منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» العرف والقانون الوضعي
من طرف salim 1979 السبت نوفمبر 10, 2018 11:57 am

» التعريف بالبنك الدولي
من طرف salim 1979 الأحد نوفمبر 04, 2018 4:23 pm

» المستويات الاستراتيجية لدول العالم
من طرف salim 1979 الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 2:49 pm

» الهوية : تأثير القيم والعقائد على التفاعلات الدولية
من طرف salim 1979 الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 2:18 pm

» ما بعد الواقعية
من طرف salim 1979 الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 8:44 am

» علم المستقبل: إشكاليات المفاهيم والمناهج
من طرف ahlm22 الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 1:55 am

» الملف النووي الإيراني
من طرف ahlm22 الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 1:50 am

» النزاع وإدارة النزاع
من طرف salim 1979 الأحد أكتوبر 14, 2018 9:24 pm

» لمحبي المطالعة
من طرف salim 1979 الخميس أكتوبر 04, 2018 8:59 am

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 حق الملكية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5158
نقاط : 100011886
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: حق الملكية   الثلاثاء فبراير 26, 2013 11:29 pm

كانت دراسة حق الملكية هي حجر الزاوية لدراسة الحقوق العينية الأصلية . فحق الملكية يخول صاحبه سلطات وله نطاق معين تمارس به هذه السلطات .
المشرع في إحدى مواد المدني نص على أنه "" لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعمال واستغلاله والتصرف فيه "
1- سلطة الاستعمال :
? يقصد بها أن المالك يستعمل ملكه في ما يصلح له من وجوب استخدامه أو استعمال فإن كان للمالك سيارة فاستعماله يكون بركوبها وأن كان المالك منزل فاستعماله يكون لسكني هذا المنزل فالسكن في المنزل يعد استعمال به وليس استغلال .
? لكن قد يختلط الاستعمال بالاستغلال في حالات معينة فإن كان هناك مالك لقطعة أرض زراعية وبريد أن يمنح غيره سلطة الاستغلال فمعني هذا أن الغير الحق في استعمال الشيء أي زراعة الأرض والحصول على الثمار يعتبر استغلال ففي سلطة الاستعمال يضطر الشخص زراعة الأرض ومن هنا يحصل على الثمار . وقد تختلط سلطة الاستعمال بسلطة التصرف في بعض الأحيان .
الأصل هو أن المالك يتقيد في استعماله للشيء الذي يمكن بالقيود التي يفرضها القانون والأصل أيضا أن المالك ليس مجبرا على استعمال ملكه فسلطة الاستعمال اختيارية ولا يتعرض بعدم الاستغلال لفقدان ملكه وهذا بخلاف الحقوق العينية المتفرعة من الحق الأصلي أن لم تستعمل خلال مدة معين تسقط
2- سلطة الاستغلال :
? يقصد بها حق المالك في الحصول على ما يفعله هذا الشيء من ريع والأصل أنه للمالك ويرد عليه استثناء في الحالة التي ينزل فيها المالك بهذه لسلطة لغيره فيحدث انفصال لسلطات الملكية وتتوزع وسلطة الاستغلال تتضمن طبيعي سلطة الاستعمال والشخص يكون له سلطة الاستغلال وله الحق في الحصول على ثمار الشيء وليس له الحق في أن يحصل على منتجات الشيء
? ولابد من أن نفرق بين ثمار الشيء وحاصلاته أو منتجاته ؟
? فالأولي تنتج عن أصل الشيء بصفة دورية منتظمة دون أن يترتب عليها انتقاض من الشيء فالحصول على ثمار الأرض الزراعية لا ينقص من قيمة الأرض
? أما اقتطاع الأحجار من الأرض لا يمثل استثمار لها بل هي حصول على منتجات والذي له الحق في ذلك هو المالك وحده أما الثمار يحق لمن له سلطة الاستغلال أن يحصل عليها . إحدى مواد المدني تفرق بين نوعين من الثمار :
الأول يسمي – بالثمار المادية وتقسم إلي :
1- ثمار طبيعية : كالحشائش والكلأ وهي ثمار وليس منتجات وهي طبيعية تخرج دون جهد من الإنسان
2- ثمار مستحدثة : يستخدم الشخص في إنباتها ماله من جهد كان يزرع مثلا وينتظر الإنبات
? والثمار هنا من حق المالك ومن حق المالك ومن حق من تنازل له المالك عن سلطة الاستغلال .
الثاني يسمي – بالثمار المدنية :
? ما تغله وما ينتجه الشيء من ريع كشهادات الاستثمار فوائدها من قبيل الثمار المدنية كذلك الحصول على أجرة يعد ثمار مدني أما المنتجات تمثل اقتطاع من الأصل ورأينا من له الحق فيها لكن الإرادة بما لها من سلطات نجد أن المنتجات تفصل من الشيء نفسه وهذا يؤثر في أصل الشيء فإن كنا في دولة من الدول التي بها معادن في الأرض والحصول على ما يوجد في باطن الأرض من معادن أو أحجار هذا سيؤثر على أصل الشيء لأن الكمية لا تتجدد تلقائيا .
? الإرادة بما تملك من سلطات يمكنها ن تقلب المنتجات لثمار أن جهز المالك الأرض بطريقة معينة بحيث تنتج الأرض الثمار بصفة منتظمة فالإرادة أن غيرت من الوصف القانوني لبعض المنتجات وتحويلها الثمار
3- سلطة التصرف :
?يقصد بها استخدام يستفد السلطات المقررة على الشيء وهذا لا يصدق على المالك وحده بل لكل صاحب حق عيني على الشيء التصرف فيه فله أن يتنازل عن حقه لآخر . فالمستأجر صاحب حق شخصي ويمكنه التصرف في حقه والإيجار من الباطن فهو ينزل عن حقه في الحدود التي يسمح بها القانون
على أن التصرف في حق الملكية له معني يميزه عن غيره من الحقوق فالملكية أوسع الحقوق لأن بها سلطان وتصرف من المالك للشيء فهو يتسلط على الشيء ويمكنه أن يتسلط عليه تسلط مادي أي يفنيه ويهلكه طالما أنه لا بضر بحق غيره ولكن هذا التسلط الغالب في معناه أن يكون تسلط قانوني فقد يفني الشيء قانونيا . إذا سلطة التصرف في حق الملكية لها عني أوسع ليشمل التصرف المادي والتصرف القانوني .
? بينما أصحاب حق الانتفاع والارتفاع لهم التصرف القانوني
? الأصل أن للمالك أن يتصرف في الشيء كيفما شاء إلا أن أتي القانون وضع له قيود على سلطة التصرف . ومن الممكن أن تتقيد سلطة التصرف ففي القانون الزراعي القديم كان يمنع الشخص من التصرف في عدد الأفدنة التي يملكها. كذلك قد يمنع الشخص من التصرف في السيارة إلي أن يفي بكل أقساطها .
نطاق الملكية :
? يقصد له تحديد لوعاء الذي تمارس فيه سلطات الملكية ويتحدد الوعاء بالشيء الذي ترد عليه الملكية وهو قد يكون منقول أو عقار فإن كان منقول فلا مشكلة في تحديد حق الملكية على هذا المنقول والشيء المنقول هو ما يمكن نقله من شيء لآخر دون أن يتلف وهو يتميز عن غيره من المنقولات والمالك يمارس سلطاته على الشيء في حدود
?أما في العقار يصعب أحيانا تحديد نطاق حق الملكية خاصة أن كان العقار من الأراضي فحتى يمكنه لكل مالك من أن يمارس سلطات ملكيته على حقه جاء المشرع في إحدى مواد قانون المدني " لكل مالك أن يجبر جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة وتكون نفقات التحديد مشتركة فيما بينهم "
وضع الحدود وتحديد النطاق الفاصل بين الملكيات المجاورة أمر خطير .
المقصود بوضع الحدود : تحديد الحد الفاصل بين أرض المالك وأرض جاره وإظهار ذلك بعلامات مادية ويحق لكل ممالك إجبار جاره على وضع الحدود ولذلك لا يجوز أن يلجأ الجار للمحكمة مطالب المحكمة بإلزام جاره على تحديد وتحويط ملكه فتحويط الأرض غير جائز
? أما الحائز هو المطالبة بوضع علامات تفصل بين الأرضيين
? ونص القانون على أنه " ليس الجار أن يجبر جار على تحويط ملكه "
? وأن كان لمالك أن بجبر جاره بوضع حدود فدعواه لا تسقط بالتقادم موضع الاتصال دائم ومستمر فالحق في رفع الدعوى على ذلك متجدد لا يسقط بالتقادم .
? نلاحظ أن التلاصق لا يتحقق إذا صل ما بين الأرضيين طريق عام أما أن كان الفاصل طريق خاص أو مجري خاص فلابد من وضع حدود .
?أن كان المالك إجبار جاره على وضع حقوق فهذا الحق يثبت للمالك ولكل من له حق عين أصلي على الأرض
إذا ما أراد الجار أن يتفق مع جاره على وضع حدود فالنفقات تكون مشتركة بينهما بالتساوي .
ملكية الأرض تشمل ملكية ما تحتها وما فوقها :
? ونص المشرع على أن ملكية الأرض تشمل ملكية ما تحتها وما فوقها إلي الحد المفيد في التمتع بها علوا أو عمقا .
? وهذا يعني أن الملكية لا تقتصر فقط على ملكية الأرض وإنما ما تحتها وما فوقها فمن حق المالك أن يتمتع بالعمق كما يشاء بالعلو كيفما يشاء وملكية السطح قرينة على ملكية العمق وما فوقها وهي قرينة بسيطة لا مؤكدة ويمكن إثبات عكسها .
المشرع نص في إحدى مواده على الآتي " كل ما على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى يعتبر من عمل صاحب الأرض إقامة على نفقته ومملوك له " فيجوز مع ذلك أن يقام الدليل على أن أجنبيا قد أقام هذه المنشآت على نفقته ويجوز أيضا أن يثبت المالك أنه بني منشأة وأعطي لآخر حق الملكية عليها " وهذا يعني انفصال ملكية عن ملكية ما عليه .
? "يجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها وما تحتها "
الاتفاق من الممكن أن يحدث مثل هذا الانفصال وقد يكون للمالك حق القرار باتفاق وهو حق عيني وكذلك حق تعلية المبني حق عيني وفيه انفصال عن ملكية الأرض
? كل من تثبت له ملكية السطح ثبت له ملكية الارتفاعات ما لم يثبت الدليل على عكس ذلك
? من نتائج امتداد الملكية لما فوق السطح أن صاحب السطح له أن يقيم فوق أرض ما شاء له من مباني أو غراس وله منع غيره عن الاعتداء على علوه مهما بلغ هذا العلو ومن هنا يحق للمالك الذي تمتد فروع أشجار جاره لأرض هذا المالك عليه أن يلزمه أن يقطع هذه الأشجار
? لا يجوز لأي شخص أن يمد أسلاك في أرض الجار إلا بالاتفاق أو أن أباح القانون ذلك أو أن ا؟لأسلاك مملوكة للدولة
? ورغم ذلك ملكية العلو لا تكون بغير حد فمالك الأرض لا يحق له منع غيره من استعمال العلو والأعماق إذا لم يكن في هذا ما يضر بحق هذا المالك .
? ملكية العمق لا يمكن فيها منع الجهات المحلية والمجالس البلدية أن تمد أسلاك طالما أنها لن تؤثر على ما في السطح
? ملكية ما في الأعماق من أحجار ومعادن مملوكة للدولة .
? حق الملكية نطاقه يمتد ليشمل ملحقات الشيء وعناصره الجوهرية "
عناصر الشيء أي أجزاؤه تعد عناصر الجوهرية فيه يشملها حق المكية وبناء على ذلك المالك يملك الشيء وعناصره الجوهرية مالك الشيء وحده به الحق في الحصول على ثماره وملحقاته ومنتجاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك .
يقصد بالملحقات : كل ما هو يعد لاستعمال الشيء طبقا لما يقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وتبدو أهمية تحديد الملحقات خاصة حينما يتم نقل ملكية الشيء .
فالسيارة ملحقاتها ( عجلة الاستبن – الكوريك – بوليصة التأمين أن كان مؤمن عليها تأمين إضافي ) أما ( المرايات – المساحات ) من العناصر الجوهرية للشيء
قيود الملكية :
? السلطات التي يخولها حق الملكية ليست سلطات مطلقة فلمالك لشيء حق الاستعمال والاستغلال والتصرف في حدود القانون . وهناك قيود قانونية أخري إرادية
أ- القيود القانونية :
" على المالك أن يراعي في استعمال حقه ما تقضي به القوانين المراسيم واللوائح والمتعلقة بمصلحة عامة أو خاصة " والمراسيم يقصد بها في النظام الملكي أن للملك إصدار قرارات له قوة القانون وهي حاليا قرارات من رئيس الجمهورية بقوانين .
س : ما هي الطبيعة القانونية للقيود الواردة على حق الملكية ؟
? يحرص القانون المدني على إيراد بعد القيود على حق الملكية وهي قيود ترد على الملكية العقارية دون المنقولة ويقصد بها الحد من منفعة عقار لمصلحة عقار آخر وهي بذلك تقارب وتشابه حقوق الارتفاق وحق الارتفاق هو : ارض التي يملكها شخص تلاصق أخرى لشخص أخر فأقام أحدهما عقار على حدود الأخرى المفروض إلا يقيم مطلات على هذا الحد فإن أراد الشخص فتح هذه المطلات عليه أن يتبعد عن الحدود مسافة معينة يفتح ما يشاء من مطلات فحق الارتفاق يمثل عبء مقرر على عقار لخدمة عقار آخر فمثلا أرض زراعية تصرف في مصرف ويوجد جار لقطعة الأرض حينما يصل المصرف فهو يصل إليه بمسافة طويلة فقد يلجأ لصاحب المصرف ليعطيه الحق في أن يستعمل المصرف كواسطة للصرف على المصرف العمومي فهذا يعرف بقيد الارتفاق
? القانون قد يفرض على أرض معينة هذا العبء لصالح أرض أخرى مجاورة وقد تتشابه القيود القانونية مع الارتفاقات وسمي القانون الفرنسي هذه القيود بالارتفاقات القانونية وهذا خطأ لأن هناك فارق بين القيد وحق الارتفاق
? وبصدد الأراضي المنحبسة عن الطريق العام قرر المشرع أن الأراضي المتصلة بالطريق العام مالكها عليه عبء بأن يمر صاحب الأرض المنحبسة من أرض غيره المتصلة بالطريق العام
القيد القانوني يفرض لصالح كل الأراضي المحبوسة وهو يفرض على كل الأراضي المتصلة بالطريق العادي فهو يمثل الإطار العادي المألوف لممارسة حق الملكية وهنا يبدو الفارق الدقيق بين القيد القانوني الوارد على الملكية وبين حق الارتفاق
