منتدى قالمة للعلوم السياسية
بسم الله الرحمن الرحيم .. أخي الزائر الكريم ..أهلآ وسهلآ بك في منتداك ( منتدى قالمة للعلوم سياسية ) إحدى المنتديات المتواضعة في عالم المنتديات والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة .. نتمنى لكم قضاء أسعد الأوقات وأطيبها .. نتشرف بتسجيلك فيه لتصبح أحد أعضاءه الأعزاء وننتظر إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .. كما نتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه , وجنبكم ما يبغضه ويأباه. مع فائق وأجل تقديري وإعتزازي وإحترامي سلفآ .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . المشرف العام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولصفحتنا عبر الفيسبوكمركز تحميل لكل الإمتدادات
منتدى قالمة للعلوم السياسية يرحب بكم
تنبيه:إن القائمين على المنتدى لا يتحملون أي مسؤولية عن ما ينشره الأعضاء،وعليه كل من يلاحظ مخالفات للقانون أو الآداب العامة أن يبلغ المشرف العام للمنتدى ، أو بتبليغ ضمن قسم اقتراحات وانشغالات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الضبط الاجتماعي
من طرف salim 1979 الإثنين أغسطس 13, 2018 6:26 pm

» مذكرة بناء السلم في مالي - الفرص و التحديات -
من طرف salim 1979 السبت يونيو 09, 2018 12:31 am

» تفاءل يا أخ الأحزان، فإن النصر في الصبر
من طرف ahlm22 السبت مايو 26, 2018 5:09 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2017
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:58 pm

» التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في افريقيا بعد الحرب العالمية الثانية
من طرف salim 1979 السبت مايو 26, 2018 4:57 pm

» امتحان الدورة العادية في مادة التسلح ونزع السلاح 2018
من طرف salim 1979 الجمعة مايو 25, 2018 7:03 pm

» الحرب وضد الحرب
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:51 pm

» التحول والانتقال الديمقراطي: النسق المفاهيمى
من طرف salim 1979 السبت مايو 05, 2018 6:46 pm

» تحميل الثقافة العالمية العدد 177
من طرف salim 1979 الخميس أبريل 12, 2018 3:53 pm

أنت زائر للمنتدى رقم

.: 12465387 :.

يمنع النسخ

شاطر | 
 

 الحقوق والحريات في الدول العربية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد امين بويوسف
عضو فعال
عضو فعال
avatar

تاريخ الميلاد : 05/09/1991
العمر : 26
الدولة : الجزائر
عدد المساهمات : 153
نقاط : 469
تاريخ التسجيل : 15/11/2012
الموقع : mamino.1991@hotmail.fr
العمل/الترفيه : طالب + لاعب كرة قدم + عاشق للفيس بوك

