منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyمن طرف رستم غزالي الثلاثاء يوليو 27, 2021 3:31 pm

» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Empty
مُساهمةموضوع: قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي   قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyالأربعاء مارس 27, 2013 11:56 pm

أشخاص حول القذافي

عبدالرحمن شلقم يكتب عن رجالات معمّر.. وينسى نفسه
اسم الكتاب: أشخاص حول القذافي
الكاتب: عبد الرحمن شلقم
عدد الصفحات: 592
سنة النشر: يناير(كانون الثاني) 2012
دار النشر: دار الفرجاني للنشر والتوزيع، ودار مدارك للنشر

“كانت تلك الأيام السرتاوية حِبْرا فَريدا وورقا بلا سطور.. نخط عليه حروفا بلا هويّة أو اتجاه.. رحلت معنا الذكريات… بلا ملامح.. إنها أصوات بلا أصداء، كلما أحاول العودة إليها كي استجمع منها ما يمكن أن يُصاغ أجدني أمام غابة بلا أشجار لا تُفيد حاطبا، ولا تُعطي ظلا لمن لَفحته رِياح القبلي، كُنّا جَميعا كائنات بلا وجوه.. وبلا اتجاه”.
هكذا وصف مندوب ليبيا السابق في الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم أيامهم في “سرت” المدينة الإداريّة آنذاك، في كتابه الجديد “أشخاص حول القذافي” الذي تنشره دار مدارك للنشر ودار الفرجاني، وهو كتاب أول يُقَدِّم لكتابين آخرين، من مذكرات شلقم.
لو شئتّ أن تصف بكلماته السرتاوية، كل الوُجوه الموجودة في هذا الكتاب، وغالب تفاصيلهم، لك ذلك. هم قرابة الأربعين اسما جمعتهم دفتا الكتاب، كما جمعهم العَمل مع القذافي، اختار شلقم أن يلمهم جميعا في عنوان مانع جامع “أشخاص حول القذافي”، برّر اختيار لفظ “أشخاص” بأن اللفظ يجوز للذكر والأنثى، والخيّر والشرير، والبر والفاجر، ولا ينطوي على مدح أو قدح.
مَن في هذا الكتاب أنتجهم القذافي وتعامل معهم ولهم دور رئيسي وقفوا معه إلى آخر لحظة. كلهم كذلك إلا شلقم.

لماذا تكتب يا عبدالرحمن؟

شلقم وُلِد في 1949 في الغريفة جنوب ليبيا لأسرة مُحتَرمة، قابل القذافي في 1970 في مصر، وأوصى به خيرا، عمِل في 1973 في صحيفة الفجر، أعجب به القذافي وكانا يتجاذبان الشعر والأدب، وٌلِّي منصب وكالة الأنباء في عام 1980 وأمين الإعلام الثوري في 1981 وسفير ليبيا في مالطا عام 1984 ووزير الخارجية عام 2000 ومندوب ليبيا في الأمم المتحدة سنة 2009. قال شلقم يوما للعقيد القذافي (أنا لن أكتب مُذكراتي، المُذكرات في الوطن العربي شهادات متأخرة، تخلو من الموضوعية تنحو نحو التبرئة.. تبرئة الذات)، وكان صادقا في وصفه، فكُتّاب المذكرات يخفون ما يخفون، ويبررون لا أكثر ويتمنون، ولكن ما الذي حدث وغيّر نظرة شلقم؟ يقول “السّياق أخذ مجرى لم يكن في الحُسبان فزالت أبجديات وتغيرت بديهيات، وتولدت حروف أخرى، فأضحى كتابة ما حدث فرض عين”، ما تقرأه في هذا الكتاب لا يرقى لمحاولة تبرئة بقدرما هي صرخات أضحت في حكم الواجب لن تغير التاريخ، ولكنها ستصنع الفارق، على الأقل بالنسبة لشلقم، ولشلاقم آخرين.
لوحة ترسم وجه القذافي

خارطة الأسماء تشبه لوحة الغلاف، أسماء كلها تضافرت وشكلت خيوط القذافي، كانت كما يكرر شلقم، أسماء صنعها معمر واكتشفها، وأعاد انتاجها، استخدمها كلها، في طيات رحلة كل واحد منهم نبرة ألم وأنين خاص، تشكو أن القذافي، أخذهم لحم، ولم يتكرم عليهم بالرمي وهم عظم! بل رماهم في مطحنة 17 فبراير (شباط)، وماتوا على أبواب حصونه، واحترقوا في محرقة الغضب تحت سلاح الناتو أو غرقوا في حمام الدم!
بدأت خارِطة الأسماء بمفتاح كعيبة المصراتي، أول من فاتَحه القذافي بعَزْمه على إسقاط الملك، ونَجح في تَجنيد الكَثيرين، كان في خانة المُنَفِّذ الصّامت ولم يكن دمويا. بعده تحدّث شلقم عن محمد بلقاسم الزوي ابن رئيس وزراء ليبيا السّابق، تعرّف على القذافي في سبها، عمل في القضاء، ساند ثورة الفاتح في 1969، كان كريما كشيخ العرب، له صلات مُتسامحة وطيّبة مع جيران ليبيا، هو عرّاب العلاقات اللّيبية المغربية، بل مُنقِذها، فحينما دعم القذافي مُعارضي الحسن الثاني، ودعم الحسن معارضي القذافي في تشاد، واستعرت المواجهات تَمكّن الزوي بمساعدة قَريبه محمد عثمان الصيد من استعادة العلاقات، بعد ثورة 17 فبراير وقف مع القذافي، وهو الآن في المعتقل.

