منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الضبط الاجتماعي
من طرف salim 1979 الإثنين أغسطس 13, 2018 6:26 pm

» مذكرة بناء السلم في مالي - الفرص و التحديات -
من طرف salim 1979 السبت يونيو 09, 2018 12:31 am

» تفاءل يا أخ الأحزان، فإن النصر في الصبر
من طرف ahlm22 السبت مايو 26, 2018 5:09 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2017
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:58 pm

» التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في افريقيا بعد الحرب العالمية الثانية
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:57 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2018
من طرف salim 1979 الجمعة مايو 25, 2018 7:03 pm

» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 الزعامات والقيادات التقليدية وتأثيرها على الاستقرار السياسي في افريقيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bls_raouf
التميز الذهبي
التميز الذهبي
avatar

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 1612
نقاط : 3922
تاريخ التسجيل : 20/11/2012

مُساهمةموضوع: الزعامات والقيادات التقليدية وتأثيرها على الاستقرار السياسي في افريقيا   الثلاثاء يونيو 04, 2013 11:46 am

الزعامات والقيادات التقليدية وتأثيرها على الاستقرار السياسي في افريقيا
الكاتب اسماعيل محمد طاهر أستاذ جامعي وصحفي -جمهورية تشاد
الأحد, 10 فبراير 2013 21:01
: الزعيم: مفهوم قيادي عام لوصف اليد العليا في بعض النظم السياسية وقمة الهرم العالي فيها ،يستخدم في حالات مختلفة يجمع بينها عامل قوة شخصية الزعيم السياسي ومركزيته الحاسمة في صنع القرار والتوجه السياسي،وينطوي المفهوم على عناصر نخبوية وغامضة تؤهل الزعيم للتحدث باسم الجماعة السياسية على أساس أنه يجسد وحدة شخصيتها وتراثها وإرادتها وآمالها وتطلعاتها وأداتها القادرة على تلبية حاجة الاستجابة للتحديات التاريخية المطروحة على المجتمع.
.ويكون معيار نجاح الزعيم خلق نوع من الإجماع حول شخصه ليضفي ذلك طابع الشرعية على زعامته وليكون ذلك الاجماع وسيلة مهمة من وسائل عمله وانجازاته.
وتختلف مفاهيم الزعامة في الزمان والمكان وتبعا لمراحل التكوين وتطور المجتمع.
وتكاد تأخذ تجسيدا خاصة في كل حالة من الحالات، ففي المجتمعات البدائية أو البسيطة في تركيبها السلطوي تحدد الحاجة من جهة وغياب الأجهزة البيروقراطية من جهة أخرى شخصية الزعيم وأسلوب عمله وطبيعة علاقته بأعوانه وجمهوره وحلوله للمشاكل المطروحة.
أما في المجتمعات المتقدمة في بنيانها السياسي والصناعي فإن شعوبية الزعيم تتأثر بالبنيان البيروقراطي والهرمي وبالجهاز رغم بعض أوجه العلاقة المباشرة بين الزعيم والجمهور.
القيادةLEADRSHIP: صفة تدل على أهلية وقدرة وموهبة لتسيير عمل جماعي واستقطاب مجموعة من الناس في سبيل السير نحو تحقيق غاية مشتركة، ويتحقق الاستقطاب عادة من خلال الثقة والإقناع العلمي أو النظري بشخصية القائد،أو أشخاص القيادة وغاياتهم والإعجاب بسيرتهم وسلوكهم وقدرتهم على إنجاز المهام والاستجابة للتحديات المطروحة، ولابد من توافر التعاطف والاتصال بين القيادة وأتباعها.
ويرتبط مفهوم القيادة في التحليل السياسي ارتباطا قويا بمفاهيم السلطة والقوة والنفوذ، ويمكن تصنيف الأفراد الذين يطمحون إلى القيادة على أنهم قادة محتملون أو قادة بالفعل أو قادة مدعون.