مُساهمةموضوع: الحقوق والحريات في الدول العربية   السبت ديسمبر 22, 2012 6:14 pm

6- التعددية الحزبية :
يبدو أنه من المستحسن قبل أن نتناول التعددية الحزبية في الدساتير العربية ومنع هذه الأحزاب والتنظيم السياسي الحاكم الوحيد ومقارنتها بالدساتير الأجنبية إلى هذا الحد أو ذاك أن نتحدث قليلاً عن قيام الأحزاب في البلدان العربية والأجنبية .
بالعودة إلى التاريخ نجد أنه قد حدث في الواقع أن قامت مجموعة من الأحزاب قبل صدور الدساتير التي قررت قيام الجمعيات ، التي ازدهرت في ظلها الحياة الحزبية في بعض البلدان . مثال ذلك قامت الأحزاب العلنية في مصر قبل سن الدستور المصري لعام 1923م . حيث أنشأ مصطفى كامل الحزب الوطني في 1 / 2 / 1908م (1) . وقامت الأحزاب العلنية في لبنان عام 1920م حين تم الإعلان عن قيام الاتحاد الديمقراطي . وتأسس حزب الشعب في الأردن عام 1927م كما تأسس حزب الاستقلال في فلسطين في 27 / 8 / 1931م . وظهرت صحيفة العمل الناطقة باسم الحزب الدستوري التونسي عام 1933م وتشكل حزب الشعب الجزائري في الثلاثينات والحزب الديمقراطي للبيان الجزائري عام 1945م في حين يرجع نشأت الأحزاب في العراق إلى عام 1925م وهو نفس العام الذي سمح فيه المندوب السامي الفرنسي بدمج بعض الجماعات السياسية في حزب سياسي ، علماً بأن دستور سوريا لعام 1920م كان قد قرر قيام الجمعيات غير أن هذا الدستور قد سقط برحيل الملك فيصل بن الحسين من دمشق في نفس العام .
وبقي الاستقطاب السياسي في السودان من 1943 - إلى عام 1945 لنشأة الأحزاب السياسية وكان حزب الأشقاء أكبرها عام 1944م . ثم نشأ الحزبان الكبيران الوطني الاتحادي وحزب الأمة بعد ذلك . ويعتبر حزب الاستقلال في المغرب أول الأحزاب التي تأسست هناك عام 1945م ، في حين تشكلت المنظمات السياسية الجديدة في ليبيا بطرابلس الغرب عام 1946م وتأسس حزب الأحرار اليمني في عدن عام 1944م ورابطة أبناء الجنوب العربي في بداية الخمسينات(2) .
وإذا قارنا طريقة قيام الأحزاب في البلدان الديمقراطية الغربية وقيام بعض الأحزاب في البلدان العربية بعد الحرب العالمية الأولى ، ثم قيام التعددية الحزبية بعد العزوف عن الحزب الحاكم الوحيد فإنها قد كانت بالشكل التالي :
كانت القاعدة العامة في تكوين الأحزاب السياسية في فرنسا عدم وجود قيود على تكوينها ، إذ لا يوجد حتى الآن قانون خاص بالأحزاب السياسية ، فهي من الناحية القانونية من قبيل قيام الجمعيات تخضع للقانون المنظم للجمعيات العادية الصادر عام 1901م . هذا القانون الذي يجعل إنشاء الجمعيات حر في ثلاثة أنواع :
1- الجميعات غير المعلنة رسمياً وعدم الإعلان هذا لا يجعلها غير مشروعة ، وإنما تكون محرومة من الأهلية القانونية رسمياً ، وإن كانت تستطيع القيام بجميع الاشتراكات .
2- النوع الثاني : الجمعيات المعلنة : ويتمثل هذا الإعلان في شكلية بسيطة هي أن تودع بلدية المحافظة الإعلان عن نشاط الجمعية ومقرها مرفقاً بالنظام الأساسي الذي وضعته لنفسها . ويحتم القانون نشر موجز لهذا الإعلان خلال شهر في الجريدة الرسمية متضمناًً إسم الجمعية وتاريخ الإعلان ونشاط الجمعية ومقرها . وتكتسب بذلك الأهلية القانونية فيكون لها الشخصية الاعتبارية وأهلية التقاضي واكتساب الأموال مثل جمع الاشتراكات واقتناء العقارات اللازمة لها .