البغدادي المحمودي.. صديق نادم

محطة توقف فيها شلقم كثيرا، كانت هي البغدادي علي المحمودي، الرجل الذي حاز الألقاب، فهو بغدادي وقذافي ومقرحي وتونسي، استغلّها كلّها، وَرِث كرمًا حاتميًا، عَمل في اللّجان الثّورية، وبعد مؤتمر 1975 وهو العام، الذي أشيع فيه وجود مؤامرة استغلّها القذافي لتصفية خصومه وكل من يعارضه، تقلبت المناصب، واختلف عليها البغدادي، في 2003 عُيّن البغدادي مُساعدا لرئيس الوزراء الدكتور شكري الغانم، الاقتصاديّ اللّيبي الذي أُعجِب به سيف الإسلام القذافي، ودَفع به وزيرا للاقتصاد، كان شُكري يَحظى بدعم سيف الإسلام، ولكن في العام 2006 اختِير البغدادي ليكون رئيسًا للوزراء، وحُوِّل شُكري ليكون في قطاع النفط. فسّر شلقم ذلك بأنّ شُكري كان يُناقش (القائد) ويكثر الحِجاج، ولا يَلتزم بل يبدي الآراء فلم يكن الأداة الطيعة في يده أو يد أبنائه، وعلى الرّغم من قُربه من سيف الإسلام، إلا أنّ المَرحلة التي أعقَبت العام 2006 كانت مَرحَلة مهمَة، ففيها انفتحت ليبيا وخَرجت من الحِصَار وبدأت أبواب الاستثمار وتَدفُق الأموَل، والبغدادي ليّن هيّن، وأولاد القائد يريدون في هذه المرحلة من (لا) يقول (لا). أخذ القذافي وأولاده ما يريدون ولكن سُلطة البغدادي تعاظمت، فقد انشغل القذافي بزعامة العالم والوصول إليها، وانهمك سيف في السّفر ولم يكن يَقض في طرابلس إلا القليل والقليل من وقته.
للبغدادي علاقة خاصة بشلقم، فقد سانده في وزارة الخارجِيّة وتَقَاسَم مَعهُ الكَثِير من الاهتمامات، حكَى كيف تقاسَما الأوهام والضّحك عليها، يُعلّق على الفرح بتوّلد الاتحاد الإفريقي الذي خَرَجَ من رحِم أزِّمة لوكربي..”كُنا سِرنَا واجمين نَستَعِيد ما أبدعه الخِدَاع العَربي، في تَحوٍيل الهَزائم إلى انتصارات”، بعد ثورة 17 فبراير نَصحَه، فهو يعلم أنه أكثر من تمت إهانته من قِبل أبناء القذافي، لكن البغدادي دافع عن النظام وهاجَم شلقم، اعتُقل في سبتمبر(أيلول)، في تونس، علّق شلقم “سيبقى يلعق دم اللّعنة التي يقطر فوق رأسه”.
مهندسون.. كاذبون.. ونساء

بين رِجَال القذافي شخوص انتَقَاهم معاونوه، مِنهم المُهندس جاد الله عزوز الطَلحي، الذي اكتشفه عبدالسلام جلود. الطلحي رجل الصّناعة والسِّلاح، كان مُثَقفًا ومُترجِمًا بَلِيغًا، تَنَقّل بين المَناصب، بنى لِنفسه احترامًا خاصًا، يُراجع حتى أوامِر القذافي، إبّان أزمة العلاقات مع سويسرا كان مندوبًا لليبيّا في الأمم المتحدة، أرسَل إليه القذافي خطَابًا ليكون في نَصِّ الكَلمّة، يدعوه فيه للدعوة لتَقسيم دُول الاتحاد السِّويسرِي! لم يَنصَع للأمر، وعاد إلى طرابلس. وغيرها من المواقف، لذلك استغرب شلقم، وقوف رجل نزِيه مِثلَه مع القذافي بعد ثورة 17 فبراير!. المهندس الآخر هو عبد المجيد القعود، الذي اشتهر بحفظ الأرقام، وتدبيج اللغة، لا يتورع القذافي عن وصفه بالكذب، بعد الثّورة اعتقل، علّق شلقم “أنا لا أشفق عليه فذلك مقامه الذي يستحق.. ولكني أشفق على الضابط الذي يستحق”.
بين الأشخاص، حول القذافي نساء من فولاذ، وأخريات حرير، تقف في مقدمتهن فوزية شلابي، الكاتبة والمثقفة، أثّرت على معمر ولها علاقة خاصة به، يُشاع أنها هي من أشارت بتحويل السّفارات إلى لِجان تمثيل شعبيّة، تزوجت أربع مرات لكل زوج قِصة فصّلها شلقم، ولكلِ واحد منهم حكاية، كانت جميلة ومتحررة وثائرة ومتمردة، اصطفاها معمر لأدوار خاصة، استغلها واستغلته، بعد الثّورة حقق معها الثُّوار وتَركوها. ومن بينهنّ، هُدى فتحي عامر، من بنغازي انخرطت في حركة الرهبات الثّوريّات، ولجت العنف بشتى أشكاله، عيّنها القذافي في مناصب إشرافية في بنغازي، كانت رسول استفزاز، تستفِز كل من يُغضِب القذافي في الاجتماعات. حَرق ثوار 17 شباط منزلها، وأخريات لم يَذكرهن إلا بين الصفحات، لم يُبوب لهنّ مثل مبروكة الشريف.

