منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الضبط الاجتماعي
من طرف salim 1979 الإثنين أغسطس 13, 2018 6:26 pm

» مذكرة بناء السلم في مالي - الفرص و التحديات -
من طرف salim 1979 السبت يونيو 09, 2018 12:31 am

» تفاءل يا أخ الأحزان، فإن النصر في الصبر
من طرف ahlm22 السبت مايو 26, 2018 5:09 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2017
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:58 pm

» التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في افريقيا بعد الحرب العالمية الثانية
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:57 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2018
من طرف salim 1979 الجمعة مايو 25, 2018 7:03 pm

» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 الطيران المدني والقانون الجوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5139
نقاط : 100011849
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: الطيران المدني والقانون الجوي   السبت مايو 23, 2015 10:09 pm

مقدمـة............................................ ....................1
 الفصل الأول: الطيران المدني..................................4
 المبحث الأول: ماهية القانون الجوي ومصادره.........................4
1) المطلب الأول: تعريف القانون الجوي وخصائصه.......................4
أ- الفرع الأول: تعريف القانون الجوي.............................4
ب- الفرع الثاني: خصائصه........................................4
2) المطلب الثاني: مصادر القانون الجوي..................................6
أ- الفرع الأول: المصادر التشريعية للقانون الجوي................6
 المعاهدات الدولية................................6
 التشريعات الوطنية..............................15
ب- الفرع الثاني: المصادر الاتفاقية والتفسيرية للقانون الجوي...16
 المصادر الاتفاقية................................17
 المصادر التفسيرية..............................18
********************
 المبحث الثاني: الطائرات والمطارات..................................20
1) المطلب الأول: الطائرات.......................................... ....20
أ- الفرع الأول: تعريف الطائرة وتصنيفها........................20
ب- الفرع الثاني: جنسية الطائرة.................................24

ج- الفرع الثالث: طاقم الطائرة وثائقها وسجلاتها................27
2) المطلب الثاني: المطارات.......................................... ...32
أ- الفرع الأول: التعريف القانوني للمطار.........................32
ب- الفرع الثاني: تصنيف المطارات...................................35
ج- الفرع الثالث: إدارة المطارات................................36
د- الفرع الرابع: حماية المطارات................................37
*******************
الفصل الثاني: الملاحة الجوية.................................40
 المبحث الثالث: النقل الجوي والأحوال الجوية........................40
1) المطلب الأول: ماهية النقل الجوي....................................40.
أ- الفرع الأول: مفهوم عقد النقل الجوي الداخلي..................40
ب- الفرع الثاني: مفهوم عقد النقل الجوي الدولي.................45
2) المطلب الثاني: محطة الأرصاد الجوية...............................51
أ- الفرع الأول: مفهوم محطة الأرصاد الجوية...................51
ب- الفرع الثاني: أهمية محطة الأرصاد الجوية..................51
********************
المبحث الرابع: عوارض الملاحة الجوية..............................53
1) المطلب الأول: حوادث ووقائع الطائرات..............................53
أ- الفرع الأول: حوادث الطائرات.................................53
ب- الفرع الثاني: الأضرار التي تلحقها الطائرات بالغير على سطح
الأرض........................................54

ج-الفرع الثالث: البحث والإنقاذ...................................59
2) المطلب الثاني: الجرائم التي ترتكب ضد أمن وسلامة الطيران المدني..61
أ- الفرع الأول: جرائم الاعتداء على سلامة الطيران المدني.......61
ب-الفرع الثاني: العقوبات والجزاءات.............................63
الخاتمة.......................................... ................................67
********************
المبحـث الأول(I): ماهيـة القانـون الجــوي ومصـادره.
المطلـب الأول: تعريـف القانـون الجـوي وخصائصـه.
الفـرع الأول(I): مفهـوم القانـون الجـوي.
توجد عدة تعاريف، فهو مجموعة القواعد التي تحكم العلاقات القانونية التي تتولد عن استخدام البيئة الجوية، فبموجب هذا التعريف لا يقتصر نطاق القانون الجوي ومضمونه على المسائل المتعلقة باستخدام الطائرة، ولكن يتعداها ليشمل الاتصالات السلكية واللاسلكية والرادار والإذاعات وأبحاث الفضاء.
وهو ذلك الفرع الذي ينظم الملاحة الجوية والعلاقات القانونية التي تنشأ بسبها، سواء كانت خاصة بالطائرة أم بعناصر الملاحة الجوية وأجهزتها في وقت السلم.
وهناك من يفضل التطرق إلى تبيان سمات هذا القانون، فيكون هذا كافيا للتعريف به على النحو التالي:
تدور أحكام هذا القانون إما حول الطائرة وإما حول البيئة التي تعمل فيها وهي الفضاء الجوي، وهذه ظاهرة لا يربطها أي شيء بالماضي، فهو قانون حديث، سريع التطور يميل بحكم هذه الطبيعة نحو الاستقلال عن بقية فروع القانون، وينحو بشدة نحو العالمية، ويتميز بأنه قانون تنظيمي ولائحي.
الفـرع الثانـي(II): خصائصـه.
01- حديـث النشـأة سريـع التكويـن:
فالطائرة ظاهرة تقنية حديثة استلزمت قواعد قانونية جديدة، وكان للتشريع الدور الكبير، فالعرف لم يكن موجودا بسبب عدم معرفة الطائرة وبالتالي لم يكن للعرف دورا كبيرا في نشأته، ولكن أسرع الخطى بعد التكوين وصار الآن مصدر آخر له. ويشيرون بهذا الصدد إلى العرف الجوي الذي ظهر بعد التشريع الجوي في واقعة تعقيم أول مركبة فضائية روسية قبل إطلاقها، حيث حصل نفس الشيء عندما أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية سفينتها الفضائية ولوحظ بأن التشريع كان أسرع في مجال القانون الجوي العام منه في الخاص، حيث بدأ في سنة 1919 في حين بدأ التشريع في القانون الجوي الخاص منذ سنة 1929.
02 – يميـل القانـون الجـوي نحـو الاستقـلال:
فصار لدينا قانون جوي عام وقانون جوي خاص، فلا يمكن القول بتطبيق القانون البحري على الجو، بعبارة أخرى لا يمكن استعارة قواعد ذلك القانون لتطبيقها هنا، فبكل بساطة لا يمكن تعريف الطائرة بأنها سفينة، ومخاطر الجو غير مخاطر البحر، والسرعة المتوخاة من الطائرة تختلف عن سرعة السفينة وأن عمر الباخرة أطول من عمر الطائرة، بحيث أن الذي يثير الشك في الوقت الحاضر هو ليس اقتباس بعض الأحكام القانونية البحرية لتطبيقها على الطائرة ولكن مدى إمكان تطبيق القواعد القانونية التي وضعت أساسا للطائرات لتطبيقها على الطائرات الجديدة المستحدثة، وهذا يعني أن القانون الجوي بلغ مرحلة من النضوج لا يجوز القياس فيها مع الفروع الأخرى للقانون ولا تنفع الاستعارة منها.
03 - طبيعتـه الدوليـة:
فالطائرة بحكم طبيعتها معدة للمسافات الطويلة، لذا لم يكن غريبا أن تسبق الاتفاقيات الدولية تشريعات وطنية وأن الأولى فرضت نفسها على الثانية.
04 - إنه قانون تنظيمي:
فلا يعقل أن تشرك الحرية للطائرات بالطيران والمرور بالأجواء أو الهبوط أو الإقلاع من دون مراعاة قواعد وأوامر تضعها الدول، وأن هذه التعليمات تصل حتى إلى تذاكر النقل وما يجب أن تتضمنه من بيانات ليطلع عليها الراكب أو الشاحن.



المطلـب الثانـي: مصـادر القانـون الجـوي.
تنقسم مصادر القاعدة القانونية إلى مصدرين، أحدهما رسمي والآخر تفسيري، والمصادر الرسمية للقاعدة القانونية تنحصر في التشريع والعرف، غير أن العرف لا نجد له مكانا ملموسا في نطاق القانون الجوي وهذا لحداثة هذا الفرع من فروع القانون ونشأته نشأة مكتوبة، ومع ذلك فإن للقانون الجوي مصدر اتفاقي هام، ويتمثل هذا المصدر في الشروط العامة التي تتبعها الهيئات والمؤسسات المعنية بشؤون الملاحة الجوية، كالإتحاد الدولي للنقل الجوي« الأياتا I.A.T.A». والإتحاد العربي للنقل الجوي« آكو A.A.C.O».
وانطلاقا من ذلك فإنه يمكن القول بانقسام مصادر القانون الجوي إلى قسمين:
إحداهما تشريعي والآخر اتفاقي وتفسيري.
الفـرع الأول(I): المصـادر التشريعيـة للقانـون الجـوي.
تتلخص المصادر التشريعية للقانون الجوي في المعاهدات الدولية والتشريعات الوطنية المنظمة لمختلف مسائل القانون الجوي، وسنتطرق فيما يلي للمعاهدات الدولية أولا وللتشريعات الوطنية ثانيا.
أولا: المعـاهدات الدوليـة.
تنقسم المعاهدات الدولية الخاصة بالقانون الجوي إلى معاهدات تتعلق بالقانون العام وأخرى تتعلق بالقانون الخاص،وسنورد فيما يلي نبذة عن أهم هذه المعاهدات.
أ. المعـاهدات المتعلقـة بالقانـون العـام.
01 – اتفاقيـة بـاريس الموقعـة فـي 13 أكتوبـر سنـة 1919.
ظهرت أهمية الطيران وخطورته بشكل واضح وملموس عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى، ولذا شكل مؤتمر السلام الذي انعقد في باريس سنة 1919 إثر انتهاء الحرب وإعلان الهدنة بين الدول المتحاربة سنة 1918، لجنة للطيران عهد إليها بإعداد اتفاقية دولية للطيران توفق بين حرية الملاحة الجوية واعتبارات سيادة الدول على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليمها. وقد بدأت هذه اللجنة أعمالها بمطلع شهر مارس عام 1918 وتسنى لها وضع مشروع اتفاقية دولية في هذا الصدد وقامت بعرضه على المجلس الأعلى لمؤتمر السلام، وقد أقر المجلس هذا المشروع بعد أن أدخل عليه عدة تعديلات، وقامت الدول المشاركة في المؤتمر بالتوقيع عليه وصدر حينئذ في شكل اتفاقية دولية تعرف« بالاتفاقية الدولية في شأن تنظيم الملاحة الجوية الموقعة في باريس في 13 أكتوبر عام 1919».
وفي 11 جويلية 1922 دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ ولم تنظم الولايات المتحدة الأمريكية إلى هذه الاتفاقية وسايرتها في ذلك غالبية دول أمريكا اللاتينية، الأمر الذي ترتب عليه امتناع بعض دول القارة الأوروبية التي تربطها علاقات وثيقة بدول أمريكا اللاتينية عن التصديق على هذه الاتفاقية. وقد اشتملت الاتفاقية على تسعة(9) أبواب وثمانية(Cool ملاحق تناولت بالتنظيم من خلالهما مجموعة من المسائل المتعلقة بالملاحة الجوية.
كما أنشأت الاتفاقية لجنة أطلق عليها« اللجنة الدولية للملاحة الجوية».
Commission International de Navigation Aérienne» »
وخولت لها سلطة تعديل الأحكام التي وردت في ملاحق الاتفاقية المتعلقة بمسائل الطيران التقنية، وقد استطاعت اللجنة بفضل السلطات الممنوحة لها تطوير وتعديل العديد من الأحكام التي تضمنتها ملاحق الاتفاقية بما يتلاءم والتطور الفني في هذا المجال. وقد تعرضت اتفاقية باريس للعديد من الانتقادات منها سوء الصياغة، وقصور أحكامها على تلبية حاجيات الملاحة الجوية وعدم ملائمة بعض نصوصها للبيئة الجوية، وأنها كانت من صنع الدول المنتصرة في الحرب دون غيرها من الدول.
02 – اتفاقيـة الإبيـرو- أمريكيـة الموقعـة فـي 30 أكتوبـر 1926.
لم تنظم إسبانيا لاتفاقية باريس 1919 الخاصة بتنظيم الملاحة الجوية، وذلك لاستيائها من عدم مشاركتها في إعداد الاتفاقية، واستيائها من نص المادة الخامسة من الاتفاقية التي كانت تحول بينها وبين عقد اتفاقيات خاصة مع الدول غير المتعاقدة والتي من بينها دول أمريكا اللاتينية التي كانت ترغب في توطيد علاقتها بها، ولذا فإنها قد بادرت بدعوة دول أمريكا اللاتينية لعقد مؤتمر في مدريد يتم التوصل من خلاله إلى عقد اتفاقية دولية منظمة للملاحة الجوية تلتزم بها وهذه الدول، وانعقد هذا المؤتمر في 25 أكتوبر وحضره ممثلون عن عدة دول وانتهت أعمال المؤتمر بإصدار اتفاقية دولية تسمى« اتفاقية الإبيرو- أمريكية للملاحة الجوية» المبرمة في 30/10/1926 وتشتهر باسم« اتفاقية مدريد للملاحة الجوية»، غير أن هذه الاتفاقية لم تختلف في جوهرها عن اتفاقية باريس 1919.
03- اتفاقيـة بـان- أمريكـان الموقعـة فـي 20 ينايـر 1928.
سعت الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تنظم إلى اتفاقية باريس 1919 لإهمالها لتنظيم الملاحة الجوية التجارية واهتمامها بالجانب الثاني للملاحة الجوية، إلى خلق ميثاق موحد لحكم الملاحة الجوية التجارية، وانطلاقا من ذلك وضع مشروع لحكم الملاحة الجوية في ماي 1927 من قبل اللجنة الفنية المعروفة باسم:
Commission Inter- Américaine d’Aération Commerciale» «
والمشكلة بقرار صادر عن المؤتمر الدولي الأمريكي الخامس الذي انعقد في مدينة سانتياغو سنة 1923 وتم عرض هذا المشروع على المؤتمر الدولي الأمريكي السادس الذي انعقد في هافانا في 08/01/1928، وقد أقر المؤتمر هذا المشروع بعد أن أدخل عليه عدة تعديلات وأصدره في شكل اتفاقية دولية تسمى« اتفاقية بان- أمريكان للطيران التجاري» الموقعة في 20/02/1928 وتشتهر باسم«اتفاقية هافانا للطيران التجاري». وتضمنت هذه الاتفاقية أحكاما جديدة على درجة كبيرة من الأهمية منها التسوية في المعاملة بين الطائرات الوطنية التي تقوم بالملاحة التجارية الدولية والطائرات التابعة للدول الأخرى المتعاقدة التي تقوم بهذه الملاحة، السماح لأية طائرة تجارية تابعة لأية دولة متعاقدة بإنزال ركاب أو تفريغ بضائع في أحد مطارات الوصول التابعة لدولة أخرى متعاقدة وإنزال باقي الركاب أو تفريغ باقي البضائع في مطار آخر تابع لنفس الدولة، وأخذ وشحن بضائع من هذا المطار الأخير لنقلهم إلى دولة أخرى أجنبية بشرط استيفاء الشروط القانونية التي تستلزمها الدولة المطير فوقها.
04 - معـاهدة واتفاقيـة شيكـاغو 1944.
تطورت صناعة الطيران أثناء الحرب العالمية الثانية 2 بصورة كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وانكشف لها بشكل واضح وملموس الأهمية القصوى للطائرة، الأمر الذي دفع قادتها إلى التفكير مليا في السياسة الجوية الواجب إتباعها على الصعيد الدولي في فترة ما بعد الحرب، واستقر رأي قادتها على ضرورة تكريس مبدأ الحرية المطلقة للفضاء وحرية التجارة الدولية، وقد شحنت الولايات المتحدة الأمريكية همتها انطلاقا من ذلك لإبرام اتفاقية دولية تحل محل اتفاقيتي باريس 1919 وبان- أمريكان 1928، فوجهت الدعوة قبل أن تضع الحرب أوزارها لعقد مؤتمر دولي لهذا الغرض في مدينة شيكاغو، ولقيت دعوتها قبولا من دول عديدة، وبدأ المؤتمر أعماله في الأول من نوفمبر 1944 بحضور ممثلين عن 52 دولة، والذي أنهى أعماله في السابع من ديسمبر 1944 بأربع اتفاقيات على النحو التالي:
* اتفـاق مؤقـت لتنظيـم الطيـران المدنـي:
كان الغرض من هذا الإتفاق هو تحقيق التعاون بين الدول الأطراف في مجال الملاحة الجوية قبل أن تدخل الاتفاقية لتنظيم الطيران المدني الدولي حيز التنفيذ، ولذا فقد نص هذا الإتفاق على إنشاء منظمة مؤقتة ذات طابع فني واستشاري تعمل على تحقيق هذا الغرض تعرف باسم المنظمة المؤقتة للطيران المدني.
«Provisoire de l’ Aviation Civil International Organisation »
كما نص على مجموعة من القواعد التي تنظم الملاحة الجوية الدولية، ومجموعة أخرى تحدد الشروط الواجب توافرها في الطائرات المخصصة لهذه الملاحة ودخل هذا الإتفاق حيز التنفيذ في 06/06/1945، وانتهى العمل بأحكامه عندما دخلت اتفاقية شيكاغو لتنظيم الطيران المدني الدولي حيز التنفيذ في 04/04/1947.
* الاتفاقيـة الأساسيـة« اتفاقيـة شيكـاغو لتنظيـم الطيـران المدنـي الدولـي»:
تعتبر هذه الاتفاقية أهم اتفاقيات مؤتمر شيكاغو 1944 حيث حلت محل اتفاقيتي باريس 1919 وبان- أمريكان 1928، وهي تشتمل على 96 مادة موزعة على أربعة أجزاء: يتعلق الجزء الأول منها بالملاحة الجوية، الجزء الثاني بالمنظمة الدولية للطيران المدني، الجزء الثالث يتعلق بالنقل الجوي الدولي، أما الجزء الرابع يتعلق بأحكام ختامية خصص لمعالجة الاتفاقية بالاتفاقيات الدولية الأخرى، وقد عدلت هذه الاتفاقية عدة مرات وتتوفر على ملاحق فنية قامت بإعدادها المنظمة الدولية للطيران المدني ويبلغ عددها 18 ملحقا تغطي كافة المسائل المتعلقة بالطيران، ودخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في 01/04/1947.
* اتفـاق الترانزيـت أو الحريتيـن:
يقضي هذا الإتفاق بالتزام كل دولة متعاقدة بمنح الدولة الأخرى المتعاقدة حريتين فيما يتعلق بالخطوط الجوية الدولية المنظمة وهما:
01 - حريـة الطيـران عبـر إقليمهـا دون هبـوط.
تسمح هذه الحرية لطائرات الدول المتعاقدة باختراق المجال الجوي لأي من الدول المتعاقدة دون الهبوط في مطارات هذه الدول، ولهذه الحرية أهمية قصوى، إذ أنها تعمل على تقليل تكلفة تشغيل خطوط الطيران كما أنها تيسر السبيل للنقل إلى المسافات البعيدة.
02 - حريـة الهبـوط فـوق إقليمهـا لأغـراض غيـر تجاريـة.
يقصد بالهبوط لأغراض غير تجارية بحرية الهبوط لأي غرض آخر إنزال أو أخذ بضائع أو ركاب، وذلك كالتزود بالوقود والمؤن والكشف عن الأعطال الفنية وإصلاحها.
* الاتفـاق الخـاص بالنقـل الجـوي الدولـي أو اتفـاق الحريـات الخمـس:
يقضي هذا الإتفاق بالتزام كل دولة متعاقدة بمنح الدول الأخرى المتعاقدة فيما يتعلق بالخطوط الجوية الدولية المنظمة ثلاث حريات بجانب الحريتين اللتين يتضمنها اتفاق الترانزيت وهي:
01- حرية إنزال ركاب أو تفريغ بريد أو بضائع تكون الطائرة قد حملتها من الدولة التي تحمل جنسيتها.
02- حرية أخذ ركاب أو شحن بريد أو بضائع لنقلها إلى إقليم الدولة التي تحمل الطائرة جنسيتها.
03- حرية أخذ ركاب أو شحن بريد أو بضائع لنقلها إلى إقليم أية دولة متعاقدة أخرى، وكذلك حرية إنزال ركاب أو تفريغ بريد أو بضائع آتية من إقليم أية دولة متعاقدة أخرى. وبمقتضى المرسوم رقم 65- 84 المؤرخ في 05 مارس سنة 1963 انضمت الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية إلى اتفاقية شيكاغو.
05 - اتفاقيـة طوكيـو عـام 1963 الخاصـة بالجرائـم وبعـض الأشغـال الأخـرى التـي ترتكـب علـى متـن الطائـرات.
اهتم الفقه منذ بداية القرن 20 بمسألة الجرائم والأفعال الأخرى المشابهة التي ترتكب على متن الطائرات وتزايد اهتمامه بهذه المسألة بازدهار صناعة الطائرات واتساع مجال الطيران، وذلك نظرا لتشعب المشكلات الناجمة عنها وتعقدها وعجز التشريعات الوطنية عن احتوائها ونتيجة لذلك تسنى لمنظمة الطيران المدني بعد عدة اجتماعات عقدتها وضع مشروع اتفاقية دولية الذي عرض على المؤتمر الدولي في مدينة طوكيو في 20 أوت 1963 وقد أنهى المؤتمر أعماله في 14/09/1963 بالموافقة على هذا المشروع وإصداره في شكل اتفاقية دولية تعرف باسم« الاتفاقية الخاصة بالجرائم وبعض الأفعال الأخرى التي ترتكب على متن الطائرات»، وفي 04/12/1969 دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ، والجزائر بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 95- 214 المؤرخ في 08/08/1995 صادقت على هذه الاتفاقية.
06 - اتفاقيـة لاهـاي عـام 1970 الخاصـة بقمـع الاستيـلاء غيـر المشـروع علـى الطائـرات.
نتيجة تزايد عمليات الاستيلاء غير المشروع للطائرات وتحويل مسارها بالقوة خاصة في الفترة الممتدة ما بين 1969 و1970 والتي وصل فيها عدد هذه العمليات إلى 132 عملية، وأزهقت فيها نتيجة لذلك عدة أرواح، مما استلزم الأمر دفع الدول إلى مطالبة المنظمة الدولية للطيران المدني عقد اجتماع لبحث هذه المسألة واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الطائرات والمحافظة على سلامة ركابها، حيث أعدت مشروع اتفاقية دولية في هذا الصدد وقامت بعرضه على المؤتمر الدولي للقانون الجوي الذي انعقد في لاهاي في 01/12/1970 وقد أنهى أعماله في 16/12/1970 بالموافقة على هذا المشروع وإصداره في شكل اتفاقية دولية تسمى« الاتفاقية الخاصة بقمع الاستيلاء غير المشروع على الطائرات» بتاريخ 16/12/1970 وتضمنت هذه الأخيرة 14 نصا تناولت فيها نطاق تطبيقها والأفعال المعاقب عليها ودخلت حيز التنفيذ في 14/10/1971، حيث صادقت الجزائر على محتوى الاتفاقية بمقتضى المرسوم الرئاسي رقم 95- 214 المؤرخ في 11 ربيع الأول 1416 الموافق ل 08/08/1995.
07 - اتفاقيـة مونتريـال 1971 الخاصـة بقمـع الأفعـال غيـر المشروعـة الموجهـة ضـد أمـن الطيـران المدنـي.
لم تتطرق اتفاقية لاهاي 1970 إلا للأعمال التي ترتكب على متن الطائرات أثناء تحليقها بقصد الاستيلاء غير المشروع عليها أو على تغيير مسارها بالقوة، وقد استدعى الحفاظ على أمن الطيران المدني ومنشآته، ضرورة امتداد التجريم ليشمل كافة الأفعال غير المشروعة الأخرى سواء وقعت على متن الطائرات أو خارجها وسواء وجهت ضد الطائرات أو المطارات أو أي من المنشآت الأخرى اللازمة لتسهيل الملاحة الجوية، وانطلاقا من ذلك أعدت المنظمة الدولية للطيران المدني مشروع اتفاقية دولية خاصة بأعمال التعرض غير المشروع للطيران المدني بمدينة مونتريال في سبتمبر 1971 والتي أصدرت في شكل اتفاقية تعرف باسم« الاتفاقية الخاصة بقمع الأفعال غير المشروعة الموجهة ضد أمن الطيران المدني» والموقعة بمونتريال في 23/09/1971 وفي 26/01/1973 دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ وصادقت عليها الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 95- 241 بتاريخ 08/08/1995
.
08 - اتفاقيـة مونتريـال 1991 بشـأن الكشـف عـن المتفجـرات البلاستيكيـة:
أعدت المنظمة الدولية للطيران المدني بعد انتشار حوادث الإرهاب باستخدام المتفجرات البلاستيكية في الملاحة الجوية مشروع اتفاقية دولية لتمييز هذه المتفجرات بغية الكشف عنها، وعرضت هذا المشروع على المؤتمر الدولي للقانون الجوي الذي انعقد في فبراير 1991 بمدينة مونتريال وأصدر اتفاقية« مونتريال 1991 الخاصة بالكشف عن المتفجرات البلاستيكية».
ب. المعـاهدات المتعلقـة بالقانـون الخـاص.
01 - اتفاقيـة فارسوفيـا 1929 الخاصـة بتوحيـد بعـض القواعـد المتعلقـة بالنقـل الجـوي الدولـي.
لقد وضعت اللجنة التي أطلق عليها اللجنة الدولية التقنية للخبراء القانونيين الجويين.
Comite International Technique d’Experts Juridiques» Aériens.»
خطة عامة لتوحيد قواعد القانون الجوي على الصعيد الدولي وقسمت العمل فيما بينها على أربع لجان فرعية، وقد عهد إلى اللجنة الثانية منها بدراسة مشروع الاتفاقية الخاصة بمسؤولية الناقل الجوي الذي أقره مؤتمر باريس، غير أن هذه اللجنة ارتأت استبعاد هذا المشروع لتصوره واستبداله بمشروع آخر، وقد وافقت اللجنة الفنية على هذا المشروع الجديد في اجتماعها الذي عقدته بمدريد 1928 وأخطرت اللجنة الحكومة الفرنسية بهذا المشروع الجديد، فبادرت هذه الأخيرة على إثر تلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي آخر للقانون الخاص الجوي لدراسة هذا المشروع.
وقد انعقد هذا المؤتمر بناءا على دعوة من الحكومة البولندية في فارسوفيا بين الرابع والثاني عشر من أكتوبر 1929 وانتهى هذا المؤتمر بإقرار هذا المشروع وإصداره في شكل اتفاقية دولية تعرف بالاتفاقية الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالنقل الجوي الدولي والموقعة بفارسوفيا عام 1929 ودخلت حيز التنفيذ في 13/02/1933