3- الجمعيات المعترف لها بصفة النفع العام : ويصدر مرسوم خاص يقر هذا الإعتراف ، وتتمتع هذه الجمعيات بقدر أكبر من الإمكانات ، حيث يكون بمقدورها إقتناء العقارات الضرورية وأن تتلقى الأموال عن طريق الهبات ، وتستطيع الأحزاب أن تتحرك بسهولة ويسر وهي متخدة شكل جمعيات من النوع الثاني ، وهي تلك الجمعيات التي يكفي لقيامها مجرد الإعلان ، وهكذا يكون الحزب إذ يكفي الإعلان عن قيامه .
وحرية تكوين الأحزاب في إيطاليا مكفول بنص المادة (49) من دستور 1947م ، وقد ضمن هذا المبدأ قيام أحزاب بما في ذلك الحزب الديمقراطي للوحدة الملكية وإيطاليا جمهورية .
ولا يتوقف إنشاء الأحزاب في ألمانيا على ترخيص من الإدارة وموافقة سابقة منها ، ومع أن المادة (9) من دستور ألمانيا الإتحادية لعام 1949م ، المعدل عام 1956م قد قررت أن تكفل للمواطنين حرية تكوين الجمعيات إلا أنها لم تجعل الأحزاب بنفس قواعد النظام القانوني الفرنسي . لأن الأحزاب في النظام السياسي الألماني تتمتع بوضع قانوني خاص ينطوي على ضمانات أهم حيث تستطيع الإدارة حل جمعية من الجميعات لكن لا يمكن حل الحزب إلا بحكم من المحكمة الدستورية الاتحادية . وإذا كانت الأسباب التي تكفي لحل الجمعية فإنها لا تكفي لصدور قرار بحل الحزب ، زد على ذلك أن الأحزاب وحدها هي التي بمقدورها أن ترفع دعوى أمام المحكمة الدستورية ولا تتمتع الجمعيات بهذا الحق .
والقاعدة العامة للأحزاب أن إنشاءها حر ولا تخضع لأي ترخيص أو إذن سابق في بريطانيا وبلدان النظام الأنجلوسكسوني ، ويظل الشعب حر في الإقبال على من يشاء منها .
وإذا كان قيام الأحزاب في البلدان الغربية المذكورة أعلاه بالشكل الذي أشرنا إليه فإن قيام الأحزاب في مصر قد كان معتمد على أن لا تطلب الترخيص من أحد ، حيث قامت الأحزاب في مصر غير المستقلة والمستقلة في حرية تامة لا تستأذن أحد قبل قيامها ولا تنتظر من أحد أن يصرح لها بحق الحياة. لقد كان المبدأ حينئذ هو حرية إنشاء الأحزاب السياسية حتى وإن تشابهت برامجها في الواقع والقانون . وقد استمد هذا النظام من النظام الأنجلوسكوني حيث لا داعي للإذن بقيام الأحزاب في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية (1) .
أما تكوين الأحزاب بعد العزوف عن الحزب الحاكم الوحيد في بعض البلدان مثل مصر وتونس والجزائر والجمهورية اليمنية فإنه يخضع لعدد من الشروط والموافقة على قيام هذه الأحزاب ü .
وإذا أخذنا مصر وهي الدولة التي بدأ شرط قيام الأحزاب فيها من جديد بعد العزوف عن التنظيم السياسي الحزب الحاكم الوحيد يستند على قيود منها عدم قيام الحزب في مبادئه أو برامجه أو في مباشرة نشاطه أو اختبار قياداته أو أعضائه علي أساس يتعارض مع أحكام القانون رقم (33) لعام 1978م بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي أو على أساس طبقي أو طائفي أو فئوي أو جغرافي أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة .
أولاً : عدم تعارض مقومات الحزب أو مبادئه أو أهدافه أو برامجه أو سياساته في نشاطه مع :
1- مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع .
2- مبادئ ثورتي 23 يوليو 1952م و15 مايو 1971م .
3- الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الاشتراكي الديمقراطي والمكاسب الاشتراكية .