ابوزيد دوردة
العائدون.. القذاذفة.. الأقارب

شلقم الجديد يرى ليبيا، بِعيُون قَدِيمة، حملت كل المباضع لعمليّة التّوثيق، فهو يُصِر على تَشرِيح النّفسيات، بالقبِيلة، والأسرة، والدوائر الفقيرة والغنية، يُكرر أن بَعضهم فرَّ من ليبيا إبّان الاستعمار وعاد بعد ورود الخير والبترول، عائِدون من تونس، ومن مصر، ومن تشاد، من الأخيرة كان العائد أحمد إبراهيم منصور القذافي، قريب القذافي انتمى للاتجاه الإسلامي في المرحلة الثانويّة في سبها، ساهم في تنظيم لقاءات القذافي مع الطلاب لإدارة مواجهات 7 إبريل (نيسان) الدامية التي قمعت الطلاب الذين يعارضون القذافي في الجامعات في السبعينيات، تمكن من لعب دور خاص في تمكِين سُلطة الشّعب في 1977، كان سيف الإسلام يُسميه بأحمد البهيم. تولّى أمَانة مؤتمر الشّعب، ظلّ في سريالية قذافيّة بامتياز، إلى أن اعتقله الثوار، فكان أول ما قاله لهم “اسسوا مؤتمرات شعبيةّ!”.
من القذاذفة أيضًا الزناتي محمد الزناتي القذافي، خريج الجامعة الإسلامية في البيضاء، أولِع بالمال والسيّارات. ومنهم أحمد قذاف الدم رجل كل الأدوار في الظاهر، عُين سفيرًا في القاهرة ومناصب أخرى، هو قارئ جيد للسياسة الخارجية، لكنه مسكون بحب الظهور، لم يتزوج، وهَب معمر حياته. أخوه سيد محمد قذاف الدم، وهما ابنا محمد قذاف الدّم الضابط الذي طالما أوى معمر في صباه، عمِل سيد في سفارة ليبيا في لندن وأسرف في صرف المال، له صلة بالصادق النيهوم، تعرّض لحادث أثّر فيه طويلاً، قضى سنواته الأخيرة كئيبا معتزلا في سرت، في منصب إشرافي، انضم ابنه محمد للثوار، وبقي هو مع معمر.
كلهم أدوات.. أهل الشعر والفكر والعنف

حوّل القذافي الصحافين والمفكرين والشعراء ورجال العنف، إلى أدوات، أجاد العقيد استخدامها، لخدمة مشروعه، عمر الحامدي كان الصحافي المُثقف، والضّليع، عمِل على تأسيس صحافة جديدة في بداية الثّورة، شكّل أجسامًا ثقافية مُتوالِدة مِنها المَجلِس القومي للثقافة، والمؤتمر القومي العربي، وبعد أن أدار القذافي ظهره للعرب، عيّنه سفيرًا في الجزائر، وبعدها السُّودان، وقف ضد الثّورة وسانَد العقيد! مثله محمد أحمد الشريف الحاصل على الدّكتوراه مِن أميركا، كان الوجه الإسلامي الأبرز في ليبيا، دكتور في الفلسفة وسليل أسرة شريفة وعالم دِين، عُيِّن في مؤسسة الدعوة الإسلامية، بموارِدها الماليّة الضّخمة، ذكر شلقم أن الشّريف انضم للإخوان في مرحلة وجوده في أميركا، ولكنّه لم يُكن ناشِطًا وأنكر ذلك، لذلك كان لديه رهاب من ماضِيه الإخواني، فظلّ يتعاون مع الأمن في كل صغِيرة وكبيرة في إدارته لمنظمة الدعوة الإسلامية، يُشِير شلقم إلى أنّ الشريف كان هو الذي يتواصل مع عبد الرحمن العمودي، ولمّح إلى تورّطه في محاولة اغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي كان وليًا للعهد في السّعودية – انذاك -. استعجب شلقم وقوف الشّريف مع القذافي! كثيرون أقل منه امتهنوا الفكر منهم محمد الهتكي، تسلّق وسمّى نفسه مُفكِرًا نظّر في كل شيء، شارك في مُحاكَمة شيخ يُدعى البشتي. شعراء القذافي كثيرون منهم علي الكيلاني القذافي، ومتحدثوه أكثر منهم، المهدي إمبيرش الذي تولى وزارتي الثقافة والتعليم وعمل سفيرا في ألمانيا وإيران، انتهى به الأمر في المعتقل.
مفكرون ولكن.. مصير واحد