وللقيادة أهمية خاصة في الأنظمة التعددية حيث يجب صهر الجماعات المتفرقة في أكثريات مؤقتة حتى يتسنى أخذ المبادرات والتغلب على النزعات الطبيعية للقوة الموازية لإحباط صنع القرارات ،(القيادة الجماعية) القيادة هي التحكم في المواقف أي اتخاذ قرارات ملزمة للآخرين، وعندما يكون القائد فردا تسمى القيادة فردية أما حين يكون حق التزام القرارات الملزمة للمجتمع منوطا بجماعة محددة لا بفرد فتسمى القيادة جماعية، وهذا لا يعني التساوي الكامل في القدرة على التأثير والريادة داخل القيادة الجماعية نفسها.
الزعامات والقيادات في إفريقيا:
عرفت القارة ظاهرة الزعامة والقيادة منذ عصور قديمة، حيث الإنسان الأفريقي في حد ذاته كان مضطرا إلى خلق الزعامات والقيادات نظرا لخصوصية الحياة التي كان وما يزال يعيشها منذ أيام الجمع والالتقاط إلى تكون الملكيات إلى أن ظهرت القبيلة، وعرف الأفارقة الأديان السماوية وجاء الاستعمار إلى القارة حيث أن كل التاريخ الأفريقي بما فيه من حروب وسلم أو بما فيه من هجرات سكانية وتنقلات وتحالفات وتهادنات ضد أي قوة سواء كانت أجنبية أو قوى أخرى مغيرة أو غازية، كانت القارة تلتف حول القيادات، سواء كانت هذه القيادات قبلية أو روحية، وربما يكون انتكاس حصل للزعامات والقيادات الأفريقية وبالتالي غير من مفهوم الزعامة في القارة،وهو ما حصل على أيدي الأوروبيين حيث قامت بعض السلطات الاستعمارية بتغيير الزعماء والقادة التقليديين، وأيضا وربما كان مفهوم الزعماء القوميين الذين ظهروا إبان وبعد فترة الاستعمار أيضا ظاهرة جديدة بالنسبة للأفارقة، بما فيهم الزعماء الذين جاءوا أو ظهروا بعد أن انتشر التعليم وسط الأفارقة وبدأت تتكون الجمعيات والتنظيمات السياسية.
إن مفهوم الزعامة مثير للبس فإذا كانت الزعامة ترتبط أحيانا بوضع محدد في إطار التقسيم الفئوي الاجتماعي، أو بارستقراطية في ظل أوضاع تاريخية شديدة الاستقطاب إلا أنها ليست في أغلب الأحوال سوى مركز في السلطة يتم الوصول إليه عن طريق انجاز فردي أو سياسي أو اقتصادي، ولا ينطبق ذلك فقط على الزعامات التي أقامها الاستعمار بنفسه في ظل أوضاع نسبية محضة، بل وأيضا على الزعامات الأقدم من ذلك مثل تلك الموجودة في بلاد البامليكية(قبيلة في جنوب الكمرون)، وتعاقب أصحاب الزعامات يتم من خلال النزاعات ولكنه يقرب في نهاية الأمر من الفئات المسيطرة التي كانت في البداية غير متجانسة، ولا يندر مثلا أن يكون الزعيم المنتخب موظفا أو صاحب مهمة حرة مسلح بشهادات دراسية غربية أو وطنية.
ولا يزال الزعماء التقليديون مشتركين في هيئات الأحزاب القاعدية
إما باعتبارهم منتخبين أو بحكم وضعهم، ذلك أنه من المستحيل تقريبا أن يعقد اجتماع في حي أو قرية مع التغاضي عن الحصول على موافقة الزعيم الصريحة.
والغريب في الأمر أن الزعامات ساعدت بدورها في تحقيق الاندماج بين المجموعات المسيطرة وقد يثير هذا الزعم الشك لأن هناك عدة استثناءات صارخة تتبادر إلى الذهن وهذه الاستثناءات بالذات هي التي تم إبرازها للتنبؤ بزوال (المؤسسة) بشكل مفاجئ إلى حد أو آخر.
إلا أنه يجب ألا نضخم هذه الظاهرة، فقد أعقبت المواجهة الكلاسيكية بين(المركز) و(الطرف) في النظام السياسي وحركات الرفض الاجتماعي في الخمسينات والستينات مرحلة تقويم للأوضاع أو على الأقل استعادة الشرعية وهذا التحول واضح تماما في بلاد البامليكية في الكاميرون حيث مثل استعادة حقيقية(للمؤسسات الحديثة التي كانت تقترحها الدولة الناشئة) ابتداء من الحزب حتى التعاونيات مرورا بالبلديات، وقد أعيد بناء عدة مقرات للزعامات كان رجال المقاومة التابعون لاتحاد شعوب الكاميرون قد أشعلوا فيها النيران، وهذا أمر غير نادر كما تشهد على ذلك الممارسة الدارجة للركوع في بلاد اليوروبا.