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5139
نقاط : 100011849
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الطيران المدني والقانون الجوي   السبت مايو 23, 2015 10:12 pm

02 - اتفاقيـة رومـا عـام 1933 الخاصـة بتوحيـد بعـض القواعـد المتعلقـة بالحجـز التحفظـي للطائـرات.
يعتبر الحجز التحفظي على المنقولات أو العقارات من إحدى الوسائل الناجحة التي من شأنها كفالة الائتمان، غير أن تطبيق القواعد العامة في الحجز التحفظي على الطائرات من شأنه أن يعوق حركة الطيران وازدهارها، إذ يترتب عليه تعطيل استغلال الطائرات ومن ثم إعاقة حركة الملاحة الجوية، وقد تفطنت لذلك الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بشؤون الملاحة الجوية، وعكفت نتيجة لذلك دراسة الحجز التحفظي على الطائرات بغية وضع قواعد دولية تنظم هذا الموضوع دون عرقلة حركة الطيران وهذا بعقد اتفاقية دولية أطلق عليها الاتفاقية الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالحجز التحفظي على الطائرات والموقعة بروما في 29 ماي 1933، وانضمت الجزائر إلى هذه الاتفاقية بموجب المرسوم رقم 64- 152 المؤرخ في 05/06/1964.
03 - اتفاقيـة جنيـف 1948 الخاصـة بالاعتـراف الدولـي بالحقـوق التـي تـرد علـى الطائـرة.
لقد أثيرت مسألة الحقوق التي ترد على الطائرة في مؤتمر شيكاغو للطيران المدني الدولي 1944 وأصدر المؤتمر توصية بضرورة اتفاقية دولية خاصة بهذه الحقوق والتي قد تطرقت إليها من قبل اللجنة الدولية الفنية للخبراء القانونيين الجويين، وأثيرت هذه المسألة أيضا أثناء انعقاد الجمعية الأولى للمنظمة الدولية للطيران المدني 1946، الأمر الذي استوجب عرض هذا المشروع على المؤتمر الدولي للقانون الخاص الجوي الذي انعقد في جوان 1948 في جنيف ووافق المؤتمر على هذا المشروع وأصدره في شكل اتفاقية دولية تحمل اسم« الاتفاقية الخاصة بالاعتراف الدولي بالحقوق التي ترد على الطائرات» والموقعة بجنيف في 19/06/1948 ودخلت حيز التنفيذ في 17/09/1953. وانضمت الجزائر بمقتضى المرسوم 64- 151 المؤرخ في 05/06/1964.


04 - اتفاقيـة رومـا 1952 الخاصـة بالأضـرار التـي تلحقهـا الطائـرات بالغيـر علـى سطـح الأرض.
لقد دعت الحاجة إلى وضع قواعد دولية لحكم المسؤولية الناشئة عن الأضرار التي تلحقها الطائرات بالغير على سطح الأرض، وهذا من أجل القضاء على تباين واختلاف التشريعات الوطنية بشأنها وما يرتبه ذلك من ضرر بالاستغلال الجوي، ولقد سعت اللجنة الدولية الفنية للخبراء القانونيين الجويين بإعداد مشروع اتفاقية دولية في هذا الصدد وتم عرضه على المؤتمر الدولي للقانون الخاص الجوي الذي انعقد بمدينة روما في التاسع من سبتمبر 1952، وقد أقر هذا المؤتمر هذا المشروع وأصدره في شكل اتفاقية دولية تعرف باسم« الاتفاقية الخاصة بالأضرار التي تلحقها الطائرات الأجنبية بالغير على سطح الأرض» والموقعة بروما في 07/10/1952 ودخلت حيز التنفيذ في 04/02/1958، وانضمت الجزائر بمقتضى المرسوم 64- 76 المؤرخ في 02/03/1964.
05 - اتفاقيـة مونتريـال عـام 1999 الخاصـة بتوحيـد بعـض القواعـد المتعلقـة بالنقـل الجـوي الدولـي.
انعقد في مونتريال مؤتمر دولي في الفترة ما بين 10 و28/05/1999 لمناقشة مشروع اتفاقية دولية تحل محل اتفاقية فارسوفيا عام 1929 الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالنقل الجوي الدولي والبروتوكولات المكملة والمعدلة لها، وقد أنهى المؤتمر أعماله بالموافقة على هذا المشروع وإصداره في شكل اتفاقية دولية تعرف باسم« الاتفاقية الخاصة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي» الموقعة في مونتريال في 28/05/1999، وتشمل 57 مادة موزعة على سبعة فصول.
ثانيـا: التشريعـات الوطنيـة.
اهتمت معظم الدول على إثر ظهور الطائرة واستخدامها كوسيلة للنقل بوضع التشريعات الوطنية اللازمة لتنظيم العلاقات القانونية الناشئة عن استغلال الطائرة في الملاحة الجوية، ومن هذه التشريعات قانون الطيران المدني الذي أصدرته إنجلترا عام 1920 وعدل بعد ذلك أكثر من مرة، وتشريع الملاحة الجوية الذي أصدرته فرنسا عام 1924 والذي تعرض لتعديلات عديدة إلى أن حل محله تقنين الطيران المدني الفرنسي الصادر عام 1927، وتقنين الملاحة الإيطالي الصادر سنة 1942.
وفي مصر ظلت الملاحة الجوية تحكمها قوانين ومراسيم وقرارات متفرقة إلى أن أصدر المشرع المصري في 09/04/1981 قانون الطيران المدني رقم:28 لسنة 1981، والذي ألغى جميع القوانين والمراسيم والقرارات السابقة عليه باستثناء القانون رقم 26 لعام 1976 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالطائرات.
ويشتمل قانون الطيران المدني المصري على 167 مادة موزعة على 15 بابا تتناول بعض الأحكام العامة، وقد نظم المشرع المصري بعد ذلك بمقتضى قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 عقد النقل الجوي الداخلي، معدلا بذلك الأحكام الخاصة بقانون الطيران المدني رقم 28 لسنة 1981.
أما في الجزائر فقد حدد القانون رقم 98- 06 المؤرخ في ربيع الأول والموافق ل 27 يونيو 1998 والصادر في الجريدة الرسمية رقم 48 بتاريخ 28/06/1998 القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني.
ففي فصله الأول تناول بعض الأحكام العامة، وفي الفصل الثاني فقد خصصه للطائرات متناولا بعد ذلك في الفصل الثالث البناء الطيراني والرقابة التقنية وصيانة الطائرات، كما أبرز هذا الأخير في الفصل الرابع المطارات الجوية ومحطات الطوافات.
خلاصة القول فإن الجزائر أولت اهتماما بالغا لمدى أهمية الطيران المدني وسعت جاهدة إلى ترسيخ وتحقيق القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني، وهذا من خلال انضمامها في معظم المعاهدات والاتفاقيات الدولية وكذا العربية بالإضافة إلى إصدارها تشريعا خاصا بها.
الفـرع الثانـي(I): المصـادر الاتفاقيـة والتفسيريـة للقانـون الجـوي.

أولا: المصـادر الاتفاقيـة.
تتمثل مصادر الاتفاقية للقانون الجوي في الشروط العامة التي تتبعها الهيئات والمؤسسات المعنية بشؤون الملاحة الجوية، وأكثر هذه الشروط أهمية لنا في هذا المقام هي شروط الإتحاد الدولي للنقل الجوي« شروط الأياتا I. A. T. A -» وشروط« الإتحاد العربي للنقل الجوي - A. A. C. O».
أ- شـروط الإتحـاد الدولـي للنقـل الجـوي« شـروط الأياتـا –I. A. T. A ».
أنشأ الإتحاد الدولي للنقل الجوي المعروف دوليا باسم الأياتا – I. A. T. A في 28 أوت 1929 بمدينة لاهاي من قبل شركات ومؤسسات النقل الجوي الأوروبية، وكان هدفه تحقيق التجانس في استغلال الخطوط الجوية للشركات والمؤسسات التابعة له والتي لم يتعدى نطاقها القارة الأوروبية، وقد أعيد تشكيل هذا الإتحاد عام 1945 في مدينة هافانا، وانضمت إليه حينئذ معظم الشركات ومؤسسات الطيران العالمية واختيرت مدينة مونتريال لتكون مركزا رئيسيا له.
ويقوم الإتحاد الدولي للنقل الجوي بوضع شروط عامة لتنظيم العلاقة بين أطراف عقد النقل الجوي، وهي شروط اتفاقية لا تأخذ صفة الإلزام إلا إذا اتفق أطراف العقد على الأخذ بها في كل حالة على حدة، إذ تصبح في مثل هذه الحالة جزءا من مضمون العقد، وقد جرت عادة شركات النقل على طبع هذه الشروط على ظهر تذكرة السفر أو خطاب النقل.
غير أنه يتعين الأخذ في الاعتبار مع ذلك أن شروط الإتحاد الدولي للنقل الجوي لا تعتبر صحيحة إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع تشريع داخلي أو اتفاقية دولية.
ب- شـروط الإتحـاد العربـي للنقـل الجـوي« شـروط الآكـو – A. A. C. O».
تكون الإتحاد العربي للنقل الجوي والذي يعرف باسم آكو – A. A. C. O في أوت سنة 1965 من مجموع شركات ومؤسسات النقل الجوي العربية، وذلك في مؤتمرها الذي عقدته في هذا التاريخ بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ويهدف هذا الإتحاد طبقا للمادة الثالثة من نظامه الأساسي إلى زيادة التعاون بين مؤسسات وشركات النقل الجوي العربية، بغية تنمية النقل الجوي وتنشيط حركة السياحة بين البلاد العربية والخارج.
وتأخذ الشروط التي يصدرها هذا الإتحاد صفة الإلزام متى اتفق الأطراف على الأخذ بها، شأنها في ذلك شأن الشروط التي يصدرها الإتحاد الدولي للنقل الجوي، مع الأخذ في الاعتبار أيضا أنها لا تعتبر صحيحة مثلما عليه الحال بالنسبة لشروط الإتحاد الدولي للنقل الجوي، إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع تشريع داخلي أو اتفاقية دولية.
ثانيـا: المصـادر التفسيريـة.
يقصد بالمصادر التفسيرية تلك المصادر التي لا يلزم القاضي بأعمالها، وإنما يسترشد بها في استخلاص القواعد من المصادر الملزمة واستجلاء ما غمض من أحكامها فيما يعرض عليه من منازعات ، والمصادر التفسيرية للقانون الجوي تتمثل كغيره من فروع القانون في كل من القضاء والفقه.
أ- القضـاء:
يقصد بالقضاء كمصدر تفسيري للقانون الجوي، مجموعة القواعد والمبادئ القانونية التي أرستها المحاكم نتيجة تصديها للفصل في المنازعات المتعلقة بموضوعات القانون الجوي.
والواقع أن دور القضاء كمصدر تفسيري للقانون الجوي مازال محدودا ، ويرجع ذلك إلى حداثة العهد بالقانون الجوي وعدم وجود محاكم متخصصة للفصل فيما يثيره من منازعات ، هذا فضلا عن ضآلة نسبة منازعاته فيما لو قورنت بمثيلاتها من منازعات القانون المدني أو التجاري أو البحري .
ولا شك أن فاعلية القضاء كمصدر تفسيري للقانون الجوي، توجب على القانون ضرورة التخلص من سيطرة المبادئ والمفاهيم ومناهج التفسير التي نشأ عليها في رحاب نظامه القانوني ، وأن يأخذ في اعتباره كذلك تفسير القضاء لهذه القواعد في الدول المختلفة .

