منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الصين والصعود إلى القمة : تأملات في نموذج تنموي فريد
من طرف 0676261110 الإثنين ديسمبر 10, 2018 10:20 pm

» إدارة الكوارث : نموذج كوبا
من طرف salim 1979 الإثنين ديسمبر 03, 2018 10:24 am

» تعريف ومدلولات الدبلوماسية الإلكترونية
من طرف salim 1979 الإثنين نوفمبر 26, 2018 9:48 am

» البرنامج النووي الإيراني بين الخيار الإستراتيجي والإدارة الغربية للملف النووي
من طرف Sosoo الأحد نوفمبر 25, 2018 10:51 pm

» تحميل كل أعداد الجريدة الرسمية لسنوات 1990-1991-1992-1993-1994.
من طرف salim 1979 الأربعاء نوفمبر 21, 2018 11:02 am

» العرف والقانون الوضعي
من طرف salim 1979 السبت نوفمبر 10, 2018 11:57 am

» التعريف بالبنك الدولي
من طرف salim 1979 الأحد نوفمبر 04, 2018 4:23 pm

» المستويات الاستراتيجية لدول العالم
من طرف salim 1979 الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 2:49 pm

» الهوية : تأثير القيم والعقائد على التفاعلات الدولية
من طرف salim 1979 الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 2:18 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

  ضرورة التعاون الإقليمي في مجال المياه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5161
نقاط : 100011897
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: ضرورة التعاون الإقليمي في مجال المياه   الإثنين مايو 13, 2013 9:44 pm

ضرورة التعاون الإقليمي في مجال المياه

إستراتيجيا
الكاتب: رائد طيار/محمد عوض مصعب

قال صلى الله عليه وسلم "الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار" ولعل هذه من أقدم البوادر الإنسانية في تاريخ البشرية تركيزاً على أهمية اقتسام الحاجات الأساسية لبني الإنسان، وبما أن الهواء بطبعه غير قابل للقسمة أو الاحتكار إلا في ظروف خاصة جداً، فإن الماء كان ولا يزال يقع في هرم الاحتياجات الأساسية ومتطلب بقاء العنصر البشري.
وليس أدل على أهمية الماء من أن حضارات كبرى قد نمت وازدهرت وسميت بأسماء الأحواض المائية التي قامت عليها فقيل حضارة وادي النيل وحضارة ما بين النهرين، بل أن المتأمل لكبريات مدن العالم ليجد بأنها تقع على ضفاف الأنهار سواءً في الشرق أو في الغرب.
وبازدياد الضغط السكاني وتزايد متطلبات التنمية تنامى الطلب على مصادر المياه التقليدية التي تتميز بالمحدودية، ورافق ذلك كله ظهور مصطلح "الأمن المائي" كناحية من نواحي الأمن الاستراتيجي مما دفع بالدول إلى التسابق في الاستفادة من مصادر المياه المشتركة مع الدول الأخرى وتجاوز ذلك التسابق حدود المعقول عندما لجأت بعض الدول إلى حجز المياه في أراضيها وحرمان الدول المجاورة لها من حقوقها بالانتفاع المشترك في المصادر المائية.
إن موضوع التعاون الإقليمي في مجال المياه على مستواه الإقليمي أصبح ضرورة ملحة أفرزتها تداعيات الظروف السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية وفوق ذلك مرارة الظروف البيئية والطبيعية وهو ما سيتم تناوله في هذا الموضوع.
الوضع الراهن للمياه في المنطقة ومفاهيم الشراكة المائية
إن المدخل الرئيسي لدراسة أو تحليل أو تطوير أي مصدر من المصادر الطبيعية لا يأتي إلا من خلال دراسة مدى وفرة ذلك المصدر وخصائصه، وذلك بالطبع ينطبق على المياه كأحد أهم المصادر الضرورية لاستمرارية الحياة ، وبما أن المصادر المائية من حيث طبيعتها ووفرتها هي التي تسهم في رسم السياسات المائية محلياً وإقليميا بل وحتى عالمياً، فإن مصادر المياه المحدودة في المنطقة هي التي أحالت المياه من مصدر رفاه وازدهار إلى مصدر نزاع وتوتر، علاوة على أن هذه المصادر المائية على محدوديتها لا تزال عرضة للمزيد من الاستنزاف والضياع بسبب المؤثرات الطبيعية والبشرية والسياسية ، ويجب أن لا يغيب عن البال مع هذا المصدر الثمين لاستمرارية الحياة أن هذه المصادر المائية في كثير من الأحيان تقع ضمن الملكية المشتركة لعدة دول مما يفرض قيوداً قانونية وأخلاقية توجب الاحترام والتقيد تلافياً للتداعيات السياسية المحتملة نتيجة الإخلال بتلك القيود.
ولعل الاستخدام السيئ للمياه في المنطقة إجمالاً وفي الوطن العربي على وجه الخصوص يوضح مدى التخلف الاقتصادي في الوطن العربي، حيث يستخدم 91% من الموارد المائية للزراعة و4% للصناعة و5% للشرب، إذا بالنظر لهذه النسب ندرك أن الكم الأكبر من المياه يذهب للزراعة ذات المردود المنخفض مقارنة بالتخصيص الضخم من الموارد المائية بسبب الافتقار للتنظيم وبدائية وسائل الري واستخدام طرق متخلفة في الزراعة ، وباستقراء جملة من الإحصائيات فإنه لا بد من إعادة النظر في أسلوب ونمط التوزيع المتاح للمياه الإقليمية على أنشطة الإنتاج الممكنة والتي تتيح أفضل استخدام في الحاضر والمستقبل، كما أن العوامل الأخرى التي تهدد المصادر المائية سواء أكانت طبيعية أم بشرية تقتضي ضرورة التعاون الإقليمي للتغلب على مشاكل ندرة واستنزاف مصادر المياه.
واقع التعاون الإقليمي في مجال المياه في الشرق الأوسط