? يلاحظ على القيود أن مصدرها المباشرة دائما هو نص القانون ومن هنا القيود الناشئة عن نص القانون العام المجرد يؤدي لجعلها حدود عامة تسري على كل الملكيات الواردة في ذات الظروف .
?" أما حقوق الارتفاق مصدرها دائما فعل الإنسان المادي أو الإرادي فإن كان شخص له أرض ليست منحبسة على الطريق العام وكان يمر من أرض آخر المتصلة بالطريق العام وظل هكذا 15 سنة دون اعتراض من مالك الأرض المتصلة اكتسب صاحب الأرض الغير منحبسة حق مرور بالارتفاق عن طريق التقادم .
? تفرقة بين قيود تخول إعمال مباشرة على أرض الغير وبين ما يعد قيد قانوني حيث لا يخول الأعمال المادية وذلك كالقيود الخاصة بالمسافات والمطلان والمناور فهي قيود قانونية أما التي لا تخول أعمال مادية فهي ارتفاقات وليس قيود قانونية
? وهذا التكييف خاطئ فهم اعتبرو القيود الخاصة سلبية فالذي منعهم اعتبارها ارتفاقات أنها سلبية لكنهم تناسوا نقطة هام وكان الارتفاقات قد تكون إيجابية أو سلبية
?وهناك من يفرق بين القيود للمصلحة العامة وتلك المقررة للمصلحة الخاصة فالأولي لا تعد حقوق ارتفاق فهي قيود عامة أما الأخرى المفروض لرعاية حقوق خاص يفرق بينها وبين غيرها لكن هذا القيد يناقض الواقع والمنطق فالقيد القانوني يجب ألا تتغير طبيعية فهو ذو طبيعة واحدة ويمثل القيد العام للممارسة أي ملكية في نفس الظروف والصحيح أن القيود عبارة عن إطار عادي لحقوق الملكية وليست ارتفاق
س : الشخص المستفيد من القيد القانوني ما طبيعة حق استفادته ؟
?ليس حق عيني لأن الحقوق العينية واردة في القانون على سبيل الحصر ولا تملك الإرادة خلق حق عيني
ونجد أن القيد القانوني عبء تحمل به أرض لمصلحة أرض أخرى فهو مقرر لمصلحة الأراضي ولا عبرة له بالأشخاص .
? المشرع في وصفه لهذا القيد القانوني بما يخوله من سلطات يخول له سلطات عينية على ملك غيره فإن كانت الحقوق العينية واردة على سبيل الحصر فلا تملك الإرادة الإضافة لها بينما يملك هذا المشرع وبناء على ذلك نجد أن دعوى المستفيد من هذا لحق العيني تعد دعوى عينية وليست دعوى شخصية
ما هي النتائج القانونية المترتبة على التفرقة بين القيود القانونية وحقوق الارتفاق ؟
1- في عقود بيع العقارات دائما يحرض المشتري على تضمين العقد ضمان البائع يضمن البائع استحقاق المبيع كما يضمن خلو المبيع من أي حق ارتفاق أو أي رهن أو أي حق عيني سواء كان أصلي أو عيني فمتى وردت تلك العبارة هل يمتد الضمان ليشمل خلو المبيع من القيود القانونية ؟ لا فلا يمكن الرجوع على البائع بالضمان
2- القيود القانونية تمثل الوضع العادي المألوف للملكية ومن هنا لا تخضع تلك القيود للتقادم المكسب ولا للتقادم المسقط بخلاف الارتفاق
س : ما هي القيود القانونية الواردة في القانون المدني ؟
? هناك قيود خاصة بالمرور وقيود خاصة بالري والصرف والأراضي الزراعية قيود خاصة بالجوار .
1- القيود الخاصة بالطريق العام ( حق المرور ) :
? حق الملكية يخول صاحبه سلطات الاستعمال والاستغلال والتصرف أي الانتفاع دون أن يشاركه أحد ومن هنا قلنا أنه اختصاص استئثاري مانع الانتفاع هي القاعدة وهي تهدر أن يترتب عليها تعطل ملكيات أخرى دون الاستغلال " مالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام أو التي لا يصلها بهذا الطريق ممر كافي أن كان لا يتيسر له الوصول إلا بنفقات كبيرة له حق المرور في الأرض المجاورة مادامت أرضه محبوسة عن الطريق العام .. لا يستعمل هذا إلا في العقارات ..... "
? تبين لنا أن مناط الحق في المرور هو وجود الانحباس عن الطريق العام فإن تحقق هذا الانحباس نشأ الحق القانوني للمرور فتعرض لهذه المسألة لأن هذا الحق لا يتم دون مقابل وهناك قيود للممر الممنوح للمالك . وحتى يتقرر الحق القانوني في المرور لابد من أن تكون الأرض أيا كان نوعها محبوسة عن الطريق العام ليس بشرط أن يكون الانحباس تام وكامل للأرض فقد يكون هناك ممر يصل الأرض بالطريق العام لكنه به مشقة أو طويل جدا هنا يكون لصاحبها الحق في المرور .
? أن كان ليس للأرض منفذ على الطريق العام أولها لكنه ليس كافي تعد مسألة موضوعية يفصل فيها قاضي الموضوع في كل حالة ويجب عليه أن يراعي طبيعة العقار ونوع الاستعمال والاستغلال ويلجأ لأهل الخبرة ويجب إلا ننسي أن المحكمة هي الخبير الأعلى . يلاحظ أن الحق القانوني في المرور لا يرتهن بالحاجات الحالية للأرض المحبوسة وإنما يرتهن بنوع الاستغلال والاستخدام الذي تعد له الأرض فيما بعد
ومفهوم الاستغلال لابد فيه من أن بعد أي مفهوم أناني فلا يمكن فر نوع معين من الاستمرار
? بناء على ذلك الحق القانوني للمرور لا يرتهن بالحاجات الحالية للأرض المحبوسة وإنما يرتهن بنوع استغلال واستخدام تعد له الأرض في المستقبل . وكذلك لا يعتد بالانحباس أن كان المالك هو الذي أنشأ هذا الانحباس فما انخلق الانحباس عليه فله هذا الانحباس
? هناك تصرف قانوني قد يؤدي إلي تحقق حالة الانحباس
? قد يكون لصاحب الأرض حق ارتفاقه بالمرور غير أنه نزل عن هذا الحق السابقة فأصبحت الأرض منحبسة وكان الشخص فلن لنفسه حالة الانحباس .
? قد يكون لصاحب الأرض المنحبسة ارتفاق بالمرور عبر أرض جاره يتم على سبيل التسامح أي دون وجود اتفاق مخولا له ما يسمي بارتفاق بين الشخصين فالمرور على سبيل التسامح ظهر بشأنه وجهتي نظر
فهناك أحد الأساتذة قال أن الموجود مرور مهما كانت طبيعته لكن السنهوري قال ماذا يحول أن يكون صاحب الأرض المتصلة بالطريق العام
? وقد ينشأ الانحباس عن تجزئة العقار بتصرف قانوني يجريه صاحب فهل يثبت للأرض المنحبسة حق مرور قانوني ؟
? أن كان الحبس ناشئ عن تجزئة عقار تم بناء على تصرف قانوني فلا يجوز المطالبة إلا بحق الأجزاء
ما هو الفرض المتصور التطبيق هذا النص ؟
? قد تكون الأرض على طريق عام وقد تحدث التجزئة بمقتضى اتفاق عن طريق عقد بيع وقد يحدث عن طريق القسمة ومن المستحيل إيجاد عقار للمرور نجد أن القانون أوجب أن يكون المرور بالنسبة للجزء المحبوس يتم عن طريق المرور في باقي الأجزاء
وهذا الحق الذي سوف يثبت الأجزاء المنحبسة بمقتضى مثل هذا الاتفاق
هل يعتبر حق قانوني أم حق ارتفاق عادي ؟
? مصدر الحق هو التصرف القانوني الذي أدي لتجزئة العقار إلا أن الفقه يختلف بعد ذلك في كيفية استخلاص هذا الحق من هذا التصرف
س : ما الحكم أن كان البائع لم يحتفظ لنفسه إلا بالجزء المنحبس عن الطريق العام وباع الجزء المتصل بالطريق العام ؟
? هناك من رأي أن التصرف الذي نشأت عنه تجزئة العقار الأصلي يعد متضمن الالتزام بإنشاء حق ارتفاق بالمرور لأن العقد لا يقتصر على إلزام المتعلقة بالحق الوارد فيه هناك من ذهب إلي أن التصرف الذي أدي لتجزئة العقار ينطوي على إرادة ضمنية تتجه نشاء التزام على عاتق كل من حصل على الأرض المتصلة يتضمن إنشاء ممر لصالح صاحب الأرض المنحبسة
? ولا يمكن التسليم بهذه الآراء وهي بدأت من مقدمة بديهية ليس بمقطوعة وهناك إحدى المواد " مالك الأرض المنحبسة عن الطريق العام ....
? المشرع في الفقرة الأولي في القانون لم يتكلم سوي عن الحق القانون في المرور " على أنه كان الحبس ناشئ بناء على تصرف قانوني "
? فالحبس في الفقرة الثانية حبس إرادي تم بتصرف قانوني لكن نتيجة الحبس واحدة ومتى حسبت لابد لها من حق المرور
الخلاف بين الفقرتين في الآتي : فالشخص عليه ممارسة القيد القانوني محرر في الجزء الموجود فقط وهذا ما قالت به الفقرة الثانية والتي تختلف عن الأولي
س : أن لم يكن في الإمكان للأرض التي انحبست المرور في الأرض المتصلة فهل يجوز المرور في أرض ثانية ؟
? نعم مادام استحال المرور في الأرض المتصلةفحق مالك الأرض المحبوسة بمقتضى تصرف قانوني هو حق في المرور
نجد أن الحق القانوني في المرور يرتهن بالانحباس الذي توجد فيه الأرض فهو المناط القانوني لوجود هذا الحق ولا يستطيعه التملك باكتساب حق الارتفاق بالمرور لأنه يكتسب بالحيازة وهي تعني اعتداء من مالك أرض على أرض غيره وهي التي تؤهل لكسب الحق بالتقادم
a وأن زالت حالة الانحباس زال الحق القانوني في المرور وهناك نص ربط فيه المشرع بين الحق القانوني في المرور بين الانحباس فإن اتفق مالك الأرض المنحبسة مع مالك الأرض المتصلة بالطريق العام على المرور بمقابل يحق لصاحب الأرض المتصلة منع الثاني من المرور مع أن يسترد هذا الأخير الأجرة
والمرور عبر الأرض المتصلة بالطريق العام يرتهن بوجود حالة الانحباس ولكن مباشرة هذا الحق القانوني في المرور يقتضي تعيين المرور وكيفية القيام به فالحق القانوني للمرور يتقرر بقوة القانون ما دام توافرت حالة الانحباس ولابد من تعيين الممر وكيفية المرور وينص القانون على عدم استعمال هذا الحق إلا في العقار الذي يكون المرور فيه أقل ضررا وفي موقع منه يتحقق فيه ذلك .
a ونجد أنه عادة الممر الأطول أخف ضررا من الممر الأقصر فالأرض المنحبسة عن الطريق العام قد تضر بالأرض المتصلة أن كانت ستسبب خراب لها بمقتضى المرور وليس معني منح صاحب الأرض المنحبسة الحق القانوني في المرور إهدار حق صاحب الأرض المتصلة بالطريق العام
a وكذلك يجب في تحديد هذا الممر أن يكون بالقدر اللازم لاستخدام الأرض المنحبسة واستعمالها على الوجه المألوف فلو كانت الأرض المنحبسة تستغل في استغلال صناعي كبير لابد من إعطائها ممر أوسع فما ذنب صاحب الأرض المتصلة بالطريق العام ؟
a نجد أن الحجة التي تسند نص المشرع الذي قرر فيه أن يتسق الضمان مع احتياجات الأرض المنحبسة فتقديره في هذا هو المصلحة العامة
a إذا لا يوضع قيد على مالك الأرض المنحبسة وفرض استثمار معين عليه طالما كان في ذلك في الحدود المعقولة فإن كان القانون يراعي المصلحة العامة فهو يهدر مصالح الملاك
a وقد يغير مالك الأرض المحبوسة نشاطه لا يحتاج للممر الأوسع فلا يكتسب حق المرور فيه بالتقادم . إذا كان مالك الأرض المنحبسة له الحق في أن يغير نشاطه والمطالبة بممر أكبر لكن هناك قيد وهو أنه يجب إلا يكون مالك الأرض المنحبسة متعسفا في استعمال الحق متعمدا في إيذاء صاحب الأرض المتصلة بالطريق العام ونجد أن القيد القانوني حق المالك الأرض المنحبسة ومن هنا هو خاضع للمادة التي تحدثت عن التعسف في استعمال الحق
a والمرور على أرض الجار للموصول للطريق العام قد يتواجد في طريقة أراضي أخرى فيسمح له بالمرور في جميع الأراضي حتى أن كانت هذه الأراضي مملوكة ملكية عامة للدولة طالما أنه لن يضر بهذه الأرض فله أن يمر على الأرض المتصلة بالطريق العام أيا كانت طبيعة الأراضي التي سيمر عليها المرور غالبا ما يتم على سطح الأرض ولكن لا يوجد ما يمنع إعطاء الحق القانوني للمرور من أسفل للوصول المنجم .
a أن تحدد الممر اتفاقا أو قضاء فلم يستعمله مدة 15 عام فسقط حق من تلك الحقوق فمالك الأرض المنحبسة لا يسقط حقه في المرور بالتقادم لعدم الاستعمال لأنه حق قانوني وليس حق ارتفاق إلا أن حق أخر وهو المرور عبر ممر معين ثم تحديده اتفاقا أو قضاء فإن لم يستعمله سقط حقه بالتقادم ولكن قد لا يتحدد المرور بالاتفاق أو القضاء لكن أمكن لصاحب الحق القانوني في المرور أن يمر عبر أرض جاره من مكان معين المرور عبر أرض الجار يكون بمقابل وهذا حكم نخفف من المشرع لجعل صاحب الأرض المتصلة يقبل المرور
a يراعي في تحديد المقابل الضرر الذي يلحق يصاحب الأرض المتصلة بالطريق العام ولا يقدر التعويض بمقدار الفائدة التي تعود على صاحب الأرض المنحبسة من المرور أن اشترط لهذا التعويض الدفع مقدم يجوز الدفع على أقساط أو إيرادات تدفع كل سنة ولا يشترط العرض القانوني للمقابل
الحق القانوني في المرور يمارس على أي أرض سواء كانت أرض حكومية أو غير حكومية أيا كان الاستغلال . فهل الدولة تستفيد ؟
a أن مر صاحب الأرض المنحبسة في أرض جاره قبل دفع التعويض فإنه يكون مستعملا لحقه في المرور ولا يعد مرتكب لجنحة دخول ملك الغير بغير وجه حق
a أن لم يتم تقدير التعويض اتفاقا أو قضاء فدعوى الجار تسقط بالتقادم ( 15 سنة ) أما إذا تم الاتفاق على تعويض ولكن المستفيد لم يطالب بالمقابل تسقط الدعوى بمرور 15 سنة وأن كانت على هيئة أقساط ولم يطلب القسط الأول فكل قسط يسقط بمرور 15 سنة وتسقط المطالبة بمرور 5 سنوات
a لكل مالك الحرية في أن يبني على حافة ملكه ما شاء له من ملك على حدود أرضه وله أن يفتح في ملكه ما شاء من فتحات هدفها التهوية أو الإنارة والقانون يفرض قيود هنا مثل ترك مسافة بينه وبين جاره أو بينه وبين الطريق العام وهذه تسمي بالقيود الخاصة بالمسافات وهذه القيود تسمي المطلات والمناور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5158
نقاط : 100011886
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: حق الملكية   الثلاثاء فبراير 26, 2013 11:30 pm

