منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyمن طرف رستم غزالي الثلاثاء يوليو 27, 2021 3:31 pm

» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 التاريخ النقدي للمجتمع المدني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Empty
مُساهمةموضوع: التاريخ النقدي للمجتمع المدني    التاريخ النقدي للمجتمع المدني  Emptyالثلاثاء أكتوبر 29, 2013 9:09 am

لتاريخ النقدي للمجتمع المدني
الإثنين 01 مارس - آذار 2010
عرض: كامل المعمري

الكتاب: المجتمع المدني- تاريخ نقدي
اعداد : حسن ناظم / علي حاكم صالح
الطبعة: الأولى
الناشر: معهد الدراسات الاستراتيجية
http://www.algomhoriah.net/atach.php?id=28567
لقد جعل المجتمع المدني من قيم الحضارة امراً ممكنا لان الناس عاشوا في تجمعات محكومة بالقانون ومحمية من سلطة الدولة القصرية فشكلت هذه المفاهيم الطريقة التي فهم بها المجتمع المدني لقرون عديدة.
يقدم هذا الكتاب متابعة نظرية تحليلية لتاريخ مفهوم المجتمع المدني، ولتأثيراته في الفكر السياسي الغربي خلال اكثر من2500 عام، منذ ارسطو مروراً بفلاسفة عصر التنوير وتوكفيل.
أحدثت التحولات الكبرى تغيراً جذرياً لمجمل العلاقات الانسانية، لا سيما تلك التحولات التي طرأت على مفهوم المجتمع المدني، ولكي نقف امام هذه التحولات لا بد لنا ان نبدأ من الفكر الاغريقي، لقد امدتنا الحضارة الاغريقية بالعديد من المصطلحات التي تنظم العلاقة بين المجتمع والدولة، لا سيما الفهم الكلاسيكي عن المجتمع المدني، ومنها تعرفنا على افكار المواطنة ومسؤوليات السادة وتقسيم العمل، المجتمع المجني طبقاً للفهم الكلاسيكي هو الجماعة المنظمة سياسياً.
وصفت نظرية افلاطون بالنظرية الوظيفية، حين شبه افلاطون المجتمع المدني بجسم الانسان والعناصر المختلفة التي تؤدي وظائف مختلفة، كما عمل على تقسيم العمل الذي يحتل مركزاً مهما في نظريته عن العدالة والسياسة والمجتمع المدني، يرى افلاطون ان تغييب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة هو مصدر قوة المجتمع المدني، فقد كان ضد الافراط في الرفاهية، لانه كان يرى ان هذا الافراط يولد النزاع من اجل الثراء بين الغني والفقير والوحدة هي اساس - وهو يضعها انسجاماً مع نظريته عن عالم المثل التي اراد بها توحيد مظاهر الوجود كلها.
تقتصر السلطة السياسية لدى افلاطون على نخبة من ذوي المعرفة الاخلاقية وهذا يعني استنكاراً للديمقراطية، لقد آمن افلاطون بأن  الملكية والعائلة ومؤسسات الحياة الخاصة تحرص دائماًُ على المصلحة الخاصة ، لذلك اشترط ان يكون حراس جمهوريته بلا ملكية ولا ارتباط عائلي، وحياتهم حياة الجنود الزاهدة.
اختلف ارسطو مع استاذه افلاطون من حيث المنطق الفلسفي العميق فهو يرى استحالة توحيد مظاهر الوجود في وحدة مفهومية واحدة، سواء اكانت عالم المثل او غيره، وهنا ركز ارسطو على التعدد بدلاً من الوحدة ورأى ان الاسسرة اساس الدولة، وهي الوحدة الانتاجية، لكنه سرعان ما اتجه الى المدينة بوصفها اشمل رابطة انسانية لانها تحتوي، على جميع الغايات الانسانية، فالمدينة بالنسبة اليه هي الثمرة الناضجة والمكتملة للتطور الاخلاقي الانساني.
تعتبر الدولة بالنسبة لارسطو ميدان يمكن التعبير فيه عن قابلية بني البشر عن الحياة الاخلاقية المتحققة عبر التشاور والعمل المشترك ولكنها ليست الميجان الوحيدة لتحقيق تلك الحياة الاخلاقية .