قبل الخوض في واقع التعاون الإقليمي في مجال المياه، لا بد من أن نعرف بأن المقصود بمصطلح الإقليم هو منطقة محدودة من الأرض ذات أبعاد معينة تتشابه من حيث الخصائص البيئية والطبيعية والمناخية بشكل تكاد تنعدم فيه الفوارق ، ولا بد من تحديد إطار الإقليم الذي هو مدار موضوعنا تلافياً للتوسع في هذه الدراسة بما يتجاوز القصد، وعليه فإن المقصود بالإقليم هنا يشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال شرق أفريقيا متضمناً بلاد الشام، والعراق، وتركيا، والجزيرة العربية، ودول حوض النيل، ولكون مدلول التعاون المائي يعني بالضرورة تطلب وجود أكثر من طرف مشترك في ملكية المياه فلقد أمكن تحديد ثلاثة أحواض مائية رئيسية ضمن الإقليم مدار البحث، وهي حوض دجلة والفرات وحوض النيل وحوض الأردن.
حوض دجلة والفرات
يقع هذا الحوض في ثلاث دول هي تركيا دولة المنبع، وسوريا وهي دولة العبور والعراق وهي دولة المصب، ومما لا شك فيه أن هذان النهران هما نهران دوليان ما دام يتوزع حوضهما على ثلاث دول تمارس كل منها سيادتها على الجزء الواقع ضمن أراضيها ويقع القسم الأكبر من هذا الحوض في العراق وهو المستفيد الأكبر تليه سوريا ثم تركيا.
ويكتسب نهر الفرات أهمية أكثر من نهر دجلة وذلك لتشابك المصالح بين دول حوضه الثلاث بينما يشترك العراق وتركيا في نهر دجلة بدون أي شركاء إضافيين ، ولقد ظهرت المشاكل في هذا الحوض بالأساس بين سوريا والعراق في عام 1974 عند إنشاء سد الثورة السوري على ألفرات، مما أدى إلى انخفاض تدفق المياه إلى العراق بنحو 25% من معدل التدفق العادي، ولكن تم حل هذا الخلاف بتدخل المملكة العربية السعودية وموافقة سوريا على إطلاق كمية إضافية من المياه من سد الثورة إلى العراق.
إن توزيع الموارد المائية في هذا الحوض مشكلة لا تزال قائمة وكانت أول محاولة للوصول إلى صيغة متفق عليها لتوزيع الموارد المائية لنهر الفرات بشكل عادل ومتوازن عام 1963 إلا أنه تم أخيراً تشكيل لجنة ثلاثية لتنظيم الاستخدام المشترك لمياه ألفرات عام 1983 ولكنها لم تصل حتى الآن إلى صيغة مقبولة من قبل الأطراف الثلاثة حول توزيع المياه.
الاتفاق التركي السوري
تم توقيع هذا الاتفاق عام 1987، ويقضي بتزويد سوريا ب 500متر مكعب في الثانية من مياه ألفرات، ويبقى هذا التعهد قائماً إلى أن يتوصل الأطراف الثلاثة إلى اتفاق دائم بشأن مياه النهر، إلا أن هذا الاتفاق كان ثنائياً ولا يشمل العراق حيث اعتبرت تركيا المشكلة عراقية – سورية كون أن كمية المياه المتدفقة إلى العراق تمر عبر سورية.
الاتفاق السوري – العراقي
تم توقيع هذا الاتفاق بتاريخ 17 نيسان عام 1990 استناداً إلى اتفاق 1987 السالف الذكر ويقضي هذا الاتفاق بتزويد العراق ما نسبته 54% من الكمية المقررة لسوريا في اتفاق 1987 وقد تم تسجيل هذا الاتفاق في الأمم المتحدة.
ولعل الاتفاق الأخير قد جاء بعد الأزمة التي أعقبت القرار التركي في أواخر العام 1989 بوقف تدفق مياه نهر الفرات إلى سوريا والعراق لمدة 30 يوماً لاستكمال الأعمال لإقامة سد أتاتورك على القسم التركي من الفرات.
مشروع غــاب
بدأت تركيا فعلياً عام 1980 بتنفيذ مشروع "غاب" أو ما يسمى بمشروع تطوير جنوب شرق الأناضول دون التشاور مع جارتيها الشريكتين في مياه دجلة والفرات واللتان تعتمدان اعتماداً كبيراَ على هذه المياه في تلبية احتياجات مواطنيها من شرب وزراعة وتوليد الطاقة الكهربائية ويتضمن هذا المشروع إنشاء 21 سداً منها 17 سداً على الفرات و4 سدود على دجلة و17 محطة للطاقة الكهربائية وتتمثل أهداف المشروع التنموية – الإستراتيجية بالنسبة إلى تركيا بالآتي:
- سد النقص والتفاوت الاقتصادي الحاصل بين المناطق والأقاليم الداخلية التركية من ناحية، وتأمين التوازن الاجتماعي والتعليمي والتربوي بين هذه المناطق من ناحية أخرى.
- سد حاجات المنطقة الزراعية والصناعية والإسكانية الصحية وغيرها.
- عكس مسار الهجرة الداخلية من الشرق إلى الغرب وذلك في محاولة لإعادة التوازن الديمغرافي في تركيا الناتجة عن ازدياد التركيز السكاني كلما اتجهنا غرباً.
- ري ما مجموعه 106 ملايين هكتار من الأراضي الزراعية وإنتاج 24 مليار كيلو وات / ساعة من الطاقة الكهربائية سنوياً.
بالرغم مما آثاره المشروع من احتجاج، فإن تركيا تدعي بأن ما تقوم به بالنسبة إلى نهر الفرات ليس أكثر ضرراً مما تقوم به سوريا بالنسبة إلى نهر العاصي، الذي ينبع من لبنان ويمر من سوريا ويصب في لواء الاسكندرونة المقتطع والذي فعلياً لا تزيد حصيلته من المياه على خمس حصيلة نهر الفرات وبدلاً من التعاون دخل الجانبان في صراع وسباق سياسي ودبلوماسي .
مشروع أنابيب السلام