ماذا يقصد بالمطلات ؟
a يقصد بها كل ما هو مقصود به التمكن من النظر للخارج يسمي مطل كالنوافذ والشرفات والخرجات
أنواعها : نوعين
أ‌- مطل مواجه
ب‌- مطل منحرف
" لا يجوز للجار أن يكون له على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر وتقاس المسافة من ظاهر الحائط الذي به المطل أو من الحافة الشرفة أو الخارجة "
aالمشرع هنا يتكلم على المطلات المواجهة وهي أخطر أنواع المطلات والمطل المواجه يعد أكثر المطلات مضايقة للجار المفتوح عليه هذا المطل فإن كان هذا المطل نافذة في حائط المبني فكيف تقيس المسافة وكيف نبعد عن أرض الجار ؟
a نأخذ الخط المتلاحم فيه المطل مع الأرض المقام عليها المطل كبداية ويؤخذ خط ما بين الفاصل الذي يفصل بين العقاريين كنهاية ونريد عن هذا الفاصل المشترك بمتر
إذا كان المظل المواجه خارجة ( فراندة ) تقيس من آخر نقطة فيها
أما المطل المنحرف : " لا يجوز أن يكون للجار على جاره مسافة تقل عن 50 سم على سطح المطل ولكن يرتفع هذا الحظر أن كان المطل المنحرف على العقار المجاور هو في ذاته مطل مواجه للطريق العام والمطل المنحرف اقل خطورة من المطل المواجه والقيود الخاصة بالمسافات تنطبق على جميع العقارات وحتى أن كانت أرض الجار لازالت أرض ولم يقم عليها بناؤه بعد .
a يراعي أن هناك نوع من أنواع المطلات يعفي من قيد المسافة وذلك كمداخل العقار فلا التزام فيه حق المالك في فتح المطل مع التقيد بالمسافة القانونية لا يعد حق ارتفاق بل استعمال لرخصة قررها القانون فهو قيد وارد على حق الملكية
a بناء على ذلك – فتح مطل على ملك الجار لا يمنع هذا الأخير لا من أن يقيم بناء على حافة أرض دون التقيد بمسافة قانونية ولا يمكن لمن فتح المطل أن يجتح أما لو فتح المطل مالك الأرض الأولي على غير المسافة القانونية ورآه جاره فيحق له أن .ينبهه أو يرفع دعوى يأخذ قرار بهدم المنزل أما أن ظل هذا الجار الذي لم يتبني رأي جاره فتح مطل بغير تقيد بمسافة قانونية وظل صامت عن هذا الوضع 15 سنة فلمن فتح المطل حق ارتفاق تضمن حيازة أي اعتداء على حق الغير وصاحبه ساكت فهذه حيازة مكسبه لارتفاق بالتقادم إذا اكتسب مالك مطلا في جدار أرض بطريقة معينة بأقل من المسافة القانونية فلا يملك استمرار لهذا الوضع فتح مطلات أخرى تأخذ نفس الوضع .
a إذا انهدم الحائط الذي كان مفتوح فيه المطل وأعيد بناؤه يجوز إعادة فتح المطل في البناء الجديد بنفس المدى السابق دون زيادة عن الطول المتفق عليه أو المكتسب
المناور ماذا يقصد بها ؟
a يقصد بالمناور التهوية والإضاءة فهو فتحة لا يقصد بها سوي مرور الهواء والضوء دون أن يتمكن منها النظر للجار فمثل هذه كفتحات لا تضر بالجار ويجوز فتحها في بناء مقام على حافة حد فاصل بين عقاريين
a لا تشترط أي مسافة لفتح المناور وهي التي تعلو قاعدتها عن قامت الإنسان المتعاقد ولا يقصد منها إلا مرور الهواء ونفاذ النور دون أن يستطاع منها الاضطلاع على عقار مجاور . وفتح المنور مع مراعاة قيوده القانونية فهو يعد رخصة لا يمكن الكسب فيه بالحيازة المتكسبة وإذا فتح هذا المنور على أقل من المسافة القانونية يجوز للجار الاعتراض على ذلك المنور مطالبا سده فإن استمر فتحة على هذا المدني القصير الذي يحول تحرك الجار سقط هذا الحق بالتقادم بمرور 15 سنة وإذا أساء مالك المنور استخدام هذا المنور بالتسلق عليه أو الإطلال منه على جاره أو إلقاء مخلفاته فيه فيعد من فعل ذلك أساء استغلال حقه يحق للثاني المطالبة بسد هذا المنور القيود الخاصة باستعمال حق الملكية
a الشائع أن المالك حق مطلق والشائع في منهم هذا الحق في إطلاقه أنه يحق للمالك استعمال ملكه كيفما شاء وبالطريق إلى يراها دون قيد ولكن الملكيات حاليا أصبحت غير منفصلة بل ومتجاورة فهناك جوار بين الملكيات والعدل والمنطق يقتضي إلا يسئ المالك استعمال حق ملكية بشكل يلحق الضرر بجاره فمراعاة الجار حق قانوني بل والتزام قانوني وديني أيضا " مازال جبريل يوصيني بالجار "
فسلطة الاستعمال غير مطلقة ومن هنا نص الشارع على الآتي : " على المالك إلا يغلو في استعمال حقه إلي حد يضر بجاره " يتبين من هذا النص أن للمالك استعمال ملكه بالنحو الذي يراه بهدف الحصول علي مزايا وكن عندما يغلو المالك في هذا الاستعمال إلي حد الأضرار بالجار ضرر غير مألوف فإن المالك يسأل عن هذا الضرر .
معيار المسئولية : ما هو الغلو الذي يرتب مسئولية المالك ؟
a لابد من تنظيم يفض التعارض بين حقوق ملكيات المالكين ومن هنا لابد من أن يتحمل كل جار قدر من المضايقات الناتجة عن استعمال جاره لملكة بشرط إلا يخرج هذا الاستعمال عن الحد المألوف وعندما تتجاوز مضار الجوار الحد المألوف انقلبت لمضار يجب التعويض عنها أو إزالتها لإيقافها لأنها تصبح مضار غير مألوفة .
مثال : عقار به محلات مغلقة مدة طويلة جدا ثم فتحت فجأة وعملوها مخبز وبجوارها عقار آخر بينهما مسافة 3 م وتضايق مكانه من هذا المخبز فهل لهم الاستفادة من نص المضار غير المألوفة ويطلبوا من المحكمة إزالة النشاط قد تثار أيضا في هذه المسألة مسألة الأسبقية في الاستغلال .
a ونجد أن الترخيص الإداري لا يعصم من تطبيق حكم القانون فإن كانت أرض فضاء ومبني أصحابها بها مصانع وجاء آخر حاول بناء منزل أو عقار فلا يجوز لهذا الأخير أن يغير من طبيعة المنطقة الصناعية ومحاولة جعلها منطقة سكنية فحتى أن حصل على ترخيص من الجهة المختصة لا يمكنه من ذلك وعلى القاضي أن يحدد ما أن كان استعمال الجار لملكه يتسبب أضرار مألوفة أو غير مألوفة على أن يراعي العرف وطبيعة العقار وموقع كل منه بالنسبة الآخر والأغراض المخصصة لها فعلية أن يوازن تبين المضار وبين هذه الأشياء لمعرفة ما أن كانت مألوفة أو غير ذلك
a فالعار في تحديد المضار المألوفة وغير المألوفة هو معيار موضوعي وليس شخصي وأن تحقق معيار المضار غير المألوفة فقد يراعي القاضي الظروف الشخصية لطالب التعويض عندما يقدر هذا التعويض وأثير النزاع حول أسبقية الاستغلال :
a رأي ذهب إلي أن الأسبقية في التملك أو الاستغلال تعصم من المسئولية فمن يبدأ أولا هو الذي يحدد طبيعة المكان وانتقد هذا الرأي لأنه يجعل لبادئ الاستغلال الحق في أن يفرض إرادته على غيره والرأي الأصح أن الأسبقية لا تؤدي إلي أن تعصم صاحب الملك من المسئولية وتنظر طبيعة الاستغلال الجماعي .
ما هو جزاء المسئولية عن المضار غير المألوفة ؟
a يراعي أن التزام المالك بعدم الغلو هو التزام بامتناع عن عمل فإن أخل المالك للثاني أن يطلب إزالة المضار وأن حكمت به المحكمة يعد تعويض عيني وإزالة المضار في المستقبل ( التنفيذ العيني ) قد يتخذ صور عديدة فقد يحكم القاضي بغلق المصنع أو القهوة أو برفع الآلة أو نقل مصدر الضرر من مكان لآخر وهو يستطيع القيام بذلك بعد الاستعانة بأهل الخبرة لمعرفة ما أن وجدت المضار ونطاقها وكيفية رفعها وأن كانت الإزالة غير كافية لرفع الضرر قمنا بتعويض المالك المضار عن الفترة السابقة الإزالة بتعويض نقدي
القيود الإرادية : ما هي ؟
a تسمي شروط المنع من التصرف : ونجد أن سلطة التصرف في الملك هي التي تجعل للملك معني فملك دون سلطان التصرف ليس ملك فالتصرف كسلطة تعد من أخطر السلطات التي يخولها حق الملكية لصاحبه وعن طريق التصرف يتم تداول الأموال فإن لم يكن للشخص حرية التصرف فهذا قد يضر بالمصلحة العامة ووسيلة تداول الأموال الطبيعية هو استعمال سلطة التصرف في حق الملكية ومن هنا نجد تقنينات واجتهادات تذهب لبطلان كل شرط مانع من التصرف ونجد أن القانون المدني الجديد تعرض لسلطة التصرف وللقيود التي يمكن أن ترد على ذلك
" إذا تضمن العقد أو الوصية شرط يقصد منع التصرف في مال فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبني على مانع مشروع ومقصور على مدة معقولة "
س : ما هي التصرفات التي يجوز تضمنيها هذا الشرط المانع من التصرف ؟
a التصرفات عديدة وقد تكون عقود أو غير ذلك ومن هنا يشترط لصحة الشرط المنع أن يرد
في عقد أو وصية ومن هنا لا يجوز الشخص أن يقرر بإرادته عدم التصرف في ملكه فلا يجوز للشخص بإرادته المنفردة أن يقرر عدم التصرف في مال معين فمثل هذا لا يجيزه القانون ولابد من أن يرد هذا في عقد أو وصية والغالب أن يرد العقد في هبه أو تبرع وقد يكون في وصية .
س : هل يشترط أن يرد الشرط المانع دائما في عقد ملكية ؟
a نعم ويظهر هذا في البيوع بالتقسيط فعقد البيع أو الهبه أو الوصية جائز فيه ورودا الشرط المانع والمشرع نص على أنه إذا تضمن العقد أو الوصية شرط ......... "
المشرع هنا استعمل لفظ مطلق وهو العقد ومن هنا يمكن وروده على أي تصرف حتى أن لم ينقل ملكية يمكن وروده أيضا
a قد يشترط الدائن المرتهن على الراهن لا يتصرف في العقار المرهون طوال فترة الرهن حتى أن يستوفي دينه والرهن الرسم لا يحل يد المدين على التصرف وهناك حق أولوية للدائن المرتهن صاحب المرتبة الأولي فلا يحث له أن يشتكي أن تصرف المدين في العقار سواء المشتري أو الراهن آخر وأن أراد الدائن المرتهن الأول مشكلة وضع العقار تحت يد أخرى فلو أراد أن يتفادي هذا فله أن يمنع المدين من التصرف في العقار ونحن نري الترجيح بين المصالح المتعارض بين المدين الراهن والدائن المرتهن ونجد أن المدين الراهن في حاجة لمال ومن هنا لم يجيزوا منع تصرفه بنص من الدائن المرتهن على ذلك
وفي الوعد بالبيع يشترط الموعود له المنع من التصرف
a يشترط أن يكون الباعث على الشرط المانع من التصرف مشروع طالما أجرنا الشرط المانع من التصرف على خلاف الأصل فمن المنطقي أن يكون الغرض الذي يستهدفه الشرط المانع تحقيقي مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير فنجد أنه قد يكون للمتصرف مصلحة مشروعة يريد حمايته بهذا الشرط ومثال ذلك أن يحتفظ البائع أو الواهب بحق الانتفاع