قسم ارسطو الاسرة الى ثلاثة انواع من العلاقات” السيد، العبد، الزوج والزوجه، الاباء والاطفال” وكان التدبير المنزلي اليه يؤدي غرضاً اخلاقياً ويساهم في تطور المدينة، وقال عنه انه فن ادارة العبيد، وممارسة سلطة الزوج والسلطة الابوية، وهنا يؤكد الباحثان ان ممارسة هذه السلطة انما هي مبنيةي على علاقات الحاجة واللامساواة، لذلك فإن غرضها الاخلاقي لا ينتفي ومن ثم مساهمتها في خدمة المدينة .
اتفق افلاطون وارسطو على ان الربح الخاص وتراكم الثروة لدى الافراد عاملان مدمران للمجتمع المدني، وخلاصة رؤية ارسطو للنشاط الاقتصاد هي شجبه، اذا كان من اجل كسب المال ومراكمته، ودعمه، اذا كان من اجل الاستعمال وتمثل هذه الخلاصة جوهر  الفكر السياسي الاغريقي.
نبذ ابيقور الاديان السماوية والسياسات القديمة وقال ان الطبيعة العمياء لا توجه السلوك ودعاء الى التحرر من الخرافات والالهة والتشبث بالرغبة الفردية في السعادة وتجنب الالم، فصارت الحياة بالانسحاب من حيا ة الاخرين، تعني استتقلالاً واصالة، وهذا ما عبر عنه ابيقور “ يجب ان نحرر انفسنا من سجن العلاقات السياسية” حتى سينيكا اعترف بالخصوصية وبالعداء للصلاة الاجتماعية مع انه كيف موقفه هذا بالقول ان الخصوصية هي التي تستدعي الحياة المشتركة، بمعنى آخر ان المجتمع المدني لديه يتعزز بالانعزال، لذا يرى سينيكا ان النزعة الفردية لا تعارض قياد دولة عالمية اساسها العقل، لكن لهذه الدولة خصم لدود هو المصلحة الخاصة.
اذا كان المجتمع المدني لدى افلاطون يشتكل بتقسيم العمل، ولدى ارسطو من قدرات اخلاقية وطبيعية فأنه يتشكل لدى شيشرون طبقاً لمبادئ العقل، فالبشر لديهم استعداد فطري للاقتناع وهم يقودهم العقل .
سسعى شيشرون انطلاقاً من نزعة ارسطو الدستورية الارستقراطية الى ايجاد سياسة توازن بين الاغنياء والفقراء، فآمن بالدستور المختلط، كتعبير سياسي عن اختلاف المواقف السياسية، وفيه يتم تحديد سلطة الحاكم وسلطة الارستقراطية .
اسستند شيشرون الى تنظيمات سياسية تنصهر فيها المبادئ الملكية والارستقراطية والديمقراطية واسند الى مجلس الشيوخ سلطة لا تضاهى في الدولة، لانه رآه الضامن الذي يحول دون انحلال الجمهورية.
بعد ذلك جاء الامبراطور اغسطس كقائد سياسي يجمع بين المعررفة والسلطة، وكان مهمته الاساسية حماية العقل والحضاره، الا ان آباء الكنيسة وعلى رأسهم القديس اوغسطين وقفوا بوجه هذا الامل وشمروا عن سوعدهم ضده، وعملوا على دمج الدين بالدولة .
انبرى العديد من المفكرين من داخل الحقل الديني ومن خارجه في نهاية القرون الوسطى وبداية العصر الحديث للتضير بالشأن السياسي والمجتمع المدني الحديث، لذلك فقد اجمع المفكرون على فصل الدين عن الدولة .
رأى ميكافيللي ان الدولة هي وحدها التي تستطيع ضبط الامور وعد الدولة المعافاة والقوية شرطاً ضرورياً للحياة المدنية، واراد ميكافيللي في نظريته السياسية ان يضع شروط المجتمع المدني استناداًُ الى تقاليد المدينة الرومانية القديمة، والى امير قوي وقادر على تدمير المؤسسات القديمة وبناء اخرى جديدة واراد من الامير القوي المحنك ان يكون عملياً في بناء دولة قوية وقادراً على اشاعة الاستقرار والامان، بيد ان على الامير ان يلتزم في الوقت نفسه بمعايير اخلاقية تحفظ له هذه السلطة، وتحفظ للرعية حقوقهم، المعنوية والمادية، والدولة لا تقوم لها قائمة من دون مساندة الشعب لها، وهي مساندة تمر عبر مؤسسات رسمية قوية.