تقارير الحكومة الفرنسية أيام سيطرتها على منطقة (وسط إفريقيا) تشير إلى أنا المناطق التي لم تصلها التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمناطق البعيدة عن الشواطئ بشكل خاص ، خضعت لسياسة خاصة في نطاق الاستيعاب الفرنسي، بحيث ترك جزء كبير من إدارتها لرؤساء القبائل والملوك والسلاطين،وذلك بعد تجريدهم من سلطاتهم القديمة بعد أن تم اختيارهم لتمثيل السكان المحليين، فهم الذين يمثلون السلطة صوريا ويتولون الضبط الإداري، وبذلك قاموا بدور موكل إليهم وهو المساعدة في التوسط بين المواطنين والسلطة الفرنسية.
ومن هنا كان شيوخ القبائل والملوك يعرفون ما يتطلبه دورهم الجديد، وتحويل مصدر السلطة التي يتمتعون بها، ففي السابق كان مصدر السلطة أفراد القبيلة والجماعة المحلية، في وضعيتهم الجديدة مصدرها السلطات الفرنسية التي بإمكانها أن تختار أي فرد آخر من القبيلة أو الجماعة المحلية وتنصبه شيخا أو ملكا عليها، ونظرا أن الحالة الأخيرة لم تكن الا نادرا، فهذا دليل على فهم شيوخ القبائل والملوك لأدوارهم الجديدة وما تتطلبه من تحويل الولاء، ومن مهام تختلف كثيرا عن أدوارهم القديمة.
وهذه الوضعية الجديدة للزعامات التقليدية جعلتها في موقف متعارض، ينظر إليها من أساس مكانتها الأولى سواء من حيث مسئوليتها الاقتصادية والاجتماعية لدى أفراد جماعاتها، أو في نظرتها لتوزيع السلطات بين أفراد المجموعة، ومن ناحية أخرى فإن جماعات الزعامات التقليدية يعرفون بأنهم مسئولون عمليا أمام السلطات الفرنسية، وليس على قدر ما يقدمونه من خدمات إلى مجموعاتهم ونيل رضاها كما كان في السابق، بل مدى قدرتها على خدمة مصالح فرنسا والتي كانت تتعارض في الغالب مع الدور الأول.
ونظرا لخبرة الفرنسيين في التعامل مع هذه الجماعات ومعرفتهم بمقدرتها على تغيير أدوارها،فقد أبقوا على سيطرتها صوريا، بل أنهم حاولوا في أحيان عديدة إعدادها لأدوار أكثر أهمية وخاصة في سد المجال أمام ظهور جماعات أخرى في نفس المجتمع لم يكن للفرنسيين دراية بها أو أنهم لا يريدون التعامل معها، وابتداء من عام(1945م) توصل الفرنسيون إلى نوع جديد من الاستيعاب الفرنسي(فرنسة النخب) ومن خلاله اختارت الإدارة الفرنسية - في الغالب من الزعماء التقليدين – ممثلين لمنطقة وسط إفريقيا في الجمعية الفرنسية في باريس، ووصل عددهم إلى خمسة مندوبين وثمانية شيوخ في مجلس الجمهورية وسبعة مستشارين في الاتحاد الفرنسي.
والظاهرة المميزة لهذه الجماعات سواء داخل موطنها الأصلي أو في تعاملها مع السلطات الفرنسية، هو علمها المسبق بأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الجماعات المثقفة في المستقبل، وبالتالي فقد قبل كل من جماعة الزعامات التقليدية وبعض المثقفين العمل سويا قي البداية،وذلك لتكامل مصالحها فالجماعات التقليدية واجهت إهانات كثيرة من قبل الإدارة الفرنسية للقيام بدورها في ذات الوقت الذي واجه فيه المتعلمون – برغم قلتهم – التميز في الحقوق من قبل الفرنسيين التي خيل إليهم في البداية أن التعليم سيزيلها، وبالتالي فإن مصلحة كلتا الجماعتين كانت تقتضي الرجوع إلى القواعد التقليدية التي توحد بينهم واستخدام وسائل حديثة مثل محاولاتهم تشكيل تجمعات ذات طابع اجتماعي وسياسي، والمطالبة عن طريقها ببعض الحقوق (بعد التأكد بأنها مقررة في القانون الفرنسي).