وكان قيام الأحزاب في الجزائر بعد صدور دستور 1989م ، الذي سن قيام الجمعيات السياسية وج.ي بعد صدور دستور 1990م ، الذي قرر حرية العمل السياسي بدون تسجيل ، الأمر الذي أدى إلى قيام أحزاب حقيقية وأخرى من أجل الإعلان فقط . وهوما جعل المشرع يصدر قانون الأحزاب عام 1991م في ج.ي الذي نظم كيفية قيام الأحزاب منها أن يقدم طلب تأسيس الحزب (75) مؤسساً والف وخمسمائة عضو من جميع مناطق الجمهورية .
لقد قررت كل من تونس والجزائر وج.ي ومصر تسجيل الأحزاب وتنظيم الطريقة التي تقوم بها وذلك نظراً لأن هذه البلدان قد خرجت من التنظيم الحاكم الوحيد وذلك خشية من الإنزلاق إلى مالا يحمد عقباه في نشاط هيئات سياسية يمكن أن تقوم على أسس تضر بالمصلحة الوطنية وتخل بالنظام الاجتماعي . خاصة وأن العديد من البلدان العربية قد انتقلت من التنظيم الراديكالي والعنف القومي واليساري إلى محاولات التنظيمات الأصولية والعنف المرافق لها . وهو ما حدا بالحكومات المذكورة تعين شروطاً قيام الأحزاب السياسية في هذا الإطار .
وبعد هذا العرض السريع ماهي الأحكام الدستورية العربية بشأن التعددية الحزبية ومنعها والتنظيم السياسي الحاكم الوحيد أن هذا ما سوف نتوقف عنده الآن بالترتيب كما يلي :
1- التعددية الحزبية :
يمكن تقسيم الأحكام الدستورية العربية التي قررت التعددية الحزبية إلى ثلاث مجموعات ابتدأت المجموعة الأولى التي قضت بالتعددية الحزبية عام 1950م في الدستور السوري لذلك العام وقد نص على حق تأليف أحزاب سياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سليمة وذات أنظمة ديمقراطية في الدستور المذكور (م18) ودستوري 1953م (م17) و1962م (م18) . على أن الدستور السوري لعام 1953م قد اشترط في الفقرة (2) من المادة (17) أن ينظم القانون طريقة إخبار السلطات الإدارية بتأليف الأحزاب السياسية ومراقبة مواردها بما يضمن قيام أعضائها بانتخاب سلطتها العليا مرة في السنة على الأقل ، زد على ذلك قررت الفقرة (3) من هذه المادة أن : يهدف القانون إلى اعتبار الأحزاب السياسية مدارس تعمل لتكوين صفوة من المستنيرين المخلصين وإعدادهم إعداداً ديمقراطياً لتحمل التتبعات العامة ، كما تهيء للشعب سبل تربيته القومية وتيسر له استكمال الوعي في شؤون العامة وتقوده إلى تحقيق مصلحة فيها .
واقتربت أحكام الدستور الأردني لعام 1952م من أحكام الدساتير السورية المذكورة بما قرره في المادة (16) فقرة (2) منه ، كما يلي : للأردنيين الحق في تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظام لا تخالف أحكام الدستور .
وإذا كانت الأحكام الدستورية السابقة قد سمحت بقيام الأحزاب السياسية شريطة أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية .. الخ . كان التوجه نحو تعزيز التعددية الحزبية في مصر قد بدأ بالقرار بقانون رقم(2) لعام 1977م ، الصادر في 3 / 2 / 1977م ، الذي نص على أن : حرية تكوين الأحزاب مكفولة طبقاً لما نص عليه القانون الخاص بإنشاء الأحزاب حال صدوره من السلطة التشريعية بعد فترة التنظيم السياسي الحاكم الوحيد في مصر ü ثم صدر التعديل الدستوري في 26 / 6 / 1980م بأن يقوم النظام السياسي في ج.م.ع على أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور وينظم القانون الأحزاب السياسية (م5) .
