منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام
منتدى قالمة للعلوم السياسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» طريقة تحميل مقالات jstor والمواقع المحجوبة
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyمن طرف رستم غزالي الثلاثاء يوليو 27, 2021 3:31 pm

» النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyمن طرف salim 1979 السبت مايو 01, 2021 12:49 pm

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة التكنولوجيا والأمن
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 10:36 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ العلاقات الدولية
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyمن طرف salim 1979 الإثنين مارس 29, 2021 1:01 am

» امتحان الدورة العادية الأولى في مادة تاريخ الفكر السياسي 2021
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء مارس 23, 2021 10:19 am

» الروابط المباشرة الخاصة بالبطاقة الذهبية
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyمن طرف ndwa الثلاثاء مارس 02, 2021 10:27 am

» تواريخ مسابقات دكتوراه علوم سياسية 2021
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyمن طرف salim 1979 الثلاثاء يناير 26, 2021 9:59 pm

» منهجية البحث العلمي: تلخيص عملي
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyمن طرف salim 1979 الأحد يناير 24, 2021 5:01 pm

» أعداد مجلة المعرفة 1962-2016
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyمن طرف salim 1979 الجمعة يناير 22, 2021 6:34 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Ql00p.com-2be8ccbbee

 

 مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 42
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5259
نقاط : 100012103
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Empty
مُساهمةموضوع: مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد    مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد  Emptyالأربعاء مارس 06, 2013 3:42 pm

خاص المركز العربي للدراسات والأبحاث

« مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد »

تأليف (سلمان بونعمان) ط/مركز نماء للبحوث والدراسات.



يتكون الكتاب من مقدمة وفصلين وخاتمة ثم ذيل بذكر المراجع التي اعتمد عليها في البحث.

تعريف المؤلف :



- سلمان بونعمان:

- كاتب مغربي وباحث في العلوم السياسية .

- باحث مؤسس للمركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة.

- حاصل على الإجازة في الدراسات الأساسية – القانون العام ،

جامعة الحسن الثاني المحمدية – الدار البيضاء(2006).

- حاصل على شهادة الماجستير في القانون العام ، جامعة الحسن الثاني المحمدية – الدار البيضاء.

- يحضر الدكتوراه في العلوم السياسية بجامعة جامعة الحسن الثاني المحمدية – الدار البيضاء (2009).

- عمل مشرفاً علمياً على منتدى فكري حول "المشروع العلمي للمفكر عبد الوهاب المسيري" في إبريل (2008) ومنتدى علمي حول " راهنية فكر ابن خلدون" (2011).

- نشرت له عدة دراسات وأبحاث منها : دراسة منشورة في المجلة العربية للعلوم السياسية ، وفي الدورية العلمية ، دراسات شرق أوسطية ، وفي مجلة الفرقان ، وغيرها من الأبحاث والدراسات.

عرض الكتاب :



- المقدمة: يتكلم المؤلف في البداية عن الثورة التونسية وكيف أنها قلبت الموازين واختلفت عن سابق الثورات وكيف ألهمت بقية الثورات .



- ويرى المؤلف أن الثورات العربية تجاوزت الأشكال والأنماط التفسيرية التقليدية ، وكسرت عظمة النماذج الثورية التاريخية فجمعت بين الواقعي والافتراضي وبين العفوية والتنظيم ، وتلاحمت فيها مختلف الأطياف والتوجهات الفكرية والسياسية والدينية.



- ويذكر المصنف هدفه من الكتاب وهو تحديد أبعاد الظاهرة الثورية بعمق تحليلي ومعرفي.

- وقد اقترح المصنف نموذجاً تفسيرياً اصطلح عليه بـ "التغيير الثوري الانتفاضي المقاوم".