وفي كثير من الأحوال يتعجل أصحاب الأدوار(الحديثة)في الحياة السياسية والاقتصادية الحصول على ألقاب أعيان الزعامة أو المملكة التي نشئوا فيها.
بينما يدخل أصحاب السلطات والشرعية القديمة بدورهم في الأحزاب والشركات، وتقدم بلاد اليوروبا على غرار غرب الكاميرون مثالا رائعا لهذا التبادل، ويبدو أن خطوط (التداخل) بين الزعماء والتجار كانت كثيفة منذ فترة الحربين العالميتين، أما التحارب بين الزعماء والمتعلمين فكان أصعب ولكنه تم في نهاية الأمر ، والواقع أن الخلاف بين هذين الطرفين كان سياسيا ولم يكن انعكاسا لتناقض اجتماعي مطلق،كل ما في الأمر أن إدخال مؤسسات تمثيلية مستوحاة من الغرب والتوسع في الحكم المحلي،والتغيرات التي طرأت على الاقتصاد لم تسمح للزعماء باختيار(المتعلمين) إلى جانبهم كما فعلوا مع التجار من قبل ذلك ببضع سنوات.
وقد ساعد إفلاس الأحزاب السياسية واحتدام الحرب الأهلية وتكرار قيام نظم عسكرية، ساعده على تلك الانعطافة وعلى التصالح بين(التقاليد) و(الحداثة)، بيد أن هذا التبادل والانصهار بين الأدوار ليسا سمة خاصة ببلاد اليوروبا أو البامبلكية، وهناك تطورات مشابهة لذلك في القارة عموما وأن لم تكن مثيرة إلى هذا الحد.
ففي ساحل العاج مثلا سرعان ما ابتعدت الرابطة الأخوية للزعماء التقليديين التي تأسست في عام 1945م بإيعاز من السيد هوفو بوانيه، سرعان ما ابتعدت عنه وساندت الإدارة الفرنسية ضد الحزب الديمقراطي لساحل العاج، وقد أسس الأمير كوامي ادينجرا رئيس الرابطة والزعيم الأعلى للأبرون، الحزب التقدمي بمساندة السلطات الاستعمارية الفرنسية بغية التصدي للتجمع الديمقراطي الأفريقي، وفي عام 1951م، أدانت هذا التجمع بصراحة رابطة الزعماء التقليديين التي كانت تضم مائة من بين ال104زعيم رئيسي، وفي بلاد الباولي وحدها تعاون الأعيان مع لحركة الوطنية لأن السيد هوفو بوانيه كان واحد منهم ،ومع ذلك لم يتحول الخلاف بين الزعامات والحزب إلى طلاق بيّن على غرار ما حدث في غينيا، وفي12أغسطس 1956م أصدر السيد هوفو بوانيه(التصالح الوطني الكبير) الذي أدى إلى انضمام الزعماء إليه وإلى إبقاء أغلبهم في مناصبهم كمساعدين للإدارة . واستفاد الأمير ادينجرا من تلك الإجراءات وتحولت رابطة الزعماء التقليديين إلى نقابة مهنية تولى رئاستها هوفو بوانيه.
وكثيرا ما يحد العسكريون بواسطة الثورات المسلحة او عن طريق الانقلابات العسكرية من عمل الزعماء التقليديين ، وذلك لميل اغلب تلك الثورات الى الاستئثار بالحكم في افريقيا ورفضها في ان يشاركها في السلطة أي قوى شعبية اخرى، وانها تعتبر الزعامات التقليدية خطر عليها ومثال على ذلك ما حدث في السودان ، ففي مايو 1969 انتهت الفترة الثانية من تاريخ تجربة الحكم الديمقراطي الليبرالي في السودان ، حيث تسلمت ثورة مايو مقاليد السلطة من حكومة حزبيي الامة والاتحاد الديقراطي الائتلافية ، وكان من الاهداف الاساسية المعلنة لثورة مايو تحرير الريف السوداني من مظاهر التخلف والاستغلال عن طريق تطبيق نظام فعال للاصلاح الزراعي والغاء نظام الادارة الاهلية ، ولتحقيق ذلك اعطت الاولوية للنظام الاداري حيث صدر القانون الجديد للحكم المحلي في عام 1971. 2