إن مشروع أنابيب السلام الذي طرحه لأول مرة الرئيسي التركي الراحل تورغوت أو زال عام 1988 قد يمثل نقطة تحول في التعاون الإقليمي إذا ما كتب له أن يتحقق، ذلك بأنه يؤدي إلى إزالة الكثير من مشاكل دول المنطقة المائية والزراعية والتنموية حسب وجهة النظر التركية.
يقوم المشروع على نقل الفائض المائي من نهري سيحون وجيحون وهما نهران لا خلاف على السيادة التركية عليها والبالغ 16 مليون مترا مكعب من المياه يومياً إلى الدول المجاورة وذلك عبر خطين مائيين وهما:
- الخط الغربي ويمر بسوريا والأردن دولة الاحتلال الإسرائيلي والسعودية.
- الخط الشرقي ويمر بسوريا والأردن والسعودية ودول الخليج الأخرى.
تبلغ تكلفة مشروع أنابيب السلام 23 مليار دولار وهو رقم قابل للتغير بحسب عدد الدول المشاركة والتي ستستفيد منه.
والمشروع حسب وجهة النظر التركية يهدف إلى سد العجز المائي لدول المنطقة، وتأمين دخل مالي لتركيا من جراء بيع المياه للدول المجاورة بتكلفة أرخص من قيام تلك الدولة خاصة دول الخليج العربي بتحلية مياه البحر أو أي مشروع آخر في الوقت الحالي وكما ترى تركيا فإن المشروع سيفسح المجال أمام التعاون التركي – العربي اقتصادياً، وتجارياً، وتنموياً.
حوض النيل
تشترك في حوض النيل تسع دول هي مصر والسودان وأثيوبيا وأوغندا و كينيا وتنزانيا وزائير ورواندا وبوروندي .
جذور التعاون
يرجع تنظيم استغلال مياه حوض النيل بموجب معاهدات واتفاقيات إلى ما يقرب المائة سنة، وذلك إبان الاستعمار الأوروبي لدول حوض النيل وأهم هذه الاتفاقيات:
- إتفاقية روما عام 1891 بين بريطانيا وايطاليا والتي تعهدت ايطاليا بموجبها بعدم بناء أية إنشاءات على نهر عطبره يمكن أن تؤثر على تدفق مياهه إلى النيل.
- إتفاقية عام 1902 بين الحكومة البريطانية التي كانت تتولى العلاقات الدولية للسودان آنذاك وبين الحكومة الأثيوبية التي نصت في مادتها الثالثة على التزام أثيوبيا بعدم القيام بأية أعمال على النيل الأزرق أو بحيرة "تانا" أو نهر السوباط قد تؤثر على كمية المياه المتدفقة في نهر النيل، وعلى أية حال فإن الجانب الأثيوبي حالياً يحاول التنصل من هذه الاتفاقية.
التعاون المصري السوداني
يعتبر التعاون المصري السوداني نموذجاً يحتذى به في التعاون الإقليمي في استغلال مياه حوض النيل، ولعل اشتراك الدولتين في خصائص اللغة والدين والروابط التاريخية قد لعب دوراً كبيراً في تمتين هذا التعاون الذي تمثل في عدد من المشاريع والاتفاقيات، من أهمها.
- اتفاقية عام 1959
التي تضمنت ما يلي:
- إعطاء السودان 18.5 مليار متر مكعب في السنة وإعطاء مصر حصة تبلغ 55.5 مليار متر مكعب في السنة ما دامت كمية المياه المتدفقة تساوي 84 مليار متر مكعب سنوياً.
- إحترام كمية المياه التي كانت مصر تستغلها قبل توقيع الاتفاق والبالغة 48 مليار متر مكعب سنوياً.
- الموافقة على إنشاء مصر سد أسوان العالي وحصول السودان على 14.5 مليار متر مكعب بعد حجز المياه وتحصل مصر على 7.5 مليار متر مكعب سنويا.
- تقوم الحكومة المصرية بدفع 15 مليون جنيه مصري للحكومة السودانية تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بأملاك السودانيين نتيجة لارتفاع مستوى المياه في سد أسوان إلى 182 متراً.
مشروع قناة جونقلي
وهي مشروع مصري سوداني تعاوني في السودان لإنشاء قناة بطول 250 كلم يمكنها توفير 4 مليارات متر مكعب من المياه للري لكن العمل متوقف فيها حالياً بسبب الحرب الأهلية في الجنوب.
اللجنة الفنية المشتركة
تم تأليف هذه اللجنة والتي تضم عدداً متساوياً من الأعضاء من كلا البلدين وتهدف إلى تأمين التعاون التقني الضروري للدراسة والأبحاث المتعلقة بزيادة كمية المياه المتدفقة في النهر وإقامة المشاريع المشتركة، ومعالجة مخاطر الجفاف، وتدني كمية المياه كما يقضي الاتفاق بإشراك مهندسين من أوغندا لتنفيذ المهام الموكلة إلى اللجنة.
مجموعة الأندوجو
نتيجة للمساعي المصرية المتواصلة ظهر إلى حيز الوجود ما يسمى "مجموعة الأندوجو" وهي اتحاد دول حوض النيل وتعنى كلمة "أندوجو" في اللغة السواحلية "الأخوة" وتضم في عضويتها مصر، السودان، أوغندا، زائير، بوروندي، راوندا، إفريقيا الوسطى، إضافة إلى تنزانيا، وكينيا، وأثيوبيا، كمراقبين، والهدف الأساسي لهذه المجموعة هو تنسيق سياسات دولها حول عدد من المسائل الفنية والسياسية بما فيها موضوع قسمة مياه نهر النيل.
مكتب تفتيش الري المصري
يوجد لمصر مكتب تفتيش الري في "كمبالا" الذي يستند في وضعه القانوني إلى اتفاقية 1948 بين مصر وبريطانيا ويهدف إلى مراقبة المخزون لمصلحة مصر وإجراء الدراسات المغلقة بالتبخر، ومنسوب المياه بصورة دائمة.