أدار القذافي الذين حوله، استغلّ ما في نفوسهم وملكاتهم، كان يحفظ خرائطهم النفسية يتكلم مع كل واحد بطبقة صوت مختلفِة، حاولوا أخذ ما يُمكنهم ولكن القذافي كان يأخذ أكثر، وقف شلقم كثيرا مع شخصيات مثل إبراهيم الغويل المُفكر الذي تقلّب مع التيارات بعد النّكسة، أراد أن يكون هيكل ليبيا، كرّس فترة من حياته لانتقاد محامي القذافي في لوكربي، إلى أن اقتنع القذافِي وعيّنه مُحامِيًا للاستئناف. وقف مع القذافي إلى أن هرب. مثله وبدهشة أكبر الدكتور رجب أبو دبوس، الفيلسوف الحقيقي الذي ترك الفلسفة وتفرغ “لتفسير” الكتاب الأخضر، انتهى به الأمر معتقلاً، لم يُسعفه حظه ولا حلمه أن يكون مثل أدعياء الشعر والفكر – حسب شلقم – كمحمد سعيد القشاط الشاعر، سفير القذافي في الرّياض، الذي ولّى هاربًا. ولا حسّونة الشاوش سفيره بالكويت، الذي أوى إلى الحذر، ولما اندلعت الثّورة، التزم الصمت، وتأمل المتصوفة، صمت، لم يقل أي شيء! قريب منهم رافع المدني أصبح ضابط الاتصال بين حركة اللجان الثورية والمؤسسات الأمنية الليبية وصل إلى القذافي بفضل مبروكة الشريف، وصار مبعوثه الخاص. ومنهم إبراهيم عبد الرحمن بجاد.. من أمناء السر وطلائع الثوار، لعب دورا إعلاميا مهما تولّى نشر الكتاب الأخضر، كرمه العقيد وقربه، أصابه اليأس بعد أن رأى خطايا العقيد وتجاوزاته.
عبد الله السنوسي
أهل القانون.. الشريعة الخضراء
“درس في كلية الحقوق في بنغازي، أو القاهرة”. كانت كلمة مفتاحية لكثير من الشّخصِيات. القانونيون في العالم الثالث كانوا نجوم البرلمانات في الخمسينات والستينات، ورجال الطريق إلى الشّهرة والسّياسة، لم يكن ذلك طموح إبراهيم بوخزام الحسناوي، فهو هادئ الطباع وقنوع، لكنه سُرعَان ما تَولّى صياغة القوانين التي يُصدِرها مؤتمر الشّعب العام، واقترب من عبد السلام جلود، فاختير وزيرا للتعليم العالي، حاول إحداث إصلاحات، وكاد يُصدِّق أنّ بإمكانه الإصلاح، إلى أن زجره مُعمّر وقال له دَع كل شيء كما هو، فانزرع فيه رُعب عمِيق، يُكثِر من انتقاد القذافي في المَساء، ويَرتعِد مِنه صباحًا، رُبما ذلك السّبب في وقوفه مع القذافي ضِد الثَّورة! كَثيرون تقاسمهم الرُّعب والرغب، مِنهم أيضًا محمد المدني الأزهري الحسناوي، الرّجل الذي عمِل في المَثابَة العالمِيّة مع موسى كوسا، ونشط بعدها في الساحة الافريقيّة، ظلّ ينتقد الممارسات العنيفة، لم يُدَافِع عن نِظَام القذافي بعد 17 فبراير، لكنّه لم يَقفِز من مركبه. كذلك عبد العاطي العبيدي الرجل المُتسامِح عرّاب الإعلان المشترك بين ليبيا وإيطاليا في عام 1998 الذي اعتذرت فيه إيطاليا لليبيا عن سني الاستعمار، كان حزينا لأنه أضاع العمر مع القذافي، قال لشلقم في آخر لقاء، في نوفمبر(تشرين الثاني) 2010 لِمَاذا تأتي إلى هُنا ابق في نيويورك، اهتم بصحة أولادك وكتاباتك، انت محظوظ، اترك لنا هذا الجحيم، لم ينطق ضد الثّورة، ولكنه بقي مع القذافي، اعتقل في أول سبتمبر (أيلول)2011.
رجال العنف.. والمؤامرات