- الفصل الأول : الظاهرة الثورية والعلوم الاجتماعية:

- ويتكلم المصنف في هذا الفصل عن بعض القضايا :

- القضية الأولي : في إشكالية تعريف الثورة :



- وبما أن الثورة ظاهرة اجتماعية فحالها كحال كثير من الظواهر الاجتماعية حيث أنه لا يوجد إجماع على تعريفها ، فمنهم من يستخدمه للدلالة على تغييرات فجائية وجذرية تتم في الظروف الاجتماعية والسياسية ، وعرفت بأنها : التغييرات الجذرية في البني المؤسسية للمجتمع التي تعمل على تحويل المجتمع ظاهرياً وجوهرياً من نمط سائد إلى نمط جديد يتوافق مع مبادئ وقيم وأيدلوجية وأهداف الثورة ، وقد تكون الثورة عنيفة دموية ، كما قد تكون سلمية ، وتكون فجائية سريعة أو بطيئة تدريجية ، أو أنها عملية حركية تتميز بالانتقال من بنيان اجتماعي إلى بنيان اجتماعيّ آخر.



- ومنهم من يعرف التغيير الثوري بأنه تغيير مفاجئ وسريع وعنيف نسبياً للقانون الرسمي البالي للجماعة أو المؤسسات ولنظام القيم التي تمثلها حيث ميز بين ثورة سياسية وثورة اقتصادية ، وثورة شاملة ، ولا بد أن يعلم أن لكل ثورة خصوصيتها فليس ثمة تشابه أو تطابق بين ثورتين.



- والبعد الجغرافي يؤثر على الثورة ولا شك كما أثرت أوروبا في أمريكا الشمالية ، ويبرز هذا في انتقال عدوى الثورات العربية.



- وتتغير الثورة بسبب عوامل متراكمة عبر عدد من السنين أحدثت ضغطاً على القاعدة فولدت الانفجار، وبالجملة فإنه يصعب ضبط مفهوم الثورة بسبب تنوع المصطلح وتنوع مقاربات المفكرين منه ، كل بحسب أيدلوجيته وتخصصه ، ولكن هناك نقاط رئيسية يلتقون عندها .



- فالثورة عبارة عن حصيلة تفاعل جدلي بين الاستقراء والتأمل الفكري من جهة وبين الممارسة والعقل من جهة أخرى ، ولم يهمل المؤلف في هذه الجزئية البحث والإشارة إلى الثورة في المنظور الإسلامي حيث ينقسم النظر إلى الثورة ضد الحكام إلى :



أولاً : اتجاه مدرسة الصبر ، واتجاه مدرسة الخروج ومدرسة التمكين.



ثانياً : نماذج دراسة الثورات في العلوم الاجتماعية وهنا يذكر المؤلف تعدد المداخل النظرية المفسرة لظاهرة الثورة ، وأنها تتسم بالتنوع واختلاف زوايا النظر.



- ومن أسباب تعدد التفسيرات التباين الأيديولوجي واختلاف الحقول العلمية الدارسة للظاهرة.

- ثم يتكلم المؤلف حول الحدود الفاصلة بين انهيار النظام وانهيار الدولة وهناك فريقان كل منهما يتبنى وجهة من هاتين الوجهتين وينتصر لها.



- وتكلم عن المثالية والواقعية في فكر الثورة ، ويذكر أن "كارل ماركس" طوي المسافة بين المثال والواقع، ثم جاء لينين ليسد الفراغ التنظيري فيما يتصل بمرحلة ما بعد الثورة.



- ثم يشرع المؤلف في ذكر النماذج التي سعت لتفسير الظاهرة الثورية ومحاولة تفكيك بعض عناصرها وسبر أغوارها وتحليل شروط نضوجها وأسباب وقوعها وهي :



1 – النموذج الوصفي : حيث اهتم بتحديد المراحل الرئيسية لعملية الثورة أو وصف التغيرات الاجتماعية الناتجة عنها ، لكنها افتقرت إلى العمق النظري الذي يمكنها من الوصول لفهم واضح وشمولي لظاهرة الثورة.

2 – النموذج السببي : وهي تهتم بتفسير أسباب وتوقيت نشوب الأوضاع الثورية.



وتتقاسم جهود هذا النموذج اتجاهين رئيسيين:



أولاً : الاتجاه النفسي – الاجتماعي ، المرتبط بمفهوم الإحباط والحرمان بوصفه أساساً لتفسير ظاهرة الثورة.