بعد ذلك جاء مارثن لوثر ووضع حدوداً للدين وقال بأن الايمان فعل باطن لا علاقة له ابداً بأفعال المؤمن الظاهرية، فصار الفرد يتمتع باطنياً في الاقل باستقلالية عن اي سلطة، اما هوبز فقد رأى ان المجتمع المدني يقوم على اساس سلطة الدولة” صاحب السيادة” اي ان العيش في المجتمع المدني لا يكون الا بدولة، فالانسان لا يشبع من سلطة ولا من مال وهو دائم البحث عن المزيد، ورأى هوبز بأن العقل الاجتماعي سيعمل على تنظيم اجتماع الناس معاً في شروط الامن والسلام، ويعني بالعرض الاجتماعي تنازل الناس عن جزء كبير من ما يخصهم فردياً في سبيل الصالح العام.
بعد ذلك جاء جون لوك الذي عنى بنقده فكرة الحكم الملكي المطلق وعلى الضد من رؤية هوبز للدولة المهيمنة التي يتربع على عرشها صاحب السيادة يرى لوك ضرورة وضع قيود على الدولة وصلاحيتها،ومنح الفرد قدر من الحرية  والمبادرة.
عمل لوك على تعزيز حرية الفرد وقدرته امام السلطة الجباره للملك الذي يتمتع بسلطة مطلقة لا يحدها حدود.
انفتح المناخ الليبرالي بنظرية جون لوك الفيلسوف الذي بنى نظريته عن المجتمع المدني، وعلى اساس حق الملكية الفردية فكان نظريته السياسية والاجتماعية تدشيناً حقيقياً لعصر اللييبرالية وستكون الملكية الفردية الاساس لنباء مجتمع مدني، وحق التملك مشروعاً لكل فرد الا السيادة .
يشير الباحثان بأن بان نظرية لوك لم تمر من دون عوائق واعتراضات فبناه السياسي النظري المستند على اقتراح المكلية كاساس لا غنى عنه لاقامة المجتمع المدني، ادى الى جدال طويل، لقد اثار الاقرار بالملكية الخاصة والشخصية مخاوف بعضهم، ونجمت شكوك في ان يؤدي الى تفتت المجتمع المدني نتحية تضاربه مع المصلحة العامة، فكان لزاماً ظهور نظرية تحاول ان تجد اسس لترابطهما وتناغمهما، فحاول آدم فيرغسون ان يضع حداً للسلطة والسياسة والمصلحة الخاصة، واستند في عمله هذا للمشاعر الفطرية الخلقية كان فيرغسون يقول على ما تحمله من نزوع نحو حب فعل الخير والنوع والاجتماع وقوة العقل على انها الدوافع الحقيقية التي تجمع البشر معاً، فليس المصلحة الشخصية او العقد الاجتماعي الناتج عنهما ما يشد المجتمع لبعضه.
يستند فيرغسون الى قاعدة مهمة: الاستعداد الفطري وقانون النتائج غير المقصودة، فهو يفسر تشكل المجتنمع المدني والدولة من خلال ما يسميه قانون النتائج غير المقصودة او غيب المتوقعة فهما لم يكونا نتاج فعل واعٍ نما هما نتيجتان حصلتا من دون قصد او تخطيط، لم يكن فيرغسون قادراً على ان يسبر غور العلاقات الاجتماعية الرأسمالية الجديدة، فهذه المهمة حمل اعبائها عالم الاقتصاد الشهير آدم سميث، الذي صيغت على يديه اول نظرية تطرح التصور البرجوازي عن المجتمع المدني، ححيث ربط سميث القصة برمتها بالاقتصاد والعمل وكان تقسم العمل عند سميث جوهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية، والضامن للتحسن الاخلاقي.
