمشكلات المعقّدة التي تعيشها المجتمعات مشيرا إلى اتسام السياسات المتعجلة بالاضطراب والارتباك، والمراوحة بين الالتزام الأيديولوجي، و البراغماتية، فمرة وبلا مقدمات تتقدم المصالح القومية الآنية على مصلحة بناء دور أميركي قائد للعالم مستقر وثابت بدون أن تأخذ بخلفية القيم الأيديولوجية، وأخرى تتصرف باستحضار تلك القيم بعيدا عن البراغماتية".
 
كما يرى أن العجرفة في سياساتها الخارجية ستقودها حتما إلى عزلة، وان التورط العسكري المستعجل سيجرها إلى مستنقعات استنزاف لن تخرج منها بسلامة. لذلك يوصي بضرورة إتباع سياسة خارجية تهدف إلى تعزيز الديمقراطية وإلى التكيف مع الوقائع الإقليمية و المحلية وإلا فإن الولايات المتحدة ستفشل>
 
أما زبيغنيو بريجنسكي وخاصة في كتابه الأخير الخيار الحقيقيThe Choice Domination or Leadership لا يبدو أقل حرصا من هنري كيسنجر على المشروع الإمبراطوري الذي تكاد تعصف به عنجهية إدارة بوش فيحذر هو الآخر قائلا: "الأمن العالمي لا يعتمد فقط على القوة العسكرية ولكن أيضا على مناخ موات للرأي العالمي، وتعريفا سياسيا للمشاعر الاجتماعية، ولمصادر الحقد المتطرف، وذلك مع عصر تلازمه صحوة عالمية وقابلية -عالمية أيضا- في تلقي الأذى." ويذهب أبعد من ذلك بقوله: "فمن الأهمية بمكان أن تشرع واشنطن، وعلى الفور في استرداد موقعها، وإذا لم يحدث، فالوتيرة الحالية للتدهور المصاحب لمكانتها سيقلل من تلك المكانة من جهة، وسيقحم كل العالم في فوضى كارثية!" و يحمل المسؤولية لمختطفي السياسة الخارجية دون أن يحددهم، فهؤلاء حسب رأيه قد حولوا وجهة الدبلوماسية الأميركية إلى مجاهل لا يمكن الخروج منها بسلام فيقول: "إن على أميركا أن تستيقظ على حقيقة أن أمرا محوريا قد حدث مع صدمة 11 سبتمبر، وقد صدمنا جميعا بما حدث، ولكن في غضون ذلك، تمكنت مجموعة منا متطرفة من استغلال الصدمة واختطاف السياسة الخارجية الأميركية، بل أن تلك المجموعة، وبغرور ضخم وازدراء للآخرين، أرسوا سفنهم على سياسة عزلتنا عن العالم بصورة لم تحدث من قبل".
 
الخاتمة:
 
تم احتلال العراق رغم انكشاف كل المزاعم والأكاذيب والمسوغات المفبركة التي كانت الولايات المتحدة تحاول تسويقها لتضفي شيئا من الشرعية على عدوانها وخبت تلك الجعجعة التي تكفلت بها ترسانة الإعلام المضلل (الذي تحول في ذروة الإعداد للحرب إلى جهاز بروباجندا عسكري لا يختلف كثيرا عن الجرائد الناطقة باسم الأحزاب الشيوعية السابقة في المعسكر الاشتراكي) والدعاية الكاذبة حول أسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع الإرهاب وتهديد الأمن القومي الأمريكي و العالمي من طرف بلد خاض حربا وحوصر ما يزيد عن 12 سنة ليظهر المشروع الإمبراطوري على دمامته: الاستيلاء على منابع النفط بالعراق والخليج عموما بعد نفط بحر قزوين لتشكيل معادلات قوى جديدة بآسيا الوسطى ثم إعادة تشكيل المنطقة في مشهد جيوسياسي مرتهن بالكامل للولايات المتحدة الأمريكية.
 
الفكر الإمبراطوري الأمريكي المعاصر لا يختلف كثيرا عن بداياته فقط أساليبه وأدواته تطورت في مواكبة طبيعية للتطور التقني وثورة المعلومات التي فتحت آفاقا جديدة للحلم الإمبراطوري الذي بدأ يدق أبواب المريخ!!. وهو لا يزال يثبت دعائمه ويشكل منظومته الأيديولوجية والإعلامية تحت شعارات يبدو أنها مع فضائح الجيش الإمبراطوري الأخيرة قد بدأت تفقد بريقها: الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية.
 
إن هذا الفكر الذي ولد ولا يزال ينمو في أحضان مناخ تبشيري "طهوري" يسعى لتشكيل العالم في لوحة سريالية وفقا للصورة أو النمط الذي يعتبره الأمريكيون أساس الحضارة والحق.
 
وهكذا يتم إقصاء الآخر وسحقه ما لم يخضع لما يمكننا أن نسميه بـبرنامج "الاستنساخ الحضاري"Cultural Cloning وهو المبدأ الذي طُبّق منذ البدايات وكان الهنود الحمر أول من اكتوى بناره فلا يزال صدى خطاب السيناتور ألبرت بيفردج "زحف العلم" المفعم بما يسميه "الواجب المقدس أما الله" يتناغم مع قاله بوش لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في عودة مهزلية إلى ما قبل الثورة الفرنسية ومرحلة الحكم بحق إلهي على طريقة لويس الرابع عشر: "لقد أمرني الرب أن أضرب القاعدة وقد ضربتهم ثم أمرني أن أضرب العراق فضربته والآن أنا مصمّم على حل المشكلة في الشرق الأوسط!!"
 