a وقد يشترط البائع على المشتري الذي لم يف بكامل الثمن لا يتصرف في المبيع لحين الوفاء بالثمن كامل ويوضع شرط لحماية مصلحة المتصرف إليه كما أن يشترط الواهب على الموهوب له إلا يتصرف في الشيء الموهوب حتى يبلغ المتصرف إليه سن الرشد فهذه حماية له من رعونته وصغر سنه وقد يوضع شرط المصلحة الغير كما لو وهب شخص عقار لآخر مع الاحتفاظ بالريع لأشخاص آخرين .
a لابد من أن يكون المنع من المتصرف لمدة معقولة : فما معني تحديد المدة المعقولة ؟
فيجب إلا يكون المنع مؤبد ويخرج المال عن دائرة التعامل :
a لا يجوز القول أن الوقف يتم بإرادة الواقف ويقتضي خروج المال عن دائرة التعامل بطبيعة المال هي التي تحدد وأن اشترط مانع من التصرف لابد من أن يكون لمدة معقولة بحيث لا يؤدي لخروج الشيء عن دائرة التعامل وللقاضي حرية التقدير في كون المدة معقولة أم غير كذلك
س : ما هو الجزاء المترتب على تخلف الشروط السابقة ؟
عدا الشرط باطلا وقد يؤثر هذا البطلان على التصرف ذاته فيؤدي لبطلان التصرف هو الآخر فإن كان العقد في شق منه باطل أو قابل للإبطال فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا أن تبين أن العقد ما كان ليتم إلا بالشرط الباطل أو القابل للإبطال فيبطل العقد كله
س : ما هي أحكام الشرط المانع من التصرف ؟
a " إذا كان شرط المنع من التصرف الوارد في العقد أو الوصية صحيح فكل تصرف مخالف له يقع باطلا " فإذا ما توافرت الشروط السابقة لصحة الشرط المانع من التصرف امتنع على المالك طوال مدة الشرط نقل الملكية لغيره
س : برغم ما تقدم وبرغم القاعدة الحاسمة هل يجوز للمالك الممنوع أن يوصي بهذا الملك رغم هذا الشرط ؟
a يجيز له الوصية لأنها تصرف مضاف لما بعد الموت إلا أن كانت رغبة الموصي استمرار الوصية الورثة الموصي له
a قد يكون الشرط المانع من التصرف مقصور على عدم جواز التصرف إلا باستبدال مال آخر للمال المتصرف فيه.ليبقى في ذمة المالك حتى يتحقق الفرض المقصود وهنا يمتنع على المالك التصرف في العين
وهناك من رأي أنه إذا ورد الشرط المانع من التصرف مطلقا ولم يذكر شيء عن الاستبدال واقتضت الضرورة التصرف فيجوز للمالك طلب الأذن من المحكمة يبيع الشيء مع استبدال بشيء آخر
a الشرط المانع من التصرف حتى يكون نافذ في حق الغير فيجب أن يسجل في الشهر العقاري وأن أصبح مسجل تم حماية جميع الأطراف فهذا الشرط يعتبر كأنه قيد عيني
العين التي تتضمن شرط المنع من التصرف يقتضي الشرط إلا تكون العين قابلة للتنفيذ الجبر
a للمتقاسمين قاصرا ليس له قسمة المهايئه مدة تزيد عن سنة لأن القسمة خاضعة لأحكام الإيجار
a وتطبق أيضا على قسمة المهايئه القواعد الخاصة بحقوق المستأجرين من حفظ وصيانة وإعادة الشيء بالحالة التي تسلمها .
a للشركاء أن يتفقوا أثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايئه بينهم وتظل هذه القسمة نافذة إلي أن تتم القسمة النهائية "
" فإذا تعذر اتفق الشركاء على قسمة المهايئه جاز للقاضي الجزئي ( قاضي القسمة إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يأمر بها "
a إذا لم يحدث إجماع من الشركاء على إدارة المال الشائع ولم نكن بصدد قسمة مهايئه مكانية أو زمانية وتتم إدارة المال الشائع بسلطة أغلبية الشركاء في المال الشائع وهذا في حالة عدم وجود إجماع ولا مهايئه زمنية أو مكانية ونص المشرع على أنه " ما يستقر عليه أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزما للجميع وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء فإذا لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء أن تتخذ ما تقتضيه الضرورة من وسائل ولها أن تعين شخص كي يدير
a قد يحدث أن يقوم أحد الشركاء بالإدارة دون اعتراض من باقي شركاؤه فهو بحسب نص القانون يعد وكيلا عنهم وأصيل عن نفسه وعلى ذلك إذا اعترض البعض ولم يعترض البعض الأخر فإذا كانت حصته من لم يعترض مع حصة الشريك الذي إدارة تساوي الأغلبية نفذت أعمال الشريك المدير
a قد يحدث وتتولي أغلبية الشركاء أعمالا الإدارة ويقصد بأغلبية الشركاء اللذين يملكوا أكثر من النصف فمن حقهم تولي أعمال الإدارة التي لا تمس أصل المال ذلك كتأخير المال الشائع وزراعة الأرض وليس الأقلية إزاء فعل الأغلبية أن يعترضوا إلا أن كانت الأغلبية قد تعسفت في استعمال حقها .
الأغلبية أيضا أن تختار مديرا من بينهم أو من الغير كما أن لها أن تضع للإدارة ولحسن الانتفاع بالمال الشائع نظام مكتوب الأعمال الإدارة وهو يسري على خلفاء الشركاء جميعا سواء خلف خاص أو عام
س : ما الحكم في حالة عدم توافر الأغلبية اللازمة للإدارة ؟
بحسب نص المشرع " أن لم تتوافر الأغلبية وأدي ذلك لتعطيل إدارة المال الشائع فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة ولها عند الحاجة أن تعين من يدير المال الشائع سواء من الشركاء أو من غيرهم
أعمال الإدارة غير المعتادة ؟
س : ما هو الفارق بينها وبين أعمال الإدارة المعتادة ؟
a حينما يكون المال مخصص لغرض معين من حق الشركاء جميعا أن يغير ومن استغلال الشيء الشائع والمشرع تعرض لأعمال الإدارة غير المعتادة " للشركاء اللذين يملكون على الأقل ¾ المال الشائع أن يقروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل فيما لا يخرج عن الحدود المعتادة
حقوق الأغلبية تطبيقا لهذا النص – إدخال التغييرات في الغرض الذي أعد له المال لتحسين الانتفاع بها وهذا هو المقصود بأعمال الإدارة غير المعتادة وذلك لتحويل منزل لفندق مثلا .
a فهي أعمال غير عادية ولخطورتها وتأثيرها على حقوق باقي الشركاء فالمشرع ارتفع بالأغلبية فيها ¾ بدلا من الأغلبية الحق في اتخاذ القرار بالنسبة لهذه الأعمال ولكن عليها إعلان قرارها للأقلية فيجب احترام حقوق الأقلية وهي حينما تقوم بهذه الأعمال هذا لأن لها نيابة قانونية عن الأقلية
للأقلية أن تعارض في القرار أمام المحكمة المختصة وتتظلم فيه للمحكمة أن تراجع فقرار الأغلبية على ضوء حجج الفريقين
a وقد تري المحكمة بعد الموازنة بعد حجج الفريقين إلا توافق على قرار الأغلبية ويمتنع على الأغلبية القيام به وقد تقرر الموافقة على قرارهم مع اتخاذ تدابير لحماية حقوق الأقلية وقد تصل التدابير لحد دفع كفالة للأقلية تضمن حصول الأقلية على تعويض عما يترتب على قرار الأغلبية
a قد يحدث أن يقوم أحد الشركاء بالبناء على جزء مفرز من الأرض الشائعة فتثور مشاكل عديدة بسبب هذا وعلى المحكمة وضع حلول وقد يحدث البناء قبل قسمة الأرض فالعمل هنا من أعمال الإدارة غير المعتادة وقد توافق الأغلبية على هذا العمل صراحة قبل القيام به وقد لا تقر مثل هذا العمل فلا ينفذ في مواجهة الشركاء فيلجئون للمحكمة فبماذا تقضي المحكمة في مثل هذه الحالة ؟
a للمحكمة إلزام الشريك البان على الجزء المفرز دون موافقة الشركاء بالإزالة فيجبر على القيام بها دون انتظار للقسمة وأن وافقت الأغلبية على عمله أو أقرته أصبح المال مملوك لكل الشركاء على الشيوع على أن يتحملوا نصبهم في النفقات
التصرف في المال الشائع :
a التصرف في الشيء أما أن يكون مادي أو قانوني
a المادي قد يكون بإهلاك الشيء وهو في الملكية على الشيوع يكون للشركاء جميعا فلا يجوز فيه الأغلبية وأن انفرد به شريك أصبح معتدي على باقي الشركاء
a وما يهمنا هو التصرف القانوني والذي يكون بنقل حق أو بترتيب شيء قانوني وقد يكون تصرف وارد على حصة شائعة أو على جزء مفرز أو على كل المال الشائع وهو قد يكون صادر من الشريك لحصة مفرزة قبل القسمة وقد يكون صادر من شريك بمفرده على جميع المال الشائع
التصرف الجماعي من الشركاء جميعا أو من غالبيتهم :
a لجميع الشركاء أن يتصرفوا في المال الشائع بكافة أنواع التصرفات كنقل حصة أو التصرف في حصة مفرزة من المال الشائع وقد يثروا حق عيني على الشيء الشائع فإذا حدثت القسمة وكان التصرف الصادر من جميع الشركاء ناقلا للملكية خرج الجزء المتصرف فيه من نطاق القسمة وقد تنتهي حالة الشيوع بتقرير حق عيني أصلي أو تبعي فيظل الشيء في ملك الشركاء
a التصرف الصادر من كافة الشركاء يعد نافذ بعد وقوع القسمة وأيا كانت نتيجتها فقد صدر التصرف عن إرادة جماعية لها ولاية مثل هذا التصرف
a طبق المشرع هذا في الرهن الرسمي " يبقي نافذا الرهن الصادر من جميع الملاك العقار شائع أيا كانت النتيجة التي تترتب على قسمة العقار فيما بعد "
س : ما حكم التصرف الذي يصدر من الأغلبية ؟
a المشرع يضع أحكام حتى لا يتعطل المال الشائع " للشركاء اللذين يملكون على الأقل ¾ المال الشائع أن يقروا التصرف فيه إذا استندوا في ذلك إلي أسباب قوية على أن يعلنوا قرارتهم على باقي الشركاء "
ومن خالف من هؤلاء اللذين لم يوافقوا حق الرجوع للمحكمة خلال شهرين من تاريخ الإعلان ولمحكمة عندما تقول أن قسمة المال الشائع ضارة لباقي الشركاء مع وجود قرار الأغلبية أن تقدر تبعا للظروف ما إذا كان التصرف واجبا أن كان الأصل أن التصرف في المال الشائع من حق الشركاء جميعا إلا أنه قد يحدث وأن يتصرف البعض لاقتناص فرصة من الفرص وقد يحدث ويسوء استغلال المال ففي هذه الحالات وأمثالها يحق للأغلبية المالكة ¾ المال الشائع أن تتصرف ما تشاء طالما لذلك أسباب قوية وعليها إعلان الأقلية وقرارها ملزم لهم باعتبار الأغلبية نائب قانوني
a لكن المشرع أراد حماية حقوق هذه الأقلية وأعطاهم حق اللجوء للمحكمة خلال شهرين من تاريخ الإعلان أن استوثقت المحكمة من صحة قرار الأغلبية فإنها تنظر في طلب الأقلية في أجزاء القسمة فإن أمكن أجراء قسمة عينية للتخلص من الشيوع قضت بها أما أن رأت أن هذا به ضر لمصالح الشركاء مغليتها الموازنة بين المصالح
ما حكم تصرف صادر من الشريك منفردا هل يحق له التصرف في حصته تصرف منفرد ؟
التصرف الصادر من الشريك أو أحد الشركاء أما أن يكون تصرف في حصة شائعة أو قد يقوم قبل القسمة بيع نصيبه مفرز وهذا الأخير هو ما يثير إشكال كذلك هناك تصرف آخر وهو في المال الشائع كله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5158
نقاط : 100011886
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: حق الملكية   الثلاثاء فبراير 26, 2013 11:32 pm