رجال العنف من أدوات معمر أيضًا، العُنف والمُؤامرات، أما العنف فرجله عبد الله السّنوسِي، الذي دَرس في مصر، كان في صِباه هادئاً وخجولاً، انتقاه معمر للدائرة الخاصة، وأصبَح عدِيله تحوّل نحو العُنف، اكتسب المزيد من الثقة بعد أن حَاوَل القذافة التآمر على (القائد)، وتضاعفَت بعد أن كشف مؤامرة ورفلة، قاد عمليّة تقديم سيف الإسلام، كورِيث، فَتح النّار على ثوار ليبيا، فاتهمته المحكمة الجّنائيّة الدّوليّة، صِنوه في العنف هو التّهامي خالد الورفلي، الذي تولَى الأمن الداخلي، عارض قرار الإفراج عن الإسلاميين وأخبر القذافي وسيف الإسلام بخطورة القرار، تورّط وأبناؤه في فساد، بعد الثّورة هرب. أما المؤامرات فملكها هو خليفة احنيش القذافي، الذي أشار على القذافي بتغيير اسمه من أبومنيار إلى القذافي، وهو مسكون بالمؤامرة، اكتشف مؤامرة موسى أحمد وآدم الحواز في 1971، كان نسيجا من مؤامرة يُقال إنّ له أصلاً ألمانيا، هرب بعد الثّورة، بالأحرى اختفى ربما في مؤامرة من مؤامراته.
رجال العنف كُثر غالبهم من اكتِشَاف أحمد إبراهيم، منهم مصطفى الزَايدِي، نَشِط في التّعذيب، وملاحقة المُعارِضين خارِج ليبيا، كرّمه معمر، بعد الثّورة فتح بيته ومزرَعتّه للقائِد، كان مفتاح شخصيته هو الهوس الثوري. مثله نصر المبروك مسؤول ملف الزندقة، لم يُمارِس شيئا غير العنف، هرب إلى مصر بعد الثّورة. ومنهم من انضم لاحقًا للعنف المباشر، مثل رمضان بشير مرافق القذافي، الغني الذي كان من أتباع حنيش القذافي، أرسله القذافي سفيرا للسودان، بعد الثّورة دفعه القذافي ليتقدم الصفوف فاقترف في مصراته ما اقترف. أمّا الطيب الصافي فكان من رجال عبد الله السّنوسِي، مثل سعيد محمد راشد حشة فكانا من أشد العناصر عُنفًا، قتل راشد، عزالدين الحضيري كما ذبح الرائد المحيشي، وفجّر مرقص برلين، بعد الثّورة ذهب وأولاده إلى باب العزيزية، وعند البوابة أطلق الرصاص حماسًا، فأرداه الحرس قتيلاً.
احمد ابراهيم
لائحة الندامى.. لا يشفع الندم
عبدالقادر البغدادي، قارِئ جيد، كان قريبا من عبد السلام جلود، عُيّن سفيرا في بريطانيا، بعد عودته تولّى صحِيفة الشمس، له ابتسامة مُتسامِحة ولغة وِفاقية، تحامل عليه سيف الإسلام ومنعه من تولي منصب وزير التعليم، تبّخر إيمانَه بكل شيء، بعد الثّورة مات في معركة حاولت فيها كتائب القذافي تحريره من قبضة ثوار مصراته. قريب من الدبلوماسيين سعيد عريبي حفيانة وهو أمازيغي، عمِل مساعدًا لوزير الخارجيّة، كانت عقدته أنه لم يستوزر، عيّن سفيرا في العراق، ثم رئيسا لجامعة الناصر الأممية بطرابلس، هرَب إلى مصر بعد الثّورة.
اختار القذافي، رجاله لكل مرحلة، عمار الطيف أحدهم، قدمه قديما وأخره أخيرا، لأنه كان دائم الانتقاد لممارسات أبناء القذافي، ولأنه تزوج من زوجة ثانية، برغم ذلك وقف مع القذافي. من الذين قدمهم القذافي وأخرهم أيضًا سليمان ساسي الشحومي وهو من مصراته اختاره القذافي، ليكون من خارج منظومة اللجان، ليكون عينا عليها فصعّده، وأوصله ليكون وزيرا للخارجية، في السنين الأخيرة تذمر مِن الفَسَاد والوضع في ليبيا، وتَخصص بالغمز واللَمز، حاول استمالة أهل مصراته بعد الثّورة، فشل ثم هرب. ومنهم أبوزيد عمر دوردة الذي عيَن محافظًا لمصراته ووزيرًا للإعلام، وكان موفد معمر الخاص، وتولَى وزارة الخارجية، وعُيَّن مندوبا لليبيا في الأمم المتحدة، لم يكن من الفاسدين أبدا، عُيِّن رئيسًا لجهاز الأمن الخارجي، في زيارة شلقم الأخيرة لطرابلس شكا شلقم للقذافي سوء الحال، وأخبره بتأزم الوضع، وجلس مع عبد الله السنوسي، وأبوزيد، كلهم تقاسموا نفس المخاوف، كان السنوسي أكثرهم تشاؤما، بعد الثّورة، وقف دوردة مع القذافي، اعتقل.
وأنت يا فالح؟