الموقف الأثيوبي من التعاون
إن الصراع على مياه النيل كان وما يزال مستمراً بين طرفين أساسيين الأول مصر والسودان والثاني أثيوبيا وتفاوت هذا الصراع ما بين الاتفاق تارة والرفض تارة أخرى ويمكن إجمال لواقع التعاون الأثيوبي بما يلي:
- اتفاقية 1935 لإقامة مشروع تخزين على نهر النيل الأزرق ولم ينفذ بسبب الغزو الايطالي لأثيوبيا.
- في عام 1964 رفضت أثيوبيا الموافقة على الاتفاق المصري – السوداني لزيادة طاقة التخزين لدى الدولتين.
- في عام 1975 اعترضت إثيوبيا على فكرة بناء السد العالي في مصر وأكدت على حقها الطبيعي في مياه النيل.
- في 1977 عبرت أثيوبيا عن رغبتها في تحويل 192 ألف هكتار في حوض النيل الأزرق و 28400 هكتار في حوض نهر البارو إلى أرض مروية.
- عام 1977 أعلنت إثيوبيا رفضها لمشروع الرئيس المصري أنور السادات القاضي بتحويل جزء من مياه النيل إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي الأمر الذي اعتبرته مصر تدخلاً في شؤونها وهددت باستخدام القوات المسلحة.
- أعلنت أثيوبيا دعمها دولة الاحتلال الإسرائيلي رغبتها في إقامة أربعين مشروعاً على نهري النيل الأبيض وسوباط عام 1981.
- في عام 1983 عارضت إثيوبيا مشروع تشكيل (مجموعة الأندوجو).
دولة الاحتلال الإسرائيلي والنيل
تعود أطماع دولة الاحتلال الإسرائيلي في النيل إلى العام 1903 في ما يعرف بمشروع هرتزل الذي تفاوض فيه اللورد كرومل البريطاني مع بطرس باشا غالي رئيس الوزراء المصري آنذاك وبالرغم من موافقة غالي إلا أن المشروع فشل.
في عام 1977 تقدمت دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى مصر بطلب تنفيذ مشروع (بور) المعروف بالنيل الأزرق – الأبيض والذي يتضمن حفر ثلاثة أنفاق تحت قناة السويس لجر 850 مليون متر مكعب من مياه النيل لري النقب و150 مليون متر مكعب لري قطاع غزة بتكلفة لا تزيد على 12 سنتاً أمريكياً لنقل المتر المكعب الواحد بما يؤدي إلى إعطاء دولة الاحتلال الإسرائيلي ما يعادل 47% من مجمل مواردها المائية الحالية وري 2.16 مليون دونم، مما سيؤدي إلى استيعاب مئات الآلاف من المستوطنين ، بدأ العمل في مشروع "بور" عام 1979 واقترح الرئيس المصري السادات إيصال المياه إلى القدس عبر المشروع المسمى بمشروع مياه زمزم إلا أن المشروع توقف بوفاة السادات، ولا تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي تطالب بإحياء المشروع مدعومة بالضغط الأمريكي على مصر.
مصر وليبيا
تدعي مصر أن المياه التي تغذي النهر الصناعي العظيم مصدرها من خزانات جوفية عمرها 30 ألف سنة تمتد إلى داخل الأرضي المصرية، ويخشى المصريون أن يسفر النهر العظيم عن زيادة ملوحة أراضيهم أو يؤدي إلى تحويل مجرى نهر النيل، مما قد يؤدي إلى تردي العلاقات بين البلدين أمام الإنكار الليبي للإدعاءات المصرية.
حوض نهر الأردن
ينبع نهر الأردن من مرتفعات سوريا ولبنان وتبلغ كمية المياه المتدفقة منه 1.300 مليون متر مكعب سنوياً ويعد نهر اليرموك الرافد الرئيسي لنهر الأردن وهو يؤلف الحدود الفاصلة بين الأردن ودولة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية ويشكل هذا الحوض حلقة من أهم حلقات الصراع العربي الإسرائيلي ويختلط الحديث عن التعاون في هذا الحوض بالحديث عن النزاع العربي –الإسرائيلي بشكل لا يقبل الفصل.
لمحة تاريخية
إن محاولات الاستغلال الاقتصادي لحوض نهر الأردن قديمة وتعود بالتحديد إلى الثلث الأول من القرن الماضي، وإن كانت هذه المشاريع في معظمها جاءت لمصلحة المخطط الصهيوني أكثر منها لإيجاد التعاون الإقليمي، ومن أهم هذه المشاريع.
مشروع روتنبرغ
في عام 1926 وصاحبه مهندس يهودي روسي يهدف للاستفادة من زخم المياه عند تلاقي نهري الأردن واليرموك عند التقائهما عند جسر المجامع لتوليد الطاقة الكهربائية، وقد منع روتن بيرغ إمارة شرق الأردن آنذاك من الاستفادة من هذا المشروع.
مشروع تجفيف الحولة
عام 1934 وتولت تنفيذه لصالح دولة الاحتلال الإسرائيلي شركة يهودية.
مشروع ايونيرس
صاحبه مهندس بريطاني استهدف تحويل مياه اليرموك وتخزين الفائض في بحيرة طبرية لري 300 ألف دونم في الغور الشرقي وإنشاء قناة موازية في الغور الغربي بالتعاون مع شركة روتنبرغ.
مشروع اوديرميلك
وهو مهندس امريكي متصهين اقترح عام 1944 من خلال كتابه "فلسطين أرض المياه" إنشاء سلطة وادي الأردن لإيجاد تعاون بين دول الحوض.
مشروع جونستون
استهدف ضرورة تجاهل الحدود السياسية بين دول حوض النهر في رسم السياسية المائية، وحرمان لبنان من مياه الليطاني، ورفع حصة دولة الاحتلال الإسرائيلي تحت ذريعة تدني حصتها من المياه.
الانتهاكات المائية لدولة الاحتلال الإسرائيلي