لمالك الممنوع من التصرف يعد غير أهل لأن يمكن دائنين من التنفيذ على هذا المال فخلال مدة المنع هو حرم من التصرف بطريقة مباشرة .
a يستتبع المنع من التصرف المنع من التنفيذ لكن عدم جواز التنفيذ لا يكون إلا حيث يقتضي ذلك الشرط المانع هذا الغرض .
a على ذلك يكون التنفيذ جائز أن كان الشرط المانع لا يستلزم منع التنفيذ ويستطيع الدائنين التنفيذ على الشيء رغم وجود الشرط المانع لأن التنفيذ لا يتعارض مع منطق المنع ويتطهر المالك من التنفيذ وعلى ذلك يحصل على هدفه على حق امتياز .
a إذا المنع من التصرف يقتضي المنع من التنفيذ إلا أن كان التنفيذ لا يتعرض مع المنع أحيانا يرد في الهبة أن يوهب شخص لآخر شيء معين ويشترط إلا يكون قابل للتنفيذ من دائني الموهوب له فهذا شرط مستقبل والمشكلة تظهر عندما تقضي فترة المنع لأن بذلك يسترد المالك حريته في التصرف يصبح من حق الدائنين التنفيذ على المال
1- شرط عام للمنع من التصرف وهو يستتبع المنع من التنفيذ وسواء كان الديون سابقة أو لاحقة على الشرط فلهم الحق في التنفيذ
2- شرط مستقل : المقصود منه حماية الموهوب له من تصرفاته ورعونته والدائنين الناشئ حقوقهم أثناء وفترة المنع لا يمكنهم التنفيذ على المال أثناء هذه الفترة .
a إذا ما قام المالك الممنوع من التصرف بإبرام تصرف مخالف بمقتضى المنع فإذا كان شرط المنع صحيحا ومع ذلك قام بالتصرف في الشيء فهناك من قال أن المنع من التصرف يعتبر انتقاص من أهلية المالك وطالما أن الشرط المانع يتضمن ذلك فلن يتمكن المالك من التصرف والرد على ذلك نظام الأهلية متعلق بالنظام العام ولا يمكن أن تعدل إرادة الأفراد من أحكام الأهلية .
a وهذا الانتقاد أن كان ممكن يرد في قانون الفرنسي إلا في القانون المصري أن أخذنا بمنطق الانتقاص من الأهلية نجد أن الأهلية نوعين فإن كان يمثل انتقاص من أهلية الوجوب سيؤدي التصرف للبطلان المطلق ؟ أما أن ورد على أهلية الأداء فلابد من وكيل يتولي التصرف وهذا أمر غير متصور .
a وهناك رأي آخر رأي أن الشرط المانع يرتب فما ذمة المالك امتناع عن عمل فإن قام به فلمن اشترط الشرط الحصول على تعويض وهو يتمثل في الإزالة لكنها مادية ونحن نريد القانونية هذا غير متصور
وهناك رأي ذهب إلي أن الشرط المانع تصرف يلحق بالشيء فيعد الشيء وكأنه محمل بتكليف أو عبء عيني لكن علة عبء أو تكليف مبهمة لا نفهما إلا أن قربنا بين التكليف والعبء وهذا الرأي لا يتصور . وهذا في القانون الفرنسي أما لدينا فالمشرع حسم الأمر ونص على الأتي " إذا كان شرط المنع من التصرف الوارد في الهبة أو الوصية صحيح فكل تصرف مخالف له يقع باطلا "
والبطلان الذي قصده المشرع هو المطلق والذي يجعل العين غير قابلة التصرف بأي شكل من الأشكال
الملكية الشائعة : نص المشرع على أنه " إذا مالك اثنان أو أكثر شيئا غير مفرز حصته كل منهم فيه منهم شركاء على الشيوع وتحسب الحصص متساوية إذا لم يقم دليل على غير ذلك "
a الملكية على ضوء هذا النص
a ملكية عادية مفرزة لا يخالفها أي شريك آخر وهذا هو الأصل في الملكية ويأتي الاستثناء عليها أنه قد يشترك أكثر من شخص في شيء واحد فإن حدث هذا أصبحت ملكية على الشيوع .
ويسمي المالك في هذه الأخيرة مالك مشاع ويحددوا حصصهم وأن لم يحدث ذلك فكل منهم حصة متساوية أيهما أفضل الملكية العادية أو الشائعة ؟
a الملكية العادية أفضل ولذلك كان الشيوع ظرف مؤقت يجب أن يزول أي يجيب أن تكون له نهاية ونعود الأصل الملكية فالشيوع يثير مشاكل لا حصر ولا تصور لها . ولا يعد الشيوع قاصر على حث الملكية بل قد يرد على أي حق ثاني مادام حق عيني .
a في الشيوع لا تتركز ملكية الشريك المشاع على جزء معين في المال الشائع لكن الشريك يتمثل نصيبه في حصة معينة من المال الشائع وتلك الحصة ترد على كل ذرة من ذرات المال الشائع .
مثال : منزل أربع أدوار وكل دور متساوي مع الأخر وملاكه أربعة وليس بينهم اتفاق على تحديد الأنصبة فكل منهم الربع شائعا في كل ذرة من ذرات المال الشائع ومن هنا تتزاحم حقوق الملاك الشائعين لتعددهم ورود حصصهم الشائعة على كل ذرة من ذرات المال الشائع يؤدي لعديد من المشاكل
a ونجد أن الأسباب التي تكسب بها الملكية الشائعة هي ذاتها الأسباب التي تكتسب بها الملكية العادية . أكثر سبب لنشأة الشيوع هو الميراث وكذلك أيضا هناك أسباب تؤدي لانقضاء الشيوع يعد حالة مؤقتة مصيرها الزوال حيث يجب أن ينقضي
الملكية الشائعة بصفة عامة :
أحكام الشيوع : إدارة المال الشائع :
أ‌- أعمال إدارة معتادة
ب‌- أعمال إدارة غير معتادة
الإدارة المعتادة وأعمالها : نص المشرع على أن لكل شريك في الشيوع الحق في أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء وأن كان هذا دون موافقة باقي الشركاء وعلى ذلك الحفظ يعد من أعمال الإدارة المعتادة .
aأعمال الحفظ يجوز أن يتولاها كل شريك مشاع دون حاجة لموافقة الباقي ومن أعمال الحفظ الترميم وجني الثمار ورفع دعوى الحيازة وقطع التقادم والوفاء بالضرائب للشريك المشاع الرجوع على باقي شركاؤه حتى أن عارض القيام بمثل هذا العمل وقد يؤسس الرجوع على النيابة القانونية أو الفضالة ونص المشرع " نفقات إدارة المال الشائع وحفظه والضرائب المفروضة عليه وسائر النفقات والتكاليف يتحملها جميع الشركاء ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك ويتحمل منهم كل من هذه المصاريف بحسب حصته في المال الشائع .
aوقد يري أحد الشركاء إلا يدفع تلك المصاريف ويريد التخلص من هذه المطالبة فيتخلي عن ملكيته ونظام التخلي معروف من العصر الروماني ويعرف بنظام التخلي عن الحق العيني أن حدث هذا آلت حصة التخلي للشركاء المشاعين كل بقدر حصته يتحمل كل منهم نفقات الشريك المختلي كل بحسب حصته .
هنا ما يسمي بالمصروفات النافعة أو الكمبيالة ولكي يرجع بها على الملاك المشاعين لابد من أخذ موافقتهم أولا وقبل القيام بهذه الأعمال
إدارة المال الشائع :
aيدخل فيها كل ما لا يتصل بسلطة التصرف حيث يدخل فيها سلطة الاستعمال وسلطة الاستغلال .
في إحدى المواد " تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك "
تبين تضع القاعدة العامة ففي شأن إدارة المال الشائع وزهي من حق جميع الشركاء ولا يستقل أحدهم بالإدارة وإلا اعتبر معتديا على حقوق الشركاء وأن كانت هذه القاعدة فقد يتعذر في كثير من الأحيان الحصول على الإجماع إذا لابد للمشرع من أن يوجد حلول تفصل في هذه المشكلة أي في حالة تعذر الإجماع وأعمال إدارة المال الشائع هي تلك التي يقصد بها الانتفاع بالمال الشائع واستثماره لذلك يحتاج فيها لإجماع الشركاء .
aالمشرع وضع نظام قسمة المال الشائع وهي عبارة عن مهايئه فإن لم تتم يضع المشرع أنظمة أخرى . والمهايئة إما مكانية أو زمنية
aالمهايئه المكانية – في قسمة المهايئه يتفق الشركاء على أنه يختص كل منهم بأن تضع بجزء مفرز من المال الشائع في مقابل أن يتنازل عن انتفاعه في الباقي ويكون هذا مدة خمس سنوات تتجدد كل سنة
المهايئه المكانية هي قسمة مؤقتة لا يؤدي إلي انقضاء الشيوع بأي حال من الأحوال فهي لا تنهي الشيوع وهي لا ترد عل الملكية بل على منافع المال المشاع وبمقتضى هذه القسمة يقتسم الشركاء المال الشائع قسمة منفعة وليس قسمة ملكة وبذلك يتهيأ لكل شريك أن يحرز جزء من المال الشائع يستقل بإدارته أو استغلال ولا يخضع لإشراف أو رقابة باقي الشركاء
مثال : يمتلك شريكان منزل وملكيتهم شائعة أحدهم له الربع والثاني له ¾ فيطلب صاحب الـ ¾ الانتفاع بـ 3 طوابق من الأربعة ويترك الطابق الباقي لمن له حصة الربع وهذا الأخير يوافق فقد استقل كل منهم بحصتهم في المال الشائع فينتفع بها مستقلا عن الثاني وهذه تسمي بقسمة المنافع وليس قسمة الملكية
الاتفاق على التنازل عن الانتفاع لا يجوز أن يزيد عن خمس سنوات فلا يجوز البقاء على حالة الشيوع مدة تزيد عن خمس سنوات فلا يجوز البقاء على حالة الشيوع مدة تزيد عن خمس سنوات ومن باب أولي لا نزيد قسمة المهايئه عن خس سنوات إلا كنا بصدد تحايل على القانون
aأن لم يشترط مدة للمهايئه المكانية أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد على مدة جديدة سنظل في حالة قسمة المهايئه المكانية ولكن مدتها سنة واحدة بحسب النص .
aقد يحدث في قسمة المهايئه أن تدوم هذه القسمة مدة طويلة فتجدد مدة تتلو أخرى فتدوم هذه المدة أكثر من خمس سنوات دون أن يظهر لأي شريك رغبة في إنهاء حالة الشيوع وتبدو القسمة في هذه الحالة نهائية . إذا دامت القسمة المكانية 15 سنة انقلبت إلي قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك .
إذا جاز الشخص على الشيوع جزء مفرز للمال الشائع مدة 15 سنة فهنا كأنه أخذ قسمة هذا الجزء بالمهايئه المكانية ويستقل به
المهايئه الزمانية : قد تكون القسمة مهايئه زمنية ونص المشرع على أن فيها يتفق الشركاء على أن يتناوبوا الانتفاع بجميع المال الشائع كل منهم مدة تناسب مع حصته
aذلك كان تتواجد قطعة أرض زراعية ورثوها 3 ذكور وبنتين وهنا يكون للذكور كل منهم زراعة الأرض سنتين فيكون مدة زراعة الثلاثة 6 سنوات وبعدها يكون لكل بنت زراعة الأرض سنة
" تخضع قسمة المهايئه من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم التزاماتهم لأحكام عقد لإيجار ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة القسمة "
aالمشرع في تكييفه للعلاقة بين الشركاء واعتبرها علاقة ايجارية ومن هنا تخضع القسمة لأحكام عقد الإيجار وبالنسبة لأهلية المتقاسمين تعتبر القسمة كالتأجير من أعمال إدارة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salim 1979
التميز الذهبي
التميز الذهبي