ب- الفقـه:
ينصرف مفهوم الفقه كمصدر تفسيري للقانون الجوي إلى مجموع الشروح القانونية لرجال القانون المتخصصين في دراسة القانون الجوي.
فالفقه بما يقدمه من تفسير للنصوص ودراسة تحليلية لأحكام القضاء وتوفيقه لما تعارض منها، يعد خير عون للقاضي في استخلاص القواعد القانونية من المصادر الملزمة وتحديد مضمونها تحديدا دقيقا .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5139
نقاط : 100011849
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الطيران المدني والقانون الجوي   السبت مايو 23, 2015 10:15 pm

المبحـث الثانـي(II): الطائـرات والمطـارات.
المطلب الأول(I): الطائرات.
الفـرع الأول: تعـريف الطائـرة وتصنيفاتهـا.
01 – تعـريف الطائـرة:
الطائرة في اللغة العربية تعني بأنها مركب آلي مجنح على هيئة الطائر، يسبح في الجو بقوة البنزين الخالص، ويستعمل في النقل والحرب، والطائرة جمعها طائرات وهي مركبة هوائية أثقل من الهواء ذات جناحين ومحرك أو أكثر.
وأما التعريف الاصطلاحي فيوجد أكثر من تعريف. فعرفتها اتفاقية باريس لسنة 1919 في ملحقها A بأنها كل آلة تستطيع أن تبقى في الفضاء بفضل ردود فعل الهواء وبالفرنسية : « Appelle aéronef : tout appareil pouvant se soutenir dans l’atmosphère grâce aux réactions de l’air » وتعرفها اتفاقية جنيف لسنة 1948 الخاصة بالحقوق العينية الواردة على الطائرات في مادتها(16) بأنها« تشمل الخلايا والمحركات والمراوح وآلات الراديو وكل قطعة مخصصة لخدمة الطائرة سواء أكانت متصلة أم منفصلة» وبالفرنسية: « Appelle aéronef : comprend, la cellule, les moteurs, hélices, appareils de radio et toutes pièces quelles fassent corps avec lui ou en soient temporairement sépares » .
وعرفتها اتفاقية شيكاغو في ملحقها H وV بأنها« تعني كل آلة تستطيع البقاء في الهواء بفضل ردود فعل الهواء» ، وعرفها القانون الفرنسي لسنة 1924 في مادته(1) بأنها« التي يسري عليها هذا القانون وهي كل آلة قادرة على الارتفاع أو الملاحة في الهواء»، وعرفها قانون الطيران الأمريكي لسنة 1938 بأنها« كل ابتكار معروف أو يمكن أن يبتكر يستخدم أو يخصص للملاحة أو الطيران في الهواء»، وبخلاف قانوني الطيران الإنجليزي لسنتي 1920 و1938 فإنهما لم يتضمنا أي تعريف للطائرة.
وأما قانون الطيران الأردني فعرفها في مادته(2) بأنها« أي آلة في استطاعتها أن تستمد بقائها في الجو من ردود فعل الهواء، غير ردود فعل الهواء المنعكسة على سطح الأرض، وتشمل جميع المركبات الهوائية مثل المناطيد والطائرات الشراعية ذات الأجنحة الثابتة وما إلى ذلك».
أما قانون الخدمات الجوية قانون رقم 98- 06 مؤرخ في ربيع الأول / 27 يونيو 1998 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني الجزائري في مادته(2) وفي الفقرات 1، 2، 3 على التوالي« الطائرة 1: هي كل آلة تستطيع الارتفاع والتماسك والانتقال في الجو بفضل تفاعلات هوائية من غير التفاعلات الهوائية على سطح الأرض».« الطائرات المدنية 2 : هي كل الطائرات باستثناء الطائرات التابعة للدولة».« طائرات الدولة 3: هي كل الطائرات المملوكة للدولة، والتي تؤجرها الدولة أو تستأجرها وتخصصها لإحدى خدماتها فقط، وتشمل بوجه خاص طائرات رئاسة الجمهورية والطائرات العسكرية بما في ذلك الطائرات التابعة للشرطة وللجمارك وللحماية المدنية».
والجديد ذكره أن اللجنة الفنية للخبراء القانونيين الجويين ويرمز إليها C. I. T. E. J. A
اختصار ل:
« Le Comite Technique d’Experts Juridique Aériens »
عند اجتماعها في بودابست علم 1930 قد تخلت عن محاولة إعطاء تعريف الطائرة.
* مناقشـة التعـاريف:
بعض التعاريف واسعة جدا، إذ بموجبها تعتبر الطائرة كل آلة يمكن أن ترتفع في الهواء أو بإمكانها الملاحة فيه بمجرد أن توضع في الهواء وبهذا المفهوم يعد البالون طائرة. وبصرف النظر فيما إذا كانت الآلة قد باشرت الملاحة من خلال وسائلها الخاصة بها أم من خلال وسائل مستقلة عنها، أو فيما كان يقودها طيار أم بدونه، فتعتبر طائرة بموجب هذه التعاريف الواسعة المعنى. الطائرة التي تسير باللاسلكي ومن دون طيار على متنها، فتعتبر طائرة كل ما له القدرة على الملاحة في الهواء، وعلى هذا يمكن للمظلة أن تعتبر طائرة وكذلك بالنسبة لكل من الصواريخ والقذائف وطائرات الأطفال لأن ما يؤخذ بنظر الاعتبار هو إمكانية الآلة على الملاحة في الفضاء.
وإن تلك التعاريف تشترك في هدف واحد، هو تحديد الآلة بمفهوم واسع بقدر الإمكان، هي تسري عليها قواعد القانون الجوي، بالرغم من أن اسم الطائرة ذاته صار عديم الدقة في وقتنا الحاضر، بفضل التطور التقني الهائل الحاصل في علم الطيران، فربما يأتي اليوم الذي نحتاج فيه إلى البحث عن اسم آخر غير اسم الطائرة، فالانتقاد الذي يوجه إلى تلك التعاريف هو أنها لا تقدم مفهوما واضحا للطائرة ذاتها، لاسيما بالنسبة للقطع والأجزاء التي تتألف منها، وأهمية هذا التحديد تظهر بوضوح عند ورود حقوق عينية على الطائرة، فهل تشمل هذه القطع والأجزاء؟ لقد تم الجواب عن هذا السؤال في القانون البحري بالنسبة للسفينة، فصار واضحا بأن الباخرة تشمل الأشرعة والآلات التي تعتبر تفرعات عنها، بينما لا نلاحظ الإشارة إلى هذه التفرعات بالنسبة للطائرة في تلك التعاريف، فيما عدا التعريف الذي تضمنته اتفاقية جنيف آنفة الذكر، حيث لم تهمل هذه الناحية هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن بعض القوانين أعطت مفهوما ضيقا للطائرة، كالقانون الياباني لسنة 1921 والقانون الإيطالي للملاحة الجوية لسنة 1942 اللذان عرفا الطائرة بأنها الآلة المخصصة لنقل الأشخاص أو الأشياء.
02 - تصنيـف الطائـرات:
بعد أن تعرضنا لتباين التعاريف المقدمة للطائرة، أصبحت الحاجة قائمة إلى تحديد مفهومها عن طريق آخر هو إيجاد تصنيفات لها، فلا يمكن أن تخضع الطائرات كلها لنظام قانوني واحد إذا ما لاحظنا الناحية التقنية منها والغرض المطلوب منها والتصنيفات التي وضعت هي من حيث الناحية التقنية ومن حيث ملكيتها ومن حيث جنسيتها وهذا ما سنراه بتتابع.
أ- تصنيـف الطائـرات مـن الناحية التقنية Du point de vue technique :
وتصنف الطائرات بموجب هذا العيار إلى طائرات أخف من الهواء وإلى طائرات أثقل من الهواء، ويشمل النوع الأول طائفتين من الطائرات هما: Aérostats وهي بدون محرك أو بدون قوة دافعة كالبالونات، وأما طائفتها الثانية فهي: Aérostats ذات المحرك أو القوة الدافعة الخاصة بها.
وأما الطائرات الأثقل من الهواء وتسمى: Aérodynes فهي تشمل طائفتين أيضا، الأولى مثل الطائرات المروحية والنفاثة والثانية تشمل الطائرات من دون محرك دافع مثل المظلة والطائرة الشراعية.
ب- تصنيـف الطائـرات مـن حيـث مكـان إقلاعهـا وهبوطهـا:
ويمكن إدراج هذا التصنيف ضمن هذا التقسيم التقني بتميزها إلى طائرات تقلع من الأرض: terrestres» « Aéronefs وإلى طائرات بحرية: « Aéronefs terrestres» وإلى طائرات برمائية: Aéronefs amphibies » «
ج- تصنيـف الطائـرات مـن حيـث القيـادة:
ويمكن إدراج هذا التصنيف أيضا ضمن التقسيم التقني بتميز الطائرة إلى كونها تطير بطيار أم بدونه.
د- تصنيـف الطائـرات مـن حيـث ملكيتهـا:
وتصنف الطائرات بموجب هذا التصنيف إلى طائرات الدولة وإلى طائرات تعود للقطاع الخاص وأشارت إلى هذا التصنيف كل من القوانين الجوية الوطنية والاتفاقيات الدولية. فطائرات الدولة كما تعرضنا لها سابقا في المادة(2) الفقرة (3) من قانون رقم 98- 06 مؤرخ في ربيع الأول /27 يونيو سنة 1998 يعتبر المعيار الأفضل كما تنص المادة 3 من اتفاقية شيكاغو، حيث أن القانون الجوي الفرنسي يعرفها بأنها« الطائرات العسكرية والطائرات التي تعود ملكيتها للدولة والمخصصة فقط لخدمة المرافق العامة».ولوحظ أن هذا التعريف يعتمد على معيار مزدوج، ينظر الأول إلى ملكية الدولة للطائرة، والثاني إلى تخصيصها لخدمة مرفق عام. فالمعيار الثاني منتقد لأكثر من سبب، فهو يلجأ إلى استخدام تعبير المرفق العام، وإن هذا التعبير بحد ذاته غير محدد المعنى ولازال غامضا، وإذا ما أخذنا بمعناه الواسع فالمرفق العام يشمل إضافة إلى ما تقدم مرفق البريد ومرفق النقل، وبالتالي تعتبر كل الطائرات التي تستخدمها الدولة ولو كانت لأغراض تجارية طائرات دولة، في حين أن الأخيرة تعد في نظر التشريعات المدنية طائرات مدنية عادية، كما أن المعيار غير دولي يوقعنا في أخطاء فاستبعاد طائرات الدولة من نطاق التشريع المدني لا يمكن اعتبارها عائدة للدولة، وإنما يكمن في الغرض المخصص لتلك الطائرات وغالبا ما يكون غرضا متعلقا بسيادة الدولة.
الفـرع الثانـي(I): جنسيـة الطائـرة.
تمهيــد:
كان من المتفق عليه أن الأشخاص الطبيعيين هم وحدهم لهم الحق بالتمتع بالجنسية، ثم سرى هذا المبدأ على الأشخاص المعنويين وبتطور القانون البحري ظهرت الحاجة إلى تخصيص السفينة بالجنسية أيضا وبالرغم من كونها من المنقولات المادية وعدم تمتعها بالشخصية المعنوية قانونا، إلا أن شخصية السفينة صار معمولا بها بموجب الحالة المدنية التي تتمتع بها وأن القانون يعاملها معاملة الأشخاص وعندما ظهرت الطائرة حصل نقاش بشأن منحها جنسية أم لا. فهناك من دعا إلى معاملتها معاملة*** النقل البرية حيث يقتصر على تخصيصها وتمييزها بعلامات معينة، ولا داعي لمعاملتها معاملة السفينة، لأن الطائرة تحلق في أجواء عائدة لدول بخلاف الباخرة حيث تبحر المياه الدولية في أغلب الأحيان، وإن هذه المياه لا تختص بدولة معينة، وشغل هذا الموضوع المختصين القانونيين في باريس سنة 1910 وجمعية القانون الدولي في نيويورك سنة 1930 وغرفة التجارة الدولية في اجتماعها المنعقد بواشنطن سنة 1931، وعندما جاءت اتفاقية شيكاغو نصت مادتها(17) على أن« تتحدد جنسية الطائرات بجنسية الدولة التي تم تسجيلها في سجلاتها» ونصت في مادتها(20) على أن« كل طائرة مستخدمة في الملاحة الجوية الدولية تحمل علامات جنسية دولة التسجيل» فأصبح بمقتضى هذه النصوص الصريحة أن تكون لكل طائرة جنسية معينة وهذا ما يفهم من نص المادة(18) من الاتفاقية «باشتراطها عدم جواز تسجيل الطائرة في أكثر من دولة مع جواز نقل تسجيلها من دولة لأخرى».
01 - معيـار جنسيـة الطائـرة:
قدمت عدة معايير مثل معيار جنسية الميناء المعتاد لإيواء الطائرة، ومعيار الدولة التي تمت صناعة الطائرة فيها، ومعيار مكان إقامة المالك ومعيار جنسية المالك أو الحائز عليها وأخيرا سار الاتجاه نحو معيار دولة التسجيل وهذا هو نفس المعيار الذي ساد القانون البحري. ولو دققناه وجدناه يتضمن معيار جنسية مالك الطائرة، فاتفاقية شيكاغو تنص في مادتها(19) على« أن تسجيل أو نقل تسجيل الطائرة الذي يتم في أي دولة متعاقدة يجب أن يتم وفقا للقوانين والأنظمة لتلك الدولة» وإن مصلحة الدفاع الوطني تقتضي اختيار هذا المعيار.
وأما قانون الطيران الأردني فإنه أخذ بنفس المعيار الدولي في مواده(16) وما يليها. فتنص مادته(19) على« تتمتع كل طائرة يتم تسجيلها في السجل المنصوص عليه في المادة(18) وعليها أن تحمل علامات جنسيتها وتسجيلها».
وفي القانون رقم 98- 06 مؤرخ في 27/06/1998 قانون الخدمات الجوية استعمل كلمة« ترقيم » بدل« تسجيل» في الجزائر. ولمعرفة عن اكتساب الطائرة للجنسية الجزائرية نتطرق إلى المادة(17) وما يليها من هذا القانون حيث تنص على أن« يؤسس لدى السلطة المكلفة بالطيران المدني سجل للترقيم يسمى« سجل ترقيم الطيران» كما أن المادة(18) تحتم على ترقيم أي طائرة قبل بداية ملاحتها الجوية فتنص على« ترقم كل طائرة على سجل ترقيم الطيران قبل شروعها في الملاحة الجوية»، ويسلم مستخرج منه له قيمة وثيقة الملكية. وبذلك تعطى الجنسية الجزائرية لكل طائرة تم ترقيمها في سجل الترقيم الخاص حسب ما تنص عليه المادة(20)« تمنح الجنسية الجزائرية لكل طائرة مقيدة في سجل ترقيم الطيران» وتلزم الطائرة المرقمة في هذه الحالة بحمل الإشارات البارزة لهذه الجنسية وفقا لما هو محدد عن طريق التنظيم. ونلاحظ أن المادة(22) أكثر تعمقا حيث تنص على أن« لا يجوز ترقيم طائرة إلا إذا كانت مملوكة كليا لشخص طبيعي ذو جنسية جزائرية أو مملوكة لشخص اعتباري خاضع للقانون الجزائري».ويجب في هذه الحالة الأخيرة أن يكون من ذوي الجنسية الجزائرية. والفقرات الأخرى بالنسبة لشركات الأشخاص الشركاء المتضامنون أو الشركاء بالتوصية، الشركات ذات المسؤولية المحدودة، المالكون لأغلبية الحصص، الشركات المساهمة، المالكون لأغلبية رأس المال وحسب حالة الرئيس المدير العام ومعظم أعضاء مجلس الإدارة أو الهيئة المديرة وأغلبية أعضاء مجلس المراقبة، وبالنسبة للجمعيات المسؤولة ومجمل الأعضاء المنخرطين.
02 – فقـدان الجنسيـة:
تفقد الطائرة جنسيتها عندما تفقد أحد الشروط اللازمة لاستمرار تسجيلها، وإن قانون النقل الجزائري لم يستعمل مصطلح« فقدان الجنسية» وإنما استعمل عبارة تشطب الطائرة من سجل ترقيم الطيران تلقائيا في الحالات التالية التي تنص عليها المادة(27):
- عندما تصرح السلطة المختصة أن الطائرة غير قابلة للاستعمال نهائيا.
- عندما تنعدم الأخبار عن الطائرة منذ ثلاثة(3) أشهر إبتداءا من يوم رحيل الطائرة أو من اليوم الذي سجلت فيه آخر أخبار عنها.
- عندما ينعدم استيفاء شروط الترقيم يبلغ إجراء الشطب لصاحب الطائرة، ويمكن تسليم شهادة شطب لأي شخص يثبت مصلحته من ذلك ويقدم طلبا.
وتحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
03 – فائـدة تمييـز الطائـرات الوطنيـة عـن الأجنبيـة:
يمكن تلخيص هذه الفوائد كما يلي:
- يمكن تحديد تبعية الطائرة لدولة معينة إذ تعتبر الدولة بمثابة كفيل للطائرة باحترامها لالتزاماتها وتعد الدولة مسؤولة عنها في نطاق القانون الدولي العام.
- وإن تحديد الجنسية يساعد على تعيين القانون المختص الذي يسري على الوقائع التي تحدث على متنها، فالطائرة تنتقل بسرعة فائقة من سماء دولة إلى سماء دولة أخرى، وقد تطير في سماء أعالي البحار حيث لا سيادة لدولة معينة عليه وإن تطبيق القانون يؤدي إلى استبعاد الكثير من النزاعات التي تدور حول تحديد القانون واجب التطبيق على التصرفات والوقائع التي تحدث على متنها. وإن هذه القوانين هي أفضل من القوانين الأخرى التي اقترحها البعض مثل قانون الدولة التي تحلق الطائرة فوق إقليمها وقانون دولة الهبوط وإن هذه القوانين الأخيرة صعبة التحديد نظرا لصعوبة تحديد مكان وقوع التصرف أو الواقعة بسبب أن الطائرة تعبر الحدود وتنتقل بين الدول في وقت قصير، فضلا أن هذه الدول لا يكون لها مصلحة أو صلة في تطبيق أحكام قانونها في هذه الحالة. ويذهب بعض الشراح إلى إبعاد هذا القانون في المسائل الجزائية عندما تكون الضحية من جنسية الدولة التي حطت فيها الطائرة، أو أن الجريمة وقعت في الطائرة بعد هبوطها فيها. وبهذا الصدد توجد اتفاقية طوكيو الموقعة في سنة 1963 والخاصة بتحديد القانون الواجب التطبيق على ما يقع في الطائرة من جرائم، وقد أخذت هذه الاتفاقية بمعيار الجنسية في تحديد القانون الواجب التطبيق إذ تقضي مادتها(3) بان تختص دولة تسجيل الطائرة بمحاكمة الأشخاص عن الجرائم والأفعال التي تقع على متن الطائرة، إلا إذا تخلت دولة التسجيل بإرادتها عن اختصاصها لدولة أخرى أو كان قانون دولة التسجيل يحيل إلى اختصاص دولة أخرى.
الفـرع الثالـث(III): طاقـم الطائـرة ووثائقهـا وسجلاتهـا.
 طاقـم الطائـرة:
تمهيــد:
لا يمكن أن تكون قيادة الطائرة الحديثة مقتصرة على طيار واحد وإنما تستوجب عددا من الأشخاص، يعتمد تحديده على عدة أمور كنوعية الطائرة وطرازها والمسافة التي تقطعها والأقاليم التي تحلق فوقها، ويمكن تقسيم طاقم الطائرة إلى طاقم فني وآخر خدمي. فالطاقم الأول يشارك في ملاحة الطائرة وبموجب التخصص الفني المحدد لكل منهم. والطاقم الثاني يشمل الذين لا يشاركون في أداء هذه الوظائف الفنية وإنما يسهرون على خدمة الركاب. ويجب أن تكون بحيازة الطاقم الفني المؤهلات اللازمة المطلوبة دوليا. وقد تناولت اتفاقية شيكاغو ذلك وبموجبها تلتزم الدول المتعاقدة بان تعترف بالشهادات التي تصدرها هذه الدول لطاقم طائراتها ولكن بشرط أن تكون هذه الشهادات ممنوحة وفق الشروط القانونية اللازمة، والتي يشترط أن تكون ذات مستوى أعلى كما عليه في الدولة الأخرى أو في الأقل تمثل الحد الأدنى من تلك الشروط التي تكون قابلة للتغيير والتطور حسب مستلزمات الملاحة الجوية.
01 – عضـو طاقـم الطائـرة:
عضو طاقم الطائرة يعرف بأنه أي شخص مكلف من قبل المستثمر بواجبات على الطائرة أثناء فترة الطيران ويشمل هذا التعريف عضو الطاقم الفني إضافة إلى عضو الطاقم الخدمي، كما يشترط في هذا العضو مايلي:
- أن يكون حائزا على إجازة سارية المفعول صادرة من سلطات الطيران المدني أو معتمدة لديها إن كانت صادرة بالخارج.
- وأن يجتاز الاختبارات النظرية والعملية التي تقررها السلطات المذكورة.
- وأن تكون حالته الصحية مساعدة على أداء واجباته، وإن تقدير هذا الالتزام يقع على عاتقه الشخصي ويتحمل مسؤوليته، فلا يجوز له أن يستمر في عمله إذا ما توافر لديه من الأسباب ما يحمله على الاعتقاد بأن حالته الصحية لا تجعله صالحا للقيام بعمله، سواء كان بصورة وقتية أم دائمة، وتعتبر إجازته موقفة بحكم القانون إذا ما أصابه جرح يعوقه عن أداء عمله، أو حصل على إجازة لمدة عشرين يوما فأكثر بسبب حالته الصحية، فعليه أن يخطر سلطات الطيران المدني كتابة بذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الكشف الطبي المقرر للإجازة التي يحملها.
- ولا يجوز لأي عضو من أعضاء هيئة القيادة أن يقوم في نفس الرحلة بواجبات عضوين أو أكثر من أعضاء هيئة القيادة. وتتمتع سلطات الطيران المدني أن تقرر بالنسبة لجميع الرحلات أو بعضها إضافة عضو أو أكثر في هيئة القيادة علاوة على التشكيل المقرر في شهادة صلاحية الطائرة للطيران ونفس الشيء بالنسبة للمضيفين. ومن أجل تنفيذ كل رحلة جوية لابد من وجود قائد للطاقم ليكون على رأس هيئة قيادة الطائرة، وهو الذي يعد استنادا لاتفاقية شيكاغو في ملحقها(2 و6) المسؤول عن الطيران وسلامة الطائرة أثناء الرحلة بقولها« أن الطيار مسؤول عن تشغيل وسلامة الطائرة أثناء فترة الطيران». وفي حالة وفاته أو حدوث أي مانع له أثناء أداء واجباته فإن الشخص التالي له في القائمة يحل محله« تشكيل هيئة قيادة الطائرة لكل مرحلة على كافة الخطوط الجوية المسيرة بما فيها تعيين ترتيب تسلسل القيادة».
ومستثمر الطائرة ملزم قانونا بتعيين أحد الطيارين قائدا للطائرة قبل القيام بأي رحلة نقل جوي تجاري ليكون مسؤولا عن سلامة الطائرة، فقائد الطائرة يخضع في أداء واجباته إلى سلطتين إحداهما الجهة التي يعمل لحسابها وهي شركة الطيران ويرتبط معها بعقد، والثانية هي السلطة الإدارية والتي يلتزم اتجاهها بمراعاة القواعد والأنظمة والتعليمات التي تصدرها وإلا تحمل المسؤولية.
02 – وثائـق الطائـرة:
إن وثائق الطائرة تتمثل في شهادات متعددة ونبحثها على التوالي:
أ- شهـادة تسجيـل الطائـرة:
عالجت اتفاقية شيكاغو هذه الشهادة بعناية فائقة فاعتبرتها التزاما مفروضا على الطائرة الدولية، فبموجب مادتها(20)« يتعين على كل طائرة مستخدمة في الملاحة الجوية أن تثبت على هيكلها الخارجي علاماتها الدالة على جنسيتها وتسجيلها». وتقضي بمادتها(29) بأن الطائرة يجب أن تحمل معها هذه الشهادة إضافة إلى الشهادات الأخرى اللازمة ما دامت الطائرة مستخدمة في الملاحة الجوية الدولية. وإن الدول المنظمة لهذه الاتفاقية تلتزم بمراعاة كل الأحكام الواردة بشأن هذه الشهادة فبموجب مادته(21)« كل دولة متعاقدة تلتزم بتزويد بناءا على طلب أي دولة متعاقدة أو منظمة الطيران الدولية المدنية المعلومات والبيانات الخاصة بالتسجيل ومالك كل طائرة مسجلة لديها وكل دولة متعاقدة تزود هذه المنظمة بتقارير واضحة وموجزة عن ملكية الطائرات المسجلة لديها والمستخدمة اعتياديا في الملاحة الجوية الدولية، وبإمكان المنظمة الجوية الدولية تزويد هذه المعلومات الواردة إليها لأي دولة متعاقدة أخرى تطلبها منها».
ويشير المختصون إلى ضرورة هذا التسجيل وعلاماته من أجل عدم حصول الاختلاط بين الطائرات والتمكن من تمييزها لاسيما عندما تكون محلقة في الأجواء، ومع ذلك فإن الاتفاقية تتيح للدول المتعاقدة الحرية في تنظيم إجراءات التسجيل لديها.
* الآثـار القانونيـة الناجمـة عـن صـدور شهـادة التسجيـل:
يمكن تلخيص هذه الآثار كما يلي:
1- يحدد التسجيل جنسية الطائرة واسمها ورقمها وتساعد هذه البيانات على تمييزها عن غيرها من الطائرات.
2- وتكون دليلا قانونيا على ملكيتها.
3- وكل تصرف قانوني يرد على الطائرة لا يكون نافذا اتجاه الغير ما لم يتم تسجيله، ولو كان التصرف متمثلا في وصية أو إرث أو حكم قضائي إذ لا يكون منتجا آثاره إلا بعد تسجيله مما يقتضي تعديل شهادة التسجيل، إذ أن الطائرة مال منقول فيما يتعلق بتطبيق القوانين والأنظمة المعمول بها ويتم نقل ملكية الطائرة بموجب سند رسمي ولا يكون له أي أثر اتجاه الغير إلا بعد قيده في السجل المنصوص عليه.
ب- شهـادة التسجيـل المشتـرك:
وتصدر إما من الدولة التي يودع لديها السجل المشترك وهي التي تقوم بإجراءات التسجيل فيه إن كان هذا السجل موحدا، وإما أن تصدر من الدولة ذات العلاقة إن كان السجل المشترك مجزأ وتمسك كل دولة جزء منه، وإن مثل هذه السجلات مستقلة من السجلات الوطنية ولا يجوز تكرار تسجيل نفس الطائرة في سجل آخر وتحمل هذه الطائرة علامة موحدة.
ج- شهـادة التسجيـل الدولـي للطائـرات:
وتصدرها المنظمة الدولية التي تختارها الدول المتعاقدة لتسجيل طائرتها لديها، ولا يجوز تسجيلها لدى أكثر من منظمة واحدة في نفس الوقت وعلامتها موحدة.
د- شهـادة صلاحيـة الطائـرة للملاحـة الجويـة:
ويرمز إليها بالحروف C. D. N وهي اختصار للعبارة الفرنسية Certificat De Navigabilité وتقضي أيضا اتفاقية شيكاغو بأن تحمل هذه الشهادة كل طائرة تمارس الملاحة الجوية الدولية وتلزم الدول المتعاقدة بالاعتراف بها واعتمادها ولو أنها صادرة من جهات أجنبية ومن دول أخرى، ولكن بشرط ألا تكون صادرة من دون تحقيق الحد الأدنى من الشروط اللازمة لأمان الطائرة والسلامة المطلوبة لرحلتها الجوية، كما أنه لا يجوز لأي طائرة أن تعمل في إقليم الجزائر والفضاء الذي يعلوها ما لم تكن لديها شهادة صلاحية للطيران سارية المفعول صادرة عن أو معتمدة من السلطات المختصة بدولة التسجيل طبقا للقوانين والقواعد والأنظمة المعمول بها لديها، ويشترط أن تلتزم بما تحويه شهادة الصلاحية من شروط وقيود ويستثنى من ذلك الطائرات المسجلة في الجزائر والتي تحلق في إقليم الدولة والفضاء الذي يعلوها فقط بقصد التجربة أو الفحص أو أي عملية أخرى تتعلق بآلية الطيران وفقا للشروط والقيود التي تقررها سلطات الطيران المدني.