تجفيف بحيرة الحوله
وقد قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي بهذا المشروع دون مراعاة لدول الجوار، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 1951 – 1953 حيث قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي بتجفيف البحيرة وتحويل 800 مليون متر مكعب إلى نهر الأردن وتحويل 50 مليون متر مكعب إلى بحيرة طبرية وتم تنفيذ المشروع من قبل شركة (سوليل بونيه) التابعة للهستدروت الصهيوني، وقد استمرت دولة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ هذا المشروع بالرغم من الاحتجاجات السورية بل وحتى التهديد الأمريكي لها بقطع المساعدات عنها البالغة آنذاك 50 مليون دولار.
مشروع ناقل المياه الوطني 1956
ويعد أكبر مشروع قائم على حوض الأردن وقد تم تنفيذه فعلاً بداية عام 1956 وقد تضمن أربعة مشاريع هي:
- تصريف مياه بحيرة الحولة بنقل 100 مليون متر مكعب من المياه.
- تحويل نهر الأردن عند جسر بنات يعقوب مما يمنح دولة الاحتلال الإسرائيلي 500 مليون متر مكعب من المياه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5161
نقاط : 100011897
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: ضرورة التعاون الإقليمي في مجال المياه   الإثنين مايو 13, 2013 9:47 pm