ثانياً : الاتجاه البنائي الوظيفي: لم يهتم هذا الاتجاه بالثورات بصفة مباشرة ، بل إنه ركز على قدرة النسق الاجتماعي والسياسي في التكيف مع عوامل التغيير وامتصاص الصراعات الدائمة في ظل المحافظة على استمرارية وتوازن من خلال تفعيل وظيفة الاستيعاب الدائم للتحولات والتغييرات .



3 – النموذج المقارن : يركز هذا الاتجاه على دراسة نماذج مختلفة من الثورات الكبرى في تاريخ البشرية بغرض استخلاص عدد من التعميمات التي تصلح لتكوين نظرية خاصة للثورات.



4 – نموذج "الفاعل" : تقوم الجهود في هذا النموذج بالتركيز على منطلقات تحليلية لم تكن موضع اهتمام سابق ، ومنها التركيز على الدولة باعتبارها فاعلاً مستقلاً...



5 – نموذج الحركات الاجتماعية : حيث تتبلور منها الحركة الاجتماعية(social movement) لدراسة التغيرات الراديكالية التي تشهدها الأنساق الاجتماعية السياسية في المجتمع....



6 – نموذج الأثر الدولي : فهذا النموذج ينظر للأثر الخارجي على الثورات متجاوزاً الاقتصار على الأثر الداخلي ، فلا شك أن الثورة ذات أبعاد دولية لا سيما الثورات الكبرى.



7 – نموذج التركيب المتعدد الأبعاد : يستبطن هذا النموذج العديد من المقاربات سالفة الذكر.



- إن خلاصة التحليلات السابقة ، من واقع الأدبيات النظرية ومن دافع الخبرات التاريخية تبين لنا مدى أهمية التعاطي الإشكالي مع الظاهرة الثورية العربية الجديدة ، ليس لترف علمي ولكن لأغراض عملية تتصل بفهم أسباب انفجار هذه الثورات في حد ذاتها وطبيعة نمطها وخصوصيته الحضارية ، والتفكير في مأزق نماذج العلوم الاجتماعية معرفياً ومنهجياً.





- القضية الثالثة : أزمة النموذج المعرفي في العلوم الاجتماعية :



- حاول بعض علماء الاجتماع إخضاع العلوم الاجتماعية لمعايير العلوم الطبيعية وهو ما لم يتحقق رغم ضخامة الموارد التي خضعت لذلك ، ثم يخوض المصنف في توصيف علم الاجتماع لغرب بصورة نقدية وكأنه يضعه في قفص الاتهام وأنه لم يؤد المهمة التي من المفترض أن يقوم بها.



- ولا شك أن الثورات العربية ينبغي أن تدرس بصورة أخرى فهي تختلف عن الثورات الغربية ، فتستدعي الحالة الثورية العربية الراهنة منهج تفكير جديد وأدوات معرفية مجددة في البحث عن الإطار الكلي في فهم أبعادها وامتدادها ، يتجاوز العدة البحثية القديمة ومنطق الإسقاط والأسر في النماذج التاريخية ، فالبحث عن نموذج كلي للثورات العربية ليس بالأمر السهل نظراً لأن كل ثورة ليس لها سياقها ومكانها الخاص وسماتها لكن الجهد الفكري والمنهجي في بناء هذا النموذج سيسمح من استكشاف قدرات المجتمعات العربية وإمكاناتها الكامنة في حركة التغيير.



- الفصل الثاني : أي نموذج تفسيري للثورات العربية :



- يصدر المؤلف هذا الفصل بقوله : ساد الاعتقاد عند الباحثين في العلوم السياسية بأن السياسة علم بإمكانه اكتشاف قوانين حتمية صلبة قادرة على التنبؤ بالظواهر استناداً إلى دراسات تجريبية ودراسات حالة تنطبق على حالات متعددة ، لكن ما حدث في المنطقة العربية تسبب في صدمة نظرية فلم يكن أحد قادراً على التنبؤ بما حدث رغم وجود بعض النظريات.