تعتبر هذه الشهادة عديمة المفعول تلقائيا في الحالات التالية:
- عندما تقوم الطائرة بملاحة جوية خلاف الشروط المثبتة في الشهادة.
- عندما يصاب أحد أجهزتها الرئيسية بعطل أو بضرر جسيم.
- عندما يطرأ تعديل على الطائرة من دون إستحصال موافقة السلطات المختصة.
و- شهـادات أخـرى:
وتتمثل في إجازات أعضاء طاقم الطائرة ورخصة محطة اللاسلكي الخاص بالطائرة ووثائق الصيانة وقائمة بشحن البضائع والبريد وإقرار بكل التفصيلات الخاصة بها وصور مصدقة عن وثائق التأمين المقررة وأي وثائق أخرى تحددها سلطات الطيران المدني.
03 – سجـلات الطائـرة:
إضافة إلى الشهادات والمستندات سالفة الذكر يجب أن تحمل الطائرة معها جملة سجلات وهي ملزمة لطائرات النقل التجاري للأشخاص كان أم للبضائع، ويمكن إجمال هذه السجلات كما يلي:
أ- سجـل الرحـلات:
وتسجل فيه كل الرحلات التي تمت على أن تثبت حالة الطائرة في بداية كل رحلة، تاريخ ومكان الإقلاع وساعته والهبوط عند الوصول، والزمن الذي استغرقته الرحلة، وكمية الوقود المستهلكة، وما كانت تحمله، وتشكيل طاقم الطائرة، والوقت الذي استغرقته تجربة محركات الطائرة وهي على الأرض قبل الإقلاع، وقد يتضمن أي شيء يقيد فيه إذا ما حدثت أحداث أثناء الرحلة، وما يتلقاه قائد الطائرة من رسائل.
ب- سجـل الطائـرة:
وتقيد فيه البيانات الخاصة بالطائرة كعلامتها وجنسيتها وطرازها وخصائص محركاتها وأنظمتها وأجهزة اللاسلكي والراديو فيها. وتبدو فائدة هذا السجل عندما يتم استبدال طاقم الطائرة وحلول طاقم جديد لها فيتمكن من معرفة شؤون الطائرة بالرجوع إلى هذا السجل.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5139
نقاط : 100011849
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الطيران المدني والقانون الجوي   السبت مايو 23, 2015 10:15 pm

ج- سجـل المحـرك:
لكل محرك سجل خاص به، فيمكن القول بوجود سجلات بعدد المحركات وتتضمن أنظمتها وأسمائها والمصنع لها وتاريخ صنعها وطرازها وأرقامها وكيفية تشغيلها، وتشبه هذه السجلات سجل الطائرة آنف الذكر.