كان حصاد السنين هو الزرع الذي لم يزرعه، وكانت آلامه لذنوب لم يرتكبها، ارتكبته؟ ربما.. لكنه فعل كل شيء، رأى الدنيا كلها، ورأى الجميع، لكنه لم ير ذاته، وثّق شلقم وترك الباب مواربًا، كتب بصوت عال، وسيكتب ولن يكبت خوالجه أبدًا، علّها تبيّض شكوك السواد، حرّض الناس على الكتابة. هو دافع عن نفسه، وقدّم دفوعات دبلوماسية، فهل يفعل الآخرون مثله.
الكتاب باختصار كان سيرة لكل من أراد أن يقرأ ليبيا القديمة، فيها ما تشاء من نميمة سياسية، ماتعة، مدججة بالألغام والأسرار الشخصيّة، المحرّضة، صيغت بلغة دبلوماسية، وقانونية، أحيانًا يصلك معنى كل شيء، دون أن يقول – شلقم – قانونيًا أي شيء، الكتاب مقدمة مستحقة القراءة لمذكراته التي ستكشف الكثير. وتمتع الكثيرين من عشاق الشعر والأدب والأسلوب السّاحر.
السؤال، هل ستسجن المعلومات المُفرَج عنها ليبيا في فترة الماضي؟ أم سيتمكن أهلها من الخروج إلى فضاء المستقبل الملغوم بالأصولية والانفجار والبترول والبطالة، سعيًا في تجاوزه؟ والجواب – أيًا كان – لا يهم، المهم أن يدرك الليبيون أنّ ليبيا تحتاج إلى هواء جديد، ورئة جديدة، تتسع للخلاف، وتسمو بالتسامح والمحبة، لتكون ليبيا الغد، جديدة، وحرة وآمنة، بأشخاص من حولها، لا حول زعيم أو قبيلة أو مدينة، فقط حول الوطن!
عمر البشير الترابي


عدل سابقا من قبل salim 1979 في الخميس مارس 28, 2013 1:05 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Empty
مُساهمةموضوع: رد: قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي   قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyالخميس مارس 28, 2013 12:23 am