تاريخ الميلاد : 27/05/1979
العمر : 39
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 5158
نقاط : 100011886
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: حق الملكية   الثلاثاء فبراير 26, 2013 11:43 pm

لحُـقُوْقْ العَيْنِيَة الأَصْلِيَة وَالتَبَعِيَـة ►||



الحرية المتعلقة بحرية نشاط الشخصية

لابد للشخصية حتى تنشط و تؤدي دورها في الحياة من حرية القيام بأعمال معينة أو الامتناع عن القيام بها و لذلك يجب حماية الشخصية فيما يتعلق بهذا النشاط عن طريق كفالة الحريات العديدة اللازمة لذلك مثل حرية التنقل و الذهاب و المجيء و حرية الزواج و ما إلى ذلك ... و للأفراد حق في هذه الحر يات العديدة و أمثالها نظرا للزومها للشخصية من حيث تامين مظيفتها و نشاطها و اعتداء الغير على هذا بالتدخل في هذه الحريات يخول للمعتدي عليه المطالبة برفعه و وقفه و التعويض عن أضراره .

خصائص حقوق الشخصية

إن حقوق الشخصية حقوق ملازمة و لصيقة بالشخص و هو ما يستطيع و ما يستطيع إثباتها لصالح معين لا لغيره ، بحيث تنقضي بموته انقضاء شخصيته فلا تنتقل من بعد موته إلى ورثته بالميراث فهذه الحقوق تميز خارج عن دائرة التعامل فيكون حقوقا غير قابلة للتصرف أو الحجز عليها و تكون غير قابلة للسقوط أو الاكتساب بالتقادم و على ذلك فالاسم إن كان القانون يثبته في حياة الأب لأولاده فهو لا ينتقل إلى الورثة بوفاته فهو كذلك لا يقبل التصرف أو التنازل و حقوق شخصية إن كانت حقوق غير مالية إلا أنها تنتج آثار مالية إذ أن الاعتداء عليها يولد لأصحابها
حقا ماليا في التعويض و لذلك يكون لكل من انتحل الغير اسمه دون حق نازعه في غستعماله بل مبرر أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما قد لحقه من صرر فيكون للمؤلف أن يطالب بوقف تدخل الغير أو إعتدائه . إن حقوق الشخصية غير قابلة للتعامل أو التصرف إلا أنها على ذلك و يمكن تجويز و تصحيح بعض الاتفاقات في شأن هذه الحقوق مادامت مبنية على اعتبارات جديدة و محققة لأغراض نافعة دون مخالفة للقانون أو النظام العام و الآداب الهامة و من قبيل ما يعتبر صحيحا من هذه الاتفاقيات ترخيص الشخص في استعمال الغير لإسمه بإسم مستعار أدبي أو إذن الشخص لكاتب أو روائي في إطلاق اسمه على بعض الأشخاص في روايته أو مسرحيته .
و إذا كانت حقوق الشخصية لا تنتقل بالوفاة إلى الورثة فاستثناءا من ذلك يخلق ورثة المؤلف ورثتهم في بعض سلطات حقه المعنوي كفالة لذكراه و حماية لآثاره

الحــــقـــــوق العينيــــــــة

الحق العيني هو الحق الذي يرد على شيء مادي و يخول صاحبه سلطة مباشرة على هذا الشيء فيكون لصاحبه الحق استعماله مباشرة دون حاجة إلى تدخل شخص آخر ليمكنه من استعمال حقه فلا يوجد وسيط بين صاحب الحق و الشيء موضوع الحق و تطلق على هذه الحقوق تسمية " العينية " لأنها متعلقة بالعين أو الشيء المادي فهنالك المنزل مثلا : يستطيع أن يستعمله لنفسه وأن يؤجره لغيره وأن يتصرف فيه بكافة التصرفات دون توقف على تدخل شخص آخر يمكنه من ذلك و تنقسم الحقوق العينية إلى قسمين :

حقوق عينية أصلية و حقوق عينية تبعية

الحقوق العينية الأصلية

و هي حقوق تخول صاحبها سلطة مباشرة على الشيء تمكنه استعماله و استغلاله و التصرف فيه و قد يكون لصاحب الحق كل هذه السلطات أو بعضها بحسب اختلاف مضمون هذه الحق .
و تسمى الحقوق العينية بالأصلية لأن لها وجودا مستقلا فهي تقصد لذاتها و لا تقوم ضمانا لحق آخر و تشمل هذه الحقوق حق الملكية و الحقوق المتفرعة عنه .

الحقوق العينية التنعية

فهي أيضا حقوق تخول للشخص سلطة مباشرة على شيء معين بالذات و لكنها لا تقوم مستقلة بذاتها بل أنها تستند إلى حق شخصي و تقوم ضمانا للوفاء به ثم إنها من جهة أخرى لا تخول صاحبها سلطة استعمال الشيء أو استغلاله أو التصرف فيه كما هو الشأن بالنسبة للحقوق العينية الأصلية و لكنها توجد ضمانا لحق شخصي و تخول صاحبها استيفاء حقه من ثمن الشيء الذي يرتب عليه الحق العيني متقدما في ذلك على غيره من الدائنين كما أنها تخول لصاحبها حق تتبع الشيء إذا ما أنتقل ملكية المدين إلى ملكية غيره

الحقوق العينية الأصلية


تنقسم الحقوق العينية الأصلية إلى حق الملكية و الحقوق المتجزئة عن الملكية

أولا: حق الملكية


يعتبر حق الملكية أوسع الحقوق من حيث السلطات التي يمنحها للمالك إذ أنه يخول لصاحبه سلطة كاملة على الشيء و يتميز بأنه حق جامع و مانع و دائم و لا يسقط بعدم الاستعمال

أ - حق جامع : إذ يخول لصاحبه جميع المزايا التي يمكن الحصول عليها من الشيء و للمالك أن يستعمل الشيء و يستغله أو يتصرف فيه على النحو الذي يريدهو السلطات التي يخولها حق الملكية هي حق الإستعمال ، الاستغلال ، و التصرف .

الاستعمال : و يكون بالإفادة من الشيء مباشرة و الحصول على ما يمكن أن يؤديه من خدمات فيما عدا الثمار . و دون أن يمس هذا بجوهره و بهذا يفرق الاستعمال عن الاستغلال و عن منزلا كان استعماله سكنا وإذا كان أرضا فإن استعمالها يتحقق بزراعتها التصرف .