جاءت الثورة الفرنسية لتدشن شكلاً آخر للمجتمع الجديد، اذ الغت تقسيم الشعب الفرنسي على ثلاث طبقات واعلنت عن تساوي جميع المواطنين من دون تمييز وتكون الدولة في خدمة مواطنيها فحققت الثورة المساواة القانونية والحرية الاقتصادية لجميع البشر مهما كانوا، وهذا ما اوجد دولة حديثة ومجتمع مدني حديث.
ومن هنا رأى هيغل بأن الثورة الفرنسية بشارة عصر جديد وتاريخ جديد كفيل بتغيير الامور في اوروبا، وليس في فرنسا وحسب، بدأ هيغل من قناعة ارسطو بأن الواقع معقول وأن العقل يستطيع كشف الطبيعة الحقيقية للاشياء، وقد حاول هيغل في كتابة “ ظاهراتية العقل” ان يطرح الثقة بالعقل وان يوليه اعتباراً كبيراً ، من تأكيده قدرة العقل الانساني على فهم الواقع 
المجتمع المدني في القرن العشرين
ساد نظامان سياسيان مختلفان جذريا، الجزء الاعظم من القرن العشرين: النظام الاشتراكي والرأسمالي، ودخل في تكتلين سياسيين  واقتصاديين وعسكريين، ساد بينهما ما عرف بالحرب الباردة.
ما من شك في اثر هذه العلاقة المتوترة على طبيعية تصور كلُ منهما، وعلى الاجراءات التي ترتبت بعد ذلك، فقد كان المجتمع المجني في كل منهما اشكالياً، وان اختلفت اسباب ذلك .
لقد كانت الدولة الشيوعية شمولية ومركزية وتدبر بنفسها النظام الاقتصادي والسياسي فالمعروف ان الثورة البلشفية انطلقت من البرنامج الماركسي القائم على الغاء الدولة في المتمع الشيوعي، عملت على تكريس الدولة ومركزيتها كما انها اتخذت من التدخل في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والاستيلاء على السلطة السياسية سبيلاً لاقامة النظام الديمقراطي.
واجهت هذه الاجراءات نقداً عنيفاً من طرف العديد من المفكرين الغربيين امثال فريدريك  هايك، الذي يعد الشمولية ضرباً من العبودية والنزعة الشمولية والهيمنة المطلقة، اما حنة ارندت فترى ان النزعة الشمولية سمة تميز الجماهير الموجودة في هذه الدولة الشمولية، وليس ذلك الا انحرافاً عن القيم البرجوازية التي عرفها القرن التاسع عشر، لذلك يرى الباحثان بأن القرن العشرين جلب ظواهر عديدة وجديدة  على المسرح الانساني وهو ظهور المجتمع الجماهيري والانسان الجماهيري، لذا فان غياب الذاتية الفردية يدفع الجماهير الى التحرك نحو اهداف غير واضحة بل غير حقييقية تقودهم ايدلوجيات تعرف كيف تدمر لكنها لا تستطيع ان تبني شيئاً لانها غير مبنية على المصلحة الفردية، فيصبح الفرد الجماهيري لعبة بيد الايدلوجيات الشمولية التي تتلاعب به وتحركه حيث تريد وكيف تريد ايضاً، فالايدلوجيات الشمولية لا تعممل الا على طمس الفروق الفردية والغاء التميزات بيينهما لتحيلهم الى مجرد ذرات لا اهداف لها، وكل اصلاح يتم عن طريق السياسة نتيجة كارثة عامة تصيب المجتمع المدني في الصميم، حيث تستحيل بعد ذلك انظمة شمولية لان الافراد فيها لا مصالح ذاتية واضحة تحركهم .
يؤكد الباحثان بأن ثمة توصيفات اخرى للمجتمعات الاشتراكية تختلف كثيراً عن التوصيفين السابقين كونها شهدت مبادرات اجتماعية مستقلة احجمت عن الشأن السياسي، كما ان الشمولية في هذه الدول لا تعني الارهاب انما هناك شل آخر مختلف هو القدرة المستمرة على تقييد ميادين الفعل المستقل .