بناء قناة بيسان لنقل 70 مليون مترا مكعبا من المياه من بحيرة طبرية لري الأراضي في وادي الأردن جنوب غرب البحيرة.
- تحويل مياه الينابيع المالحة من بحيرة طبرية والاستفادة منها وهو ما يمنح دولة الاحتلال الإسرائيلي 30 مليون مترا مكعبا من المياه الإضافية.
وكحصيلة لمشروع الناقل الوطني وضعت دولة الاحتلال الإسرائيلي يدها على 56% من مياه حوض نهر الأردن، بينما اشتركت ثلاث دول هي (الأردن، سوريا، لبنان) بـ 44% من مياهه فقط.
التعاون العربي في وجه المشاريع المائية لدولة الاحتلال الإسرائيلي
يعود تأخر رد الفعل العربي إزاء المشاريع لدولة الاحتلال الإسرائيلية إلى عدم تنبه العرب إلى مفهوم الأمن المائي بوقت مبكر كما هو الحال في دولة الاحتلال الإسرائيلي ، ومنذ العام 1964 قررت الدول العربية من خلال جامعة الدول العربية القيام بالمشروعات اللازمة بهدف تقليص حصة دولة الاحتلال الإسرائيلي من المياه وذلك بتقليل تدفقها وذلك عن طريق تنفيذ المشاريع التالية:
- تحويل مياه الحاصباني وشبعا إلى حوض الليطاني عن طريق نفق عبر كوكبا.
- تحويل مياه بانياس إلى سوريا والأردن.
- إنشاء سدين على نهر اليرموك هما سد خالد بن الوليد وسد المقارن وإنشاء أربعة محطات لتوليد الكهرباء.
كان رد الفعل لدولة الاحتلال الإسرائيلي قاسياً أمام المشروع العربي وتمثل فيما يلي:
- 13/5/1964 هاجمت دولة الاحتلال الإسرائيلي بعنف المناطق التي يجري فيها التحويل الهندسي ودمرتها.
- 13/11/1964 هاجمت دولة الاحتلال الإسرائيلي بالنابالم ورشات العمل فيها.
- وخلال شهر أيار 1965 هاجمت دولة الاحتلال الإسرائيلي ورشات العمل أكثر من مرة.
وبتفوق دولة الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1967 تبخرت المشاريع العربية المشتركة كون دولة الاحتلال الإسرائيلي قد وضعت يدها فعلياً على أماكن العمل.
التعاون واتفاقية السلام
من خلال اتفاقية السلام الأردنية مع دولة الاحتلال الإسرائيلية سمح لدولة الاحتلال الإسرائيلي الاستمرار في استغلالها الحالي لنهر الأردن مقابل كمية مساوية للأردن وقد تضمنت الاتفاقية نقاط أهمها:
- ضرورة تعاون الجانبين في تزويد الأردن بـ 50 مليون متر مكعب من مياه الشرب سنوياً.
- مسؤولية دولة الاحتلال الإسرائيلي عن صيانة المنشآت اللازمة لتزويد الأردن بالمياه ضمن الأراضي المحتلة.
- التعاون لبناء سد في العدسية ونظام تخزين مائي على طول الحدود الدولية.
- التعاون في مجال مراقبة الجودة ومكافحة التلوث .
- عدم المساس بمجرى نهري الأردن واليرموك.
- تشكيل لجنة مياه مشتركة تتألف من 3 أعضاء من كل طرف.
- تنسيق استثمار وإدارة المياه الجوفية في أراضي وادي عربة والتي تم إعادتها للسيادة الأردنية.
التعاون الأردني السوري
سد الوحدة
ظهرت فكرة سد الوحدة كأحد مقررات مؤتمر القمة العربي عام 1964 ولكن العمل به تعثر بسبب الاعتداءات الدولة الاحتلال الإسرائيلية على المشروع والذي توقف نهائياً بعد حرب 1967.
اتفاقية 1987 تضمنت هذه الاتفاقية ما يلي:
- متابعة إنشاء سد الوحدة.
- تزويد سوريا للأردن 8 ملايين متر مكعب من مياه اليرموك ، كما تعثرت الاتفاقية بسبب تحريض دولة الاحتلال الإسرائيلي للولايات المتحدة بعدم تمويل إنشاء السد في عام 1987م ورغم ذلك قامت سوريا خلال الأعوام 99 ، 2000، 2001 بإمداد الأردن بالمياه وذلك لحل مشكلته في مياه الشرب والتي بلغ العجز فيها 10 مليون متر مكعب.
يسعى الأردن حالياً لتعديل الاتفاقية المائية مع سوريا وذلك بسبب المخالفات السورية لبنود الاتفاقية والمتمثلة بحفر الآبار على ضفاف مجرى النهر وإنشاء ما مجموعه 36 سداً صغيراً على نهر اليرموك ، وأعلن الأردن خلال شهر أيار 2001 عن طرح عطاء دولي آخر لتنفيذ مشروع سد الوحدة وتوقع مسئولون أردنيون أن تصل كلفة المشروع إلى 146 مليون دينار أردني وتباشر لجان مشتركة سورية أردنية بالقيام بعمليات المسح الهندسي للموقع.
دولة الاحتلال الإسرائيلي ولبنان
تعتبر مياه نهر الليطاني مياهاً لبنانية إذ أنها تنبع من لبنان وتصب في البحر، إلا أن النظرية لدولة الاحتلال الإسرائيلي تقول بأن الليطاني جزء لا يتجزأ من حوض الأردن وذلك بأنه أي الليطاني جزء من خزان جوفي عظيم يغذي نهر الأردن وذلك كله يهدف إلى تدويل الليطاني ونفي الصفة المحلية عنه، ولعل الهدف الرئيسي لغزو دولة الاحتلال للجنوب اللبناني الإسرائيلي عام 1982 ومحاولة إيجاد كيان سياسي موالٍ لها في الجنوب هو الاستيلاء على مياه الليطاني.
ويشكل الحاصباني أهم منبع لنهر الأردن ويشكل مع نهر الوزاني شريطاً مائياً على امتداد الحدود السورية اللبنانية، و لدى قيام الحكومة اللبنانية بإنشاء مشروع مياه الوزاني بهدف تأمين مياه الشرب لأربعين قرية جنوبية احتجت دولة الاحتلال الإسرائيلي ولوحت باستخدام القوة العسكرية إذا ما تابعت لبنان العمل في المشروع، ولقد حاولت دولة الاحتلال الإسرائيلي من خلال الولايات المتحدة الضغط على لبنان لعقد اتفاق ثنائي معها حول استغلال المياه التي تجري في الأراضي اللبنانية والتي تعتقد دولة الاحتلال الإسرائيلي بأنها تؤثر على أمنها المائي.
نظرة إلى مستقبل التعاون الإقليمي في مجال المياه
لعلنا لاحظنا ضعف التعاون الإقليمي في مجال المياه بين دول المنطقة إلى الحد الذي يحقق وضع الاكتفاء لكافة الدول من المصادر المائية ضمن مبدأي العدل والمساواة كما يتضح لنا أهمية إحلال التعاون بدلاً من التنازع والتنافر والتلويح باستخدام القوة كحل لمشكلات المياه إقليمياً ، وهذا التعاون المفترض قد يتم برعاية دولية من حيث التخطيط أو التمويل وقد يتم كمبادرات ثنائية بين دول المنطقة، وربما تكون هذه المبادرات ثلاثية، أو حتى رباعية.
ولا بد عند طرح مسألة التعاون الإقليمي أن تناول الموضوع بكافة نواحيه بموضوعية والتركيز على مشكلة المياه وإدراك أن هذا الموضوع لا يمكن عزله عن المؤثرات الدولية والإقليمية الأخرى سوءاً أكانت هذه المؤثرات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.
العوامل المؤثرة على التعاون الأقليمي