الهوامش:
 
1- مقتطف من أشهر خطب للسيناتور عضو المجلس عن ولاية "فرجينيا، ألبرت بيفردج Albert Beveridge أثناء مناقشات الكونغرس سنة 1898 في مسألة الإمبراطورية، وقد حمل الخطاب العنوان التالي The March of the Flag :زحف العلم
 
2- أنظر كتاب "الإمبراطورية الأميركية" لستانلي كارنوف Stanley Karnov الفصل الرابع.
 
3- راجع مقال محمد حسنين هيكل "الإمبراطورية على الطريقة الأميركية" مقال نشر بجريدة السفير بتاريخ: 1 مارس 2003.
 
4- - أنظر كتاب "الإمبراطورية الأميركية" لستانلي كارنوف Stanley Karnov ، صفحة 188>
 
5- - راجع مقال محمد حسنين هيكل "الإمبراطورية على الطريقة الأميركية".
 
6- لمزيد من الإطلاع، أنظر الوثيقة: رقم 1541/24 البيت الأبيض.
 
7- أنظر كتاب هنري كيسنجر: "هل تحتاج أميركا إلى سياسية خارجية" Does America Need a Foreign Policy? كتاب أثار فيه مسألة الإستراتيجيات القادمة والتعامل مع المرحلة الجديدة بعد إنتهاء الحرب الباردة وتفكك الإتحاد السوفييتي.
 
8- راجع حوار "المستقبل السياسي للعراق والمخطط الأميركي للمنطقة" أجراه أحمد منصور مع عبد الله النفيسي بتاريخ
 
9- 4/06/2003 نظر مقال Rêve d’empire de l’administration américaine ,Philip S. Golub , Le Monde Diplomatique, Juillet 2001.
 
10- : "Promoting the National Interest" ,الصادر بـ Foreign Affairs, January/February 2000.
 
11- راجع مقال Paul-Marie de la Gorce "Washington et la maîtrise du monde, Le Monde diplomatique, avril 1992.
 
12- راجع Jean Christophe Rufin في كتابه L’Empire et Les Nouveaux Barbares, ص:8.
 
13- هي عقيدة تؤمن بأن ثمّة نظاما للتاريخ واضحـا و محتوما يتيح لشعب أو عرق التوسّع الجغرافي إلى حدود تعتبر من حقّهما أو تتيح لهما بسط سيادتهما على مساحة غير محدّدة من الأرض.
 
14- راجع مقال محمد حسنين هيكل "خريف خطر" بوجهات نظر أغسطس 2001.
 
15- راجع كتاب فؤاد نهرة : إستراتيجيات أمريكية للشرق الأوسط>
 
16- أنظر مقال محمد حسنين هيكل "خريف خطر" ب"وجهات نظر" أغسطس 2001.
 
17- نفس المصدر.
 
18- راجع خطاب بوش عقب أحداث 11 سبتمبر الموجود بموقع البيت الأبيض على الشبكة:www.whitehouse.org.
 
19- تصريح لنائب وزير الدفاع الأمريكي ولفووتيز 4/6/2003 بعد احتلال بغداد خلال مؤتمر قمة أمني آسيوي في سنغافورة.
 
20- أنظر National Energy Policy Development Group,Washington, DC, Mai 2001, p. x et chap. 8, p. 3.
 
21- أنظر مقال صبحي حديدي" أنتوني زيني العداء للسامية أم الحقائق على الأرض؟ أفلت مبكراً من حبائل أحمد الجلبي وناهض غزو العراق" بالقدس العربي الصادرة بتاريخ : 2004/06/04
 
22- ناقشت لجنة الدفاع والأمن في الكونجرس الأميركي سنة 75 خطة احتلال نفط الخليج في وثيقة بعنوان: آبار النفط كأهداف عسكرية Oil Fields as Military Targets
 
23- ظر مقال Condoleezza Rice ، Transforming the Middle East ، Washington Post, August 7, 2003
 
24- راجع Robert Kagan, Policy review N° 113
 
25- مطاع الصفدي مقال صادر: "الأمريكي والصهيوني يتكاملان في حرفة قتل العربي وأوروبا بانتظار الصحوة العراقية 19/04/2004
 
26- راجع كتاب Alain Joxe, L’Empire du Chaos, La Découverte, Paris 2002
 
27- أنظر حوار نعوم شومسكي Noam Chomskyمع في مجلة Front Line الهندية ـ 2 أفريل 2003
 
28- نظر مقال The West may be cracking Europe and America By Francis Fukuyama 9, 2002 August صحيفة هيرالد تريبيون
 
29- كتاب "الفردوس والقوة أميركا وأوروبا في النظام العالمي الجديد" PARADISE AND
POWER, America and Europe in the New World,
صادر عن: Atlantic Box, London, 2003.
 
30- هنري كيسنجر، كتاب هل تحتاج أريكا لسياسة خارجية. Does America Need A Foreign Policy
 
31- نظر مقال زبغنيو برجنسكي "نعم أميركا أقعدت الشرق الأوسط كله على نار وبركان.. ! " مأخوذ من مقابلة أجراها معه ناثان غاردلز رئيس تحرير «غلوبال فيو بوينت» مجلة الشرق الأوسط الصادرة بتاريخ 2
 
 
نايلي نبيل، باحث في الشؤون الإستراتيجية. جامعة باريس
تاريخ الماده:- 2005-09-28
 
[th]< السابق [/th][th]التالي > [/th]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطموح الإمبراطوري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** لسا نـــــــــــــــــــــــس ******** :: السنة الثالثة علوم سياسية ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات ) :: قسم بحوث مقياس تاريخ العلاقات الدولية (خاص بالطلبة)-
انتقل الى:  
1