الإسغلال : يكون بالإفادة من الشيء بطريق غير مباشرة و ذلك بالحصول على ثماره و الثمار هي ما يتولد عن الشيء دروبا من فوائدها و منافع في مواعيد دورية دون المساس بجوهره ، هذه الثمار قد تتولد بفعل الطبيعة مثل نتاج الحيوان و قد تتولد بفعل الإنسان مثل المزروعات و النوع الأول يسمى ثمار طبيعة والنوع الثاني يسمى ثمار مستحدثة أو صناعية نظرا لتدخل الإنسان في استخدامها و استخراجها إلى جانب ذلك هناك ثمار مدنية أو قانونية و هي عبارة ريع الشيء و ما بلغه من دخل نقدي في مقابل الانتفاع به و ذلك كالأجرة التي يحصل عليها المالك من تأجيره لملكه و فوائد السندات و أرباح الأسهم و استخدام دار للسكن هو استعمال لها أما تأجيرها فهو استغلال لها .

- التصرف : و معناه استخدام الشيء استخداما يستنفده كلا أو بعضا و هو إما تصرف مادي و يكون ذلك بالقضاء على مادة الشيء عن طريق استهلاكه أو إتلافه أو تغيير شكله و تحويله تحويلا نهائيا لا رجوع فيه وإما تصرف قانوني و يكون ذلك بنقل سلطات المالك كلها أو بعضها إلى الغير سواء أكان بمقابل كالبيع
و الرهن و الهبة هذه العناصر الثلاثة التي يخولها حق الملكية للمالك و إذا ما اجتمعت هذه العناصر في يد شخص واحد قيل أن له الملكية التامة و لكن قد لا تجتمع في شخص واحد فتتجزأ الملكية إلا أنه ينبغي أن يراعي أن العنصر الثالث و هو التصرف هو العنصر الذي يميز حق الملكية عن غيره من الحقوق العينية الأصلية و لهذا فإنه يظل دائما في يد الملك . أما الاستعمال و الاستغلال فيجوز ثبوتهما لغير المالك و في هذه الحالة تتجزأ الملكية قد يتنازل المالك عن حق الاستعمال و حق الاستغلال لشخص آخر و يبقى لنفسه حق التصرف و يعتبر الشخص الذي تنازل إليه المالك في هذه الحالة صاحب حق انتفاع أما من بقي له حق التصرف فيقال له مالك الرقبة .

ب - حق مانع : حق الملكية ح فمقصور على صاحبه و يمكنه من الاستئثار في مزايا ملكه و يكون مقيدا في ذلك بما يكون للغير من حق في التمتع ببعض المزايا بموجب الاتفاق أو القانون فقد يخول المالك شخصا آخر حق الانتفاع بالشيء و يترتب له عليه حق الإرتفاق كما أن هناك حالات يجيز فيها القانون للغير استعمال الشيء و منها مثل الملاك المجاورين حق استعمال المصرف فيما تحتاجه أراضيهم لريها و كذلك إذا كانت الأرض محبوسة عن الطريق العام لا يصلها به ممر كاف فلصاحبها حق المرور على الأرض المجاورة بالقدر اللازم لإستغلال أرضه و استعمالها على الوجه المألوف و يجب على المالك الامتناع عن التدخل في ملكه متى كان ذلك مضرا بالغير و إلا اعتبر متعسفا في استعمال حقه كالمالك الذي يقوم ببناء حائط يحجب به النور على الجار .

ج - حق دائم : حق الملكية يدوم الشيء أي يبقى دائما بدوام في ملك صاحبه بينما الحقوق الأخرى ليست لها صفة الدوامفحق الملكية لا ينقضي و لكنه ينتقل بالميراث أو بالوصية و قد يحتم القانون التوقيت لبعض الحقوق فحق الانتفاع ينتهي حتما بموت المنتفع أو ينقضي بانقضاء أجله قبل الوفاة و حق الإرتفاق قد يحدد بمدة معينة كما ينقضي أيضا بأسباب معينة كعدم الاستعمال مثلا . و حق الاستعمال و السكن يسري عليه حكم حق الانتفاع أيضا و الواقع هو أن توقيت هذه الحقوق أمر لا مفر منه إذ لو كانت دائمة لأصبحت قيودا أبدية على الملكية مما يؤدي إلى إهدار هذا الحق .


د - حق الملكية لا يسقط بعدم الاستعمال : إذا كان حق الملكية لا يسقط بعدم الاستعمال فإن حق الإرتفاق و حق الانتفاع و حق السكن تنتهي بعدم الاستعمالو لكن إذا أقترن عدم استعمال حق الملكية بحيازة الشيء من طرف الغير و توافرت لهذا الغير شروط التقادم المكسب فإنه يكتسب هذا الشيء بالتقادم إذ حق الملكية لا يسقط بالتقادم و لكن يكسب به


ثانيا : القيود الواردة على حق الملكية


ليست الملكية حقا مطلق كما كانت عليه سابقا إذ ترد عليها اليوم قيود و الملكية تؤدي وضيفة اجتماعية و القيود الواردة على حق الملكية نوعان :

قيود قانونية و أخرى اتفاقية

أ - القيود القانونية : فقد يفرض القانون قيودا على حق الملكية بقصد تحقيق المصلحة الغامة كما يقرر للمصلحة الخاصة و تنص المادة 690 ق . م على ما يلي " يجب على المالك أن يراعي في استعمال حقه ما تقضي به التشريعات الجاري بها العمل المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة ."

القيود القانونية المقررة للمصلحة العامة

القيود التي تفوضها المصلحة العامة متعددة و لا داعي لمحاولة حصرها في هذا المقام فمثلا لا يمكن لصاحب الأرض منع العمل الذي يجري للمصلحة العامة كمرور الأسلاك المعدة للمواصلات أو الإضاءة... كما تفرض المصلحة العامة ارتفاقات لابد أن يتحملها مالكو العقارات كتقرير عدم البناء على نمط معين و في هذا الصدد نصت المادة 6 القانون 90-29 المؤرخ في 01-12-1990 المتعلق بالتهيئة و التعمير على ما يلي :"لا يمكن أن يتجاوز علو البيانات في الجزاء المعمرة من البلدية متوسط علو البيانات المجاورة و ذلك في إطار احترام الأحكام المنصوص عليها في التشريع المعمول به و خاصة ما يتعلق بحماية المعالم التاريخية .يجب أن يكون علو البيانات خارج الأجزاء المعمرة منسجما مع المحيط ..."
كما لا يمكن للمالك هدم الأبنية في حالات معينة إلا بعد حصوله على رخصة إدارية بالهدم. و هذا ما نصت عليه المادة 90 من قانون التهيئة و التعمير المشار إليه أعلاه
و كذلك يطبق على الملكيات المجاورة للسكك الحديدية ارتفاقات بالابتعاد و منع البناء في مساحات الملكيات الواقفة على جانبي السكك الحديدية
و تفرض بعض التشريعات الخاصة قيودا على أصحاب الملكيات كالقيود التي تفرض على أصحاب المحلات التجارية أو الصناعية مثلا و قد تصل المصلحة العامة إلى حدة التعارض مع المصلحة الخاصة أي مع حق المالك ، فتنازع ملكية للمنفعة العامة ، و قد نصت على ذلك المادة 677 ق م " لا يجوز حرمان أي أحد من ملكية إلا في الأحوال
و الشروط المنصوص عليها في القانون غير أن للإدارة الحق في نزع جميع الملكية العقارية أو بعضها أو نزع الحقوق العينية العقارية للمنفعة العامة مقابل تعويض منصف و عادل

القيود القانونية المقررة للمصلحة الخاصة

هذه القيود تقرر المصلحة الخاصة للأشخاص كالقيود المتعلقة بالري و القيود التي تقرر لمصلحة الحيوان و يمكن تقسيم هذه القيود إلى أربعة طوائف .

الطائفة الأولى : تشمل القيود التي تتعلق باستعمال حق الملكية و هي تلك القيود التي تقتضيها التزامات الجوار التي تقتضي بألا يؤدي استعمال الجار لحقه إلى الإضرار بجاره و ألا يعلو في استعمال حقه بما يضر ملك جاره . و في هذا الصدد تنص المادة 691/1 ق.م على ما يلي : يجب على المالك ألا يتعسف في استعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار

الطائفة الثانية: و تشمل القيود التي تتعلق بالمياه و يدخل في نطاق هذه الطائفة
حق الشرب : و هو حق الشخص في أن يروي أرضه من مساقة خاصة مملوكة لشخص آخر

حق المجرى: و هو حق مالك الأرض البعيدة عن مورد المياه في أن تمر بأرض غيره المياه الضرورية لري الأرض

حق الصرف أو المسيل : و هو حق مالك الأرض البعيدة في تصرف المياه الزائدة عن حاجة أرضه

الطائفة الثالثة : و هي حق المرور في حالة الانحباس فلمالك الأرض المحبوسة عن طريق العام الحق في أن يحصل على مرر فوق الأرض المجاورة للوصول إلى الطريق . و قد نصت المادة 693 ق.م على ما يلي : " يجوز لمالك الأرض المحصورة التي لها مرر يصلها بالطريق العام أو كان لها ممر و لكن غير كاف للمرور . أن يطلب حق المرور على الأملاك المجاورة مقابل تعويض يتناسب مع الأضرار التي يمكن أن تحدث من جراء ذلك

الطائفة الرابعة : القيود التي ترجع إلى التلاصق في الجوار

يثير التلاصق في الجوار مشاكل عديدة بين الجيران لهذا فرض المشرع قيودا على الملكية تختلف باختلاف التلاصق بين الملكيات المتجاورة فهي إما قيد تتعلق بوضع الحدود الفاصلة بين الملكيات المتجاورة
و إمّا قيود تتعلق بالحيطان الفاصلة بينهما و في هذا الصدد تنص المادة 703 ق.م على ما يلي : لكل مالك أن يجير جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة و تكون نفقات التحديد مشتركة بينهما . كما قد تتعلق هذه القيود بالمسافات التي يجب أن تراعي فيما الأملاك كعدم فتح مطلات إلا بمسافات معينة حتى لا يستطيع الجار الإطلال على العقار المجاور و هذا ما نصت عليه المادة 709/1 ق.م التي تقضي بأنّه : لا يجوز للجار أن يكون على جاره مطل مواجه على مسافة نقل إن مترين و تقلص المسافة من الحائط الذي يوجد به الحافة الخارجية للشرفة أو من النتوء .

ب - القيود الإدارية

هذه القيود تقرر بإرادة الأشخاص و بمشيئتهم كشرط المنح من التصرف في الملك و يجب أن يكون هذه الشرط محددا بمدة معينة و أن يكون مشروعا . و قد يتقرر لمصلحة المالك أو المشترط كما يمكن أن يتقرر لمصلحة الغير و أمثلة ذلك ، أن يشترط الموصي له عدم التصرف في المال الموصي بأحق بلوغ سن معينةو كذلك اشتراط البائع على المشتري عدم التصرف في المبيع حتى يتم الوفاء بالثمن كاملاالحقوق المتجزئة عن حق الملكية تخول هذه الحقوق صاحبها سلطة محدودة على شيء مملوك للغير . فحق الملكية يخول المالك سلطة كاملة على الشيء . أما غيره من الحقوق العينية الأصلية فلا يخول صاحبه إلا بعض هذه السلطة . و لذلك فإن الحقوق العينية الأصلية فيما عدا حق الملكية تعتبر حقوقا متفرعة عن الملكية و تختلف هذه الحقوق المتفرعة عن الملكية باختلاف القوانين