لا بد قبل طرح موضوع مستقبل التعاون الإقليمي من طرح المؤثرات التي يمكن أن يكون لها دور في دفع أو تأخير هذا التعاون مستقبلاً.
العامل السياسي
بنهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي ظهر المجتمع الدولي أحادي القطب والذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية مما ضاعف الدور عليها وبالأخص في منطقتنا العربية وبرزت كراع لعملية السلام وفض النزاعات العربية مع دولة الاحتلال الإسرائيليي وعلى رأسها النزاع على سيادة المياه، وتعتبر الولايات المتحدة الممول المستقبلي وربما الوحيد لأي مشروع مائي إقليمي ضخم مستقبلاً وهذا يمثل صورة معكوسة عما جرى عندما تبنى الاتحاد السوفيتي تمويل مصر في مشروع بناء السد العالي و رفض الولايات المتحدة ذلك إبان فترة الحرب الباردة.
معاهدات السلام
ترتبط الآن ثلاثة دول عربية بمعاهدة سلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي هي الأردن، ومصر والسلطة ألفلسطينية، تم فيها جميعاً طرح مسألة المياه وقد تم إحراز تقدم كبير فيها مما يسقط الحل العسكري لمشكلة المياه ويطرح دولة الاحتلال الإسرائيلي( من وجهة النظر الإسرائيلية) بصفة شرعية كشريك في أية مشاريع مستقبلية في استغلال وتطوير وإدارة المياه في المنطقة وخاصة باتخاذها مبدأ جديداً هو "الايكوساسية" بدلاً من الآلة العسكرية في التوسع، وقد أعرب شمعون بيريز عن ذلك بقوله "لقد احتاجت إسرائيل في حروبها مع العرب إلى السلاح، أما في السلام فهي بحاجة إلى الماء".
التقارب السياسي بين تركيا ودولة الاحتلال الإسرائيلي وأثيوبيا قبل أحداث قافلة الحرية إلى غزة - مما قد يشكل عقبه في وجه التعاون إذا ما تم استخدام المياه كورقة ضاغطة سياسياً.
العامل العسكري
تمكنت دولة الاحتلال الإسرائيلي بتفوقها العسكري من الاستيلاء على كميات كبيرة من المياه العربية ونسفت المشاريع المائية العربية المضادة قبل تنفيذها ولا يبدو حتى الآن على الأقل بأن الدول العربية عازمة أو حتى قد وصلت إلى مرحلة كافية من التوازن لاستعادة حقوقها في المياه العربية بالقوة.
ويعد التهديد الأثيوبي المتواصل بتقليل ضخ مياه النيل نتيجة لهذا التعاون العسكري بين إثيوبيا ودولة الاحتلال الإسرائيلي ، أما انضمام تركيا إلى حلف الناتو وحصولها على الدعم الكبير من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية فإنه يزيد من تعقيد مسألة لجوء العراق وسوريا إلى القوة لحل أي نزاع مائي مع تركيا ، وكذلك التواجد العسكري الأجنبي الدائم في منطقة الخليج وما له من تأثيرات سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة.
العامل الاقتصادي
بالنظر إلى الخارطة الإقليمية للأحواض المائية مدار موضوعنا هذا يتضح لنا ما يلي:
- إن جميع هذه الدول المشتركة في الأحواض المائية هي دول نامية.
- انعدام مصادر التمويل الكافية في هذه الدول لتمويل أي مشروع مائي مشترك على تلك الأحواض.
- اعتماد معظم تلك الدول باستثناء دول الخليج على المساعدات الخارجية في اقتصادها ومن ضمنه مشاريع تنمية المياه واستثمارها.
يتضح لنا مما سبق ضرورة وجود طرف ثالث ذو قدرة على تمويل أية مشاريع إقليمية مائية مستقبلية وذلك نظراً للعجز المالي عند معظم دول المنطقة لتمويل مثل هذه المشاريع.
العامل الأجتماعي
يمكن تلخيص أثر العامل الاجتماعي على أية مشاريع مستقبلية في المنطقة بما يلي:
- تفاوت توزيع الثروات والتفاوت ما بين الثراء والفقر المدقع في الإقليم سيكون حافزاً للحكومات للعمل على إيجاد حياه أفضل لمواطنيها.
- الحاجز النفسي لدى رجل الشارع تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي مما قد يشكل ضغطاً اجتماعياً على الحكومات يحول دون وجود أية مشاريع مشتركة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بالرغم من وجود اتفاقيات سلام وقناعة الحكومات بضرورة وجود هذه المشاريع.
- الرواسب النفسية والفكرية ما بين المجتمع العربي والمجتمع التركي والتي هي من مخلفات القرون الماضية قد تقف وراء إفشال كل عمل عربي تركي مشترك في مجال المياه.
الدور الأمريكي في التعاون المستقبلي في مجال المياه
في العام 1988 اصدر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن تقريراً جاء فيه "إن الشرق الأوسط يقف على حافة أزمة كبرى من أزمات الموارد الطبيعية، وقبل أن يحل القرن الواحد والعشرون يمكن للصراع حول الموارد المائية المحدودة والمهددة أن يمزق الروابط القائمة فعلياً بين دول المنطقة مما قد يؤدي إلى اضطراب لم يسبق له مثيل في هذه المنطقة.
تضمن التقرير عدة توصيات منها:
- الاهتمام بتكنولوجيا المياه المتطورة
- تشجيع حكومات الشرق الأوسط على تبني أشكال جديدة أكثر كفاءة لإدارة الموارد المائية واستراتيجيات تخزين المياه.
- اقتراح تحسين وتطوير التنسيق مع الوكالات الأمريكية المتخصصة ودول المنطقة.
- الاهتمام بالبحوث طويلة المدى والتخطيط المستقبلي.
- إنشاء برنامج مائي مشترك بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط.
ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة اهتمت بضرورة وجود تعاون مستقبلي بين العرب ودولة الاحتلال الإسرائيلي لحل مشاكل المياه لذلك نشطت الدبلوماسية الأمريكية في الدعوة لعقد عدة مؤتمرات كان أهمها:
1986 مؤتمر المياه برعاية الأمم المتحدة.
1987 ندوة حول نهر النيل.
1987 ندوة التعاون الاقتصادي بين مصر ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
1990 ندوة سياسات المياه في القاهرة .
1991 مؤتمر المياه في اسطنبول – تركيا.
كما طرحت الولايات المتحدة فكرة إنشاء بنك لتنمية الموارد المائية في منطقة الشرق الأوسط وعززت الولايات المتحدة نشاطها الدبلوماسي مع مصر لتقوية التعاون الاقتصادي والزراعي والمائي بينها وبين دولة الاحتلال الإسرائيلي وأبدت استعدادها لتغطية تكاليف مشاريع التعاون الزراعي والمائي.