- ويري أن الثورات العربية تجاوزت المقولات التي أنتجها الفكر السياسي والفلسفي الغربي ، ويرى وجوب إعادة النظر في النماذج المعرفية للعلوم السياسية والاجتماع السياسي في نماذجها المعرفية وأنساقها الإدراكية.

- ثم يدلف من هذه المقدمة إلى تقديم نموذجه التفسيري والذي أسماه : التغيير الثوري الانتفاضي المقاوم ، فيحاول المؤلف أن يبحث في هذا النموذج عن إطار جديد يفسر الظاهرة الثورية العربية دون أن يحدث تقابلاً بين الثورة والانتفاضية .



- فأبعاد نموذج التغيير الثوري الانتفاضي المقاوم تتمثل في كونه تغييراً حضارياً وعملية تراكمية ممتدة في الزمان والمكان ورجة عنيفة في منظومة قيم النسق الاستبدادي ، إلا أن أبعاده لا تخلق منظومة جديدة بشكل آلي ، بل يحتاج إلى جهد دؤوب ومنظم وممتد وفق رؤية تعي التحديات وتحدد القواعد والآليات للانتقال من الحالة الثورية السياسية إلى الحالة الثورية الثقافية الحضارية.



- ثم يحاول المؤلف طرح الحدود التعريفية لنموذجه حتى يسعى إلى بناء الخلفية المعرفية الكلية لهذا النمط الثوري الجديد واستكشاف نظرته إلى المجتمع والدولة والعالم ، ورؤيته الداخلية للتغيير وطرح سماته المميزة وأبعاده المركبة ن وإمكاناته الحضارية المتفجرة في الذات العربية من الداخل.



أولاً : الخلفية المعرفية لنموذج التغيير الثوري الانتفاضي المقاوم:



يتميز نموذج التغيير الثوري الانتفاضي بالمقدرة على التصدي بنجاح لأشكال القهر والاستبداد والطغيان التي تقوم على القيم المادية والاستهلاكية للحضارة الغربية المعاصرة ، من خلال اختصاصه بإرادة تحدي القهر والاستضعاف والاستكبار ، ومن خلال اتصافه بالقيم الحضارية والمدركات السياسية الجماعية المؤهلة لمواجهة القيم التي يقوم عليها النسق الاستبدادي ومن خلال تأهله لبناء مقدرته التمكينية وأدائيته التعبوية القادرتين على شل أدائية القهر المادية التي يرتكز عليها نظام الدولة التسلطية ، حيث يقدم هذا نموذج التغيير الثوري الانتفاضي المقاوم نموذجاً عربياً له ذاتيته وخصوصيته ، الأمر الذي لم يتوفر في نماذج المواجهة العربية المعاصرة الأخرى الليبرالية أو الاشتراكية التي تنطلق من محاكاتها للنماذج والمفاهيم الغربية في مرحلة يعاني فيها المجتمع العربي من تغييب المؤسسات والتقاليد المجتمعية المميزة بخصوصيته الحضارية ، كما يكشف هذا النموذج عن إمكانيات وقدرات تتجاوز في تأثيرها المنطقة العربية وذلك بسبب طبيعته التمكينية التعبوية الحضارية ومنطلقه القيمي – القادرين عبر بلورة الإرادة المجتمعية العربية وعبر توظيف انتمائها الحضاري الإسلامي – على التأثير الفاعل في بنية النظام الدولي الجديد وتزكيته بعد أن أخذ يتجه نحو الهيمنة والقهر الدوليين على حساب دول العالم الجنوبي الثالثي.