وساد اعتقاد أخر حد من سلطة الزعامات التقليدية وهو الاشتراكية ، ساد هذا الاعتقاد بان الاشتراكية جزء من التقاليد الافريقية وان تبنيها يعد جزء من التحرر من رقبة الاستعمار الاجنبي ، بالرجوع الى الاصالة الافريقية في العمل الجماعي داخل الاسرة الممتدة ركيزة الاشتراكية الافريقية ، وبالتالي تكون الاشتراكية ركيزة لاستمرارية الماضي في افريقيا المستقلة ، ويعتبر نيريري رئيس تنزانيا اكبر دعاة هذا الاتجاه فقد وضع بلده في طريق التحول الاشتراكي بموجب اعلان اروشا الصادر في 5 فبراير 1967 ، وهو وثيقة الاشتراكية الزراعية الجماعيةujama أي الاسرة ، ميزة هذه الاشتراكية على نقيض الاشتراكية الراسمالية التي تسعى لاصلاح المجتمع وفق فلسفة جبرية المعركة بين الفرد والفرد الآخر.1
ومن الإجحاف في حق الزعامات والقيادات التقليدية أن يتهموا في الغالب بأنهم دائما يميلون إلى تحقيق مصالحهم ومكاسبهم الشخصية، فلقد ظهرت العديد من الوقفات البطولية للزعامات التقليدية في كثير من الحقب المضطربة في تاريخ القارة، ولقد كانت لهم اليد العليا بعد السلطات في بعض الدول في استتباب الأمن والاستقرار السياسي خاصة في الدول التي تعرف بالزعامات السياسية مثل السودان، حيث كان للإدارة الأهلية وهي غالبا مكونة من الزعامات التقليدية دور في تهدئة الأوضاع ، وأيضا في نيجيريا خاصة الزعامات التقليدية الدينية، حيث كان لها دور كبير في استتباب الأمن والاستقرار السياسي.
ومن الصعب جدا في القارة الإفريقية تهميش هذه الشريحة من المجتمع في العملية السياسية حيث أنهم ما زالوا يتمتعون بشعبية كبيرة،وينظر إليهم في العديد من المجتمعات بأنهم أعلام لا ينبغي أن تنكس، والأهم من ذلك أنهم – الزعامات التقليدية – لديهم اليد الطولي في تأجيج النزاعات الأهلية، ودعم الثورات المسلحة ماديا ومعنويا، وأيضا لديهم اليد الطولي في العمل على عكس ذلك أي أنهم أيضا لهم قدرة في دفع العديد من الأخطار عن دولهم.
وربما في حالة الدولة الأفريقية وهي في الغالب دولة حديثة لم يمر عليها حتى قرن واحد من الزمان، وفي ظل الفهم الضيق للمواطنة والانتماء،كان لزاما على الحكومات الأفريقية إعطاء هذه الزعامات والقيادات حقها في أن تمارس سلطتها في إطار القانون وأن لا تقف الدولة ضدهم، من مبدأ أنه لا سلطة لغير السلطان طالما لم تخرج هذه الزعامات والقيادات من إطار القانون.
وعلى الدول الإفريقية أن تستغل القيمة الاجتماعية والروحية لهذه القيادات والزعامات التقليدية وتسخرها لبث الوعي والتثقيف في إطار برنامج التربية الوطني أو الإعلام القومي، وأن تحاول الدول في جعل هذه الزعامات والقيادات التقليدية رموز وطنية تسعى لإبراز الوحدة القومية وأن تشعرهم بقيمتهم وأهميتهم السياسية والاجتماعية.

_________________
bLs_RàOùF
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
bls_raouf
التميز الذهبي
التميز الذهبي
avatar

الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 1612
نقاط : 3922
تاريخ التسجيل : 20/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الزعامات والقيادات التقليدية وتأثيرها على الاستقرار السياسي في افريقيا   الثلاثاء يونيو 04, 2013 11:47 am


الرابط :


http://www.bchaib.net/mas/index.php?option=com_content&view=article&id=198%3A-recherche-&catid=5%3A2010-12-09-22-48-10&Itemid=8

_________________
bLs_RàOùF
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الزعامات والقيادات التقليدية وتأثيرها على الاستقرار السياسي في افريقيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ***********مكتبة المنتدى************ :: قسم خاص بالمقالات السياسية العامة-
انتقل الى:  
1