أولا : حق الإنتفاع

تنص المادة 844 ق.م على ما يلي " يكتسب حق الانتفاع بالتعاقد و بالشفعة و بالتقادم أو بمقتضى القانون
يجوز أن يوصي بحق الانتفاع الأشخاص المتعاقدين إذا كانوا موجودين على قيد الحياة و قت الوصية كما يجوز أن يوصي به للحمل المستكين
و حق الانتفاع حق عيني يمكن المنتفع من ممارسة سلطة على العين دون و سلطة أي شخص و يشمل حق الانتفاع الاستعمال و الاستغلال و ينتهي بموت أو انقضاء الأجل المعين له كما ينتهي بهلاك الشيء أو ينتهي كذلك بعدم استعماله لمدة خمس عشرة سنة و يرد حق الانتفاع على الأموال العقارية و المنقولة كالمركبات و الآلات و المواشي ... كما يرد على الأموال غير المادية كحق المؤلف و حق المخترعو حق الانتفاع يخول للمنتفع حق استعمال الشيء لإستمناعه الذاتي أو لصاحبه الشخصي و يكون المنتفع ملزم بالمحافظة على الشيء و رده لصاحبه عند نهاية الانتفاع كما أن للمنتفع حق استغلال العقار . فتكون له ثماره المدنية و الطبيعية بينما منتجات الشيء تكون لمالك العقار و ليس للمنتفع لأن استخراج المنتجات ينقص من أصل الشيء فمثلا في الانتفاع بقطيع من المواشي تكون للمنتفع الألبان و الصوف و ناتج المواشي، هذا بعدما يعوض ما نقص من الأصل بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرةو يشمل استغلال المتجر حق المنتفع في بيع البضائع و شراء غيرها لبيعها. و هو ملزم بالمحافظة على المتجر . و بصفة عامة يلتزم المنتفع بالانتفاع بالشيء بحسبنا أعد له و إدارته إدارة حسنة . كما يلتزم المنتفع بصيانة الشيء و تحمل المصاريف الواجب إنفاقها بصفة عادية على الشيءو فوق ذلك يكون المنتفع ملزما بالمحافظة على الشيء المنتفع به و يرده إلى مالكه عند انتهاء مدة الانتفاع . و إذا كان االشيئ محل الانتفاع من الأشياء القابلة للاستهلاك و تم استهلاك فعلا من طرف المنتفع وجب عليه أن يرد بدلها فقط للمالك عند انتهاء الانتفاع و هذا ما يسمى بشبه حق الانتفاع و لا يجوز للمالك أن يقوم بفل ما من شأنه تعطيل حق الانتفاع أو الإنقاص منهو لما كان حق الانتفاع حقا متجزئا عن الملكية فإنه يسمح لصاحبه باستعمال و استغلال الشيء فقط دون حقا لتصرف إذ يظل المالك الشيء " و هو ما يسمى بمالك الرقبة :" حق التصرف في الشيء باعتباره ملكا له و يجوز للمنتفع التصرف في حقه الانتفاع " و ليس في ملكية الشيء محل الانتفاع، إلا أن تصرفه هذا محدود بمدة الانتفاع. و هذا التحديد ضروري بالنسبة لحق الانتفاع حتى لا يكون الانتفاع قيد أبديا على الملكية


ثانيا : حق الاستعمال و حق السكن

تنص اماادة 855 ق.م على ما يلي : " نطاق حق الاستعمال و حق السكن يتعدد بقدر ما يحتاج إليه صاحب الحق و أسرته الخاصة أنفسهم و تلك دون الإخلال بالأحكام التي يقررها السند المنشئ للحق ، فحق الاستعمال يخول صاحبه استعمال الشيء لنفسه و لأسرته ، لذلك سمي حق الاستعمال الشخصي ، فهو حق انتفاع في نطاق محدودة إذ ليس لصاحبه الاستعمال و الاستغلال كما هو الشأن في الانتفاع ، و إنما لصاحبه الحق في استعمال الشيء في حدود ما ينتجه هو و أسرته لخاصة أنفسهم . فإذا كان استعمال الشيء يؤدي إلى الحصول على ثماره ، كما هو الشأن في استعمال أرض زراعية مثلا ، فإن صاحب الحق يستحق من هذه الثمار مقدار ما يسد حاجته هو و أسرته فقط أما حق السكن هو عبارة عن حق الاستعمال الوارد على العقارات المبنية فإذا كان لشخص حق استعمال منزل مملوك للغير فإن حقه يقتصر على السكن فقط و ليس له الحق في تأجيره للغير أو في التصرف فيهو هناك من ينكر الصفة العينية لحق الاستعمال و حق السكن نظرا لطابعها الشخصي إذ لا يجوز التنازل عنهما و لا التصرف فيهما و لا يجب تصنيفهما ضمن الحقوق العينية قابلة للتعامل فيها و يمكن الرد على هذا الرأي بأنه إذا كانت قابلية التعامل خاصية من خصائص الحقوق العينية إلا أنها ليست الميزة الأساسية للحق العيني إذ الميزة الأساسية هي العلاقة المباشرة للشخص بالعين دون حاجة إلى تدخل شخص آخر و هذه الميزة متوفرة في حق الاستعمال و في حق السكن و لذا فإن كل من حق الاستعمال و حق السكن حق عيني فعلا

ثالثا : حق الإرتفاق

تعرف المادة 867 ق.م الإرتفاق بأنّه: حق يجعل حد المنفعة عقار لفائدة عقار شخص آخر .

و يكتسب حق الإرتفاق بمقتضى القانون كما يكتسب بالعقد و بالوصية و بالميراث و بالتقادم إلا أنه لا تكتسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة و المستمرة
و قد يكون حق الارتفاق عملا إيجابيا يقوم به مالك العقار المرتفق في العقار المرتفق به كما في الإرتفاق بالمرور أو بالمطل أو بالمجرى و قد يكون عملا سلبيا أي يتحتم على مالك العقار المرتفق به الامتناع عن القيام بأعمال عن القيام بأعمال معينة كان يحق له في الأصل القيام بها كما في حالة الإرتفاق بعدم تعلية البناء إلى ما يجاوز حدا معينا و في كلتا الحالتين سواء كان الإرتفاق عملا إيجابيا أو عملا سلبيا فإنه يعتبر تكليفا يحد من منفعة العقار المرتفق به لمصلحة عقار آخر و يؤدي الإرتفاق إلى الإنقاص من المزايا التي يخولها حق الملكية للمالك و لا يجوز التصرف في حق الإرتفاق مستقلا عن العقار المرتفق و يجوز لمالك العقارات إنشاء ما يشاؤون من حقوق الإرتفاق بشرط عدم مخالفتها للنظام العام مراعين في ذلك الشروط الواجب توافرها في حق الإرتفاق . و شروط حق الإرتفاق يجب أن تكون العلاقة بين عقارين ، عقار مرتفق و عقار مرتفق به إذ أن مفهوم الإرتفاق ذاته هو العلاقة بين عقارين فحق الإرتفاق لا ينشأ إلا على العقارات .
أ - يجب أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين
ب - يجب أن يكون التكليف مفروضا على العقار المرتفق به ذاته فلا يجوز أن يكون حق الإرتفاق إلزاما شخصيا مفروضا على مالك العقار المرتفق به فالالتزام مالك العقار المرتفق به يحرث أرض جاره لا يعد حق ارتفاق لأن حق الإرتفاق حق متفرع عن حق الملكية فهو حق عيني يتمثل في السلطة المباشرة التي يمارسها صاحب العقار المرتفق على العقار المرتفق به دون حاجة إلى توسط مالك العقار المرتفق به ، و إذا كان صاحب العقار المرتفق به ملزم بالقيام ببعض أعمال تقتضيها المحافظة على حق الإرتفاق ذاته فإنّ هذه الالتزامات تعتبر التزامات ثانوية و هي التزامات عينية و تعتبر من ملحقات حق الإرتفاق .
جـ - يجب أن يكون التكليف لمصلحة عقار و ليس لفائدة شخص فحق الصيد مثلا حق استعمال و ليس حق ارتفاق لأنه يحقق مصلحة شخصية للصيد و كذلك إلزام شخص بحرث أرض جاره ليس حق ارتفاق فما هو إلا حق شخصي و محدود بوقت معين .

ينتهي حق الارتفاق بالأسباب التالية

أ - بانقضاء الأجل المحدد له : فإذا تقرر حق ارتفاق على عقار لمدة خمس سنوات فإنه بانتهاء هذه المدة يتحلل العقار المرتفق به من حق الارتفاق ى لا يصح لصاحب العقار المر تفق حق الارتفاق.

ب - بهلاك العقار المر تفق كليا : فإذا هلك العقار المر تفق به ينقضي حق الارتفاق نهائيا بسبب زوال العقار الذي كان واردا عليه باجتماع العقار المر تفق به و العقار المر تفق في يد مالك واحد فإذا أجتمع العقاران في يد مالك واحد ينقضي حق الإرتفاق إذ من بين شروط الارتفاق أن يكون العقاران مملوكين لشخصين مختلفين .

جـ - ينقضي حق الإرتفاق كذلك بعدم استعمال مدة عشر سنوات أي أن حق الإرتفاق يسقط بالتقادم بعدم استعماله لمدة 10 سنوات و كذلك ينقضي حق الإرتفاق إذا فقد حق الإرتفاق كل منفعة للعقار المرتفق أو بقيت له فائدة محدودة لا تتناسب مع الأعباء الواقعة على العقار المر تفق به .

الحقوق العينية التبعية


تقرر هذه الحقوق ضمانا للوفاء بالإلتزاملت لذا سميت بالتأمينات العينية أو الضمانات الأصل أنه يجب على المدين تنفيدا عينيا أي أنه : " يجب عليه أن يقوم بتعيين ما إلتزم به و في هذا الصدد تنص المادة 164 على أن " المدين ملزم بتنفيذ ما تعهد به فإذا لم يقيم المدين بتنفيذ إلزامه أستطاع الدائن إجباره على ذلك " أي أن الدائن يحرك عنصر المسؤولية في الالتزام و ذلك برفع دعوى لإجبار المدين على تنفيذه و في هذا الصدد تنص المادة 164 قانون مدني على أنه يجبر المدين بعد إعذاره ... على تنفيذ إللتزامه تنفيذا عينيا متى كان ذلك ممكناو التنفيذ على أموال المدين تحكمه قاعدة عامة و هي أن كل أموال المدين ضامنة للوفاء بدونه و أن الدائنين متساوون في الضمان و هذا ما يعرف بالضمان العام و هو ما نصت عيه المادة 188 قانون مدني بقولها

" أموال المدين جميعها ضامنة لوفاء ديونه "
و في حالة عدم وجود حق أفضلية مكتسب طبقا للقانون فإن جميع الدائنين متساوون تجاه هذا الضمان
و القول أن جميع أموال المدين ضامنة للوفاء بديونه يعني أن مسؤولية المدين عن الوفاء بالتزامه مسؤولية شخصية غير محددة بمال معين بذاته بحيث يكون من حق الدائن التنفيذ على أي مال من أمواله المملوكة لمدينه وقت التنفيذ أو عليها جميعا و القول أن جميع الدائنين متساوون في الضمان يعني أنه لا أفضلية لأحدهم عل غيره أيا كان تاريخ نشوء حقه فالدائن السابق حقه في النشوء لا يمكن أن يدعي الأفضلية على الدائن المتأخر حقه في النشوء فإذا لم تكن أموال المدين كافية للوفاء بكل حقوق الدائنين فقد يسمونها قسمة غرماء أي كل واحد منهم يستوفي حقه بنسبة قيمة دينه و لا يكتفي الدائن الحريص بالضمان العام و إلا عرض نفسه لخطر مزدوج فمن ناحية فقد يعمل المدين إلى التصرف في أمواله فإذا جاء وقت التنفيذ لا يجد الدائن في ذمة مدينه ما ينفذ عليه أو قد يسعى المدين إلى الزيادة في التزاماته من ناحية أخرى . فإذا جاء وقت التنفيذ ظهر الدائنون آخرون إلى جانب الدائن يزاحمونه و يتقاسمون ما في ذمة المدين قسمة غرماء له ليس أي منهم أولوية على الأخر فالدائن الحريص على حقه يطلب من مدينه ضمانا خاصا و يتحقق ذلك بتخصيص مال مملوك للمدين أو لغيره ضمانا للوفاء بدين الدائن فإذا تقرر للدائن تأمين عيني على مال معين فإنه إذا جاء وقت التنفيذ و لم ينفذ المدين إلزامه فإنّ للدائن التنفيذ على هذا المال بالأولوية على غيره من الدائنين و له كذلك أن يتبع المال المخصص له في أي يد كان و التنفيذ و التأمينات العينية تجمعها فكرة تخصيص مال ضمانا للوفاء بدينو ينشأ بعضها بمقتضى عقد رسمي أو عقد رضائي كما ينشأ بناءا على حكم قضائي أ, ينص في القانون و يترتب على بعضها نقل حيازة الشيء المرهون إلى المرتهن و في البعض منها لا تنتقل الحيازة من الراهن إلى المرتهن كما أنه يجب أن يتم شهر هذه الحقوق إذا كانت واردة على عقار .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حق الملكية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: جسور العلوم السياسية :: قسم الحقوق-
انتقل الى:  
1