ثانياً : سمات نموذج التغيير الثوري الانتفاضي المقاوم:



فلم تعد الثورات الشعبية تُدار من اجتماعات سرية لحزب أو تنظيم معين يمكن القضاء عليه وإجهاض الثورة ، ولم يعد ضرورياً وجود زعيم كاريزمي يقود الجماهير يسهل اغتياله أو يتحول هو نفسه إلى طاغية يقتل الجماهير باسم الجماهير بعد نجاح الثورة ، بل هي ثورات جماعية وبمجهود جماعي ، ليس من السهل كشفه أو معرفة طبيعة آليات اشتغالها ووتيرتها ، بل لو تم كشف آلية العمل الجماعي فإن ذلك لن يؤدي إلى نتيجة مفيدة للسلطة المعاندة للتغيير ، طالما بقى الشباب وتقنيات الاتصالات المعاصرة موجودة.



إن جيل الانتفاضات العربية اتسم بمجموعة من الملامح التي تراوحت ما بين انخراطه في العولمة بقيمها وآلياتها وأفقها ، وارتباطه بتكوينه السوسيولوجي ، لجهة الهوية العربية والإسلامية.



خرج جيل الثورات العربية من رحم تنشئة شبكية لا هرمية ، لم تدركها البنيات السياسية السلطوية في المنطقة العربية ، سواء الأحزاب أو مؤسسات التعليم أو غيرها ، فاستخدم الفيس بوك وبقية وسائل الاتصال الاجتماعي ليس مجرد أداة تواصل كما يراها البعض فحسب بل تحمل قيماً تسللت لتلك الشريحة العمرية.



إن الحالة الثورية العربية جديدة وفريدة في طبيعتها ، إنها ثورات مدنية تقودها القوى الجديدة من الأجيال الشابة التي تشتغل بالقوة الناعمة والفائقة للعصر الرقمي والواقع الافتراضيّ والزمن الآني.



ثالثاً : انتصار الإنسان بوصفه كائناً ثورياً :



ويرتكز في هذه الجزئية من دراسات المسيري التي تحاول الفصل بين الإنسان وبين محاولة تكييفه وربطه بقوانين الطبيعة ، فمن المعلوم أن دراسات المسيري كلها تنطلق من الإيمان بأن ثمة فارقاً جوهرياً كيفياً بين عالم الإنسان المركب المحفوف بالأسرار ، وعالم الطبيعة والأشياء والمادة ، ومن ثم كان الحيز الإنساني مختلف عن الحيز الطبيعي الماديّ ومستقل عنه ، وأن الإنسان يوجد في الطبيعة ولكن ليس جزءاً عضوياً لا يتجزأ منها ، لأن فيه من الخصائص ما يجعله قادراً على تجاوزها وتجاوز قوانينها الحتمية وصولاً إلى حاجة الإنسان وتركيبيتها.



والثورات العربية تقدم للعالم نماذج جديدة لصلابة الإنسان العربي وحكمته ، ولإصرار الشعوب العربية وسعيها لإقامة حكم عادل وبناء حياة كريمة ، لقد تغير النموذج المعرفي السائد في المشهد الثوري العربي نحو البحث عن تغيير قيمي حضاري شامل وفق رؤية حضارية جسدت نواة تيار أساسي يسعى لتحقيق الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية ، من خلال إعادة بناء الإنسان العربي من الداخل ، واكتشاف الشعوب العربية قدرتها على مواجهة الاستبداد وسحق الطغاة.

إن منطق اللحظة الثورية غير ممركز ولا مشخصن ولا يتوفر على أذرع عسكرية أو سياسية تقليدية لكن تحقق لجماهير الثوار انتظام إرادي خفي يفسره البعض بالأسباب ، ويفسره المجموع : " ألطاف الله" ونصره لمن أخذ بالأسباب وعلى رأسها الإيمان والثبات محيطين بالعمل المنظم الواعي والعملي ، فإدراك هذه الروح تجعلنا نفهم لماذا فشلت الأساليب التقليدية في الالتفاف على الثورة ووأدها قبل خروج مبارك ، وهذا الفهم لطبيعة الثورة روحاً وعقلاً وحركة.