أطروحات مستقبلية
في خضم المتغيرات المحتملة فإن العديد من المشاريع التي كانت من المستحيل تنفيذها لأسباب سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، قد تصبح موضع تطبيق أو دراسة جدية وقد تفتح آفاقاً جديدة في التعاون الإقليمي لم تكن معروفة من قبل وعند الحديث عن التعاون فيجب الخوض في أهم الأطروحات المحتملة بواقعية وحيادية وتقسيم سلبيات وايجابيات هذه الأطروحات.
مشروع أنابيب السلام
قد يكون هذا المشروع الذي سبق الإشارة إليه الحل الأمثل لحل مشكلة عطش المنطقة وبالأخص دول الخليج إذ أن تكلفة نقل المياه عبر الأنابيب إليها قد تكون أرخص بكثير من مشاريع التحلية ومعالجة المياه المالحة وخاصة بأن العلاقات العربية التركية تميل نحو الانفراج مؤخراً، إلا أن هذا المشروع سيؤدي إلى انتعاش الاقتصاد التركي على حساب اقتصاديات المنطقة كما سيؤدي إلى زيادة أهمية الدور الاستراتيجي لتركيا من خلال المساومة على ورقة المياه مقابل النفط.
قناة البحرين لدولة الاحتلال الإسرائيلي
ترجع فكرة إنشائها إلى بريطانيا عام 1850 وأحيتها حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلية في 24 آب 1980 حيث وضع مناحيم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك حجر أساس لتنفيذها ، وتتضمن الفكرة حفر قناة تمتد بطول 45 ميلاً من البحر المتوسط عبر قطاع غزة مروراً بشمال النقب إلى البحر الميت، وسيكون أول 20 ميلاً من القناة مكشوفاً 25 ميلاً يسير في قناة وسيكون متوسط سقوط المياه على ارتفاع 400 متراً وهو فرق الارتفاع بين البحرين إذ يستغل هذا السقوط الشديد لتوليد الطاقة عن طريق مضخات تقام على الطريق الجنوبي للقناة عند التقائها إلا أن المشروع سيؤدي إلى زيادة إنتاج الطاقة الكهربائية بمقدار 6000 ميغا واط كما يتبعه إقامة بركة في عين بقبق لاستغلال الطاقة الشمسية، كما تؤدي إلى إرواء 330 هكتاراً جنوبي البحر الميت وإقامة مراكز الصناعات الثقيلة على طول القناة ، كما يمكن أن يكون هذا المشروع موضع تعاون ما بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية والأردن خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية كون الأطراف الثلاثة تربطهم معاهدة سلام، إلا أن الأضرار التي ستحدثها هذه القناة قد يؤدي إلى تحفظ السلطة ألفلسطينية والأردن على إقامتها إذ أن مرورها من قطاع غزة سيؤدي إلى زيادة ملوحة المياه الجوفية في القطاع، وكذلك فإن اتصال البحرين سيؤدي إلى رفع منسوب المياه في البحر الميت لغاية 10 أمتار مما سيؤدي إلى ضرب المنشآت التعدينية الأردنية القائمة على البحر الميت مثل مشاريع الملح الصخري والبوتاسيوم الصناعي ، وبالرغم من أن المشروع تم إيقافه حالياً إلا أنه قد يصبح مرشحاً للتعاون الإقليمي إذا ما أعيد النظر في تصميمه الهندسي لتقليل الأضرار الناتجة عنه.
قناة البحرين الأردنية
طرحت الحكومة الأردنية موضوع تحويل قناة البحرين أمام المؤتمر الدولي للتنمية والذي عقد في جوها نسبرغ في عام 2002 ويتضمن هذا المشروع جر مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت حيث يوفر للأردن 500 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للري والشرب وكذلك الاستفادة من فرق الارتفاع بين البحر الأحمر والبحر الميت لتوفير طاقة كهربائية هائلة، كما يؤدي المشروع الذي تبلغ تكلفته 600 مليون دولار إلى استثمار مساحات أراض واسعة في جنوب الأردن وقد يكون هذا المشروع أكثر إنتاجية وأقل ضرراً من قناة البحرين لدولة الاحتلال الإسرائيليي، وبالرغم من أن هذا المشروع لم يتلق أية عروض للتمويل فإنه يبقى مرشحاً كمشروع تعاوني ضخم على مستوى الشرق الأوسط.
قناة السلام المصرية
وقد سبق استعراضها فبالرغم من تعثر العمل بها فإنها قد تطرح مستقبلاً لإرواء صحراء النقب، وبحيث تمتد شرقاً لإرواء صحراء جنوب الأردن.
مشروع مياه حوض الديسي
وقد طرحته الحكومة الأردنية على القطاع الخاص للتنفيذ والاستغلال لمدة 40 سنة ومن ثم تنتقل الملكية للحكومة ويتضمن المشروع نقل 100 مليون متر مكعب من المياه سنوياً إلى العاصمة عمان عبر أنبوب طوله 325 متراً وتبلغ تكلفة المشروع 600 مليون ديناراً ولكون هذه التجربة تشبه إلى حد ما فكرة النهر الصناعي العظيم، فلقد تعهدت ليبيا في بادئ الأمر تمويله ولكنها عادت وطلبت البدء الفعلي بالمشروع قبل البدء بتمويله.
مشاريع المياه في الخليج العربي
يعتبر الخليج العربي الأقل حظاً من حيث الوفرة المائية وبات يعتمد اعتماداً كبيراً على المصادر الغير تقليدية مثل تحلية مياه البحر والمستقبل زاخر بالكثير من المشاريع والاطروحات التي لم ترى النور بعد ويمكن إجمال أهم هذه المشاريع المستقبلية الممكنة بما يلي:
- إحياء فكرة نقل الماء عبر خط أنابيب إلى المملكة العربية السعودية من السودان.
- استيراد الماء من دول الجوار بواسطة الناقلات كما تم فعلاً بين قطر وإيران.
- جر المياه من شط العرب لإرواء الكويت وشرق الجزيرة .
- إنشاء محطة تحلية عملاقه على الخليج العربي لتزويد جميع دول مجلس التعاون بالمياه عبر شبكة أنابيب مركزية.

المراجع 1. جان نوري وعبد الله الدروبي، الموارد المائية في الوطن العربي، دمشق 1990.
2. د. عبد المنعم بلبع و د. خلل عطاء الماء مآزق ومواجهات منشأة المعارف الأسكندرية 1997.
3. مجموعة باحثين، مشكلة المياه في الشرق الأوسط الأبعاد التموية والاستراتيجية، مركز الدراسات الاستراتيجية الطبعة الأولى 1994.
4. د. احمد محمود ابو الرب التنمية في الوطن العربي الطبعة الرابعة 1996.
رابط المقال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ضرورة التعاون الإقليمي في مجال المياه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** ماســـــتر (Master) ******* :: السنة الثانية ماستار ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات )-
انتقل الى:  
1