ورغم أن التعديل الدستوري اليمني الصادر في 31 / 9 / 1994م قد اقترب من التعديل الدستوري المصري المذكور بيد أن التعديل الدستوري اليمني قد أضاف التزام الأحزاب المصرح بها بالتداول السلمي للسلطة وذلك وفقاً للمادة (5) منه بأن : يقوم النظام السياسي للجمهورية اليمنية على التعددية السياسية والحزبية وذلك بهدف تداول السلطة سلمياً وينظم القانون الأحكام والإجراءات الخاصة بتكوين التنظيمات والأحزاب السياسية وممارسة النشاط السياسي ولا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سياسي معين .
إن الإشارة إلى عدم جواز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سياسي معين قد أتى لتصحيح الوضع الذي رافق قيام الوحدة اليمنية ( أعظم حدث في تاريخ اليمن المعاصر ) ، حيث تم اعتبار أعضاء المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني بدرجة نائب رئيس وزراء وعضو اللجنة المركزية بدرجة وزير.. الخ وفقاً للتسلسل الحزبي ، الذي يوازيه التسلسل الوظيفي ، وكان الحزب الاشتراكي قد ابتدع هذا العمل قبل قيام الوحدة . في حين لم يكن ذلك موجوداً قبل الوحدة في ج.ع.ي ، غير أن المؤتمر قد أعطى أعضائه نفس الحق الذي أعطاه الحزب الاشتراكي بحيث أصبح بعد الوحدة عضو اللجنة العامة بدرجة نائب رئيس وزراء وعضو اللجنة الدائمة بدرجة وزير وهكذا ... . إن هذا التصحيح الدستوري قد أتى ليضع حداً لخرق أهم قاعدة من قواعد حقوق الموظف العام .
وتغايرت أحكام مجموعة أخرى من الدساتير العربية التي قررت التعددية الحزبية بين شرط امتياز الحزب القائد وبين تقرير مانع قيام الأحزاب إلا بشرط محدد . مثال ذلك نصت أحكام الدستور العراقي لعام 1970م على أن تكفل حرية النشر والاجتماع والتظاهر وتأسيس الأحزاب السياسية والنقابية والجمعيات وفق أغراض الدستور وفي حدود القانون وتعمل الدولة على توفير الأسباب اللازمة لممارسة هذه الحريات التي تنسجم مع خط الثورة التقدمي (م26) . وبذلك يكون هذا الدستور قد ربط بين قيام الأحزاب السياسية في ممارسة هذه الحريات وبين خط الثورة التقدمي وعليه فلم يسمح بقيام أحزاب ذات اتجاهات إجتماعية وسياسية مختلفة في الفكر أو الأيدلوجيا . ثم أتى القانون رقم 142م لعام 1974م - قانون الحزب القائد . فنصت المادة (1) منه على أن تتخذ الوزارات وكافة دوائر الدولة ومؤسساتها وهيئاته وأجهزتها من التقرير السياسي القطري الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يقود السلطة والدولة منها ج دليل عمل لها في ممارسة اختصاصاتها من الآن وحتى إشعار آخر ، وقد وضع هذا القانون المادة (26) من دستور العراق لعام 1970م - الإنسجام مع خط الثورة التقدمي .
لم ينحصر الأمر على ما تقدم فقط ، بل ونصت المادة (56) من مشروع دستور العراق لعام 1989م على أن : تأسيس الأحزاب السياسية وحرية الإنظمام إليها مكفولان بموجب القانون بما لا يتعارض وأحكام الدستور والنظام العام والوحدة الوطنية . علماً بأن هذا المشروع قد قرر أن :
أولاً : يحظر على الأحزاب والجميعات والنقابات والاتحادات والنوادي تلقي أي عون أو أية أموال منقولة أو غير منقولة خلافاً للقانون .
ثانياً : تعمل الدولة لتوفير الأسباب اللازمة لممارسة الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والإتحادات والنوادي نشاطها بموجب القانون (م61) . وفوق هذا وذاك يحظر على غير حزب البعث العربي الاشتــــراكي العمل السياسي أو الحزبي في القوات المسلحــــة وقوى الأمن الداخـــــلي ومع منتسبيها (م5) .