المطلـب الثانـي(II): المطـارات.
الفـرع الأول(I):
01- التعريـف القانونـي للمطـار:
للمطار مصطلحان في اللغة الفرنسية هما Aérodrome وAéroport، ويشير الفرنسيون إلى أنهما متميزان بالمعنى لغة ولكنهما يستعملان كلفظين مرادفين، Aéroport بالنسبة لهم« يحتوي على المنشآت التقنية والتجارية المتطورة بشكل خاص والتي تساعد مرفق الطيران على أدائه» فهو يمثل نموذجا خاصا من Aérodrome والأخير يعني لهم« كل أرض أو سطح ماء بحيث تتمكن الطائرة الإقلاع منه أو الهبوط عليه» غير أن هذا التمييز بين اللفظين لا يتبعه كل الفرنسيون مثل الأستاذ الكبير موريس لموان والأستاذ بول شوفو، فهؤلاء يستخدمون اللفظين كمرادفين، فالأستاذ موريس لموان عند إشارته إلى التعريف الوارد بالقانون الفرنسي لسنة 1924 يشير إلى وجوب توافر شرطين لاعتبار المكان Aérodrome » « أولهما شرط تقني وثانيهما شرط الاستعمال، وللتوضيح يقول الأرض المنبسطة أو سطح الماء بحيث تتمكن الطائرة من الإقلاع منه أو الهبوط عليه، إن هذا وحده لا يكفي لاعتبار المكان Aérodrome ويشير أيضا إلى عدم اعتباره كذلك المكان المخصص للألعاب ولو أن الطائرة تتمكن من الإقلاع منه أو الهبوط عليه. ويذكر السبب في عدم اعتبار هذا المكان بالرغم من تمكن الطائرة من الإقلاع منه والهبوط عليه هو أن هذه الأمكنة لم تهيأ بشكل خاص للطيران وبذلك لم يتوفر شرط الاستعمال وسواء أكان« « Aérodrome أمAéroport » « فإن القوانين الفرنسية تقضي توفر شرطين فيهما هما:
- أن يكون المكان مخصصا ومعدا لإقلاع وهبوط الطائرات.
- وجود موافقة الجهات الرسمية المختصة على تخصيص ذلك المكان للغرض المذكور.
أما في اللغة العربية فبعض الشراح يستعمل لفظ« ميناء جوي» للإشارة إلى Aedrome ولفظ« مطار» للإشارة إلى Aéroport، وأما على الصعيد الدولي فإن لفظ المطار هو الشائع في الاستعمال، حيث يعرف بأنه مساحة محدودة على سطح الأرض أو الماء بما فيها من مباني ومنشآت مخصصة للاستعمال كليا أو جزئيا لوصول ومغادرة وتحرك الطائرة.
إن إيجاد التعريف القانوني للمطار تبدو أهميته في عدم جواز هبوط الطائرة أو الإقلاع إلا من المكان الذي يعد قانونا مطارا وتستثنى من ذلك حالة القوة القاهرة.
02 – إنشـاء المطـارات:
يعد المطار من المستلزمات الأساسية لسلامة الطيران ومن شأنه تسهيل مهمة طاقم الطائرة ومستعمليها، وتشبه حاجة الطائرة للمطار حاجة القطار للسكة الحديدية. وألزمت اتفاقية شيكاغو أطرافها مراعاة حد أدنى عند إنشاء المطار، فبالإضافة إلى إقامة الأرضية للهبوط والإقلاع العادي وممرات للهبوط الاضطراري والدهاليز الجوية وكافة المباني الأخرى من حظائر للطائرات والحجر الصحي ومحطة الركاب، أن يزود المطار بوسائل الاتصالات اللاسلكية ومحطات الأرصاد الجوية وكافة التسهيلات اللازمة لتأمين حركة الطيران، كإقامة حد أدنى من الاتصالات والشفرة والعلامات والإشارات والأنوار الملاحية والمساحات المضاءة لتحديد معالم المكان ووسائل وطرق مكافحة الحريق. وخولت هذه المعاهدة المجلس التنفيذي للهيئة الدولية للطيران المدني« الإيكاو» حق متابعة مدى انصياع الدول الأطراف في مراعاة الحد الأدنى في مستوى المطارات والتسهيلات الملاحية. وللمجلس أن يقدم النصح والمشورة في ذلك إلى الدول المعنية، وغالبا ما تستجيب لهذه التوصيات ولو أنها غير ملزمة لها، حفاظا على سعة مطاراتها وما قد ينجم عن التشهير بها من أضرار اقتصادية، ويجب لاستكمال وإنشاء المطار وإعداده لاستقبال الطائرات أن يرتبط بغيره من المطارات الأخرى بما يسمى بالطرق الجوية أو بتعبير آخر« الدهاليز الجوية»، وهذه الطرق الجوية لها أهمية قصوى بالنسبة لأمن وسلامة الطيران ويقصد بها الخط« المرسوم» في الجو والذي يجب أن تتبعه الطائرة في رحلتها ويقابله على الأرض الوسائل الفنية لتوجيه الطائرة وإرشادها وأنوار الملاحة الجوية والمطارات التي تمزق من فوقها أو تهبط عليها وتكون دائما على صلة بها.
03 – أنشـاء المطـار وحقـوق الارتفـاق الجويـة:
إن إنشاء المطار يرتب حقوقا خاصة تقتضيها سلامة الملاحة الجوية وضمان حسن أداء الأجهزة والمنشآت الموجودة في المطار، وتسمى هذه الحقوق الخاصة بحقوق الارتفاق الجوية الخاصة، وتستدعي هذه الحقوق« بأن يحاط المطار بسياج من مناطق الأمان حتى تتمكن الطائرات من التحليق على ارتفاع منخفض والدوران حول المطار وهو الأمر الذي تستلزمه عمليات الهبوط والإقلاع ويكون ذلك عن طريق إيجاد منظمة خالية من العوائق والموانع سواء أكانت طبيعية أو من صنع الإنسان، وهذه المناطق هي ما تعرفه التشريعات بالارتفاقات الجوية» والتي أخذت بها أيضا اتفاقية شيكاغو، ولو أن هذه الحقوق تمثل قيدا على حقوق الملكية على سطح الأرض، لكنه يهون من أجل تأمين وسلامة مرفق النقل الجوي وأن هذه الاتفاقية قسمت هذا السياج الأمني للمطار إلى ثلاثة مناطق وهي:
- المنطقـة الأولـى: وهي الملاصقة للمطار مباشرة وتسمى بمنطقة الأمان، حيث يمنع إقامة أي بناء أو غراس أو أي عقبة مهما كان نوعها.
- المنطقـة الثانيـة: وهي التي يحضر إقامة أي بناء فيها أو أي عائق أو تغيير في طبيعة القائم إلا بموجب ترخيص من سلطات الطيران المدني.
- المنطقـة الثالثـة: وتسمى بمنطقة ارتفاق أنوار الملاحة الجوية واتصالاتها اللاسلكية، فلا يجوز وضع أنوار تبهر النظر فتحجب إشارات وأنوار المطار، ويحضر نصب أي تجهيزات كهربائية أو لاسلكية إلا بإذن السلطات المكلفة بالطيران المدني.
« إن كل من ملك أرضا ملك ما فوقها وما تحتها إلى حد المفيد في التمتع بها علوا وعمقا»، إن هذا النص لا يعطي المالك الحق الغير محدود وجاء على أساس تمكين المالك من الانتفاع بملكه بكافة أوجه الانتفاع المفيدة والمشروعة، كما أنه يستحيل القول بوجود أي مصلحة مشروعة للمالك العقاري في منع استخدام الفضاء الجوي وليس له سوى المطالبة بالتعويض طبقا لقواعد المسؤولية المدنية إذا ما لحق بملكه ضرر، وهذه تكفلت بها معاهدة روما سنة 1952.
الفـرع الثانـي(II) : تصنيـف المطـارات.
تمهيــد:
يمكن تصنيف المطارات بحسب العناصر التي تؤخذ بنظر الاعتبار، وقد يؤدي مع ذلك إلى إيجاد مشاكل بسبب المصطلح المستعمل لأنه قد يؤدي أكثر من معنى. فيوجد مطار دولي وإن هذه التسمية تعني أن المطار معد بمشاركة دولتين أو أكثر، في حين أن ذات التسمية تعبر عن مطار وطني بالنسبة للجهة المالكة له والتي تستثمره ومفتوح إلى الملاحة الجوية الدولية، وقد يعني في نفس الوقت بأنه مطار يعود إلى شخص معنوي عام وممنوع للجمهور المرور من خلاله مثل المطارات العسكرية. إزاء ما تقدم حاولت المنظمة الدولية للطيران المدني تقديم بعض التوضيحات من أجل حصر تلك المشكلة الناتجة عن استعمال مثل تلك المصطلحات فظهر الاتجاه القاضي بتصنيف المطارات باستعمال حروف أو أرقام.
01 – المطـار والقواعـد التنظيميـة الدوليـة:
لتأمين سلامة الملاحة الجوية لا تعتمد فقط المصلحة الوطنية وإنما يجب أن تؤخذ أيضا المصلحة المشتركة للمجموعة الدولية والتي تقضي بوجود شبكة من المطارات والمنشآت الجوية التي تؤمن حاجات الملاحة الجوية الآمنة. وإن واضعي اتفاقية شيكاغو لاحظوا هذه الناحية وحاولوا تقديم حلول لا تتعارض وسيادة كل دولة واستقلالها. فتنص مادتها(38) على« كل دولة طرف في الاتفاقية تلتزم في النطاق الممكن بإعداد المنشآت الجوية الصالحة»، ومن أجل تحقيق هذا الممكن تقدم المنظمة الدولية للطيران المدني توصيات ونماذج للمطارات التي يمكن إنشائها من قبل الدول، ولا تعتبر ملزمة لها فالدول تلتزم بهذه التوصيات والنماذج بموجب إمكانياتها، وإن مجلس إدارة هذه المنظمة له صلاحية في التدخل لدى الدول المعنية عندما يرى عدم كفاية أو عدم صلاحية منشآتها الجوية المخصصة للملاحة المدنية الآمنة، فيقدم لها المشورة والمقترحات لمعالجة الوضع القائم لديها من دون أن تعتبر الدولة مخالفة للاتفاقية، عندما تعوزها القدرة المالية على تنفيذ تلك المقترحات ترفضها بسبب السيادة الوطنية.
وتجيز الاتفاقية أن تتحمل المنظمة الدولية للطيران المدني المصاريف كلا أو جزءا في حالة عدم توفر القدرة المالية للدولة المعينة، إنشاء أو إدارة وبموجب الشروط الواردة في الاتفاقية وحينئذ يستلزم إبرام اتفاقية بين هذه المنظمة وبين الدولة المعنية والتي يمكنها شراء هذه المستلزمات في المستقبل.
الفـرع الثالـث(III): إدارة المطـارات.
تمهيــد:
ظهرت عدة طرق لإدارة المطارات سواء أكان ذلك في فرنسا أم غيرها، تمثل بعضها باللجوء إلى الوسائل القانونية التي يتيحها القانون الخاص حيث تناط الإدارة إلى أشخاص طبيعيين أو إلى شركات تجارية كما حصل ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وألمانيا، وتمثل البعض الآخر بإناطة الإدارة إلى منظمات مهنية مثل غرفة التجارة وغيرها، وتمثل البعض الآخر بإناطة الإدارة إلى الدولة مباشرة، وأحيانا يعتبر المطار ذاته منطقة مستقلة يدير نفسه بنفسه، ويمكن تصنيف طرق الإدارة تلك إلى ثلاثة أنظمة مختلفة وهي:« الريجي –La régie » و« الامتياز –Concession » و
« الشخص المستقل –Statut autonome »، وكل هذه الأنظمة وضعت موضع التطبيق العملي والمشكلة هي في اختيار الأصلح فلكل نظام عيوبه ومزاياه.
01 – نظـام الريجـي:
يقوم هذا النظام على تنصيب كادر من موظفي الدولة يتولون إدارة المطار باستعمالهم وسائل السلطة العامة، ولهم ميزانية تابعة لميزانية الدول وبالرغم من أنها هيئة قائمة بذاتها إلا أنها تعد سلطة إدارية تتميز بروتين طويل ومعقد بسبب أن موظفيها ينتسبون إلى أشخاص معنويين عامين متعددين وبعبارة أخرى إلى وزارات ومؤسسات متعددة ومستقلة بعضها عن البعض الآخر مما يشكل عقبة عند اتخاذ القرارات اللازمة، كما لا يمكن مراعاة السرعة في اتخاذها لأن القرار يتطلب مروره فعلا وواقعا من خلال عدة جهات، كما لاحظنا إضافة إلى ما تقدم فإن الموظف لا يكون أهلا لأداء ما يتطلبه الاستغلال التجاري.
02 – نظـام الامتيـاز:
وبموجبه تتخلى الدولة عن إدارة المطار إلى شخص طبيعي أو معنوي غالبا ما يكون شركة تجارية استنادا إلى عقد امتياز يبرم بينهما، على أن لا تتخلى الدولة عن كل صلاحياتها في المطار فتحتفظ لها بحق تعيين المسؤول عن الاتصالات اللاسلكية والبريدية فيه وعن الجمارك والشرطة والإشراف على قانونية الإجراءات التي يتبعها صاحب الامتياز في إدارته للمطار، فمن مزايا هذا النظام أنه يفسح المجال لصاحب الامتياز بإتباع وسائل القانون التجاري في الإدارة ويستفيد بنفس الوقت من أساليب السلطة العامة في بعض الحالات ولكن ما يعيبه أنه يهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق أكبر ربح، بينما الناحية التقنية ومتطلباتها فإنها تأتي في الدرجة الثانية. كما أن صاحب الامتياز مهما كان لا يكون بمقدوره متابعة التطورات والاختراعات في مجال المنشآت والوسائل التي تستخدم في إدارة المطارات لأن مثل هذه المتابعة والتقيد بها مكلف له مما تنشأ الحاجة إلى وضع هذه الأعباء على الدولة إضافة إلى أن نظام الامتياز لا ينسجم مع سياسة الدولة الرامية إلى التدخل والسيطرة والتوجيه في الاقتصاد والتجارة.
03 – نظـام الشخـص المستقـل:
وبموجبه يعتبر المطار مؤسسة عامة لها شخصيتها المعنوية المستقلة وتترتب عليها كل الآثار القانونية من جراء وجود هذه الشخصية، فيتكلم باسمها مدير عام ومجلس إدارة. فيمثل الأول الإدارة التنفيذية للثاني ويتوقف نجاح هذا النظام على تركيبة المجلس وكيفيتها، وكيفية تعيين مديره العام ومدى الصلاحيات الممنوحة.
الفـرع الرابـع(IV): حمايـة المطـارات:
تمهيــد:
جميع الهيئات الدولية تعتبر أن الأمتعة والبضائع التي يود شحنها على متن طائرة مصدر يجلب الاهتمام لما يمكن أن يشكله من خطر على سلامة الطائرة والركاب، إذ يجب تطبيق جملة من الإجراءات الأمنية في نقلها لتجنب أي عملية شحن مواد محظورة على متن الطائرة من المتفجرات أو أي مواد أخرى يمكن أن تشكل خطرا. على شركات الطيران أن تمنع شحن أي أمتعة أو عتاد لم يتقدم بفحص أثناء عملية الركوب، لذا يسمح بشحن ما يلي:
- الأمتعة الخاصة بالمسافرين الذين تم صعودهم.
- الأمتعة الخاصة بالمسافرين الغائبين إلا بعد فحص أمني دقيق.
وعليه يتم تلخيص بعض الإجراءات الأمنية المتبعة في حماية المطارات في ما يلي:
01 – وضـع الأنظمـة الخاصـة بأمـن المطـارات والطائـرات:
تقوم سلطات الطيران المدني بالاشتراك مع السلطات المختصة الأخرى بوضع الأنظمة والتعليمات اللازمة لحفظ الأمن بمطارات الدولة، وضمان سلامة الطائرات والمساعدات الملاحية ولها في سبيل ذلك أن تقوم بالآتي:
- تقييد أو منع دخول الأفراد إلى بعض المناطق بالمطارات.
- التحقق من شخصية الأفراد والمركبات التي تدخل المطارات ومراقبتهم واستجواب أي شخص تشك في أمره.
- التأكد من عدم حيازة الركاب لأية أسلحة أو مواد قابلة للاشتعال أو أي مواد أخرى يمكن استعمالها فيما يهدد الطائرة أو الركاب أو البضائع بالخطر.
02 – حمـل الأسلحـة والمـواد الخطـرة بالطائـرات:
- لا يجوز لأي شخص على متن الطائرة أن يحمل دون تصريح من سلطات الطيران المدني سلاحا أو مواد قابلة للاشتعال أو أية مواد أخرى يمكن استعمالها في أي عمل من أعمال التخريب أو العنف أو التهديد أثناء الرحلة.
- إذا ما تطلب الأمر نقل سلاح خال من الذخيرة أو أية مواد قابلة للاشتعال أو أية مواد أخرى يمكن استعمالها في أي عمل من أعمال التخريب أو العنف أو التهديد يجب على حائزها تسليمها إلى ممثل المستثمر قبل دخوله الطائرة وتوضع مثل هذه الأسلحة أو المواد في مكان بالطائرة لا يمكن وصول الركاب إليه وترد لمن سلمها بعد انتهاء الرحلة.


03 – نقـل البريـد الجـوي:
لا يجوز نقل أي بريد أو طرود بريدية مرسلة عن طريق الجو إلا وفقا للإجراءات البريدية المقررة ومع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية المنظمة إليها الجمهورية.
04 – تطبيـق الاحتياطـات الأمنيـة:
يتم تطبيق الاحتياطات الأمنية المعتمدة سواء من طرف شركة الطيران المدني أو من طرف المصالح الأمنية تبعا لأصناف البضائع:
- البضائع والأمتعة المسجلة محليا وتعني بذلك البضائع والأمتعة مع أصحابها وهذا انطلاقا من بدأ الرحلة إلى غاية انتهائها بحيث تخضع هذه البضائع والأمتعة إلى الرقابة بواسطة التقرب.
- البضائع التابعة للمسافرين الذين سجلوها ضمن رحلة جوية أخرى تابعة لنفس شركة الطيران وذلك بمطار آخر لتصل في الأخير إلى نفس وجهة صاحبها. هذه البضائع تخضع مبدئيا إلى الرقابة بواسطة التقرب في حالة تسجيلها من طرف أصحابها، أما إذا استعان الأمر فإنه تطبق عليه الرقابة الفيزيائية الأمنية.
- البضائع والأمتعة العابرة يخضع هذا الصنف من البضائع إلى رقابة بواسطة التقرب هذا إذا أخضعت هته البضائع بدأ من مطار الانطلاق إلى الرقابة الفيزيائية الأمنية بحيث يتم التأكد من حقيقة هذه الأمتعة من قبل شركة الطيران.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5139
نقاط : 100011849
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الطيران المدني والقانون الجوي   السبت مايو 23, 2015 10:17 pm

المبحـث الثـالث(III): النقـل الجـوي والأحـوال الجويـة.
المـطلب الأول (I): ماهيـة النقـل الجـوي.
تتعدد أغراض الملاحة الجوية في واقع الأمر وتتنوع، إذ قد تستخدم الطائرة في أغراض النقل، وأغراض الدعاية والإعلان، والأغراض الرياضية، هذا فضلا عن طائرات الدولة التي تستخدم في أغراض المرافقة العامة.
يبدو أن استخدام الطائرة في أغراض النقل يعد أهم أغراض الملاحة الجوية، ولذا يستأثر بكل اهتمام الفقه والقضاء والتشريع على الصعيدين الوطني والدولي، بل يمكن القول أن موضوع النقل الجوي فاق أهميته سائر الموضوعات الأخرى.
إذا فإن النقل الجوي باستخدام الطائرات يعتبر من أهم الانجازات التي حققها الإنسان في بداية القرن العشرين متحديا بذلك حواجز المكان والزمان في آن واحد، فإذا كانت كل وسائل النقل تحقق مزايا الانتقال من مكان إلى آخر، فإن مزايا الطائرة أنها تحقق ذلك بسرعة فائقة مما يعني " ادخار وتوفير" أثمن ما وهبه الله للإنسان وهو " الوقت " الذي به يقاس المرء نفسه وما يستطيع تحقيقه حتى ينقضي " زمنه " في الأجل المسمى.
تستخدم الطائرة شأنها شأن وسائل النقل الأخرى في نقل الأشخاص والبضائع وقد يتم هذا أو ذاك داخل حدود الدولة، فيكون نقلا جويا داخليا، وقد يتم بين دولتين أو أكثر، فكون نقلا دوليا. وتظهر أهمية التفرقة بين النقل الداخلي والدولي من حيث تحديد القواعد القانونية التي تحكم عقد النقل الجوي، إذ يخضع النقل الجوي الداخلي إلى التشريع الوطني، بينما يخضع النقل الجوي الدولي للاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية وارسو لتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالنقل الجوي الدولي والمبرمة في 12 أكتوبر 1929 وتعديلاتها اللاحقة والتي انضمت إليها الجزائر وصدر على أثرها القانون رقم 98-06 المؤرخ في ربيع الأول 27 يونيو سنة 1998 والذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالطيران المدني.
الفـرع الأول(I): مفهـوم عقـد النقـل الجـوي الداخلـي.
نستهل معالجة النقل الجوي الداخلي بالتعريف بالعقد وكذا تحديد خصائصه بالإضافة إلى دراسة عقد النقل الجوي المتعلق بعقد نقل الأشخاص.
1- المقصـود بعقـد النقـل الجـوي الداخلـي:
تعرض المشرع لتعريف عقد النقل في الأحكام العامة حيث عرفه على أنه: " عقد النقل إنفاق يلتزم بمقتضاه الناقل بأن يقوم بوسائله الخاصة بنقل شخص أو شيء إلى مكان معين مقابل أجر " المادة 208 من الأحكام العامة للقانون المصري.
كما عرف النقل الجوي على أنه: " يقصد بالنقل الجوي نقل الأشخاص أو الأمتعة أو البضائع بالطائرات بهدف تحقيق الربح." المادة 284 من الأحكام العامة .ق.مصري حيث اعتبر المشرع أن النقل الجوي يعتبر داخليا إذا كانت النقطتان المعينتان باتفاق المتعاقدين للقيام والوصول واقعتين داخل إقليم الدولة ولو كانت الطائرة تواصل رحلتها بعد مغادرة نقطة الوصول إلى ما وراء الحدود الإقليمية للدولة.
فمن خلال التعاريف السابقة يمكننا تعريف عقد النقل الجوي الداخلي بأنه: " الاتفاق الذي يلتزم الناقل بمقتضاه بنقل الأشخاص أو الأشياء جوا باستخدام الطائرات من مكان إلى آخر، يقع كلاهما داخل الحدود الإقليمية للدولة وذلك مقابل أجرة وبهدف تحقيق ربح. "،
ويتضح مما سبق أن خصوصية عقد النقل الجوي بصفة عامة تأتي من وسيلة النقل وهي الطائرة شريطة أن يكون النقل عن طريق تحليقها في الفضاء.
كما تجدر الإشارة إلى أن اعتبار عقد النقل جوي داخلي، إلى ما اتجهت إليه إدارة أطراف عقد النقل وما قاموا بإثباته في اتفاق النقل بشأن تحديد نقطة القيام ونقطة الوصول اللتان تقع داخل إقليم الدولة الواحدة.
2- خصـائص عقـد النقـل الجـوي:
ينفرد عقد النقل الجوي بخصائص تجعله يتميز عن باقي العقود الأخرى حيث أنه يعتبر عقد النقل الجوي من العقود الرضائية التي تدخل في زمرة عقود المعاوضة ذات الطابع الإذعاني وهو يعد من العقود التجارية دائما بالنسبة للناقل.
أ- عقـد النقـل الجـوي عقـد رضـائي: ويقصد بالرضائية كفاية تلاقي الإيجاب والقبول لانعقاد العقد دون حاجة لإفراغه في شكل خاص بالكتابة الرسمية أو العرقية، حيث أنه يتم عقد النقل الجوي بمجرد الاتفاق ويجوز إثبات العقد بكافة طرق الإثبات المقررة قانونيا، حيث يجري العمل سواءا في نقل الأشخاص أو البضائع من خلال إصدار أوراق مكتوبة كتذاكر السفر أو وثائق الشحن.
ب- طابـع عقـود المعاوضـة: وتبرز فكرة المعاوضة من خلال ضرورة وجود الأجرة وهذا ما يؤكد أن يتم عقد النقل الجوي وأن يتم النقل بهدف تحقيق الربح.
ج- طابـع عقـود الإذعـان: كان مقتضى الرضائية أن يتمتع أطراف العقد بحرية التفاوض ومناقشة شروط العقد، ولكن الواقع تمخض عن سيطرة شركات النقل وإعدادها نماذج عقود متضمنة شروطها التي لا يملك المسافر أو شاحن البضاعة سوى قبولها أو رفضها والبحث عن ناقل آخر، فقبول المتعاقد مع الناقل ما هو في الحقيقة إلا التسليم بما فرضه الناقل لشروط لا تقبل المجادلة والتفاوض مما يعني استجماع كل خصائص عقود الإذعان.
د- الطابـع التجـاري: يعتبر عقد النقل الجوي من العقود التجارية دائما بالنسبة للناقل سواء كان معترفا أو غير معترف حيث يدخل في أعمال تجارية كل عمل يتعلق بالملاحة التجارية بحرية كانت أم جوية.
م1- إبـرام عقـد النقـل الجـوي للأشخـاص وتحديـد أطرافـه:
أ- انعقـاد العقـد وإثباتـه:
ينعقد عقد نقل الأشخاص جوا شأنه شأن عقود النقل بصفة عامة بمجرد تلاقي الإيجاب والقبول وذلك باعتباره عقدا رضائيا، وقد يكون القبول ضمنيا فمجرد صعود الراكب داخل الطائرة يعد قبولا لإيجاب الناقل،إلا إذا ثبت عدم اتجاه نية الراكب للسفر ولا يخفى صعوبة تصور ذلك عملا بالنسبة للناقل الجوي، نظرا للإجراءات الإدارية والأمنية التي تسبق دخول المطار.
ويجوز إثبات عقد النقل بكافة طرق الإثبات وإذا كان العمل يجري على إصدار تذكرة النقل الجوي، فإنها تعد وسيلة للإثبات ولكن عدم إصدارها لا يحول دون انعقاد العقد وإثباته بكل الطرق.