عبدالناصر بعيشو : أشخاص حول القذافي: نموذج للاستخفاف بالعقول
محرر المنارة
10 أبريل 2012
‎‎لكتاب “أشخاص حول القذافي” للسيد عبدالرحمن شلقم أهمية كبيرة، لا لأنه يؤرخ للحقبة الماضية، ولكن ‏لأنه مثال نموذجي على الاستخفاف بعقولنا الذي يمارس علينا علنًا إلى اليوم.‏
لم أقرأ كتاباً بأكمله منذ أكثر من عشر سنوات، ومع هذا أكملت منذ اسبوعين هذا الكتاب في وقت قياسي ‏فقد كنت أعرف سلفًا محتوياته التي تحتاج إلى معرفة، باستثناء المعلومات الغثة مثل قصة فوزية شلابي ‏وأزواجها الأربعة، وهدى بن عامر وحملها الثوري، وأمانة س. ص. وعلاقتها بنواقض الوضوء. اليوم أردت ‏مراجعة الفصل الأخير فوجدت مغالطتين جديدتين أضفتهما إلى هذا المقال.‏
الأدهى من ذلك أن هذا الكتاب ليس كتاباً مهنياً يعكس خبرة الكاتب وعمله السابق. هذا الكتاب لغو، فهو ‏ليس وثيقة قانونية، ولا مرجعًا تاريخيٍا، ولا هو حتى بالعمل الأدبي.‏‎ ‎
هذا الكتاب الغثاء ليس إلا امتداداً للحقبة السابقة، التي نريد تجاوزها اليوم. حقبة المفارقات المضحكة ‏المبكية المزرية التي كان فيها ملك الملوك لا يحكم، ووزير الخارجية يشعل السجائر، والمثقف يتبحّح بعدد ‏الكتب المغبرة في صالونه.‏
السياسيون بصفة عامة وفي كل مكان مراوغون، ولا نتوقع منهم الحقيقة الكاملة، لكن السيد شلقم تعسّف ‏في تطبيق هذه القاعدة وصال وجال فيها ، فكتب عن أمور معروفة لنا أساساً وأمور غير هامة وأمور غير ‏مؤكدة ، وترك كل الأمور التي نود معرفتها، التي تهمنا، التي يستطيع هو تأكيدها.‏‎
هذا ليس بالكتاب الذي نتوقع من سياسي محنك ومثقف كالسيد عبدالرحمن شلقم، الذي شغل العديد من ‏المناصب الهامة لسنوات طويلة. فقد كان السيد شلقم وزيرا للإعلام (وكلنا يعي أهمية الإعلام لمجنون ‏بالعظمة كالقذافي) ، وكان سفيرًا لواحدة من أكبر وأهم سفارات ليبيا، ووزيرا للخارجية ، ومندوبا في الأمم ‏
المتحدة، بل كان أيضَا يمتلك 23,846 كتاباً.‏
مِن السفير الوزير المندوب ، نريد أن تكون مهامه ومناصبه السابقة هي محور الكتاب: أن يشرح لنا كيف ‏كانت هذه المواقع تدار؟ وكيف أفسدها النظام السابق؟ وكيف كانت مُسخّرة لأمجاد القذافي الشخصية؟ أن ‏يحدثنا عن حجم القرصنة التي تعرض لها الوطن. هذه المعلومات يمكن أن تساعدنا في فهم المزيد عن ‏الأخطاء والفساد في تلك الفترة، وإلى أن نتجنبها الآن.‏‎ ‎
مِن السفير الوزير المندوب ، لا نريد كتابا عن رجال القذافي. مثل هذا الكتاب قد يكتبه مدير مخابرات ‏للقذافي مثل عبدالله السنوسي، أو مدير مكتب للقذافي مثل بشير صالح، أو مدير مراسم القذافي أيًا كان.‏
توقعت أن تكون الأحداث هي محور الكتاب لا الأشخاص.‏‎.‎
كنت أتمنى أن يحدثنا السيد شلقم عن الأحداث الكبيرة التي ما زلنا لا نعرف عنها شيئاً، مثل لوكيربي ‏وبقية تفجيرات الثمانينات وتعويضاتها، مؤازرة ليبيريا وجرائم الحرب فيها ، قتلى سجن أبي سليم ، أطفال ‏الأيدز ومسرحية الممرضات البلغاريات، حروب تشاد وأوغندا والاتفاقيات قبلها وبعدها، قتلى جامع ‏
القصر ومزرعة الهضبة ومزرعة العنب وغياهب مخابرات الإذاعة وإلى آخر القائمة العلني منها والسري
حتى الأشخاص الذين ذكرهم في الكتاب ، اختارهم بعناية، ‏
لقد اشتغل السيد شلقم مع موسى كوسة أحد أكبر جزاري ليبيا، ولم يتناوله إلا عرضًا، رغم أنه كان من ‏المحرضين ضد ثورة 17 فبراير. حلّل لنا السيد شلقم شخصية العديد من أعضاء ومنسقي اللجان الثورية، ‏ومع هذا كان حريصا على ألا يذكر مؤسس اللجان الثورية عبد السلام جلّود بسوء. مَن لم يسمع بجلّود ‏
قديماً سيخرج من هذا الكتاب بأن عبد السلام جلّود كان أحد كبار الإصلاحيين في تلك السنين المظلمة. ‏فحتى عندما ذكر تأسيس اللجان الثورىة في الفقرة الأخيرة من صفحة 632 كتب “أسست اللجان الثورية” ‏وبنى الفعل على المجهول وكأن ذلك السرطان و تأسيسه كان غلطة مطبعية ا.
دوّخنا الكتاب بالتحليلات الساذجة من نوع هذا أصله من تونس ولهذا فهو كذا وكذا، هذا من قبيلة ‏المقارحة ولهذا فهو كذا وكذا، هذا جدّه من قبيلة الصيعان وهذا أمّه من سرت.‏
تحليلاته ليست سوى استهزاء بعقولنا, فمعادلة أعوان القذافي في غاية البساطة: قم بتقبيل اليد وتقبيل … ‏تحصل على ما تريد. كلها مبنية على التزلف والجشع والخوف. ليس هناك جديد. الأمر هكذا منذ أيام ‏الإسكندر الأكبر إلى عصر القذافي، ومروراً بجنكيز خان إلى هتلر. لا نحتاج إلى محللٍ – حقيقيًا
‏ كان أم مزيفّا — لفهم نفسيات الذين عاصرناهم لأربعة عقود. بل إن بعض تحليلاته ترسّخ في ذهن ‏القارئ أن تلك الشخصيات كانت حقًا لأناس طبيعيين واعدين لولا وقعوهم في براثن شيطان مريد. ‏