انتهت محاولات مفكري اوروبا الشرقية ومنظرريها من اجل قيام مجتمع مدني مستقل ضمن الاشتراكية القائمة، ومن اجل مقرططة الشيوعية انتهت الى الارتماء في احضان شباك السوق الرأسمالية، وان فكرة مجتمع مدني يحكم ذاته بذاته من دون تدخل الاحزاب السياسية كان محض خيال ولم يكن المجتمع المدني هو الذي تمت استعادته في اوروبا الشرقية انما الرأسمالية.
يخلص الباحثان في نهائة هذا الكتاب في تساؤل بسيط “ ماذا عن المجتمع المدني في العالم الرأسمالي”؟ .
في نهاية الستينيات ظهرت العديد من الحركات الجماهيرية المناهظة والواسعة النطاق، حيث اتجه العديد من مفكري الغرب الى عمل المفكر والمنظر السياسي الايطالي انطونيو غرامشي، حيث كان غرامشي قد عني بجملة من المسائل المركزية آنذاك منها سبب اشعال القوى الرأسمالية الحرب العالمية الاولى والثورة الروسية والازمة الاقتصادية العميقة والاعمال البرليتارية البارزة، فاستهل مفهوم الهيمنة ليوظفه في فهم المسائل الايدلوجية والثثقافية .
سعى ماكس هوركهاريمر وتيودور عمل جرامشي واشار الى قدرة الثقافة والايدلوجيا المتزايدة على تنظيم المجتمع المدني، اما روبرت بوتنام فانه يحاول من جهته ان يجد اسباب تآكل الروح المدنية والاجتماعية في المجتمع الامريكي ويعزز اطروحاته بدراسة المجتمع الايطالي مؤكداً على الفارق الجوهري فيما يسمية باسم رأس المال الاجتماعي بين شمال ايطاليا وجنوبها، واشار الى ان سبب تردي رأس المال الاجتماعي تؤدي الى تردي الروح الاجتماعية وينتكس المجتمع الى مجتمع تقليدي، وتسوده الابوية والهيمنة واللاثقة . 
يشير الباحثان الى ان ثمة شيئاً يجب تجنبه حينما نشرع في تحليل وتناول انحلال الحياة المدنية في امريكا وهو المقترب الاخلاقي، وهذا المقترب كما يبدو عادة امريكية حميمه، اذا لا يمن للاعلاء من شأن الهدف العام من خلال خطاب عن القيم لان يقوى المفهوم المضلل الذي مؤداه ان الفساد الاجتماعي هو مشكلة اخلاقية في المقام الاول، وان الثقافة المدنية ذات التوجهات السليمة هي الحل الانجح، اذ يتطلب المجتمع المدني المنبعث مستويات مرتفعة من الصراع السياسي على ادارة الدولة بدلاً من التركيز على السلوك الحميد والخطاب  المدني، فلم يعد بالامكان التنظير للمجتمع المدني كميدان للنشاط الديمقراطي، ووضعه بمقابل دولة قصرية من دون ان نضع في اعتبارنا المظالم التكوينية الرأسمالية التي تشكل الحياة اليومية اذ لا بد من توسيع افق النظر والعمل ولا يوفر ذلك سوى التوجه نحو تناول الدولة والسياسة وهو مقترب يضع كلية المجتمع نصب عينيه.
ان اللامساواة الضاربه في العمق وتركيزات السلطة الخاصة تطرح اهم خطر على الديمقراطية والمجتمع المدني، فهو خطر تسلل عبر حقب غلب الظن فيها  ان المجتمع المدني محصن بما يكفي ضد شدة التفاوت الطبقي وتركيز السلطات واحتكارها, فالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية تعتمد اليوم على بعضها البعض تبادلياً، وهذه قضية تسير بعكس ما يسمى بالميادين المنفصلة والتحدي الرئيس اليوم هو توسيع الديمقراطية للاقتصاد والدولة والمجتمع المدني، وهذا يتطلب نشاطاً ونظرية سياسيين شاملين يجب ان ينطلقا من اعادة توزيع الثروة كما يشير في ذلك الباحثان  
  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التاريخ النقدي للمجتمع المدني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ********قسم القراءة في كتاب********** :: (عام)-
انتقل الى:  
1