ب- أطـراف عقـد النقـل الجـوي للأشخـاص:
لا تثور أي صفة في تحديد المسافر الذي يتعاقد لنقله جوا كما لا تثور أيضا أي صعوبة إذا تم التعاقد مع ناقل معين تولى تنفيذ عقد النقل، ولكن قد يتم التعاقد مع ناقل ثم يعهد هذا الناقل لشركة نقل أخرى تتولى تنفيذ عملية النقل كلها أو تتولى تنفيذ جزء منها كما قد يتدخل في إبرام العقد وكيل بالعمولة أو وكالة سياحية أو تكون الطائرة محلا لعقد إيجار ويتولى المستأجر إبرام العقود، ففي كل هذه الصور يثور التساؤل عن تحديد من هو الناقل المسؤول في مواجهة المسافر وسنتعرض لهذه الصور تباعا:
1- الناقـل المتعـاقد والناقـل الفعلـي:
قد لا يتولى الناقل المتعاقد تنفيذ العقد ويعهد ناقل آخر يتولى ذلك، وتحتفظ شركات الطيران في عقودها النموذجية عادة لنفسها. بهذه الرخصة فالأصل بالنسبة للمسافر أنه لا يعرف سوى الناقل الذي تعاقد معه ويظهر الناقل الفعلي أمامه كتابع للناقل المتعاقد ولذا لا يجوز للمسافر الرجوع إلى هذا الأخير إلى على أساس المسؤولية التقصيرية، ولذا يجوز للمسافر مقاضاة الناقل الذي تعاقد معه.
2- الوكيـل بالعمولـة للنقـل:
يتعاقد الوكيل بالعمولة باسمه ولحساب موكله والذي قد يكون في مقام عقد النقل هو المسافر أو الناقل، ويهمنا ونحن بصدد تحديد من هو الناقل حالة تعاقده مع الراكب باسمه ولحساب الناقل. ويستوي في ذلك أن يتولى التنفيذ الكامل أو الجزئي، فهو في الحالتين ناقل متعاقد يسأل أمام الراكب عن الرحلة كاملة.
3- الوكـالات السياحيـة:
تتولى هذه الوكالات تنظيم رحلات سياحية جماعية فيكون من مهامها اتخاذ إجراءات الحجز والتعاقد مع شركات الطيران باسم الركاب المشتركين في الرحلات التي تنظمها، وهي في هذه الحالة لا علاقة لها بعملية النقل التي يتولاها الناقلون كما أن المسافرين يتم التعاقد باسمهم مما يعني نشوء علاقات مباشرة بينهم وبين الناقل ولا تتحول للوكالة السياحية ولا تكتسب وصف الناقل في هذه الحالة.

4- مستـأجر الطائـرة:
إن الطائرة شأنها شأن السفينة يمكن أن تكون محلا لعقد إيجار سواءا تم تأجيرها عارية أو مجهزة فإن تسلمها المستأجر في الحالة الأولى وتولى تعيين الطاقم وتجهيزها وأبرمت عقود النقل مع الركاب فإنه يكتسب صفة الناقل وسأل عن أفعال الربان والطاقم بوصفه متبوعا.
أما إذا تم استئجار الطائرة مزودة بطاقمها ومجهزة، فالأمر يتوقف على معرفة ما إذا كان المستأجر سيتولى الإدارة الملاحية والتجارية أم يقتصر على الأخيرة فقط، فإذا اجتمعت في يده الإدارتين فإنه يكون وحده الناقل المتعاقد والمتبوع لطاقم الطائرة.
م2- آثـار عقـد النقـل الجـوي الداخلـي:
1- حقـوق والتزامـات المسافـر:
يتمثل الحق الأساسي للراكب في تنفيذ عملية النقل لمطار الوصول سليما مع أمتعته، وهو حق تتضح معالمه عند معالجة التزام الناقل بضمان السلامة وتنفيذ عقد النقل. فللمسافر الحق في التمسك بشغل مقعده في الدرجة المتفق عليها والحصول على جميع المزايا المحددة في الإتفاق.
كما للمسافر الحق بالمطالبة بتعويض أضرار التأخير، إذ يلزم أن يتم النقل في الميعاد المتفق عليه أو الميعاد المعقول، في حيث يلتزم المسافر بإتباع تعليمات الناقل أثناء عملية النقل وفي حالة ارتكابه أي مخالفات يجوز لقائد الطائرة التدخل لاتخاذ ما يلزم حتى لو اقتضى الأمر تقييد حركة الراكب أو إنزاله في أول مطار وتسليمه للسلطات مثلا حالات ارتكاب جرائم وأفعال تمس بسلامة الطائرة أو الإخلال بالنظام العام.
كما يلتزم المسافر في حالة حصوله على ترخيص بنقل أمتعة أو حيوانات بحراستها ويسأل عن أي أضرار تلحق الناقل أو الغير نتيجة حمل هذه الأمتعة، كما يلزم المسافر بالحضور في الميعاد المحدد بالاتفاق.
ويتمثل الالتزام الرئيسي للمسافر في التزامه بدفع الأجرة في الميعاد المتفق عليه أو الذي تحدده لوائح النقل أو يقضي به العرف ويسقط الالتزام بدفع الأجرة إذا حالت القوة القاهرة د ون مباشرة النقل، أو إذا قامت القوة القاهرة أو الخطر أثناء النقل فلا يلتزم المسافر بالأجرة إلا في حدود الجزء الذي تم تنفيذه من النقل.
2- حقـوق والتزامـات النـاقل:
يعد الحق في اقتضاء الأجرة هو الحق الأساسي للناقل، ويتم دفعه في الوقت المحدد اتفاقا أو عرفا على النحو السابق بيانه إلا أذا عرضت حالة من الحالات التي يسقط فيها الالتزام بدفع الأجرة.
ويتمتع الناقل بالحق في حسب المتعة للراكب ضمانا لأجرة النقل وغيرها من المصاريف كما يتمتع بامتياز على ثمن الناتج من التنفيذ على هذه الأمتعة لاستيفاء جميع مستحقاته.
ويلتزم الناقل أساسا بتنفيذ النقل بإتباع الطريق المتفق عليه وفي الميعاد المحدد وإذا تعطل النقل بسبب يرجع إليه أو إلى تابعيه أو إلى وسائل النقل المستخدمة فللمسافر اختيار وسيلة أخرى على نفقة الناقل الذي يتحمل مصاريف نقله إلى المكان المتفق عليه، كما يحق للراكب مطالبة الناقل بالتعويض إذا كان له مقتضى، كما يلتزم الناقل أثناء النقل بتقديم الخدمات المتفق عليها كتقديم الوجبات والمشروبات والعمل على راحة المسافر والالتزام بضمان سلامته، بالإضافة إلى الالتزام بالمحافظة على أمتعة الراكب ويخضع التزامه لأحكام عقد نقل الأشياء.
الفـرع الثاني(II): مفهـوم عقـد النقـل الجـوي الدولـي.
أشرنا فيما سبق إلى عودة المشرع للتفرقة بين النقل الجوي الداخلي والنقل الجوي الدولي عادلا بذلك عن توحيد القواعد بالنسبة لهما وإخضاعهما سويا لأحكام اتفاقية وارسو حيث تعتبر اتفاقية وارسو والاتفاقيات المكملة لها والتي انضمت إليها الجزائر هي الحاكمة لعقود النقل الجوية الدولية.
ففي بداية دراستنا لمحتوى عقد النقل الجوي الدولي سنعرج إلى تحديد نطاق تطبيق الاتفاقية، ثم معالجة ما وضع من أحكام خاصة بعقد النقل الجوي الدولي في مجال النقل بصفة عامة.


I- نطـاق تطبيـق اتفاقيـة وارسـو:
يتضح من خلال دراسة نصوص اتفاقية وارسو وما طرأ عليها من تعديلات ببروتوكول لاهاي عام 1955. أنه يلزم لتطبيق الاتفاقية توفر الشروط الآتية:
1- أن يتعلق الأمر بنقل بمقابل.
2- أن يكون النقل دوليا.
3- ألا يتعلق الأمر بنقل الرسائل والطرود البريدية.
4- ألا يتعلق الأمر بإجراء تجارب بهدف إنشاء خطوط جوية جديدة.
5- ألا يتعلق الأمر بعمليات نقل تتم في ظروف استثنائية.
ونتناول دراستنا هذه من خلال معالجة هذه الشروط على النحو التالي:
1- أن يكـون النقـل بمقابـل:
طبقا لنص المادة الأولى من اتفاقية وارسو، تنطبق أحكام الاتفاقية على النقل الدولي الذي يتم لقاء مقابل Contre Rémunération ويأخذ هذا المقابل عادة صورة مبلغ نقدي ، ولكن لا يلزم عن ذلك استبعاد صور المقابل الأخرى فلا يوجد ما يمنع مع عمومية اللفظ من شمول المقابل لصورة أداء عمل أو تقديم خدمة يرتضيها الناقل مقابل قيامه بنقل المسافر أو شحن البضاعة، فالجوهر هو وجود مقابل يكشف عن تجارية نشاط الناقل حيث يرى البعض على ضرورة أن يكون المقابل متناسبا مع قيمة الخدمة، أما قيام المسافرين بالمساهمة في نفقات رحلة سياحية أو الاكتفاء بدفع أجور رمزية، فإن النقل لا يعتبر قد تم بمقابل في هذه الحالة ونعتقد أن التناسب ليس حتميا لتوافر المقابل وأن الأمر يتعلق بظروف الواقع التي يمكن للقاضي أن يستشف منها وجود مقابل أو عدم وجوده.
كان من الطبيعي ترتيبا على ما تقدم، أن يخرج النقل المجاني من نطاق تطبيق الاتفاقية إلا أن المادة الأولى تستطرد معلنة إخضاع هذا النقل لأحكام الاتفاقية إذ باشرته شركة للنقل الجويEntreprise De Transports Aériens.
2- أن يكـون النقـل دوليـا:
الحالات التي يكون فيها النقل دوليا طبقا لاتفاقية وارسو:
تنص المادة الأولى من الاتفاقية في فقرتها الثانية على أنه يوصف بصفة النقل الدولي طبقا للاتفاقية:
" كل نقل تكون فيه( طبقا لشروط الأطراف) نقطة الرحيل ونقطة الوصول( سواء كان هناك انقطاع في النقل أو انتقال من طائرة إلى أخرى)واقعتين إما على إقليم دولتين من الدول العليا المتعاقدة وإما على إقليم دولة عليا متعاقدة واحدة، إذا كان متفقا على وجود مرسى في إقليم خاضع لسيادة أو إمارة أو انتداب أو سلطان دولة أخرى حتى لو لم تكن طرفا ".
" النقل الذي يتم بين الأقاليم خاضعة لسيادة أو إمارة أو انتداب أو سلطان نفس الدولة المتعاقدة، دون وجود مثل هذا المرسى، لا يعتبر نقلا دوليا في مفهوم هذه الاتفاقية " فمن خلال هذا النص، إن النقل يعتبر دوليا في حالتين:
أ- إذا كـانت نقطـة الرحيـل ونقطـة الوصـول تقعـان فـي دولتيـن مـن الدول الأطـراف فـي الاتفاقيـة:
يلزم في هذه الحالة أن تكون الرحلة بين دولتين من الدول الأطراف في الاتفاقية، والعبرة باتفاق الأطراف، أي الناقل من جهة والمسافر أو شاحن البضاعة من جهة أخرى. فلو أن عقدا أبرم لنقل المسافر من الجزائر إلى مصر وكلاهما طرف في الاتفاقية فإن النقل يعتبر دوليا يخضع للاتفاقية، حتى لو لم تتم الرحلة نظرا لعودة الرحلة بسبب سوء الأحوال الجوية والعكس صحيح، فلو أن الرحلة المتفق عليها تبدأ أو تنتهي في إقليم دولة واحدة من الدول الموقعة على الاتفاقية، ثم اضطرت الطائرة إلى الهبوط في دولة أخرى من أطراف الاتفاقية فإن النقل يظل خاضعا للقانون الوطني، باعتباره نقلا داخليا فالعبرة دائما باتفاق أطراف عقد النقل وليس بخط سير الطائرة الفعلي.
ب- إذا كـانت نقطتـا القيـام والوصـول فـي دولـة متعاقـدة واحـدة مـع وجـود اتفـاق علـى هبـوط الطـائرة فـي دولـة أخـرى أثنـاء الرحلـة:
الفرض في هذه الصورة، أن النقل يبدأ وينتهي على إقليم دولة واحدة من الدول الأطراف في الاتفاقية، ولكن يتم الاتفاق في عقد النقل على وجود محطة تهبط فيها الطائرة في دولة أخرى قبل الهبوط النهائي في محطة الوصول ولا أهمية في هذه الحالة، أن تكون الدولة التي يتم فيها الهبوط المؤقت طرفا في الاتفاقية، فتسري أحكام الاتفاقية على هذا النقل حتى ولو كانت هذه الدولة ليست طرفا في اتفاقية وارسو ومثال هذا الفرض، أن تبدأ الرحلة من القاهرة متجهة إلى أسوان مع وجود محطة جوية في الرياض مثلا، والعبرة دائما باتفاق أطراف عقد النقل ولا أهمية لما يحدث بالفعل فلو أن رحلة الطائرة في المثال السابق اتجهت من القاهرة إلى أسوان رأسا نظرا لسوء الأحوال الجوية التي أدت إلى إلغاء الهبوط في الرياض فإن النقل مع ذلك يظل دوليا ويخضع لأحكام الاتفاقية.
3- ألا يتعلـق الأمـر بنقـل الرسائـل والطـرود البريديـة:
نصت المادة الثانية من الاتفاقية في فقرتها الثانية على استثناء النقل الذي يتم بشأن الرسائل والطرود البريدية والحكمة من استبعاد هذا النقل، من نطاق تطبيق أحكام الاتفاقية هي منع التعارض بين اتفاقية وارسو والاتفاقيات الدولية المنظمة لنقل البريد.
4- ألا يتعلـق الأمـر بإجـراء تجـارب بهـدف إنشـاء خطـوط ملاحيـة منتظمـة:
نصت المادة 34 من الاتفاقية، على أنها لا تنطبق على صور النقل الجوي الدولي التي تتم بواسطة منشآت الملاحة الجوية على سبيل " التجارب الأولى بهدف تأسيس خطوط منتظمة للملاحة الجوية ". والهدف من هذا النص تشجيع إنشاء خطوط الملاحة الجوية المنتظمة في وقت لم تكن فيه هذه الخطوط قد امتدت على نحو كاف لربط دول العالم، فأراد واضعو الاتفاقية استبعاد تطبيقها وتطبيق ما تضمنته من أحكام بخصوص مسؤولية الناقل على صور النقل التي تتم على سبيل التجربة تمهيدا لانتظام خط ملاحي جوي جديد.
5- ألا يتعلـق الأمـر بعمليـات نقـل تتـم فـي ظـروف غيـر عاديـة:
نصت المادة 34 في فقرتها الثانية على أن الاتفاقية لا تنطبق على عمليات النقل التي تتم في " ظروف استثنائية خارج العمليات العادية للاستغلال الجوي ".
ويتوخى هذا النص، التخفيف عن عاتق الناقل الذي يباشر عمليات نقل تخرج عن المألوف، وتصطبغ بصبغة استثنائية ويواجه فيها مخاطر لا يمكن معها إخضاعه لأحكام المسؤولية المشددة التي تتضمنها الاتفاقية.
II- عقـد النقـل الجـوي الدولـي للأشخـاص:
نتناول دراسة هذا العقد بادئين بمعالجة تكوين العقد وإثباته، ثم تحديد الآثار المترتبة عن هذا العقد من خلال تحديد التزامات وحقوق كل طرف في العقد.
1- تكويـن عقـد نقـل الأشخـاص وإثباتـه:
أ- تكويـن عقـد النقـل: يخضع عقد النقل للأشخاص جوا للقواعد العامة التي تحكم تكوين العقود بصفة عامة سواء تعلقت هذه القواعد بأهلية أطراف العقد أو أركانه العامة، أي الرضا والمحل والسبب.
ويعتبر عقد النقل بصفة عامة عقدا رضائيا ينعقد بمجرد التراضي ولا يلزم توفر شكل خاص، كما يمكن إثباته بكافة طرق الإثبات في مواجهة الناقل المحترف، ولا يثير تكوين العقد مشكلة خاصة إلا فيما يتعلق بإلزام الناقل بقبول التعاقد مع المسافرين، إذ يعتبر الناقل في حالة إيجاب عام يتسم بالدوام، فهو يمارس عملا قد يأخذ صفة المرفق العام، والذي يلزم أن يقدم خدماته للجمهور وأن يجري تقديم هذه الخدمات طبقا لمبدأ المساواة بين الأفراد. ومع ذلك فإن اتفاقية وارسو تضمنت حكما يشكك في سريات هذه القواعد على الناقل الجوي، فقد نصت الاتفاقية على أن الناقل يمكنه رفض التعاقد، ولم تقيد الاتفاقية سلطة الرفض بأي قيد مما يوحي بأن الناقل يستطيع ممارسة سلطة مطلقة وتحكيمية في مواجهة الجمهور.
ب- إثبـات عقـد النقـل: أشرنا فيما سبق، إلى أن المسافر يمكنه إثبات عقد النقل بكافة طرق الإثبات، ومع ذلك فإننا نجد اتفاقية وارسو تلزم الناقل بتسليم تذكرة سفر إلى المسافر، حيث فرضت الاتفاقية ذكر بيانات معينة تتضمنها هذه التذكرة، فهل يعني ذلك إن هذه التذكرة ضرورية لإثبات عقد النقل؟ أجابت اتفاقية وارسو على ذلك من خلال اعتبار أن عدم تسليم التذكرة أو عدم تضمنها البيانات المطلوبة لا يمس بالعقد وتكوينه، فالتذكرة ليست وسيلة وحيدة لإثبات العقد وعدم وجودها لا يعني عدم وجود العقد، فقد رتبت الاتفاقية على قبول الناقل المسافرين، دون إصدار تذاكر النقل الناقل من التمسك بأحكام الاتفاقية الخاصة بإعفاء الناقل من المسؤولية.
ومن خلال تعديل لاهاي عام 1955، الذي أوجب وجود بيانات اللازم إثباتها في التذكرة وقصرها على بيانات ثلاثة: 1- بيان نقطتي القيام والوصول 2- بيان محطات الهبوط في الدول الأجنبية 3- إعلان خضوع النقل للحدود القصوى للتعويض.
ولم يعدل بروتوكول لاهاي في الجزء المترتب على عدم وجود التذكرة أو عدم انتظام بياناتها فظل الجزاء كما هو.
2- آثـار عقـد نقـل الأشخـاص:
أ- حقـوق والتزامـات المسافـر: يبرم المسافر عقد النقل بهدف الانتقال من مكان إلى آخر ويمثل هذا الهدف الحق الأساسي للمسافر، وحوله تدور كافة الحقوق الأخرى فللمسافر حق مطالبة الناقل بتنفيذ عملية النقل من مكان القيام إلى مكان الوصول وفي الموعد المتفق عليه وإذا أخل الناقل يمكن للمسافر استرجاع قيمة التذكرة، فضلا عن التعويضات التي قد تستحق له طبقا للقواعد العامة.
ويلتزم المسافر أساسا، بدفع قيمة التذكرة طبقا لتعريفة الأجور المحددة للخطوط المنتظمة، كما يلتزم بالانصياع لتعليمات الناقل فعليه التواجد في المكان والزمان المحددين لبدء الرحلة، كما يتعين عليه حمل كل المستندات المطلوبة طبقا للقوانين واللوائح المنظمة للشؤون المالية أو الصحية.
ب- حقـوق والتزامـات الناقـل: للناقل الحق في طلب قيمة التذكرة واقتضائها مسبقا، وله الحق في رفض أي راكب لا يحمل التذكرة التي تتسم بطابع شخصي فلا تقبل التحويل وإلا فإن الناقل لا يعد مسؤولا عن الأضرار التي تلحق المتنازل إليه. وللناقل أن يصدر ما يراه لازما من التعليمات تهدف إلى تأمين سلامة الرحلة ويلتزم الناقل أساسا بإتمام عملية النقل طبقا لشروط الاتفاق، ويمتد الالتزام ليشمل الشخص المسافر وأمتعته الشخصية ويلتزم الناقل بضمان السلامة، وهو التزام سيكون مدار دراستنا في موضوع مسؤولية الناقل وفضلا عما سبق ، فثمة التزامات تكميلية تتمثل في التزام الناقل بالسهر على راحة الركاب وتوفير حد أدنى من الخدمات اللازمة لهم.
المطلـب الثانـي(II): مدخـل للأرصـاد الجويـة:
الفـرع الأول(I): مفهـوم محطـة الأرصـاد الجويـة.
تأسست الأرصاد الجوية على شكل مكتب للرصد والتنبؤات الجوية في المطار وكان عدد محطات الرصد الجوي محدودا بعد الاستقلال، كما كانت مهامها أيضا لا تتعدى إصدار نشرات وتنبؤات جوية ومعلومات مناخية أحيانا، وبعد ذلك تواصلت عمليات التوسع في إنشاء المحطات واستخدام أحدث الأجهزة إلى أن أصبحت الأرصاد الجوية على النحو الذي نراه اليوم وهي تدخل في كثير من المجالات الحياتية الأساسية للمواطن إذ لا يقتصر دورها على إصدار النشرة الجوية فحسب ولكنها تقدم الخدمات المختلفة في مجالات الطيران والزراعة والمناخ والإنشاءات.
- تقوم الهيئة العامة للأرصاد الجوية بتقديم خدماتها للطيران المدني من خلال مراكز التنبؤات الجوية الملحقة بالمطارات والتي تعمل على مدار الساعة حيث تصدر التقارير والتنبؤات الجوية لخطوط الطيران الوطنية والدولية والتي تعمل في الجزائر أو العابرة للأجواء الجزائرية، وتشمل التقارير بيانات نصف ساعية وساعية عن الأحوال الجوية بالمطارات كما يتم إصدار الإنذارات في حالة الطوارئ ويتم تزويد الطائرات قبل الإقلاع بتقارير كاملة عن الأحوال الجوية عن خط السير بكل رحلة حيث تستخدم في تحديد حمولة الطائرات وزمن الرحلة وكمية الوقود المستخدم وغيرها من عناصر اقتصاديات الطيران.
الفـرع الثانـي(II):أهميـة محطـة الأرصـاد الجويـة.
الأهـداف الرئيسيـة للهيئـة العامـة للأرصـاد الجويـة:
من أهم الأهداف للهيئة العامة للأرصاد الجوية مراقبة التغيرات التي تحدث بالغلاف الجوي والتنبؤ بحدوثها وتقديم كافة الخدمات والمعلومات الخاصة بالأرصاد الجوية لقطاعات الدولة المختلفة بالإضافة إلى تبادل البيانات في إطار التعليمات الصادرة من المنظمة العالمية للأرصاد الجويةWMO والمنظمة الدولية للطيران المدني ICAO .
الأهـداف العامـة:
المساهمة في حماية الأرواح والممتلكات وزيادة الإنتاج الوطني وذلك عن طريق القيام بالمهام التالية:
- قياس عناصر الطقس.
- إنشاء شبكة محطات للرصد الجوي.
- إصدار النشرات والتنبؤات الجوية.
- تبادل معلومات الأرصاد الجوية بين الجزائر وباقي دول العالم.
- بناء بنك للمعلومات المناخية.
- المساهمة في سلامة الملاحة الجوية والبحرية.
- المساهمة في التخطيط الإنشائي والاقتصادي.
- المساهمة في مشاريع التنمية الزراعية.
- إصدار الدراسات المناخية.
- الحد من آثار الكوارث الطبيعية عن طريق إصدار نشرات تحذيرية.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5139
نقاط : 100011849
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الطيران المدني والقانون الجوي   السبت مايو 23, 2015 10:17 pm