- إن التحليل الحضاري ينظر إلى حدوث الثورات العربية بما يشبه المعجزات ، ولهذا لا ينبغي أن نقف عند التحليل السياسي المادي بل هناك تدخل إلهي ؛ لأن هذه النظم الفاقدة للشرعية والفعالية السياسية والغارقة في الفساد وصلت إلى درجة من الظلم والفساد ومحاربة الإنسان والكون والدين لا مثيل لها ، وهو ما يتعارض مع كل السنن الكونية ولعل ملاحظة ما حصل أثناء اللحظة الثورية من تغيير في سلوكات للمواطنين لم نشهدها لا في السابق أو اللاحق يؤكد هذا البعد الحضاري المركب لإنسان الثورة ، وكأن الثورة خلقت أجواء ربانية فطيلة أيام الثورة ، حصل نوع من التكاتف العجيب بين كل أطياف المجتمع وحساسياته المتعددة والمختلفة بين المسلمين والأقباط والإسلاميين والعلمانيين وبين الماركسيين والسلفيين ، ولهذا فقد انبعث روح جديدة في نفوس المواطنين حتى تنجح الثورة ، حالة مختلفة وغير مسبوقة تحتاج إلى تأمل خاص ، فما حدث في الثورة جزء منه يخالف القانون الاجتماعي المتعارف عليه.



تتجلى روح الثورة وقيمها المتعالية وعبقرية جمهورها في إدراك أن ثمة حيزاً إنسانياً يتحرك فيه الإنسان الثائر ويمارس فيه إنسانيته ؛ لأنه مختلف عن الكائنات الطبيعية ، فهو كائن مركب مبدع وعنصر حر مسئول ، يتجاوز ويحطم حتميات النظام الطبيعي / المادي ولا يمكن أن يُردُّ في كليته إليه ، أو أن يمتزج بالظواهر الطبيعية ويذوب فيها ، فهو جزء يتجزأ من الواقع المحيط به لا يستوعب قط فيما حوله ، هذا يعني أن ثمة ثنائية أساسية تترجم نفسها إلى انفصال بين الإنسان الثائر المركب والواقع الاستبدادي المادي ، فإرادة الإنسان العربي كسرت كونه أسير حاجاته فقط، بل إنساناً تحركه تطلعاته أيضاً.



ثم يذيل البحث بالخاتمة التي يحاول أن يضع خلاصات مركزة لما سبق الكلام عليه في البحث.



ثم يذكر المراجع المنوعة تنوعاً يدل على ثقافة الباحث المتنوعة حيث تنوعت بين الموسوعات والكتب العربية والأجنبية في شتى العلوم والمعارف.



وقد بلغت مراجع البحث ما يزيد على مائة مصدر ما بين موسوعة وأطروحة ودراسة ومنها ما يزيد على العشرين مصدر باللغة الانجليزية .



تذييل:



- وفي ختام هذا العرض ، فإنه من الشهادة أن أذكر أن البحث جاء وافياً بغرضه ، فيه تنوع كبير، وتجديد فقد استطاع أن يكون نموذجاً وصفياً تحليلياً للحالة الثورية العربية لم يسبق إليه ، كما أن من مميزاته أنه لم يأت أسيراً للدراسات الغربية حول مسألة الثورة ولا أزعم أنها وافية ، ولكنها فتحت آفاقاً جديدة للدراسة ويمكن مع السير والتحليل أن يكون هناك جوانب لا زالت تحتاج إلى جهود لتحليلها ووضع النموذج المناسب لها ، وتميزت الدراسة بقراءة الظاهرة الثورية في علم الاجتماع الذي تشكل في الفكر الغربي وتنتقل منه إلى محاولة تفسيرها الخاص للربيع العربي – إن صح التعبير.



ولا يفوتني ان اذكر هنا أن الباحث ارتكز كثيرا على أبحاث الدكتور عبدالوهاب المسيري واستفاد منها استفادات عظيمة وهذا لا ينقص من وزن البحث من وجهة نظري بل هي إضافة متميزة.

- فهي على أية حال دراسة موفقة جديرة بالتأمل وإعادة النظر لفتح بعض مغاليق الأفكار حول الحالة الثورية العربية.

والله من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقارنة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ********قسم القراءة في كتاب********** :: (عام)-
انتقل الى:  
1