ما الذي ” كتبه ووثقه” السيد شلقم في كتابه؟ نكته ودعاباته و”قفشاته” في خيمة القذافي! وعدد كتبه! اقرأ ‏مذكرات أي سياسي في الخارج، ستجد فيها مراجع ووثائق — وعلى الأقل تواريخ–. لم نر إشارة لأي من ‏اجتماعاته داخل الوزارة أوالسفارة، ورسائله الرسمية ومذكراته السرية وتوصياته. هل نسمي مثل هذا الغثاء ‏توثيقاً؟ أخبرني البغدادي أن السنوسي قال له … قلت للشامخ أن خيشة قال لي… قالت لي الحاجّة أم ‏فوزية أن ابنتها… وكأنك تستمع إلى”هدرزة‎” ‎في “مربوعة”. نعلم أن ليبيا كانت تدار كمربوعة، ولكن شلقم ‏مصّر على استخدام طريقة المربوعة في كتابه. فهو أخطأ حتى في سرد تواريخ مناصبه فيقول ‏
في الفقرة 2صفحة 633 “اعفيت سنة 1982 …إرتحت ببيتي إلى غاية 1989 ” وفي السطر الذي يليه ‏يواصل الهدرزة ويقول “عينت أمينا للمكتب الشعبي بروما سنة 1984م”.‏
كنت أتوقع منه أن يحترم عقولنا، وألا يفسر فظائع هدى بن عامر بأنها شغفت بالقذافي وأفكاره لدرجة أنها ‏أصرت أن تحتفظ بشيء منه في أحشائها!!‏
ألا يحدثنا عن أزواج فوزية شلابي. فهي ليست عارضة أزياء أو مطربة ليخبرنا عن غرامياتها! لا يهمنا إن ‏تزوجت فوزية شلابي أربعة أو أربعين. نريد أن يخبرنا عن جرائمها في الشنق وفي إهمال مدينة طرابلس ‏القديمة وفي الإعلام . . . لا عن أزواجها وأصهارها.‏
لا نريد منه ترديد شعر المتنبئ، نريد أن نعرف من ألّف البيت الشهير”سير ولا تهتم نصفّوهم بالدم”.‏
لا ينسى السيد الكاتب أن ينبّهنا في نهاية كل فصل من كتابه ، أن أشخاص الكتاب لم ينشقوا، فهم ‏ليسوا إلا مصاصي دماء (بينما شلقم بطل لأنه إنشق على القذافي والإنشقاق يجبُّ ما قبله). ويؤكد أنهم ‏مجرمون لأنهم أرادوا قمع ثورة 17 فبراير، ناسيا أو متناسيا حقيقة هامة، وهي أن ثورة 17 فبراير قامت ‏نتيجة لسلسلة طويلة من الجرائم البشعة. جرائم ارتكبت خلال الفترة من سنة 1969 إلى سنة 2011، الفترة ‏التي كان فيها الكاتب أحد صناع القرار في جماهيرية القذافي.‏
هكذا، وبكتاب هزيل في محتوياته متورّم في كلماته ، يريد السيد شلقم أن يعيد كتابة تاريخنا، أن ينسينا ما ‏شاهدناه في التلفزيون من شنق لخيرة أبناء ليبيا، وما عشناه من مذابح الواحدة تلو الأخرى .. أن نحصر ‏جرائم العهد السابق فيما بعد 17 فبراير فقط وفحسب، أي عندما استيقظ ضمير الكاتب من سباته.‏
هناك حقيقة أخرى يجب ألا نغفلها، وهي أن الكاتب ليس سياسيًا متقاعدًا، بل هو موظف رسمي يحتاج ‏إلى موافقة حكومته عند كتابته لمثل هذا الكتاب. مما يجعلنا نتساءل: هل هذا كتاب أم تقرير رسمي؟
كتاب بهذا الحجم وإن كان مملوءا بالغثاء فهو يحتاج إلى جهد ووقت وتركيز. هل تحصل مندوبنا على ‏تفرّغ رسمي للكتابة عن شخصيات إنتهى دورها ومعلومات سطحية؟ في هذه الفترة الحرجة؟ أم ان كل ‏مسئولينا لديهم أوقات فراغ تكفي للكتابة عن الشعر وجغرافية المدن وغرف النوم؟ أليس من الأجدر أن ‏يركّز مندوبنا على عمله خاصة وأن الفترة الحالية استثنائية بكل المقاييس؟ وألا يضيع وقته وووقتنا في ‏ترديد القيل والقال؟ ألم يجد مندوبنا ألذي ما فتئ يحذرنا عن دسائس الدول الصديقة العدوّة موضوعًا أفضل ‏من موضوع هذا الكتاب؟ ‏

أما آن الأوان لتحقيق أمنية شلقم وإعفاءه من منصبه ليتفرغ للكتابة والأدب حسبما حاول إفهامنا في صفحة ‏‏634 ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Empty
مُساهمةموضوع: رد: قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي   قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyالخميس مارس 28, 2013 12:45 am

هكذا كان شلقم مع القذافي في عزه
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي VZPec
ويشعل سيجارته في مؤتمر القمة العربية بالقاهرة
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي RPNYa
لكن هذه الصورة غيرت موقفه فصار عدوا للقذافي
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي GvgeT
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي D9LZb

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على الايمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Empty
مُساهمةموضوع: خدعوك فقالوا: ملك ملوك افريقيا   قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي Emptyالخميس مارس 28, 2013 1:02 am

قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي AFole
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قراءة في كتاب: أشخاص حول القذافي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ********قسم القراءة في كتاب********** :: (عام)-
انتقل الى:  
1