وإلى جانب ما تقدم قرر هذا المشروع أن يحظر تأسيس الأحزاب السياسية والجمعيات والنوادي التي تقوم على أساس زج الدين في السياسة أو الإلحاد أو الطائفية أو العنصرية أو الإقليمية أو الشعوبية أو التي ترمي إلى عزل العراق عن انتمائه القومي الطبيعي إلى الأمة العربية أو التي لا تعتمد الديمقراطية في عقيدتها أو نهجها أو ممارستها أو استخدام القوة أو العنف في ممارستها (م58) .
ويعتبر الدستور الجزائري لعام 1996م من الدساتير العربية التي قررت التعددية الحزبية المشروطة طبقاً للمادة (42) منه التي نصت على أن : حق إنشاء الأحزاب السياسية معترف به ومضمون ، ولا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات والقيم والمكونات الأساسية للهوية الوطنية والوحدة الوطنية وأمن التراب الوطني وسلامته واستغلال البلاد وسيادة الشعب وكذا الطابع الديمقراطي للدولة .
وفي حال احترام أحكام هذا الدستور لا يجوز تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي . ولا يجوز للأحزاب السياسية اللجوء إلى الدعاية الحزبية التي تقوم على العناصر المبينة في الفقرة السابقة .. يحظر على الأحزاب السياسية كل شكل من أشكال التبعية للمصالح والجهات الأجنبية . ولا يجوز أن يلجأ أي حزب سياسي إلى استعمال العنف أو الإكراه مهما كانت طبيعتهما أو شكلهما ، وتحدد التزامات وواجبات أخرى بموجب قانون .
وبالمقابل قضت أحكام مجموعة دستورية عربية ثالثة من الدساتير التي قررت التعددية الحزبية تحريم نظام الحزب الحاكم الوحيد نصاً . حيث أتت صيغة هذه الدساتير : الأحزاب السياسية في تنظيم المواطنين وتمثيلهم ونظام الحزب الوحيد ممنوع في دستوري المغرب لعامي 1962م (35) و1970م (ق3) . أضافت الدساتير المغربية التالية إلى ذلك النص على أن : الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمجالس الجماعية والفرق المهنية تسهم في تنظيم المجتمع ونظام الحزب الواحد نظام غير مشروع في دساتير 1972م (ف3) و1992 0ف3) و1996م (ف3) . وكان دستور السودان المؤقت لعام 1985 قد نص على أن : يقوم النظام السياسي على حرية تكوين الأحزاب السياسية ويحمي القانون الأحزاب الملتزمة بالمثل والوسائل الديمقراطية الواردة في هذا الدستور (م7) .
أما الدستور السوداني لعام 1998م فقد قرر صيغة جديدة في هذا الشأن هي حرية التوالي والتنظيم وهي مثار جدل في فهمها بأنها حرية التعددية الحزبية بين أنصار الدولة ومعارضيها . لقد نص الرقم (26) من هذا الدستور بأن :
1- للمواطن حق التوالي والتنظيم لأغراض ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية أو مهنية أو نقابية لا تقيد إلا وفق القانون .
2- يكفل للمواطنين الحق لتنظيم التوالي السياسي ولا يقيد إلا بشرط الشورى والديمقراطية في قيادة التنظيم واستعمال الدعوة لا القوة المادية في المناقشة والإلتزام بثوابت الدستور كما ينظم القانـــــون .
وإذا قارنا الدساتير العربية التي قررت التعددية السياسية والحزبية نصاً يعتبر الدستور الإيطالي لعام 1947م أولها فيما نعلم . لقد نصت المادة (49) منه على أن : لكل المواطنين الحق في حرية الإنظمام في أحزاب ليساهموا - طبقاً للطريقة الديمقراطية في تحديد السياسة القومية .