المبحـث الرابـع(iv): عـوارض الملاحـة الجويـة.
المـطلب الأول (i): حـوادث ووقـائع الطــائرات.
تشهد الملاحة الجوية عوارض عديدة تقتضي معالجة خاصة وتتمثل هذه العوارض في:
الفـرع الأول (i): حـوادث الطـائرات.
10- حـوادث الطـائرات فـي إقليـم الدولـة:
على السلطات المحلية عند علمها بوقوع حادث لطائرة في منطقة اختصاصها وعلى عضو طاقم الطائرة عند وقوع حادث لطائرتهم إذا سمحت حالتهم بذلك وعلى قواد الطائرات عند وقوع الحادث أو مشاهدتهم الحادث من الجو أثناء طيرانهم أن يخطروا به الإدارة الخاصة للتحقيق ومنع وقوع حوادث الطائرات وسلطات الطيران المدني
20- الحـوادث التـي تقـع خـارج إقليـم الدولـة:
على أصحاب الطائرات أو من يمثلهم إخطار الإدارة الخاصة للتحقيق ومنع حوادث الطائرات بالوزارة المكلفة وسلطات الطيران المدني عند وقوع حادث لطائرتهم فور علمهم به.
30- الإبـلاغ عـن حـوادث الطـائرات الأجنبيـة فـي إقليـم الدولـة:
تقوم الإدارة الخاصة للتحقيق ومنع حوادث الطائرات بالوزارة المكلفة بالطيران المدني بعد علمها بوقوع حادث لطائرة أجنبية في إقليم الدولة بالإبلاغ عنها في أقرب فرصة لكل من:
- الدولة المسجلة بها الطائرة.
- الدولة الصانعة.
- دولة المستثمر إذا كانت غير دولة تسجيل الطائرة.
- الدولة المتضررة نتيجة الحادثة.
40- واجبـات السلطـات المحليـة عنـد وقـوع حـادث أو واقعـة لطائـرة:
على السلطات المحلية أن تحافظ على الطائرة أو على أجزائها وجميع موجوداتها أو حطامها وعدم تحريكها من موضعها إلا بقصد إنقاذ الأرواح أو استخلاص الأشياء الثمينة أو البريد أو مقاومة الحرائق أو إذا شكلت الطائرة أو حطامها خطرا على الملاحة الجوية،
أو على وسائل النقل الأخرى وذلك لحين وصول لجنة للتحقيق وصدور تعليماتها في هذا الشأن وفي جميع الأحوال يفضل كلما أمكن ذلك تصوير الحطام قبل نقله كليا أو جزئيا أو تعديل وضعه.
50- السمـاح لممثلـي الدول بالاشتـراك فـي التحقيـق:
يجوز أن يشترك في التحقيق في حوادث الطائرات في إقليم دولة ما ممثل عن كل من:
- دولة المستثمر.
- دولة الصانع إذا ما تناول التحقيق في الحادث موضوعات تمس صلاحية الطائرة للطيران.
- يمنح ممثل الدولة المشتركة في التحقيق الحقوق الآتية:
- زيارة مكان الحادث.
- فحص الحطام.
- استجواب الشهود ومناقشتهم.
- الإطلاع على كافة الأدلة ذات صلة بالحادث.
- الحصول على صور من كافة المستندات وثيقة الصلة بالحادث.
- إبداء الملحوظات الكتابية بشأن عناصر التحقيق المختلفة.
60- تعلـق حـادث الطـائرة بجريمـة:
إذا تبين للجنة التحقيق أن الحادث نتيجة تخريب أو اشتباه في جريمة تخريب وجب عليها إبلاغ النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.
الفـرع الثانـي(ii):الأضـرار التـي تلحقهـا الطـائرات بالغـير علـى سطـح الأرض.
لقد اتجهت الجهود منذ وقت مبكر إلى توحيد القواعد التي تحكم مسؤولية عن الأضرار التي تلحقها الطائرات بالغير على سطح الأرض وأن هذه الجهود قد أسفرت عن وضع اتفاقية دولية في هذا الصدد عام 1933 ألا وهي اتفاقية روما، وأنه قد تمت مراجعة أحكام هذه الاتفاقية لعزوف عن التصديق عليها وفشلت نتيجة ذلك، وأدت مراجعتها إلى إبرام اتفاقية أخرى بديلة لها ألا وهي اتفاقية روما عام 1952 وقد دخلت حيز التنفيذ في: 04-02-1958، وأنها قد عدلت ببروتوكول مونتريال عام 1978 الذي لم يدخل حيز التنفيذ وعليه فإننا سنتطرق في هذا الفرع بالدراسة للأضرار التي تلحقها الطائرات بالغير على سطح الأرض في ظل اتفاقية روما عام 1952 على أن نتناول أحكام الاتفاقية مع الإشارة للتعديلات التي أتى بها بروتوكول مونتريال عام 1978.
أ- نطـاق تطبيـق اتفـاقية رومـا عـام 1952:
يشترط لتطبيق اتفاقية روما عام 1952 ضرورة توفر عدة شروط وتتلخص هذه الشروط فيما يلي:
10- أن يقـع الضـرر علـى إقليـم دولـة متعـاقدة:
يشترط بالضرورة طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 23 من اتفاقية روما عام 1952 لتطبيق أحكام هذه الاتفاقية، حتمية ووع الضرر على إقليم دولة متعاقدة على الاتفاقية فالأضرار التي تلحقها الطائرات بالغير على سطح في لإقليم دولة غير متعاقدة على الاتفاقية لا تنطبق عليها مطلق أحكام الاتفاقية.
وقد أوصت المادة 30 من الاتفاقية أن الدولة المتعاقدة يقصد بها في هذا الصدد كل دولة صدقت على الاتفاقية أو انضمت إليها دون أن تنسحب منها ويصبح انسحابها نافذا، أي دون أن يمضي على انسحابها حسبما حددت هذه المادة ستة أشهر من تاريخ إخطار المنظمة الدولية للطيران المدني بهذا الانسحاب.
ويمتد إقليم الدولة في هذا الخصوص طبقا لأحكام الاتفاقية ليشمل كل الأقاليم التي تمثلها الدولة في علاقاتها الخارجية، وذلك ما لم تكن الدولة قد أعلنت عند إيداع وثائق تصديقها على الاتفاقية أو انضمامها إليها استثناء إقليم أو أقاليم معينة من الخضوع لأحكام الاتفاقية.
ويستفاد من واقع الأمر من نص الفقرة الثانية من المادة 23 من الاتفاقية أن السفينة أو الطائرة المائية الراسية أو الموجودة في أعالي البحار تعتبر جزءا من إقليم الدولة المسجلة بها، أي الدولة التي تحمل علمها ومن ثم تنطبق أحكام الاتفاقية على الأضرار التي تقع لها أوعليها فيما لو كانت الدولة التي تنتمي إليها متعاقدة على الاتفاقية.
والجدير بالذكر أن أحكام الاتفاقية تنطبق في الحالة التي نحن بصددها حتى ولو كان المضرور أجنبيا، أي لا ينتمي إلى الدولة المتعاقدة التي وقع الضرر على أرضها بجنسيته، ولذا تنطبق أحكام الاتفاقية فيما لو ألحق الضرر على أرض الجزائر بمواطن فرنسي أو كندي وتوافرت في هذه الحالة الشروط الأخرى للاتفاقية.
20- أن ينشـأ الضـرر عـن الطـائرة مسجلـة فـي إقليـم دولـة متعـاقدة أخـرى:
يشترط كذلك طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 23 من اتفاقية روما عام 1952 لتطبيق أحكام هذه الاتفاقية، أن ينشأ الضرر عن طائرة مسجلة في إقليم دولة متعاقدة أخرى أي طائرة مسجلة في إقليم دولة متعاقدة غير تلك الدولة المتعاقدة التي وقع الضرر على إقليمها.
وعليه فلا تسري أحكام الاتفاقية فيما لو وقع الضرر من طائرة مسجلة في دولة غير متعاقدة أو من طائرة غير مسجلة في لإقليم الدولة التي وقع الضرر على إقليمها، وإنما تسري في هذه الحالة أحكام القانون الوطني الذي تحدد قواعد الإسناد لدولة القاضي فيما لو كان الضرر قد وقع من طائرة مسجلة في دولة غير متعاقدة وأحكام القانون الوطني للدولة التي وقع الضرر على إقليمها كما لو كان الضرر قد وقع من طائرة مسجلة في إقليم الدولة التي وقع الضرر على إقليمها.
والواقع أن أحكام الاتفاقية تنطبق في حالة التي نحن بصددها دون أدنى اعتبار الجنسية مستغل الطائرة ولذا تنطبق أحكامها على سبيل المثال فيما لو وقع الضرر على أرض الجزائر من طائرة مسجلة في دولة متعاقدة أخرى حتى ولو كان مستغلها جزائري الجنسية.
ولم تحدد اتفاقية روما عام 1952 مفهوم الطائرة فيما يتعلق بتطبيق أحكامها وقد انقسمت الآراء نتيجة لذلك فيما يتعلق بمفهوم الطائرة الذي يتعين الأخذ به في هذا الصدد إذ ذهب جانب منها إلى وجوب الأخذ في هذا الصدد على مفهوم الطائرة في اتفاقية شيكاغو عام 1944 والذي أخذته هذه الاتفاقية عن اتفاقية باريس عام 1919.
وقد أجرى بروتوكول مونتريال عام 1978 توسيعا لنطاق تطبيق الاتفاقية فيما يتعلق بهذا الشرط، إذ أنه قد نص على انطباق أحكامها متى نشأ الضرر عن الطائرة المسجلة في دولة متعاقدة غير تلك التي وقع الضرر على أرضها أو عن طائرة يقع أيا كانت دولة تسجيلها مركز النشاط الرئيسي لمستغلها أو إقامته الدائمة في دولة متعاقدة غير تلك التي وقع الضرر على أرضها.
30- أن ينشـأ الضـرر عـن طـائرة وهـي فـي حـالة طـيران:
يشترط أيضا وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من اتفاقية روما عام 1952 لتطبيق أحكام هذه الاتفاقية، ضرورة أن ينشأ الضرر عن الطائرة وهي في حالة طيران.
وقد أوضحت الفقرة الثانية من ذات المادة المقصود بحالة الطيران بالنسبة لتطبيق أحكام الاتفاقية غير أنها فرقت في هذا الصدد بين الطائرات الأثقل من الهواء والطائرات الأخف من الهواء.
فبالنسبة للطائرات الأثقل من الهواء تعتبر في حالة طيران منذ اللحظة التي تستخدم فيها محركاتها بغرض الإقلاع وحتى اللحظة التي يتم فيها هبوطها وتوقف محركاتها عن العمل، أما بالنسبة للطائرات الأخف من الهواء فتعتبر الطائرة في حالة طيران منذ اللحظة التي تنفصل فيها عن الأرض وحتى اللحظة التي يتم فيها تثبيتها عليها من جديد.
وتأسيسا على ذلك تنطبق أحكام الاتفاقية على الأضرار التي تلحقها الطائرات بالغير على السطح فيما لو حدثت هذه الأضرار قبل إقلاع الطائرة ولكن بعد تشغيل محركاتها يهدف الإقلاع، أو فيما لو حدثت هذه الأضرار بعد هبوط الطائرة ولكن قبل توقف محركاتها عن العمل، بينما لا تنطبق أحكام الاتفاقية على الأضرار التي تلحقها الطائرات بالغير على السطح فيما لو حدثت هذه الأضرار والطائرة في حالة سكون، كما لو انفجرت الطائرة لسبب أو للآخر وهي رابضة على أرض المطار، أو فيما لو حدثت هذه الأضرار أثناء دفع الطائرة أو قطرها لإخراجها من حظائرها أو إعادتها إليها، أو فيما لو حدثت هذه الأضرار أيضا بعد تشغيل محركات الطائرة لغرض آخر غير غرض الإقلاع كتجربة محركاتها أو مراوحها على سبيل المثال.
ومتى نشأ الضرر عن الطائرة وهي في حالة طيران على النحو السابق ذكره فإنه يستوي حينئذ لانطباق أحكام الاتفاقية أن ينتج الضرر عن الطائرة ذاتها كسقوطها أو انفجارها أو ينتج عن سقوط شخص أو شيء منها كإلقاء أحد الركاب بنفسه منها رغبة منه في الانتحار، أو هبوط قائدها بالمظلة إثر اندلاع النيران بها أو سقوط كمية من المبيدات الزراعية منها.
ب- المسؤولـية عـن الأضـرار التـي تسببهـا الطـائرات للغيـر علـى سطـح الأرض:
لكل من أصيب بضرر على سطح الأرض الحق في التعويض بمجرد ثبوت أن الضرر قد نشأ مباشرة عن طائرة في حالة طيران أو من شخص أو شيء سقط منها، وتعتبر الطائرة في حالة طيران منذ اللحظة التي يبدأ فيها استخدام قوة المحركات بغرض الإقلاع الفعلي حتى لحظة وقف القوة المحركة بعد إتمام الهبوط، أما فيما يتعلق بالمركبات الأخف من الهواء فإن حالة الطيران تبدأ لحظة انفصالها عن الأرض حتى لحظة تثبيتها عليها.
10- المسؤولـية عـن التعـويض:
يكون مستثمر الطائرة مسئولا عن التعويض المشار إليه في المادة السابقة ويعتبر المالك أو المستأجر المسجلة باسمه الطائرة مستثمرا لها ويكون مسئولا بصفته هذه إلا إذا ثبت خلال إجراءات تحديد مسؤوليته، أن شخصا غيره هو المستثمر وعليه في هذه الحالة أن يبادر بقدر ما تسمح به إجراءات التقاضي باتخاذ الإجراءات اللازمة لإدخال هذا الأخير طرفا في الدعوى.
20- الإعـفاء مـن التعـويض أو تخفيضـه:
لا يلتزم الشخص الذي يعتبر مسؤولا بالتعويض إذا نتج الضرر مسلح أو مباشرة عن نزاع مسلح أو اضطرابات داخلية أو إذا منع هذا الشخص من استعمال الطائرة بأمر السلطات العامة أو إذا أثبت أن الضرر ناجم عن خطأ أو إهمال أو امتناع المتضرر أو تابعيه أو وكلائه.
وإذا أثبت الشخص المسؤول أن المتضرر أو تابعيه أو وكلائه قد ساهموا في وقوع الضرر يخفض التعويض بنسبة مساهمتهم، ولا يكون هناك محل للإعفاء من التعويض أو تخفيضه في حالة خطأ تابعي المتضرر أو وكلائه، إذا أثبت أنهم كانوا يعملون خارج حدود صلاحيتهم.
30- اشتـراك الطـائرات فـي إحـداث الضـرر:
إذا نشأ ضرر للغير على سطح الأرض يستحق عنه التعويض نتيجة تصادم طائرتين أو أكثر في حالة الطيران، أو بسبب إعاقة إحداهما سير الأخرى أو إذا نشأ مثل هذا الضرر من طائرتين أو أكثر معا، فتعتبر كل طائرة متسببة في وقوع الضرر ويكون مستثمر كل منهما مسؤولا.
40- المحكمـة المختصـة بقضـايا التعويـض عـن أضـرار الطـائرات:
تقام دعاوي التعويض عن الأضرار التي تسببها الطائرات للغير على سطح الأرض أمام محكمة وقوع الحادث.
الفـرع الثـالث (iii): البـحث والإنقـاذ.
10- المقصـود بالبـحث والإنقـاذ:
يقصد بالبحث والإنقاذ كل معونة تقدم ولو بمجرد الإعلام أن طائرة تتعرض للهلاك أو يهددها خطر أو صعوبات ما أو يقوم شك أو خوف على سلامتها ويشمل ذلك المعونة التي تقدم لركابها.
02 - تنظيـم البـحث والإنقـاذ:
يحدد المسؤول الأول عن الطيران المدني مناطق البحث والإنقاذ المسؤولة عنها الدولة وتتولى سلطات الطيران المدني الإعلان عنها.
يعتبر مركز البحث والإنقاذ التابع لوزارة الدفاع مركزا أساسيا مسؤولا عن أعمال البحث والإنقاذ بالتنسيق مع أي مراكز أخرى يحددها المسؤول الأول عن الطيران المدني.
تتولى الوزارة المسؤولة عن الطيران المدني اتخاذ الترتيبات اللازمة للتنسيق والتعاون مع الدول الأخرى فيما يتعلق بالبحث والإنقاذ.
30- الالتـزام بتقديـم معـونة البـحث والإنقـاذ:
لا يجوز لأي شخص أو هيئة الامتناع عن تقديم أية معونة للبحث والإنقاذ في مقدورها متى طلبت السلطات المختصة منها ذلك وكانت طبيعة عملها تمكنها من تقديم مثل هذه المعونة.
40- السمـاح بدخـول المنـاطق المحرمـة لأغـراض البـحث والإنقـاذ:
على السلطات المختصة أن تسمح للأشخاص والطائرات التي تقوم بعمليات البحث والإنقاذ بدخول أية منطقة محرمة إذا كان ثمة احتمال بأن الطائرة موجودة في هذه المنطقة على أن تجري هذه العمليات تحت إشراف السلطات المختصة.
50- السمـاح بالدخـول إلـى الدولـة لأغـراض البـحث والإنقـاذ:
على السلطات المختصة أن تسمح للخبرات والمعدات والطائرات التي تراها مديرية الطيران المدني لعمليات البحث والإنقاذ بالدخول فورا وبصفة مؤقتة إلى إقليم الدولة للمشاركة في هذه العمليات.
60- المحـافظة علـى آثـار الحـادث:
لا يجوز لأي شخص إزالة أي جزء أو أي قطعة من أجزاء الطائرة محل حادث أو تشويه أي أثر من آثار الحادث إلا إذا كان ذلك ضروريا لأعمال الإنقاذ أو بتصريح من الإدارة العامة والخاصة للتحقيق ومنع حوادث الطائرات وعلى وحدات البحث والإنقاذ والحراسة مراقبة تنفيذ ذلك حتى استكمال المعلومات الضرورية للتحقيق في الحادث.
70- التعويـض عـن عمليـات البحـث والإنقـاذ واستـرداد نفقاتهـا:
كل معونة بحث وإنقاذ تقدم من قبل الأشخاص وفقا لأحكام هذا الفرع تعطي لهم الحق في استرداد النفقات الناتجة عن عمليات المعونة وفي التعويض عن الأضرار التي وقعت أثناء تلك العمليات، أو التي كانت نتيجة مباشرة لها.
- لا تسري أحكام الفقرة السابقة على أية معونة تقدمها جهات الدولة.