واشترط الدستور الفرنسي لعام 1958م في تكوين الأحزاب السياسية احترام مبادئ السيادة الوطنية والديمقراطية وذلك بما نصت عليه المادة (4) منه كما يلي : الأحزاب والمجموعات السياسية تساهم في التعبير عن الناخبين وهي تتكون وتمارس نشاطها بحرية ويجب أن تحترم مبادئ السيادة الوطنية والديمقراطية . لقد كان هذا النص أساساً للدساتير التي سنت بعد صدور هذا الدستور في المستعمرات الفرنسية السابقة حيث قررت هذا الحق مجموعة كبيرة منها كما هي الحال في دساتير أفريقيا الوسطى لعام 1959 ، المعدل عام 1960 (م3) والكمرون لعام 1960 (م3) والنيجر لعام 1960م (م7) والجابون لعام 1961 (م4) والسنغال لعام 1960م ، المعدل عام 1963م (م3) وساحل العاج لعام 1960 (م7) وفولتا العليا لعام 1960 (م7) ومالي لعام 1959 ، المعدل عام 1960 (م3) ومدغشقر لعام 1959م ، المعدل عام 1960(م6) وبورندي لعام 1962 (م10) وتشاد لعام 1962 (م4) وتوجو لعام 1963 (م3) داهومي العام 1960 (م7) والكنغوبرازفيل لعام 1961 (م5) وموريتانيا لعام 1961 (م9) مع إضافة ما أو تعديل بسيط إلى هذه الصيغة إلى هذا الحد أو ذاك .
وإذا كانت الأحكام الدستورية السابقة قد استسقت أحكامها من الدستور الفرنسي لعم 1958 فإن أحكام دستورية أجنبية أخرى قد قضت بأحكام تقرر التعددية الحزبية على أنه قد قررت نصوصاً متغايرة بهذا الشأن مثال ذلك قضى دستور ألمانيا الاتحادية لعام 1949م ، المعدل عام 1956 بحق الأحزاب في تكوين إرادة الشعب السياسية وإنشاؤها حر من كل قيد ويجب أن يتمشى تنظيمها الداخلي مع المبادئ الديمقراطية ، كما تقدم بياناً عاماً عن مصدر مواردها .
والأحزاب التي يظهر من أهدافها أو موقف مؤيديها أنها تسعى إلى المساس بالنظام الأساسي الديمقراطي الحر أو إلى قلبه أو تعريض وجود الجمهورية الاتحادية الألمانية للخطر تعتبر غير دستورية وتفصل المحكمة الدستورية الاتحادية في موضوع عدم دستورية الأحزاب .
الأحكام التفصيلية الخاصة بذلك تنضمها القوانين الاتحادية (م21) .
وإذا كان دستور ألمانيا الإتحادية قد فصل النص الخاص بحرية التعددية الحزبية وبين الأسباب التي يجعل المحكمة الدستورية تقضي بحق إنشاء الحزب من عدمه فإن أحكام دستور هايتي لعام 1950 قد انحصرت على أنه لمواطني هايتي الحق في الاتحاد في المنظمات السياسية والأحزاب والنقابات والاتحادات التعاونية ولا يمكن اتخاذ أي إجراء في هذا الشأن (م25) .
وبالمقابل اقتربت أحكام دستور أفغانستان لعام 1964م من الدستور الألماني المذكور أعلاه في هذا الصدد لقد قرر الدستور الأفغاني الحق لرعايا أفغانستان في تكون الأحزاب السياسية طبقاً لأحكام القانون وعلى شرط أن يكون هدف الحزب ونشاطه والآراء التي بنيت عليها تشكيلات الأحزاب لا تكون مناقضة للمثل المنصوص عليها في هذا الدستور . أن تكون تشكيلات الحزب ومصادره المالية علنية ، والحزب الذي يتم تكوينه طبقاً لأحكام القانون لا يحل بدون موجبات قانونية وحكم ( من المحكمة ، المحكمة العليا ( م32 ف1-3 ) .
وكان دستور جواتمالا لعام 1956 قد أفرد باباً خاصاً للأحزاب الباب الثاني قررت المادة (23) من هذا الدستور أن تشكيل الأحزاب السياسية ونشاطها حر إذا عملت على أسس المبادئ الديمقراطية .
غير أن هذا الدستور قد اقترب من النص الذي قرره تعديل دستور السودان عام 1965حين نص دستور جواتمالا على أن يمنع إنشاء منظمات تدافع عن الأيدلوجية الشيوعية ويحظر نشاطها . وتمارس الأحزاب السياسية المسجلة بطريقة قانونية نشاطها بحرية ويضمنها الدستور . ويحدد القانون عدد الأشخاص اللازمين لإنشاء الحزب السياسي وشروط تنظيمه ونشاطه (م24) .
ويحق للأحزاب السياسية المسجلة قانونياً الترشيح للانتخابات الرئاسية والنيابية (م25) .
ولا تقدم الدولة مساعدات اقتصادية لأي حزب غير أن بإمكانها أن تقدم للأحزاب معونات وفقاً لما هو مقرر في قانون الانتخابات (م26) .
وإذا كان دستور جواتمالا قد منع الأحزاب التي تدافع عن الشيوعية فإن أحكام دساتير أجنبية أخرى قد قررت التعددية الحزبية دون النص على ذلك . مثال ذلك قرر دستور الصومال لعام 1960 أن للمواطنين الحق في الإنظمام إلى الأحزاب دون تصريح سابق وذلك بغرض المساهمة الديمقراطية والسلمية في تشكيل السياسة الوطنية (م12ف1) .
أما أحكام دستور البرتغال لعام 1975 فقد منعت الأحزاب من استخدام مصطلحات ذات معناً مباشر بأي دين في تسمياتها .. الخ (م47) .
وبخلاف ذلك نصت أحكام دستور أسبانيا لعام 1978م على أن الأحزاب تعبر عن رأي الشعب وفقاً لمبدأ التعددية الحزبية . ويعتبر العنصر الأساسي للنشاط السياسي . وإنشاء الأحزاب ونشاطها حر في حدود الدستور والقوانين الأخرى . شريطة أن يخضع بناؤها الداخلي ونشاطها للمبادئ الديمقراطية (م6) وفي هذا الإطار اندرجت حرية الاتحاد وحق المواطن في إنشاء الجمعيات والأحزاب السياسية التي تساعد على تشكل الإرادة الشعبية وتنظيم السلطة السياسية بالطريق الديمقراطي .
ويمنع الدخول في عضوية أكثر من حزب سياسي في وقت واحد ، ولا يسمح بالحرمان من الحقوق المدنية بسبب العضوية في الأحزاب ، التي قامت على أسس قانونية أو الخروج منها في هذا الدستور .
وينتمي الدستور التركي لعام 1961 إلى هذه المجموعة من الدساتير الأجنبية التي قررت التعددية الحزبية حيث يملك المواطنون حق تأسيس الأحزاب السياسية والإنظمام إليها أو الخروج منها وفقاً للقانون وتؤسس الأحزاب السياسية دون إذن سابق وتعمل بحرية .
والأحزاب السياسية سواءً كانت في الحكم أم في المعارضة عنصر من عناصر الحياة السياسية الديمقراطية (م56) . على أن هذا الدستور قد اشترط أن تكون أنظمة وبرامج ونشاط الأحزاب السياسية مطابقة لمبادئ الجمهورية الديمقراطية والعلمانية المستندة على حقوق الإنسان وحرياته ومطابقة للقاعدة الأساسية التي تعتبر الدولة إقليماً وشعباً وحدة لا تتجزأ .. الخ (م57) علماً بأن هذا الدستور قد حظر انتساب الموظفين العاملين في جهاز الدولة إلى أي من الأحزاب السياسية ( راجع م119) .
وبخلاف الدستور التركي السابق قرر الدستور الإيراني لعام 1979الأحزاب والجمعيات والهيئات السياسية والنقابية والهيئات الإسلامية والأقليات الدينية المعترف بها تتمتع بالحرية بشرط أن لا تناقض أسس الإستقلال والحرية والوحدة الوطنية والقيم الإسلامية وأساس الجمهورية الإسلامية كما أنه لا يمكن منع أي شخص من الاشتراك فيها أو إجباره على الاشتراك في أحدها (م26) .
وإذا كانت الأحكام الدستورية العربية التي قررت التعددية الحزبية بالشكل المشار إليه أعلاه فما هي الأحكام الدستورية التي قضت بالتنظيم السياسي الحزب الحاكم الوحيد ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحقوق والحريات في الدول العربية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قالمة للعلوم السياسية :: ******** لسا نـــــــــــــــــــــــس ******** :: السنة الثالثة علوم سياسية ( محاضرات ، بحوث ، مساهمات ) :: عـــــــــام-
انتقل الى:  
1