8 0- مكافئـات البحـث والإنقـاذ الأشخـاص والطـائرة والأمـوال:
بالإضافة إلى النفقات والتعويضات يضع مدير الطيران المدني صرف مكافئات البحث والإنقاذ الأشخاص والطائرة والأموال.
90- التـزام مستثمر الطـائرة المعانـة:
يلتزم مستثمر الطائرة المعانة بدفع نفقات معونة البحث والإنقاذ والتعويضات والمكافئات المستحقة حتى ولو كانت الطائرة المعانة ملكا للمعين.
10- المحكمـة المخصصـة بدعـاوي البحـث والإنقـاذ:
تختص محكمة محل وقوع الحادث بالدعاوي الناشئة عن البحث والإنقاذ.

المطلـب الثانـي(ii): الجرائـم التـي ترتكـب ضـد أمـن وسلامـة الطيـران المدنـي.
الفـرع الأول (1):
أ- جرائـم الاعتـداء علـى سلامـة الطيـران المدنـي.
10- تحديـد جرائـم الاعتـداء علـى سلامـة الطيـران المدنـي.
1- يعد مرتكب لجريمة أي شخص يرتكب عمدا ودون حق مشروع فعلا من الأفعال الآتية:
أ- أن يقوم بعمل من أعمال العنف ضد شخص على متن طائرة في حالة طيران إذا كان من شأن هذا العمل أن يعرض سلامة هذه الطائرة للخطر.
ب- أن يدمر طائرة في الخدمة أو يحدث بها تلف يجعلها عاجزة عن الطيران أو يحتمل أن يعرض سلامتها وهي في حالة طيران للخطر.
ج- أن يقوم بأي وسيلة كانت بوضع أو التسبب في وضع جهاز أو مادة في طائرة في الخدمة يحتمل أن يدمر هذه الطائرة أو أن يحدث بها تلف يجعلها عاجزة عن الطيران أو يحدث تلف يحتمل أن يعرض سلامتها وهي في حالة طيران للخطر.
د- أن يدمر أو يتلف تسهيلات أو منشآت الملاحة الجوية أو أن يتدخل في تشغيلها، إذا كان من شأن أي من هذه الأفعال احتمال تعريض سلامة الطائرات وهي في حالة طيران للخطر.
و- أن يسرق معدات خدمات تسهيلات الملاحة الجوية أو أية أجهزة أو آلات أو أسلاك تكون لازمة لتأمين سلامة الطيران أو متصلة بها.
2- يعد مرتكب لجريمة أي شخص يرتكب فعلا من الفعلين الآتيين:
أ- أن يشرع في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في البند رقم 1.
ب- أن يكون شريكا لشخص يرتكب أو يشرع في ارتكاب أي من تلك الجرائم.
20- اعتبـار الطـائرة فـي حالـة طـيران أو فـي الخدمـة:
أ- تعتبر الطائرة في حالة طيران في أي وقت منذ اللحظة التي يتم فيها إغلاق جميع أبوابها الخارجية بعد صعود الركاب حتى اللحظة التي يتم فيها فتح أي من هذه الأبواب من أجل مغادرة الركاب لها وفي حالة الهبوط الاضطراري يستمر اعتبار الطائرة في حالة طيران حتى تتولى السلطات المختصة مسؤوليتها عن الطائرة وما على متنها من أشخاص وأموال.
ب- تعتبر الطائرة في الخدمة منذ البدء إعداد الطائرة للطيران بواسطة عمال الخدمات الأرضية أو بواسطة طاقم الطائرة للقيام برحلة معينة حتى مضي أربع وعشرين ساعة على آخر هبوط للطائرة وعلى أي حال تمتد فترة الخدمة طوال المدة التي تعتبر فيها الطائرة في حالة طيران على الوجه المحدد في البند السابق.
ب- جرائـم الاستيـلاء غيـر المشـروع علـى الطـائرات.
10- تحديـد جرائـم الاستيـلاء غيـر المشـروع علـى الطـائرات:
يعد مرتكب لجريمة كل شخص وهو على متن طائرة في حالة طيران فعلا من الأفعال التالية:
أ- أن يقوم دون حق مشروع بالقوة أو بالتهديد باستعمال القوة أو بأية صورة من صور الإكراه بالاستيلاء على الطائرة أو السيطرة على قيادتها أو أن يشرع في ارتكاب أي من هذه الأفعال.
ب- أن يشترك مع أي شخص يرتكب أو يشرع في ارتكاب أي من الأفعال المشار إليها في الفقرة السابقة.
20- اعتبـار الطـائرة فـي حالـة طـيران:
فيما يتعلق بالأحكام هنا تعتبر الطائرة في حالة طيران طبقا للمعنى الموضح في البند رقم 1 فقرة – أ - على أنه إذا ارتكب إحدى الجرائم المشار إليها في البنود أ، ب، ج بالنسبة إلى طائرة في حالة طيران.
30- إنـزال المتهـم:
يجب على السلطات المختصة أن تسمح لقائد الطائرة بإنزال أي شخص.
40- الإجـراءات القـانـونيـة :
يجب على السلطات المختصة أن تتسلم أي شخص قام قائد الطائرة بتسليمه لها وعليها أن تجري تحقيقا فوريا عن الحادث.
وإذا تبين لهذه السلطات أن الجريمة تدخل في نطاق الاختصاص القضائي للدولة فعليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لإحالته إلى المحكمة وإذا تبين لها أن الجريمة لا تدخل في نطاق الاختصاص القضائي المشار إليه فلها أن تتخذ القرار المناسب في شأنه طبقا للقانون وفي جميع الأحوال يكون لهذه السلطات طبقا للقانون الحق في تسليم المتهم إلى الدولة التي يحمل جنسيتها، أو الدولة التي يقيم فيها بصورة دائمة أو الدولة التي بدأ منها رحلته الجوية.
50- إجـراءات أمـن وسلامـة الطـيران المدنـي:
لسلطات الطيران المدني الحق في اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع ارتكاب الأفعال والجرائم التي ترتكب ضد أمن وسلامة الطيران المدني بالدولة وتلك التي ترتكب على متن الطائرات الوطنية وذلك على ضوء القواعد الدولية المتعانقة بذلك.
الفـرع الثانـي (ii): العقوبـات والجـزاءات.
1- الجـزاءات التـي توقعهـا سلطـات الطـيران المدنـي:
مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة وفقا لأحكام هذا القانون يكون لسلطات الطيران المدني في حالة مخالفة أحكامه أو القرارات أو التعليمات المنفذة له أن تتخذ الإجراءات التالية:
أ- وقف الترخيص أو التصريح الصادر منها للمستثمر أو للطائرة لمدة محدودة أو إنهاؤه.
ب- وقف مفعول شهادة صلاحية الطائرة للطيران لمدة محدودة أو سحبها نهائيا.
ج- وقف مفعول إجازة الطيران أو أية إجازة أخرى لمدة محدودة أو سحبها نهائيا.
د- منع الطائرة من الطيران لمدة محدودة أو إجبارها على الهبوط بعد إنذارها.
و- منع قائد الطائرة من الطيران في إقليم الدولة لمدة محدودة أو بصفة دائمة.
2- العقوبـات المقـررة:
نص قانون العقوبات الجزائري رقم 06-23 المؤرخ في 2006.12.20 في القسم الثامن عن الهدم والتخريب والأضرار التي تنتج عن تحويل اتجاه وسائل النقل.
المـادة 395: جاء فيها:
يعاقب بالسجن المؤبد كل من وضع النار عمدا في مركبات أو طائرات أو عربات سكة حديدية ليس بها أشخاص ولكن تدخل ضمن قطار يستعمله أشخاص.
المـادة 396: جاء فيها:
يعاقب بالسجن المؤقت من عشرة سنوات إلى عشرين سنة كل من وضع النار عمدا في الأموال الآتية إذا لم تكن مملوكة له: مركبات أو طائرات ليس بها أشخاص.
المـادة 397: جاء فيها:
كل من وضع النار في أحد الأموال التي عددتها المادة 396 وكانت مملوكة له أو حمل الغير على وضعها فيها وتسبب بذلك عمدا في إحداث أي ضرر بالغير يعاقب بالسجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات. ويعاقب بنفس العقوبة كل من وضع النار بأمر من المالك.



المـادة 398: جاء فيها:
كل من وضع النار عمدا في أية أشياء سواء كانت مملوكة له أم لا وكانت موضوعة بطريقة تؤدي إلى امتداد النار وأدى هذا الامتداد إلى إشعال النار في الأموال المملوكة للغير والتي عدتها المادة 396 يعقب بالسجن من خمس سنوات إلى عشرة سنوات.
المـادة 399: جاء فيها:
في جميع الحالات المنصوص عليها في المواد من 396 إلى 398 يعاقب مرتكب الجريمة بالإعدام إذا أدى هذا الحريق المتعمد إلى موت شخص أو عدة أشخاص وإذا تسبب الحريق في إحداث جرح أو عاهة مستديمة فتكون العقوبة السجن المؤبد
المـادة 400: جاء فيها:
تطبق العقوبات المقررة في المواد من 395 إلى 399 حسب التقسيم المنصوص عليه فيها على كل من يخرب عمدا مباني، مساكن، غرف، خيم، أكشاك، بواخر، سفن أو مركبات من أي نوع كانت أو عربات سكة حديدية، طائرات، مخازن، أماكن أشغال أو توابعها وعلى العموم أية أشياء منقولة أو ثابتة من أي نوع كان كليا أو جزئيا أو يشرع في ذلك بواسطة لغم أو أية مادة متفجرة أخرى.
المـادة 401: جاء فيها:
يعاقب بالإعدام كل من هدم أو شرع في ذلك بواسطة لغم أو أية مواد متفجرة أخرى، طرقا عمومية أو سدود أو خزانات أو جسور أو منشآت تجارية أو صناعية أو حديدية أو منشآت الموانئ أو الطيران .......
المـادة 402: جاء فيها:
كل من وضع عمدا آلة متفجرة في طريق عام أو خاص يعاقب بالسجن المؤقت من عشر إلى عشرون سنة.
المـادة 403: جاء فيها:
إذا نتجت وفاة شخص أو أكثر من جراء ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المادة 401 يعاقب الجاني بالإعدام، وإذا سببت الجريمة جروحا أو عاهة مستديمة فتكون العقوبة السجن المؤبد.
المـادة 404: جاء فيها:
ينتفع بالعذر المعفي ويعفى من العقوبة الأشخاص الذين يرتكبون الجنايات الواردة في المواد 400 – 401 – 402 إذا أخبروا السلطات العمومية بها وكشفوا لها عن مرتكبيها وذلك قبل إتمامها وقبل اتخاذ أية إجراءات جزائية في شأنها أو إذا مكنوا من القبض على غيرهم من الجناة حتى ولو بدأت تلك الإجراءات ويجوز مع ذلك أن يقضي عليهم بالمنع من الإقامة لمدة خمس سنوات على الأقل وعشر سنوات على أكثر.

الفـرع الثـالث(iii): دور مصـالح شرطـة الحـدود فـي ضمـان سلامـة الطـيران المدنـي.
تقوم مصالح شرطة الحدود في هذا المجال، وبالإضافة إلى توفير الحماية اللازمة للطائرة أثناء هبوطها بالمطار باستخدام الحزام الأمني وكذا تشكيل فوج لحراستها خلال مدة توقفها حتى وقت إقلاعها وخروجها من حيز المطار كإجراء وقائي وأمني لصد أي عمل إجرامي من شأنه المساس بأمن الطائرات وكذا مراقبة جميع الوثائق والسجلات الخاصة بالطائرة وتفتيش وفرز المسافرين وأمتعتهم اليدوية إذ تعتبر عنصرا هاما فيما يخص أمن المطارات، ظهرت هذه الفكرة خلال السنوات التي أتت بمادتها العاشرة التي تلزم الدول الموقعة على اتخاذ الإجراءات المعقولة للوقاية من النشاطات الغير شرعية الماسة بأمن الطيران المدني تهدف هذه الاتفاقية إلى منع تسرب الأسلحة والمتفجرات أو أي شيء خطير يدخل داخل الطائرة الخاصة بالمسافرين.
إن مبدأ التعامل بالمثل بين الدول في هذا الشأن لتطبيق هذا الإجراء يتم قبل بداية الرحلة وتكتمل فعالية هذه الإجراءات بتفرقة المسافرين الذاهبين عن القادمين لعزلهم عن بعضهم البعض تفاديا لتبادل الأشياء فيما بينهم بعد التفتيش والفرز، وفي هذا الصدد تم تنظيم وتشكيل أنظمة قاعدية على مستوى كل مطار ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنظمة:
نظام مركزي، نظام لامركزي ونظام نصف مركزي.





الخاتمـة:
ختاما لهذه الدراسة التي تناولنا فيها موضوع مديرية الطيران المدني والأحوال الجوية فقد أعطينا نبذة تاريخية حول نشأة الطيران وتطوره عبر التاريخ.
كما تطرق في هذا خاصة للطيران المدني بصفة عامة مبرزين بذلك المصادر التي يستمد منها القانون الجوي، كما أشرنا إلى السلطة المكلفة بالطيران المدني على المستوى الوطني ودورها في ترسيخ وتطبيق المبادئ والقواعد العامة للطيران المدني والتي تتوافق مع تلك القواعد المنصوص عليها في المنظمة العالمية للطيران المدني.
كذلك دور إدارة الطيران المدني والأحوال الجوية والوصول بها إلى أفضل المستويات والتي تختص بالنهوض بمرافق الطيران ووضع الخطط اللازمة لتحقيق أهداف الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في مجال الطيران المدني وتوثيق الصلة مع المنضمات الدولية بأعمال المراقبة الجوية والإشراف على الشركات العاملة بها، وكذا إدارة وتشغيل المطار والقيام بصيانة وتطوير شبكات محطات الرصد الجوي ومحطات رصد النقل الجوي ومراقبتها بالإضافة إلى معاينة الأجهزة.
كذلك حوادث ووقائع الطائرات والأضرار التي تلحقها الطائرات بالغير وإجراءات البحث والإنقاذ.
بالإضافة إلى الجرائم التي ترتكب ضد أمن وسامة الطيران المدني واقتراح مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بشؤون الطيران المدني.






1- الدكتور المستشار عدلي أمير خالد " عقد النقل الجوي في ضوء قانون الطيران المدني " الجديد – دار المطبوعات الجامعية أمام كلية الحقوق – الإسكندرية طبعة 1996.
2- الدكتور فريد العريني " القانون الجوي " دار المطبوعات الجامعية – لكلية الحقوق الإسكندرية 1997.
3- الدكتور طالب حسني موسى – مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع طبعة 1998.
4- الدكتور مختار بريري " القانون الجوي " دار النهضة العربية طبعة 2003.
5- قانون العقوبات الجزائري رقم 06-23 المؤرخ في: 2006.12.20 الطبعة الخامسة الصادرة عن الديوان الوطني للأشغال التربوية 2007.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطيران المدني والقانون الجوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: جسور العلوم السياسية :: قسم الحقوق-
انتقل الى:  
1